مقابلة

شيف اليقظة: هنوف البلهان

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

هنوف البلهان

بدأت مشواري في الطهي وأنا في الـ 16

سهام صالح بعدسة ميلاد غالي التقت الشيف هنوف البلهان، التي بدأت “الطهي” من البيت ثم انتقلت إلى تقديم برامج تلفزيونية عن فنون الطهي، ثم أصدرت الكتب المتخصصة في عالم الحلويات، وصولا إلى امتلاك مشروع مخبوزات وحلويات ناجح، كل هذا سعيا للانطلاق نحو العالمية.

من خلال ما سبق كان لقاؤنا مع الشيف هنوف البلهان فكونوا معنا.

  • هل لكِ أن تحدثينا عن نفسك؟ ومتى بدأ اهتمامك بعالم الطهي عامة والحلويات خاصة؟

   بدأت الطهي منذ نعومة أظفاري في سن العاشرة من باب العناد والفضول. فكان لدي ثلاث أمهات يتفنن في الطبخ، جدتي التي كانت تطبخ غدائها يوميا حتى وهي لم تكن قادرة على الوقوف، وزوجة أبي التي كانت تعلمني طريقة الكبب من باب الترفيه والتسلية، أما أمي فكانت امرأة تقليدية في طبخها ومذاقاتها، مع العلم أنه كان وما زال لها نفس ونكهة لم أجد مثلها، وأيضا وجودي في عائلة كبيرة “بيت حمولة” نمّا عندي حاسة التذوق مبكرا، وحب التعلم والاكتشاف. فبدأت المشوار مبكرا وبدأت التجارب حتى سن السادسة عشر، وبعدها بدأت مشوار العمل في هذا المجال بإعداد حلويات صغيرة الحجم، وتطورت إلى أن أصبحت أمتلك مطبخ تجهيزات للحفلات.

  • هل تعطينا نبذة مختصرة عن مسيرتك في عالم الطهي والمحطات المهنية المهمة في مجال برامج الطهي التلفزيونية؟

الإعلام كان من خططي وأهدافي منذ الطفولة، فكنت وما زلت أعشق الكاميرا وأجواء الأستوديو، ولكن لم أسع إلى أن أكون مذيعة، ولكن بعدما احترفت مهنة الطبخ اكتشفت أن عالم الغذاء نظام حياة كامل متكامل، وليس فقط أطباقا لذيذة وأشكالا ممتعة للنظر، فاكتشفت رسالتي في الحياة من خلاله وهي “تعليم وتثقيف نفسي والآخرين بالطعام كنظام حياة كامل متكامل ممتع ومفيد”، وقررت أن أوصلها للبشرية من خلال الإعلام كونه أكبر وأسرع وسيلة اتصال بين البشر في العالم.

ومن هنا توالت الأحداث لتقدم لي فرصة الظهور الإعلامي، وكانت “الوطن” هي من احتضنتني وقدمتني للجمهور من خلال برنامج “جدر وملاس” كأول ظهور لي، وبعدها قدمت فقرة المطبخ في برنامج “صباح الوطن” لمدة ثلاث مواسم على التوالي، وبرنامج “مطبخ هنوف” في رمضان، والحمد لله قدمت فكرا وثقافة جديدة في ساحة الإعلام الكويتية والخليجية، وغيرت نمط التفكير للشيف المرأة على وجه الخصوص. ولايزال في جعبتي الكثير لأقدمه لتثقيف وتطوير المرأة بشكل عام من خلال فهمها لنفسها وعائلتها ومجتمعها من المطبخ والتغذية بشكل عام.

  • أنت حاصلة على دبلوم عالي لفنون الطهي.. هل هذا يعني أن الموهبة في مجال ما لا تكفي ولا بد من الدراسة والتخصص؟

نعم من خلال سنوات خبرتي كلما تطور مشروعي أحسست بأنني مفتقدة أساسيات الإدارة، وإدارة المطبخ والأغذية بشكل عام. وهذا ما دفعني للدراسة وتعلمت أكثر مما توقعت، فالعلم نور وأنوار.

“أسرارها”

  • أسست مؤسسة “أسرارها” للمعجنات والحلويات عام 1998 واستمرت لعام 2002 فقط ما السبب؟

تكملتي لدراستي هي سبب إيقافي للمؤسسة.

  • من عالم ورق العنب والمجبوس إلى عالم التخصص بالحلويات.. كيف تفسرين هذه النقلة؟

بدايتي كانت في عالم الحلويات والمخبوزات، وكان هذا شغفي الأول في عالم الطبخ، ولكن حب الاستطلاع والتجارب هي من أخذتني إلى استكشاف نكهات جديدة، وتخصصت مؤخرا في المطبخ الهندي والإيطالي. وحاليا أبحر في المطابخ اللاتينية الأمريكية بشكل عام, أما المطبخ الكويتي فهو عشقي الأول والأخير.

  • بعد ذلك أسست شركة “كتشوناري” للتجهيزات الغذائية التي ما زالت قائمة.. السؤال الأول ما معنى كلمة “كتشوناري”؟ وما الفرق بينها وبين الشركة الأولى “أسرارها”؟

بالنسبة لكلمة “كتشوناري” فهي تعني “الطباخ” باللغة الإيطالية. والفرق بين الشركتين الغذائيتين هو أن “أسرارها” كانت أول مشروع ومطبخ في حياتي، وكانت في البيت ابتدأت فيه وانتهت فيه مع استمرارية وجود تراخيصه الحكومية، ولكن الدراسة هي من أوقفته. أما “كتشوناري” فهي بمثابة انطلاقة جديدة ومميزة – للتجهيزات الغذائية – نحو العالمية وليست المحلية فقط، حيث هناك مصانع محلية متخصصة في الأغذية المبردة قامت بإعادة تطوير منتجاتها واستعانت بي لإعداد نكهات جديدة للسوق، ونفذت ما طلب مني بكل اقتدار ونجاح. كذلك استمتعت في العمل بصناعة الأغذية واكتشفت خطا جديدا يختلف عن العمل في المطابخ المركزية بسبب طريقة التصنيع، وكانت تجربة مميزة بالنسبة لي.

سيدة أعمال

  • هل تعتبرين نفسك من سيدات الأعمال الناجحات في مجال تأسيس وإدارة الشركات الغذائية؟

نعم أنا من سيدات الأعمال الناجحات والمميزات والمحظوظات أيضا، فالعمل منذ صغري أتاح لي فرصة كبيرة وعظيمة لاكتشاف وتعلم أساسيات الإدارة والتجارة بشكل عام.

  • هل إدارة محل حلويات أو مخبوزات بالأمر العادي مثله مثل أي عمل تجاري آخر أم هناك فروقات كبيرة بينهما؟

من واقع تجربتي وخبرتي في مجالي خرجت بنتيجة مفادها أن الإدارة هي الإدارة ولكن الأهم هو من يدير، وماذا يدير، وماذا يريد، وإلى أين. وهذا ما يميز أي تاجر أو مدير أو رب أي عمل بشكل عام.

  • يقال إن لكل طاهية “نفس” في الأكل أو أن هذة الشيف أو الطاهية لديها وصفة سحرية أو خلطة مميزة.. ما تعليقك؟

أكيد ما يميز أي طاهٍ عن الآخر “نفسه”، وإن صح التعبير نكهته، وحبه لما يقدم. فالطبخ “نفس” و”النفس” من النفسية، وهي حالتك المزاجية. وما يحددها هو الشعور، ولذلك الكل يتفق على أن طعام الوالدة ألذ طعام في الدنيا. مع العلم أن كل الأمهات لسن طباخات ماهرات، ولكن ما تقدمه كل أم لأسرتها هو الحب، وهذا ما يميز طهيها. إضافة إلى ذلك ذوق وابتكارات كل شيف وأفكار تقديمه للطبق.
* هل تؤمنين بصحة مقولة إن “الرجل أكثر مهارة من المرأة” إذا احترف الطهي؟

بالنسبة للاختلاف ما بين الرجل والمرأة في عالم المطبخ هو شيء واحد، الرجل يراه تحديا وعملا، ويجب عليه إثبات وجوده وبصمته فيه، بينما المرأة تراه حبا وفنا وذوقا, ولذلك يعتمد على حالتها المزاجية أو النفسية إن صح التعبير، لذلك يتفوق الرجل على المرأة في عالم المطباخ أو المطاعم بشكل عام، ولكن يبقى للمرأة نكهة وبصمة لا يستطيع أي رجل إتقانها.

–      هل يستطيع الطاهي معرفة مكونات الأطباق بمجرد تذوقها كما يشاع؟

أكيد سنوات الخبرة والتجارب والحس العالي تثري الطاهي بهذه الخاصية، وهي معرفة أسرار أو فكرة أي طبق من خلال تجربته، والبعض من خلال طريقة إعداده أو قراءة الوصفة فقط.

رضا العميل

  • باعتقادك ما سر نجاح محلات الحلويات والمخبوزات الشهيرة؟

السر في ما يقدمه كل شيف أو مخبز بنكته الخاصة، وعدم تقليد غيره، وتطوير منتجاته وطريقة تسويقها، وأكيد إرضاء العميل.
* كونك تحترفين الطبخ هل لمست تخوف البعض من دعوتك إلى طاولة طعامهم خشية حكمك عليها؟

دائما ما أرى وأسمع تخوف الناس من دعوتهم لي على موائدهم أو إهدائهم لي بعض الوجبات وتحتها ١٠٠٠ خط وتنويه أنها بسيطة، ونتمنى أن تنال إعجابك

  • ·    في المطعم هل تنتقدين الطاهي؟

تعودت ألا أبدي رأيي إلا إذا طلب مني خاصة في الطعام، وذلك بسبب حساسية البعض من ذلك. وأنا بطبيعتي إذ لم يعجبني ما قدم لي أقوم بإضافة بعض النكهات أو أمتنع عن أكله بكل هدوء.

  • هل تواجهين حرجا عندما يُطلب منك وصفة لطبق أعددته؟

بالعكس أفرح بنشر وصفاتي، ومما يزيد فرحي أكثر عندما يقدم لي لتذوقه.

  • ما رأيك في كتب الطهي المتوافرة بالسوق؟

الكتب الأجنبية دائما أغنى بالوصفات والنكهات الجديدة. مع العلم أن هناك – مؤخراً – كتبا عربية مميزة واستفدت منها.

  • ماذا عن كتبك؟

أصدرت أول كتاب لي الجزء الأول “أطباقي” وأنا في تلفزيون “الوطن”، وحاليا بصدد إعداد الجزء الثاني.

  • مع انتشار برامج الطهي في التلفزيون ممن تستفيد المرأة أكثر هل من متابعة التلفزيون أم الدورات التدريبة الحية؟

لكل منا طريقة تعليم, فالبعض يتعلم من البرامج والبعض الآخر من الكتب أو من خلال الدورات التعليمية والتطبيقات الحية.

  • كيف نقيم مهنة الشيف؟

مهنة الشف مثل مهنة الطب، في بدايتها يدرس الطالب جميع المواد وبعدها يحدد ميوله ليتميز، ومن يفضل أن يكون ممارسا عاما يبقى عاديا من غير تميز.

الريف الأوروبي

  • بمَ تمتاز صناعتك من الحلويات عن غيرها؟

ما يميز حلوياتي أني استوحيت وصفاتها من الريف الأوروبي بشكل عام، بالإضافة إلى بصمتي وخبرتي بالذوق الكويتي.

  • ما الجديد في عالم صناعة الحلويات؟

أنا حاليا بصدد تجهيز كل المطابخ في شركتي لتكون شركة تجهيزات غذائية. وعندي مشروع كافيه بفكرة جديدة مع شخصية إعلامية مميزة، بالإضافة إلى إعداد وصفات الجزء الثاني من كتابي “أطباقي”، وهناك مشاريع وعروض كثيرة ما زالت تدرس.

  • ماذا يعني لك عالم الطهي؟

عالم الطهي بالنسبة عالم من الحب والمتعة والتجدد، وأنا شخصيا أقيم نفسي بأنني إنسانة عاشقة للتجديد والتطوير بشكل عام، وليس فقط في مجال عملي، لذلك كلما أبحرت في هذا العالم زادت سعادتي وزاد إبداعي وإنتاجي في ما أحب.

  • هل أنت راضية عن نفسك وعملك؟

الحمد لله سعيدة وراضية عن نفسي سواء استمررت في عالم الطهي أو ابتعدت، فأنا دائما في حالة تطور وتغير وبحث لأفضل احتمالاتي في الحياة بشكل عام.

  • لو لم تكوني “شيف” ماذا كنت تتمنين أن تكوني؟

لو لم أكن “شيف” لاخترت أن أكون مزارعة، فأنا أعشق الزرع والزراعة، وكنت أتوقع أن أكون في حقل كبير وأزرع وأطور المنتجات الزراعية المختلفة، وأيضا أطبخ مما أزرعه.

  • أمنياتك في عالم مهنتك؟

أحلم بأن أمتلك مدرسة كويتية لتعليم كل أنواع فنون الطهي والحلويات تكون الأولى من نوعها في وطني ودول مجلس التعاون الخليجي.

  • هل سنختم لقاءنا بتقديم وصفة لنوع مميز من صناعتك في عالم الحلويات؟

نعم سوف أقدم للقارئات وصفة “ريد فيلفت كيك”، وهي نوع من أنواع الكيك الرائج والمطلوب بشكل دائم.

ريد فيلفت كيك

المقادير:

٢.٥ كوب طحين

كوب سكر

٥ صفار بيض

٥ بياض بيض

١ م.ط صبغة حمراء

١.٥ م.ط بيكنج باودر

١م.ش فانيلا

٢م.ط كاكاو بودر غير محلى

١/٢ كوب زيت نباتي

١/٢ كوب لبن خاثر

رشة ملح

طبقة التزيين:

٢٠٠ جرام جبن كريمي

كوب سكر بودر

٣ م.ط كريمة حامضة

بعض أنواع التوت والفراولة وأوراق النعناع

الطريقة:

١. تنخل كل المقادير الجافة وتترك جانبا.

٢. يضرب بياض البيض مع رشة ملح بمضرب الكيك حتى يصبح كالكريمة الكثيفة ويوضع بالثلاجة إلى حين استخدامه.

٣. في إناء عميق نضرب صفار البيض مع السكر لمدة دقيقتين ثم نضع المكونات السائلة ونخفقها قليلا.

٤. نضيف المكونات الجافة بالتدريج حتى يمتزج كل الخليط.

٥. نوقف المزج بالخلاط ثم نضيف بياض البيض المخفوق إلى خليط الكيك ونخلطه برفق بملعقة يدوية.

٦. نخبز الكيك بالفرن في قوالب الكب كيك لمدة ١٥ دقيقة على ١٧٠ درجة.

٧. نضرب مقادير التزيين بمضرب الكيك حتى يصبح كالكريمة، وتصب في قوالب التقديم، وتوضع عليها حبات الرد فيلفيت وتوزع عليها أنواع التوت.

Leave a Comment