استشاري جراحة المناظير د.هاني حيدر

د.هاني حيدر

هؤلاء الأشخاص محظور عليهم تكميم المعدة..!

أشرف الصدفي التقى د.هاني حيدر استشاري جراحة المناظير ليحدثنا عن عمليات تحويل المعدة والتكميم وحلقة المعدة، وأهم المضاعفات والإيجابيات التي تحدث بعد تلك العمليات.. فكونوا معنا.

* نتعرف على ضيفنا الكريم؟

د.هاني حيدر استشاري الجراحة العامة وجراحة المناظير وأورام وسمنة. حاصل على البورد الأميركي بالجراحة العامة. خريج جامعة ميامي. عضو بالعديد من جمعيات الجراحة العالمية كجمعية جراحة المناظير SAGES وجمعية الجراحين الأميركية ACS.

* ما عمليات السمنة الأكثر شيوعا في الفترة الحالية؟

هي عمليات تحويل مسار المعدة والتكميم وحلقة المعدة، حيث أثبتت هذه العمليات فعاليتها في إنقاص الوزن؛ مع قلة مضاعفتها على المريض، ويتم اختيار نوع العملية حسب رغبة المريض، وحسب الأمراض المصاحبة.

* ما المقصود بهذه العمليات؟ وما طرق إجرائها؟

حلقة المعدة يتم وضع حلقة طبية خاصة حول الجزء العلوي من المعدة؛ بحيث تسمح باستيعاب أغذية بحوالى 30 مللي، فعملية حلقة المعدة تقلل كمية الأكل لدى المريض وتحسسه بالإشباع، وتعتبر عملية سهلة نسبيا، ولا يتغير فيها مسار الطعام الطبيعي، فلا تتم إزالة أو قطع جزء من  المعدة أو الأمعاء، بالإضافة إلى إزالة الحلقة عند الحاجة لأي عملية مستقبلا في البطن؛ ويمكن التحكم من الخارج بالفتحة بين جزئي المعدة، وبالتالي التحكم في نزول الوزن، حيث تجرى هذه العملية من ثقب واحد في البطن، وبالتالي تكون أفضل من الناحية الجمالية.

أما تكميم المعدة فهو قص طولي للمعدة واستئصال حوالى 80٪ منها؛ حيث يتم فقدان الوزن عن طريق الجراحة، وإنقاص الوزن عن طريق قلة امتلاء المعدة بالطعام، بحيث لا يزيد على 100 ملليلتر من الأكل والسوائل، وأيضا يعمل على إنقاص هرمون الغارلين Ghrelin الذي يفرزه الجزء المستأصل من المعدة، وهو الهرمون المسؤول عن الشهية، ما ينقص من رغبة المريض للطعام بشكل كبير جدا، بحيث لا تكون بكمية الطعام التي يتناولها مريض السمنة سعرات حرارية كبيرة، خصوصا الحلويات والمشروبات الغذائية والوجبات السريعة.

آثار جانبية

* ما الآثار الجانبية لعملية تكميم المعدة؟

من أهم الآثار الجانبية خصوصا في الأسابيع الأولى؛ التسريب الداخلي، والنزيف الدموي، والنسب العالمية لحدوث تلك الآثار 1 – 2 ٪ وتكون أعراضها ارتفاع درجات الحرارة، وزيادة ضربات القلب، وضيق بالتنفس، وآلام بالبطن، ويحتاج المريض إلى عملية جراحية لتنظيف البطن ووضع أنبوب لسحب السوائل، وخياطة التسريب لوقف النزيف كذلك الارتجاع الحمضي، وغالبا ما يكون العلاج استخدام حبوب لخفض الحموضة لمدة ثلاثة أشهر لخفض الأحماض في المعدة وإعادة تقييم الحالة.

* هل هناك محظورات من عملية تكميم المعدة لبعض المرضى؟

نعم؛ أولا: أن يكون مستوى كثافة الدهون BMI غير مطابق للمعايير العالمية لعمل عملية التكميم. ثانيا: عملية استئصال المعدة بسبب مرض. ثالثا: فتق الحجاب الحاجز. رابعا: ارتجاع شديد للأحماض بالمريء. خامسا: التهاب أو تضييق المريء.

* كم من الوزن سينقص بعد هذه العملية؟

يختلف نزول الوزن من شخص لآخر يتراوح بين 4 و7 كيلوجرامات بالشهر، ويصل المريض إلى الوزن الطبيعي من سنة إلى سنة ونصف إذا التزم التعليمات.

* هل تتمدد المعدة بعد عملية التكميم أو مع مرور السنين؟

هذا يتوقف في الغالب على كمية الطعم التي يتناولها مريض السمنة، فإذا كانت زائدة باستمرار عن الكمية الكافية للمعدة بعد العملية؛ فإن ذلك سيساعد على تمدد المعدة، لذلك ننصح بالتوقف عن الأكل عند الشعور بالشبع.

معدة جديدة

* وما المقصود بعملية تحويل مسار المعدة؟

هي عملية فصل معدة صغيرة من المعدة الأساسية؛ وتحويل جزء من الأمعاء الصغيرة؛ وتكون المعدة الجديدة على شكل أنبوبة طويلة موصلة بالأمعاء الدقيقة، بحيث لا تستوعب المعدة الجديدة أكثر من 30 مللي لتر، وتسمى هذه العملية بتحويل المعدة المصغرة، وتكون في شكل دائري دون الحاجة إلى قصها، بحيث يكون هناك جزء من الأمعاء لا يمتص الطعام، ما يساعد في تقليل امتصاص الدهون والسعرات الحرارية.

*  ما مزايا هذه العملية؟

عدم استيعاب المعدة لكمية كبيرة من الأكل والإحساس بالشبع. نزول الأكل مباشرة إلى الأمعاء؛ ما يقلل عملية الهضم بالإضافة إلى التخلص من الكوليسترول والدهون الثلاثية والارتجاع المريئي. يقلل امتصاص الدهون والسعرات الحرارية ولكن يحتاج المريض إلى أخذ المكملات الغذائية؛ مثل الفيتامينات والمعادن التي لا يمتصها الجسم طول عمره من الطعام مع الالتزام الجدي بذلك.

* ما أهم النصائح للحصول على أفضل نتائج لعملية تحويل مسار المعدة؟

مهم جدا قبل عمل مثل هذه العملية أن تكون مدعوما من قبل فريق طبي متخصص؛ سواء في مرحلة التشخيص أو العلاج، ومهم أيضا اتباع العلاج الغذائي والدوائي المقترح من قبل الطبيب المعالج المختص لهذه العملية.

كتلة الجسم

* ما الشروط التي يجب أن تنطبق على كل مريض لخوض هذه العمليات؟

يجب أن تكون كتلة جسم مريض السمنة الذي يجري هذه العمليات من 35 – 40كيلوجراما فما فوق، مع وجود أمراض مصاحبة للسمنة كارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين وغيرها، وتحسب كتلة الجسم عن طريق قسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر، وهذا على شرط أن يكون المريض قد فشل في إنقاص وزنه بالطرق التقليدية كالحمية الغذائية أو الرياضة.

* كم تستغرق العملية لإجرائها؟

حسب نوع العملية وحسب كتلة المريض، وما إذا كانت هناك عمليات سابقة بالبطن؛ خاصة ناحية المعدة، حيث من الممكن أن تستغرق العملية بين نصف ساعة لعملية حلقة المعدة، وساعة للتكميم، وساعة ونصف لعملية تحويل مسار المعدة، وذلك في أنسب الظروف.

* ما الفحوصات المطلوب قبل بدء إجراء مثل هذه العمليات؟

الفحوصات الروتينية تشمل تحليل دم شامل؛ لمعرفة نسبة الدم وعدم وجود التهابات، ومعرفة ما إذا كان المريض يعاني السكر أو الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، أو خمول في وظيفة الغدة الدرقية، وأيضا معرفة نسبة سيولة الدم، وأيضا ما إذا كان لديه تشحم بالكبد أو حصوات المرارة عن طريق سونار البطن، وما إذا كان يعاني التهابات أو تقرحات بالمعدة، أو كان يعاني فتقا بالحجاب الحاجز عن طريق منظار المعدة.

سمنة مفرطة

* كيف يتم التخلص من الترهلات بعد العملية وهل يمكن اللجوء للجراحة؟

هؤلاء المرضى يعانون سمنة مفرطة، فطبيعة الحال عند فقد الوزن الزائد سيكون هناك جلد زائد مترهل، وتكون الكمية أكبر لمن كان وزنه أكبر قبل العملية، وللتخلص من هذه الترهلات يحتاج بعض المرضى لعمليات شد تجميلية عند استقرار وزنهم عند حد معين.

* ما مدى نسبة الآلام التي يشعر بها المريض؟

مثل هذه العمليات تجرى عن طريق المنظار الجراحي؛ أي باستخدام معدات تدخل البطن عن طريق عمل فتحات صغيرة لا تتعدى  سنتيمترا واحدا، ومن مميزات هذه العمليات عدم الحاجة لاستخدام أدوية الألم بكثرة وقوة تركيزها؛ كاستخدامها بعمليات الفتح التقليدية، وذلك لقلة الآلام المصاحبة، كما أن تجعل المريض قادرا على الحركة والرجوع إلى العمل بشكل أسرع من مريض عمليات الفتح التقليدية.

* ما الأسباب التي تجعل بعض الأشخاص يزداد وزنهم بعد عملية التكميم؟

بالعكس الشهية للأكل تكون أقل بعد عملية التكميم، وذلك لأن هرمون الغارلين وهو الهرمون المسبب للشهية تكون قد قلت نسبته بعد استئصال جزء من المعدة، كما أن حجم المعدة يصبح أصغر بنسبة 80٪ من حجم المعدة قبل  إجراء العملية؛ بحيث يسمح فقط لما يقارب 100 ميللتر  في الأكل أو السوائل، فيشعر المريض بالشبع سريعا، ولكن ما يحدث هو أن بعض المرضى لا يلتزمون التعليمات ويتناولون مأكولات تحتوي على كميات عالية من السعرات الحرارية كالآيس كريم والحلويات، وبالتالي يزداد وزنهم بعد إجراء مثل هذه العمليات.

* هل هذه العمليات مناسبة للحوامل عند بلوغهن السمنة المفرطة؟

بالنسبة للحوامل لا ننصحهن بأن يخضن أي عملية بأي شكل من الأشكال، خصوصا إذا كان بها تخدير عام لأنها قد تؤدي لإجهاض الجنين، أما إذا كانت المرأة غير حامل وأجريت عملية سمنة؛ فإننا لا ننصحها بالحمل بعد إجراء عمليات السمنة على الأقل لمدة سنتين؛ لأن في السنة الأولى بعد إجراء مثل هذه العمليات يتم نزول الوزن ما بين 60-80٪ من الوزن الزائد، ما يؤثر على الجنين في السنة الأولى، وننصح بالحمل بعد سنتين من إجراء عمليات السمنة لأن الجسم يكون استقر على وزن معين، والمريض تعود على نظام غذائي معين بجانب المكملات الغذائية اللازمة للجنين.

تعليمات الطبيب

* بالنسبة لنتائج هذه العمليات هل هي مضمونة بنسبة 100٪؟

يجب أن يكون المريض مهيأ نفسيا لمثل هذه العمليات مع الالتزام بتعليمات الطبيب المختص، وترك العادات السابقة في تناول الطعام حتى لا يؤدي لفشل هذه العمليات، لذا أنصح مرضاي باتباع برنامج غذائي معين لأسبوعين قبل إجراء العملية، ويكون برنامجا قاسيا يلتزمه المريض؛ لنتأكد من عزم المريض باتباع تعليمات الطبيب؛ لإجراء مثل هذه العمليات، فخلال هذه الفترة يتضح لي أن المريض جاد في إجراء تلك العمليات من عدمه، وبالنسبة للمرضى الذين لديهم سمنة مفرطة يكون عادة الشحم والدهون مكدسا تحت الجلد وداخل الكبد، فبدلا من أن يكون حجم الكبد من 15 إلى 20سم يكون من 25 إلى 30 سم، ويكون وضعه فوق المعدة داخل بطن المريض، فعمليات السمنة سواء كانت تكميم المعدة أو تحويل المسار أو الحلقة؛ تتم عن طريق المنظار عن طريق فتحات صغيرة وكاميرات صغيرة ومعدات خاصة، فنحاول رفع الكبد عن المعدة لمشاهدة المعدة، فإذا كانت الكبد ضعف حجمها ووزنها كبيرا؛ فيكون من الصعوبة رفع الكبد لمشاهدة المعدة. الهدف من الريجيم القاسي قبل إجراء العملية بأسبوعين انقاص حجم الكبد حيث يتم التعامل معها بسهولة أكثر لإجراء عمليات السمنة في المعدة.

* هل النساء في الكويت مهتمات بمثل هذه العمليات؟

طبعا النساء في الوطن العربي أكثر إقبالا على عمليات السمنة من الرجال.

* هل هناك محظورات بعد إجراء مثل هذه العمليات لبعض المرضى؟

المحظورات تكمن في الطعام غير الصحي وتكون غنية بالسعرات الحرارية؛ مثل الحلويات والآيس كريم والمشروبات الغنية بالسعرات الحرارية، فعلى مريض عمليات السمنة ألا يتناول الطعام والشراب بكميات كبيرة مثل الأول؛  لأنه بعد إجراء هذه العمليات تكون المعدة صغيرة في استيعابها لذا يجب مراعاة مضغ الطعام جيدا قبل بلعه حتى لا يحدث انسداد بالمعدة.

* بعد إجراء العملية يستطيع المريض أن يتناول طعامه الطبيعي؟

لا؛ فلا بد من اتباع برنامج غذائي خاص لجميع المرضى الذين خضعوا لعمليات السمنة في البداية، بحيث يتم تناول أول أسبوعين سوائل فقط بجانب تناول البروتين على شكل سائل لحاجة جسم الإنسان إليه؛ وحتى لا يستنزف جسم الإنسان البروتين من العضلات، ما يؤدي للضعف والهذيان وقد يؤدي ذلك إلى تساقط الشعر وبعض الأمراض التي نحن في غنى عنها، فلا بد من تناول البروتين ما بين 60 إلى 80جم باليوم على شكل سائل بجانب الفيتامينات، ويجب أن يتابع المريض مع أخصائي التغذية بجانب متابعته الطبيب المختص، إفذا كان يعاني أمراضا أخرى بعد انتهاء الأسبوعين يتم إدخال الأكلات المهروسة، والأسبوع الرابع يتم إدخال الأكلات اللينة، ويتم تناول الأكل العادي في الأسبوع الخامس، ويكون على شكل ريجيم أو حمية غذائية ويتم الاستمرار على ذلك.

نقص الفيتامينات

* ما المكملات الغذائية التي يحتاجها المريض بعد إجراء العملية؟

بروتينات في شكل سوائل وفيتامينات وأملاح أساسية ومعادن، ويجب مراعاة مرضى السمنة بحيث يتم تناول الفيتامينات طوال عمرهم بعد إجراء عمليات السمنة؛ حتى لا يتعرضوا لنقص الفيتامينات ما يؤثر على أعصابهم خاصة فيتامين B، كذلك يجب تعويض النساء بفيتامينات الحديد والكالسيوم وفيتامين D.

* هل يمكن  للطبيب رفض إجراء مثل هذه العمليات؟

يحدث ذلك عند عدم تطابق الشروط خاصة الوزن فإذا كانت كتلة الجسم ما بين 30 وأقل من 35 فلا ننصح بإجراء هذه العمليات؛ لأنه لم يتم اعتمادها عالميا لهذه الأوزان؛ عدا المرضى المصابين بالسكر وفشلت الأدوية في علاجهم، فمثل هذه الحالات بعد إجراء عمليات السمنة لهم نجد السكر اختفى بنسبة كبيرة ما بين 70 الى 80٪، ويتم شفاؤهم منه تماما، خصوصا إذا كانوا يعانون داء السكري فترة طويلة من 5 إلى 7 سنوات، وإذا لم يتم شفاؤهم يكون معدل السكر منتظما بعد علاجه بالحبوب والأدوية بعد إجراء العملية.

أيضا يمتنع الطبيب عن تلك العمليات عند عدم التزام المريض بتعليمات الطبيب المختص، خصوصا في فترة اختيار البرنامج  الغذائي قبل إجراء العملية؛ فلا بد من نزول المريض على الأقل في الوزن 5كجم، فهذا مؤشر يدل على التزام المريض من عدمه.

* ما الأعراض التي ينبغي على المريض الاتصال بالطبيب عند ظهورها بعد هذه العمليات؟

في البداية أول أسبوعين أو في الشهر الأول يظهر ألم بالبطن غير طبيعي مع ارتفاع درجة الحرارة، وألم أسفل العنق مع القيء باستمرار، فيتم تعويضه بالسوائل حتى لا يدخل الجسم مرحلة الجفاف، ويجب على المريض الاتصال فورا بالطبيب المعالج للتأكد من حالته، وعمل الفحوصات اللازمة للتأكد من عدم وجود تسريب في المعدة أو أي مشاكل أخرى.

* ما الخطة الصحية التي يجب اتباعها بخصوص الوجبات الثلاث بعد إجراء عمليات السمنة؟

يجب على المريض أن يتناول غذاء عاديا ولكن حسب ريجيم يكون غنيا بالألياف والبروتينات؛ مع تقليل الطعام الذي يحوي كربوهيدرات وسعرات حرارية كثيرة؛ مثل المشروبات الغازية والحلويات والآيس كريم، ويجب تناول الخضراوات الطازجة والفواكه بجانب الرياضة، ويتم عمل برنامج غذائي تحت إشراف طبيب التغذية.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك