حضور إعلامي في “شاي الضحى” هيا الحوطي وأسماء سيف.. تناغم نسائي بالأناقة والجمال والثقافة

 هيا الحوطي وأسماء سيف

حاورهما: جمال العدواني

تصوير: يوسف الهولي

  • كيف وجدتما  تجربتكما في برنامج “شاي الضحى” بتلفزيون الكويت خاصة بعد مرور 6 أشهر من انطلاقه؟

هيا:

بالنسبة لي كانت تجربة جميلة، وأضافت لي الكثير، خاصة أن هذه التجربة تأتي بعد توقفي 6 سنوات عن تقديم البرامج التلفزيونية، فآخر تجربة لي كانت في عام 2010. وصدقني الذي شجعني على خوض هذه التجربة وجود زميلتي المذيعة أسماء سيف بمشاركتي في هذا البرنامج، حيث شكلنا دويتو نسائيا متناغما، فأنا أرى بأن أسماء تعتبر من الشخصيات السلسة جدا، ويستطيع أي أحد أن يتعامل معها بطريقة جميلة، وبكل ارتياحية، إضافة إلى ذلك فهي شخصية مسالمة، وحاولت أن تساعدني بإضافة معلومات كثيرة عن التقديم، لذلك أعتبرها تجربة جميلة جدا وأعتز بها.

أسماء:

لم أتخيل أو أتوقع بأن سيحقق “شاي الضحى” هذه النسبة العالية من المتابعة، فكان اعتقادي أنه سيحظى بمشاهدة معتدلة كبقية البرامج، لكن تفاجأت من ردود الأفعال بأن برنامجا صباحيا يحقق هذه القوة من المشاهدة والمتابعة. وصدقني، الأجمل بأن هيا لم تشكل لي زميلة فقط بل أصبحت بمثابة أختي بل كثير ما “أحاتيها” على الهواء بأن تكون الأقوى.

(مداخلة من هيا):

حقيقة كانت “تغششني” بعض المعلومات ونحن على الهواء، لدرجة أن الضيوف يشعرون بارتياح عندما نلتقيهم، لذلك أتمنى أن كلامي لا يفسر بالمجاملة، بالعكس نحن انسجمنا منذ البداية، وهناك تناغم كبير بيننا لدرجة كان هناك اقتراح بانضمام مذيعة ثالثة لكن القائمين على ذلك لم يروا أن وجودها مناسب، كوننا أصبحنا نفهم بعض من العيون.

أسماء:

وهذا سر نجاح البرنامج، حيث إننا على قلب واحد، ومتفاهمان إلى أبعد درجة، ومنسجمان أمام الشاشة، وهذا ما انعكس على المشاهد، لأن هدفنا أن ننجح معا دون النظر إلى أي اعتبارات أخرى.

نرجسية

  • كيف تغلبتما على النرجسية الإعلامية والغيرة النسائية بكل صراحة بعيدا عن المجاملات؟

أسماء:

لا يوجد عندي مرض النرجسية أو الغيرة النسائية، حيث سبق وتعاملت مع كثير من المذيعات، وتقدر تسألهن، حيث إنني أتعامل بالمثل ولا أغير طبعي، فأنا ما عندي غيرة من أحد، لأنني أثق بنفسي وبقدراتي، بل بالعكس الذي يشاركني التقديم إذا كانت شخصيته قريبة مني فإننا نكمل بعضنا، وأقوم بدعمه بكل قوتي، فشخصية هيا غير متكلفة ومتواضعة، لذا وجدت إنسانة من السهل أن أنسجم معها لذلك شكلنا دويتو ناجحا.

هيا:

تجربتي مع أسماء ليست وليدة اللحظة بل سبق والتقيتها في برنامج “فوضة ولا موضة”، عندما كنت بلجنة التحكيم، حيث شعرت بارتياح عندما تقابلنا في هذا البرنامج، فأنا أحبها. فهي إنسانة تمتلك قدرة على امتصاص توتر الضيوف على الهواء.

  • لكن المجال الإعلامي يطغى عليه حب الذات والنرجسية والغيرة بين المذيعات؟

هيا:

بصراحة سمعت عن ذلك لكن أعتبر حالي محظوظة لأنني لم أصادف هذا الشيء في هذا البرنامج، فتعاملي مع أسماء بمثابة أخت أكثر ما هي زميلة.

ديكتاتورية

  • يقال إن المخرج سليمان الخراز يتعامل أحيانا بالديكتاتورية مع فريق العمل.. هل شعرتما بذلك؟

أسماء:

لا أبدا، مخرجنا بعيد كل البعد عن هذا الاتهام، بل هو شخصية طيبة، لكن لا ننكر أنه لابد بالعمل أن يكون المخرج حازما وجادا، لكي يمسك بزمام الأمور، لكنه لا يفرض علينا شيئا.

هيا:

هو بمثابة الأب الروحي لنا، خاصة أنه يعتبر من الشخصيات المخضرمة الذي لديه باع طويل في هذا المجال، فهو متصالح جدا مع ذاته، وواثق من نفسه. وهذا ما انعكس علينا كفريق عمل، بل يعتبر علامة من علامات التلفزيون. وأنا أتصور أن المخرج الذي يتعامل بالدكتاتورية يكون إنسانا ناقصا، وصاحب شخصية ضعيفة.

  • البرامج الصباحية عادة تدور في إطار واحد في معظم المحطات الفضائية.. ما الجديد في برنامجكما؟

هيا: البرنامج يخاطب عالم المرأة وأسرتها، وكواليس محيطهم، ويغطي جميع الجوانب.

أسماء: المتعارف على البرامج الصباحية أنها برامج اجتماعية، وتقدم كل شيء، لكن ما يميزنا أن خطابنا لشريحة مهمة في المجتمع، وهي المرأة، خاصة ممن يشاهدننا في وقت عرضه من الساعة العاشرة إلى الحادية عشرة صباحا.

عطاء وإنجاز

  • ماذا أضاف البرنامج لحواء؟

هيا: أضاف لها الكثير بل إنه يثقف المرأة في كل مجالات الحياة، ويبرز نماذج النساء اللاتي يتحلين بالعطاء والإنجاز، ولم نركز فقط على الجوانب الجمالية والأناقة فقط.

  • هيا.. ربما البرنامج كشف جانبا من شخصيتك كونك سيدة أعمال ثم مذيعة؟

ربما الذي لا يعرفني يعتقد بأنني إنسانة رسمية جدا ومغرورة، وهذا غير صحيح، بل إنسانة متواضعة جدا، وجزء كبير من شخصيتي يعشق المرح والحرية، كما أنني عفوية لذا فالبرنامج كشف جزءا كبيرا من شخصيتي، التي بدأ يتعرف عليها المشاهد.

  • أسماء.. قلت إن عمل المذيعة ليس رفاهية بل جهدا ومثابرة.. فما ردك على من يقول إن المذيعة الكويتية تعتمد على الجمال والأناقة أكثر مما تقدمه؟

أنا أؤيد أن يكون الإنسان معتدلا في حياته، ويركز على ما يسعى لتحقيقه، فأنا ربما تعديت مرحلة الشهرة والنجومية، لذلك بدأت أركز أكثر على المادة التي أقدمها للمشاهد، وأتضايق عندما أقدم معلومة قد لا تفيدهم، فبرأيي يجب على المذيعة أن تهتم بأناقتها لأنه أمر ضروري، إضافة إلى تقديم معلومات مهمة يستفيد منها المتلقي، ولابد على المذيعة أن تطور من أدواتها بشكل دائم، كمتابعتها برامج تهمها، وتكون في حالة قراءة مستمرة، فأنا من جانبي أهتم أكثر بالبرامج الحوارية الثقافية، لأن وجودي في المجال بشكل مستمر وليس لعمر معين، فالمرأة لابد أن تهتم بإطلالتها وبالمضمون معا.

  • وماذا عنك هيا؟

صدقني يا جمال سألني ناس من أهلي ما الذي أغراك لدخول مجال الإعلام فكان ردي عليهم بأنه أضاف لي الكثير خاصة بالسابق، حيث كانت اهتماماتي لمجالات معينة فقط مثل علم النفس والأزياء والماكياج، لكن بعد مكوثي 6 أشهر في البرنامج تعلمت الكثير والكثير، والبركة بالضيوف الذين نقابلهم كل يوم في مختلف التخصصات، بل أصبحت أمتلك كمية معلومات كبيرة وبشكل مستمر، لدرجة إحساسي بأني صرت إنسانة مثقفة في مختلف مجالات الحياة، وهذا أكبر إضافة لي.

(مداخلة من أسماء): أنا قدمت مختلف البرامج لساعات قد تمتد إلى 3 ساعات يومية، لكن حقيقة في هذا البرنامج يوجد تنويع في المعلومات، وهناك تطوير مستمر به، فأنا لا تشغلني الإطلالة والشكل فقط بل يهمني ما أقدمه للمشاهد بشكل مختلف. وبالمناسبة أنا أكثر إنسانة تنتقد حالها وأرى البرنامج وقت إعادته كي أعرف أين الخلل.

  • أين تكمن انتقاداتك لحالك يا أسماء؟

تكون في أشياء بسيطة وغير واضحة للمشاهد، لكني أحب أن أنتقد حالي كي أصلح أخطائي.

سيدة أعمال

  • دعيني أكون صريحا معك أكثر يا هيا.. لقب سيدة أعمال كبرستيج أكثر من لقب المذيعة.. كيف ترين ذلك؟

كلامك صحيح مائة بالمائة، أنا لم أتخلَ عن لقب سيدة الأعمال فما زلت ألقب به، لكن أحاول أن أمسك العصا من المنتصف.

  • تميلين أكثر للأزياء أم التقديم؟

لا أنكر بأني أميل إلى عشقي وحبي وعملي ومملكتي الأزياء. وأود أن أقدم المزيد في المستقبل في هذا الخصوص، لأني أمتلك أشياء كثيرة في عالم الفاشن، خاصة أن مشواري بدأ 2003 ومازال مستمرا، وكانت لي صولات وجولات حول العالم، وكل إنسان عنده هواية، لكن لم يكن لدي بالسابق الوقت الكافي لممارستها، واليوم أتيحت لي الفرصة لممارسة هوايتي في الإعلام، وأنا مستمتعة بها لأنها تنمي ثقافتي، واليوم أكتب على صفحتي على الأنستجرام مذيعة وسيدة أعمال.

  • أسماء كيف تحافظين على صورة المذيعة الكويتية المتزنة رغم أن البعض شوه صورتها؟

أصبح العالم اليوم مفتوحا في مختلف التواصل الاجتماعي. ويعتمد الأمر على رغبة الإنسان، فيمَ يريد من ظهوره، فأنا من داخلي إنسانة متزنة وملتزمة وراقية، ولا أبحث عن الشو المزيف.

(مداخلة من هيا): فعلا أسماء نموذج للمذيعة الكويتية المثقفة والمتزنة والراقية والجميلة في شكلها وأخلاقها وكلامها.

مذيعة ملتزمة

*هيا.. ما عيوب أسماء؟

دعنا نكون أكثر إيجابية وأعطيك مزاياها، فهي مذيعة ملتزمة ومجتهدة، وكل يوم تتمتع بنشاط وقدرة على ضبط النفس على الهواء وحضور. حقيقة أحسدها على ذلك (تضحك).

  • ما عيوبك يا أسماء؟

عصبية أحيانا.

  • أكثر شيء يثير عصبيتك؟

الإنسان الذي لا يفهم سواء كان رجلا أو امرأة، ولا يحب أن يطور حاله للأفضل.

  • وماذا عن عيوبك يا هيا؟

لا تزال معاناتي وصراعاتي قائمة كل يوم بأن أنهض مبكرا من الساعة 5 ونصف صباحا، وهذا الأمر يزعجني ويربكني، لأنني غير متعودة على ذلك.

(أسماء تعلق): لا توجد مشكلة بالنسبة لي في ذلك، لأن الاستيقاظ في الصباح يمنحني طاقة وبركة ومثابرة.

طعم الحياة

  • أسماء تسأل هيا.. هل لديك الرغبة بالاستمرار في المجال الإعلامي؟

في البداية لم تكن لدي الرغبة حقيقة بالاستمرار، لكن بعدما وجدت حالي بأني

أطور من شخصيتي من خلال المعلومات والثقافة التي أكتسبها كل يوم أحببت الموضوع

لأنه غير طعم الحياة عندي، لذلك سأواصل المجال بكل حب ونشاط.

  • هيا تسأل أسماء.. كوني أراعي شعور المحيطين بي.. فهل تضايقت مني في يوم من الأيام؟

تحت ضغط الهواء والعمل أو البث المباشر يحدث للإنسان بعض الزلات أو الأخطاء، لكن المهارة في أن يتحمل الإنسان الآخرين على الهواء مباشرة، وبالعكس سعدت بوجودك، ولم أتضايق منك، فأنا رحبت بانضمامك معنا، فأنت مكسب كبير لنا.

  • هيا تسأل أسماء.. وهل سنراك في محطات خارج الكويت في يوم من الأيام؟

لا أرى حالي حاليا خارج إطار تلفزيون الكويت، خاصة أنه هو الذي احتضنني بعد خروجنا من تلفزيون الوطن، وبالمناسبة أنا تجذبني البرامج الحوارية، وأمتلك الجرأة في إدارة دفة الحوار.

  • هيا.. ظهور كثير من المصممات في تقديم برامج عن “الموضة والفاشن” هل يشغلك؟

بالعكس، مبادرة حلوة بأن تقدم المصممة معلومات ثقافية عن الأزياء للمشاهدات يستفدن منها، لأنه عالم كبير، فأنا أؤيد طرح مثل هذه البرامج عن الأزياء، لكن حاليا لا يشغلني إطلاقا أن أقدم مثل هذه التجربة.

  • كيف تتعاملان مع المتطفلين عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

(هيا وأسماء يجيبان بصوت واحد): بالعكس لم نواجه أي انتقادات لأننا بعيدتان عن الشو، ولو حصل انتقادات نتقبلها برحابة صدر خاصة النقد البناء.

عادة كويتية

“شاي الضحى” عادة كويتية أصيلة، دأب عليها معظم الكويتيين منذ القدم. ومع الوقت تحولت العادة إلى مناسبة مهمة لطرح المواطنين على مختلف مشاربهم لشؤونهم العامة والخاصة، فيما يستمتعون بنكهة الشاي الغنية ومذاقه المحبب.

برنامج «شاي الضحى» الذي يقدم على تلفزيون الكويت، يتناول من خلاله العديد من الموضوعات الآنية المتعلقة بالشأن المحلي، والتي تهتم بالمرأة بشكل خاص. وخلال فترة قصيرة، استطاع البرنامج أن يحقق جماهيرية لافتة، خصوصاً لدى الجنس الناعم، ليصبح من البرامج الناجحة، سواء لناحية طاقم العمل أو ديكوره المميز، وأيضاً المذيعتين أسماء السيف وهيا الحوطي اللتين تتمتعان بعفوية في التقديم من دون تصنّع، بالإضافة إلى الثقافة التي يمتلكانها في التقديم، إلى جانب رئيس فريق الإعداد نايف النعمة والتقارير المميّزة التي تتناول شؤون المرأة كافة، وتنعش اهتماماتها وتبحث قضاياها كل صباح، والأهم لمسات مخرجه سليمان الخراز.

اخترنا لك