Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

حكاية هيا و هـ

د.هيا العمر

منار صبري تفاجأت عندما التقت طبيبة الأسنان د.هيا العمر أنها صاحبة “هاء” ما القصة وما الحكاية؟ ترويها لنا منار في هذا اللقاء.

* بداية كيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا؟

هيا العمر طبيبة أسنان تخرجت في جامعة الكويت وتخصصت في طب أسنان شامل وهو البورد الكويتي، وبالوقت نفسه حصلت على شهادة من كلية الجراحين الملكية من أيرلندا، أما دار هاء فهي هوايتي التي بدأتها من البيت منذ أربع سنوات، ولم يكن هناك أحد يعلم أنني نفس الشخص الذي يقوم بهذا العمل اليدوي.

العمل الخاص

* من أين جاءت فكرة العمل الخاص؟

أنا دائما أحب الأشياء اليدوية وكنت أعمل كثيرا مع جدتي لأمي شاه المزعل، فكانت تحب الكروشيه ولا تحب أن ترمي الأشياء، بل تستثمرها في أشكال وأغراض رائعة. وفي الصيف كنت أتعلم وآخذ منها، ومع مرور الوقت اكتشفت حبي وعشقي لهذه الهواية ورغم أنني بعد ذلك انشغلت بالدراسة كثيرا خاصة أنه مجال الطب.

* لماذا درست الطب بالتحديد ولديك هواية رائعة كان يمكنك استكمالها؟

لأن طبيعة شخصيتي اجتماعية وأحب مساعدة الناس، وفي البداية كنت أتمنى أن أدخل طب بشري، ولكنني لم أتحمل فكرة أن يموت شخص بيدي وهذا أمر قاس، لذا فضلت دخول طب أسنان وكان بالفعل مناسبا جدا؛ لأنه يعتمد على العمل اليدوي وتحتاجين إلى مهارة معينة ولقد وجدت أنه قريب من هوايتي فجمعت بين العمل والهواية بشكل رائع.

فدخلت طب أسنان بالكويت ودرست مدة 7 سنوات وتوقفت عن الهواية، ولم يكن لدي أي وقت فراغ لأمارس هوايتي، ولكن بعد التخرج شعرت بالحنين لأعود وأعمل ولقد كانت هذه العودة بقصة.

* احكي لنا؟

لقد كنت أبحث عن محل يقوم بتغليف الهدايا لأغلف هدية لصديقتي ولم أجد أحدا يقوم بتنفيذ ما أفكر فيه بالضبط، فإما يكون مبالغا فيه أو يكون شيئا مختلفا أو أن نوعية الورق والشريطة غير، فأنا دقيقة جدا لكل تفاصيل التغليف وأبحث عن شيء معين، ثم قررت أن أغلفها بنفسي، وعندما ذهبت وقدمت الهدية وجدت استفسارات عديدة عمن غلفها واستحسانا كبيرا لما قمت به، من هنا كانت البداية حيث قمت بتغليف هدايا لصديقاتي.

* وماذا فعلت؟

كنت أحضر ورق التغليف والشرايط من الخارج، وكانت بالفعل مميزة ومختلفة عن الموجودة بالأسواق.

نتيجة رائعة

* ألم يكن ذلك مكلفا؟

هو مكلف ولكن في النهاية تكون النتيجة رائعة، فنحن جميعا نحب الهدايا خاصة المغلفة بطريقة جميلة، ولا أقول أن التغليف أهم من الهدية نفسها، ولكن طريقة التقديم مهمة جدا، وأنا شخصيا أسعد كثيرا بردة فعل الأشخاص على التغليف، وعندما كثرت طلبات صديقاتي على التغليف قررت أن أجعلها هوم بيزنس، فكنت أعمل في الصباح في عملي بالمستوصف وفي المساء أمارس هوايتي ومشروعي.

* ألا تجدين وقتا للمناسبات الاجتماعية؟

لا.. لقد كنت أقسم وقتي بين العمل وبين المشروع؛ فلا أجد وقتا للخروج ولكنني كنت أستمتع بما أقوم به، فكلنا نعرف أننا خلال اليوم نمر بمشكلات بالعمل وسلبيات ولابد أن نواجه ذلك بطريقة صحيحة، لذا عندما كنت أعود للبيت وأقوم بالتغليف أشعر بالراحة النفسية والهدوء وأن عندي طاقات إبداعية، ففي كل مرة أقوم فيها بذلك أسعى إلى تقديم شيء جديد وأن تكون الهدية مغلفة بطريقة مختلفة عن المرات السابقة وهكذا. أسعد عندما أتحدى نفسي وأجد أحد الزبائن معه هدية ذات حجم كبير، أو هدية غير محددة الشكل فأظل أفكر كيف سأغلفها.

* ومن هنا كانت قصتك مع المثل العامي المعروف “أنا غنية وأحب الهدية”؟

نعم فنحن دائما نستخدم هذا المثل ولقد كنت أسمعه كثيرا من جدتي خاصة عندما نسافر في فترة الصيف ونعود ومعنا هدايا رمزية بسيطة أو هدايا من الدول الأخرى، فكانت تقوم جدتي بترديد هذا المثل علي وتقول: “أنا غنية وأحب الهدايا” فمن منا لا يفرح عندما تأتيه هدية، تلك مشاعر  رائعة تنتابنا عندما نشعر بالتقدير والاهتمام ممن حولنا.

جنون التغليف

* ماذا عن اسم مشروعك وكيف اخترته؟

عندما بدأت العمل بالبيت كنت أطلق على مشروعي “جنون التغليف” بالإنجليزية، ولكن بعدما تطور الأمر وافتتحت محلا قررت أن يكون كل شيء لدينا باللغة العربية، بدءا من الاسم ومرورا بالكروت والبطاقات الصغيرة، وأن يكون متميزا ففكرت في “هاء” لأنها أول حرف من كلمة هدية، رغم أن كثيرا من الناس يعتقدون أنني سميته هاء نسبة لاسمي هيا، لكنني بالفعل اخترته نسبة لكلمة هدية وصدفة أن اسمي يبدأ بنفس الحرف.

* من شجعك على مواصلة هذا المشوار الخاص؟

أمي الغالية د.سميرة السعد ووالدي الرائع د.فؤاد العمر، فكلاهما اجتمعا على فكرة أنه مادامت هذه هواية ولا تضيع وقتي، فلماذا لا أعطيها من جهدي وعلي أن أستمر وأنا مستمتعة بها. ولكن نظرة المجتمع لدينا مختلفة جدا ولا يصدقون أنني طبيبة أسنان وبنفس الوقت صاحبة مشروع لتغليف الهدايا.

* ما قيمة هذا العمل في نظرك؟

جزء من السرور والسعادة لشخصي أن أدخل البهجة والوناسة على قلوب أشخاص حتى وأنا لا أعرفهم، فهذا يمثل لي قمة السعادة، وكثيرا ما أتلقى مسجات وصورا لزبائني وهم يتلقون الهدية أو ردود أفعال أصدقائهم، وهم يعبرون عن فرحتهم فذلك يسعدني جدا، حتى لو أنني لا أعرف هؤلاء الأشخاص الذين قمت بتغليف هداياهم، فهذا الشعور رائع جدا.

* ما أغرب المواقف التي واجهتك مع زبائنك؟

قبل أسبوعين جاءتني هدية طولها تقريبا متر ونصف تريد صاحبتها تغليفها؛ فظللت أسبوعا كاملا كلما هممت بالذهاب للنوم أفكر وأفكر كثيرا كيف سأغلفها نظرا لأنها أيضا دون شكل محدد وليست صندوقا.

صورة رائعة

ماذا كانت؟

كانت عبارة عن استاند مبخر، ففيها جزء دائري وآخر طويل، إلى أن نجحت بتوفيق وإلهام من رب العالمين وغلفتها بصورة رائعة، ولقد أعجبت صاحبة الهدية كثيرا.

ما أسعد المواقف؟

أسعد كثيرا عندما يأتيني زوج يريد تغليف هدية لزوجته وأسعد لأنه مازال هناك رجال تفكر في كيفية إدخال السعادة على قلوب زوجاتهم، وكثيرا منهم يشاركونني ردة فعل نسائهم للهدية، وكيف تأثرن بها وأحدهم أرسل لي صورة زوجته، وهي سعيدة وتشكرني على طريقة التغليف للهدية، ويظل هؤلاء زبائني الدائمين وكل مناسبة يأتونني مرة أخرى، فيأتون في أيام ميلاد أطفالهم وفي غيرها من المناسبات.

وأسعد كثيرا لأن هناك رجال مازالوا يدققون في اختيارات هداياهم ، فلقد اعتدنا أن نجد الرجل يشتري “كيسا” فيه الهدية وربما ينسى سعر الهدية عليها، فتلك هي النظرة العامة المعروفة.

وهل هذه الصورة قائمة؟

لا إطلاقا.. لقد اكتشفت مؤخرا أن هذه الصورة خاطئة وفي المقابل هناك رجال يهتمون كثيرا بشراء الهدايا الجميلة لزوجاتهم والحرص على تغليفها.

هل تتدخلين في أذواق زبائنك؟

نعم أتدخل، ولكن بعدما أشعر أن ذوق الزبون لا يناسب الهدية أو أن أوراق التغليف أو الشرايط غير مناسبة بالمرة، لأن في النهاية سيكون التغليف باسم محلي، لذا لابد أن يكون رائعا.

أعلم أن الأذواق مختلفة ولا يمكن أن أفرض ذوقي على أحد وأحرص أن يختار الزبون اللون الذي يفضله، إلا إذا سألني عن رأيي فأقدم النصيحة وأيهم يصلح مع الآخر وكيف ننسق الأمر، خاصة أنني أكون قد جربت الكثير من الألوان سويا، لذا أدرك أيهم يناسب الثاني وأغلب الزبائن يوافقونني الرأي ولا يعترضون ولا يصرون.

هل وجدت لمشروعك مثيل في الدول الأجنبية؟

من المؤكد، ومن خلال سفرنا بالخارج نستوحي أعمالنا من الآخرين ومن تجارب الغير، فنأخذ الأفكار الرائعة، ولكن ليس بالصورة المقلدة، خاصة أننا نقدم أعمالنا باللغة العربية، وهذا اختلاف كبير بيننا وبينهم بالخارج، ولقد اكتشفت أننا الاول في مجالنا من حيث تقديم كروت باللغة العربية، فهذا غير موجود بالسعودية ولا الإمارات  ودبي، فحتى الكروت في محلي أنا أصممها. 

فكرة جميلة

فكرة جميلة ضيفتي ولكن ماذا تكتبين بالكروت؟

أكتب أشعارا لخالد الفيصل أو كلمات حلوة وعبارات تهنئة، كما أنني أضع عبارت تهنئة لمناسبات غير موجودة أبدا عن حفظ القرآن أو ارتداء الحجاب أو زيارة المريض بالمستشفى، وهذا شيء معروف، فمناسباتنا كمجتمع إسلامي شرقي غير، أيضا أعيادنا الفطر والأضحي غير موجودة بالخارج .

هل فكرت في إضافة قسم للهدايا نفسها بالمحل؟

نعم..اقتداء بفكرة الشمولية وأن يضم المحل كل شيء في مكان واحد، ولكن قدر استطاعتي، فنحن مازلنا في البداية ولكن لدينا خيارات حالية لهدايا بسيطة ولكن فيها مشاعر، فالهدية ليست بسعر ولكن المهم أن تكون بما تحمله من مشاعر وأحاسيس.

أكثر الهدايا انتشارا؟

فكرة الصناديق، فهناك الكثير من الصناديق التي تضعين فيها صورا وأشياء أخرى، كما تضيفين إليها ملصقات وعبارات، وأجمل ما في الصندوق أنه لايرمى أبدا بل تستخدمينه في حفظ الأشياء ويظل ذكرى جميلة.

ما أحلى هدية جاءتك يا هيا وأنت من المفترض أنك صاحبة الهدايا ومسؤولة عنها؟

أحلى هدية جاءتني كانت في يوم ميلادي بالسنة الماضية، وكانت من اخي، فلقد كانت عبارة عن مج والجميل في الموضوع والذي أثر في أنه قام بتغليفه بنفسه، فأخي لا تهمه التفاصيل ولا فكرة الأشياء اليدوية ومع ذلك حرص على تغليفه ووضع ورقة عليه وكتب”تغليف أي شيء” وقال لي لا يمكن أن تكوني مسؤولة عن تغليف الهدايا وأحضر أنا لك هدية غير مغلفة!، وأنا لا أعرف كيف أغلف، لذا كتبت لك أنه تغليف أي شيء، لذا سعدت كثيرا بها وأنه تعب كثيرا حتى يقوم بذلك، وهذه كانت من أحلى الهدايا لي.

هل تتدخلين في هدايا البيت عندكم؟

إذا سألوني أو طلبوا تدخلي. وإن كانوا حاليا يعتبرونني مرجعا لهم في الهدايا.

فأي هدية يحتاجونها يسألونني على الفور ويطلبون رأيي ما المناسب لفلان.

قيمته الحقيقية

وماذا يكون ردك؟

بشكل عام أي شخص يطلب مشورتي لهدية تجدين أول سؤال أسأله.. ما ميزانيتك؟ فلابد أن يضع الشخص ميزانية لهديته قبل أن يشتريها وقبل أن يفكر بالهدية، لأنه لا يمكن أن نترك الأمر بدون تحديد، فمن الممكن أن تكون الهدية مج بشكل مبتكر وربما تكون الهدية بدءا من دينارين، فالأمر ليس بغلاه أو ارتفاع ثمنه ولكن الأمر بقيمته الحقيقية والمشاعر التي تحمله والجهد المبذول فيه.

ما رأي من حولك في مشروعك الجديد؟

جميعهم يشجعونني وحقا لولا وجودهم بجانبي وتشجيعهم ما كنت استمررت، فأمي وأبي وصديقاتي وأهلي وحتى زبائني.. الجميع يشجعني ويحفزني للاستمرار.

ماذا عن المعوقات والمشكلات التي تواجهينها في مشروعك الخاص؟

لقد واجهت الكثير من الصعوبات، ففي البداية وحتى افتح المحل بدأت الفكرة وكنت خلالها في السنة الأخيرة بالبورد، فكنت أدرس وأعمل في نفس الوقت، وكان ذلك بالصدفة لأنني وجدت المحل وكان فرصة ولم أكن أريد أن أؤخر المشروع أكثر، كما أنني على قناعة أن كل أمور ربي خير، فإذا كان المحل وجد في ذلك التوقيت بإرادة رب العالمين فهو خير، لذا قررت أن أتوكل على الله، وخلال ذلك كان عندي تأخير مع المقاول وتأخير مع كل مرحلة، ولكنني كنت أردد بيني وبين نفسي كل أمر الله خير، كما أنني كنت أسمع البعض يقول لي هذا الموقع غير مناسب، ولكنني رأيت أنه مناسب وتوكلت على الله.

كيف أضفيت روح هيا على عملك؟

أنا أحب اللونين الأبيض والأزرق وبالتحديد تيفني، لذا كان المكان من اختياري، كما أنني أحب ماركة تيفني في المجوهرات، أما اختياري للذهبي فكان نتيجة أن كل المحل أبيض ولابد من لون يكسره أو يضفي لمسة عليه، لذا قررت الذهبي.

بعيدا عن المحل.. ماذا تفعلين في ساعة فراغ؟

(تضحك) ضيفتي وتقول: ستجدينني في البيت أفكر في فكرة جديدة أو أصمم غلافا لهدية.

هل تتقبلين من ينتقد عملك؟

ربما مر علي بعض الأشخاص الذين لم يعرفوا كيف يشرحون لي فكرتهم في غلاف الهدية، فخرج الغلاف بشكل مختلف عن ما يريدونه ولكن غير ذلك، فأنا أحب دائما سماع آراء الآخرين وكل من حولي لأنني اعتبرها إضافة إيجابية وحقيقية لعملي، والحمد لله حتى الآن لم يمر علي أشخاص ينتقدون عملي، ولكن ربما جاءني أشخاص أعجبوا بعملي ووجدوه رائعا وأكثر مما توقعوه فينبهرون به أكثر والدليل على ذلك أنهم يكررون الزيارة للمحل بعد ذلك.

ماذا استفدت من عملك؟

علاقات عامة وصداقات اجتماعية، فلقد تعرفت على عدد كبير من الشخصيات من خلال المحل وتعرفت على بلوجرز وايد، فهو مجال اجتماعي كبير لأنه من الرائع أن تتعرفي على الآخرين بشكل مميز.

ما أقل هدية وما أغلى هدية؟

يمكنك شراء هدية بحدود الدينارين، أما عن أغلى هدية فأنا عندي مفهوم معين بخصوص الأغلى، فليس من الضروري أن تكون الهدية غالية جدا، لأنك في نفس الوقت ستوهجين الشخص الذي أمامك لأنه سيفكر كيف يرد هديتك بنفس القيمة، وهنا ستفقد الهدية معناها الشعوري والإحساسي، لذا لابد أن نفكر مليا في قيمة الهدية المعنوية قبل المادية حتى لو كنت شخص غنيا جدا.

طبيعة المناسبات

كيف تقييمن الأمر؟

لابد وأن نضع ميزانية ونحدد بالضبط ماذا نريد، حتى ولو الشخص مقتدر ويستطيع أن يشتري أغلى الهدايا ولكن لابد من وضع ميزانية، وإذا كان هناك من يردد عليك: ولكن هذا الشخص غال جدا عندي؟ الغلاء ليس بغلاء الهدية ولكن تقدير الشخص باختيار الهدية وكيف نقدمها وهل هي مناسبة له ويحبها أم لا؟ كما أن طبيعة المناسبات تختلف من وقت لآخر وبالتالي تختلف الهدية، ففي الزواج نشتري أشياء مختلفة عن هدايا يوم الميلاد ، هناك اختلافات.

ما نصائحك الذهبية لقرائنا؟

دائما اقترح على من حولي أن نفكر في طبيعة الهدية، وأن تكون تذكارا رائعا، ويظل للشخص الآخر، وأن يظل قيمة، فلا يمكن أن نضع مثلا 100 دينار من أجل كيك أو شكولاتة، هذا شيء زائد عن الحد، لابد من الاختيار الدقيق، كما أننا علينا أن نعطي الآخر ولا نتوقع أو ننتظر ماذا سيعطينا الطرف الثاني، فيكفينا الشعور بالعطاء.

لديك رسالة؟

نعم.. أحسنت.. فأنا أود الإشارة إلى أهمية شعورنا بالعطاء وكيف يمنحنا السعادة، وهذا على جميع الأصعدة، فهو أمر ممتع فأنا أحيانا أعمل مع فئات التوحد وأنت تعرفين أنهم لا يشعرون بما تقدمينه، ولكن يكفي أنك تشعرين بما تعطينه، ولقد اشتركت في سوق خيري موجه ريعه لسورية، وبعد أن قدمت ريع ما بعناه للمسؤولين.. سبحان الله بعد يومين جاءني شخص من السعودية واشترى من المحل هدايا بنفس القيمة التي قدمناها بالضبط.

قصة رائعة

واووو.. تلك قصة رائعة؟

نعم هذا يؤكد لي قيمة العطاء وأنك حينما تعطين أو توجهين الشيء حق رب العالمين يعود إليك ولكنني لم أكن أتوقع أنه بهذه السرعة، فنحن بالفعل وكمن يردد: عندما تقدم شيئا لله فأنت تضع رصيدا في بنك السماء، الحمد لله والشكر لله، إنه بالفعل شعور ممتع وهذا أكثر شيء تعلمته بالحياة.

هل لك اهتمامات نسائية بالماركات والعطور؟

كل فتاة تهتم بهذه الأشياء ولكنها لا تصل عندي لمرحلة الأولويات، فأنا آخذ أو أختار ما يناسبني فقط، وليس شرطا لأن جميع البنات تمسك هذه الجنطة أنني لابد وأن أفعل مثلهم، فهذا لا يناسبني على الإطلاق ولكنني أتعامل مع الأمر بشكل معتدل ومتوازن، لا أحب أن أكون نسخة مكررة من كل بنت، فمن الرائع أن يكون الشخص متفرد.

هل تفضلين ماركة بعينها؟

لا.. أبدا..ليس عندي ماركة معينة ولكن عيني تميل للجمال أكثر والذي يعجبني آخذه.

ما مشروعاتك القادمة؟

أتمنى أن نصل بدار هاء إلى مرحلة العالمية وليس فقط الكويت، وإن شاء الله نفتح فروعا أخرى وأن تكون هاء ماركة عالمية.

هل ستنسين الطب وسط كل هذا العمل؟

لا أعتقد ذلك، لأنه بالنهاية طب أسنان دراستي وعملي، وأنا استمتع فيه ولا أجد أنه عبء علي، ولكنني سأحاول أن أوفق بين الإثنين إن شاء الله.

ألا تشعرين أن مشروعك الخاص حاليا أخذ منك الوقت والجهد؟

أكيد.. فأنا تقريبا في الآونة الآخيرة، ليس عندي حياة شخصية واجتماعية، فإما أكون بالعمل صباحا أو بالمحل.

ولكنني تعلمت مؤخرا من خلال عملي أن كل شيء سيقدم في وقته، ففي بداية عملي عندما كنت أتأخر على شيء أغضب وأشعر بعدم الراحة ولكن الآن اكتشفت أن كل أمر الله خير، وأن كل تأخير فيه خير لا ندريه، وكل شيء يتأخر سيتم في النهاية، فلماذا نغضب، وهذا تعلمته من تجربتي بالمحل.

هل وقع معك مواقف معينة لذلك؟

نعم.. عند افتتاح المحل كان من المفترض أن افتتح قبل ذلك بستة أشهر، ولكن كانت بالفعل خيرة من رب العالمين، لأنني افتتحته بعدما انتهيت من البورد، حتى أكون موجودة وأتفرغ له بعد ذلك، أيضا كنت أغضب وأتضايق خلال فترة الحصول على الأوراق والتراخيص والمعاملات، ولكن في النهاية الأمور تمشي، تعلمت ألا أطالع الأمور كما هي بأعيننا، ولكن هناك أمورا لا نعلمها الله يعلمها. وعلينا أن نتقبل كل شيء لنشعر بالراحة.

في نهاية الأمر ماذا تعلمت من مشروعك مع الهدايا؟

هناك مثل إنجليزي يقول إذا أمنت بقدراتك ونفسك ستستطيع عمل كل شيء، ولقد اكتشفت أن عندي قدرات وإمكانات لم أكن أعلمها، وقوة تحمل كبيرة، كما أنني حولت هوايتي وما أحبه لعمل ممتع لنفسي وقلبي.

وراء كل هدية قصة؟

نعم وخاصة أنها مصنوعة باليد، فكلها مشغولات يدوية، كما أنني أشارك الزبائن مناسباتهم وأفراحهم والأشخاص الآخرين الذين يهدونهم الهدايا، خاصة أن كل من يأتيني يعود مرة أخرى فكأنني أصبحت فردا من العائلة اتشارك معهم مناسباتهم، وهذا شعور رائع يسعدني.

كلمة ختامية؟

بكل صراحة لم أكن أتوقع هذا التشجيع الذي لاقيته من كل من حولي، وحتى زبائن المحل، ورغم أنهم لا يعرفونني شخصيا ولكن بمجرد زيارتهم لي ويعرفون أنني صاحبة المحل وأعمل بنفسي يثنون على ذلك ويشجعوني، فهذا الكلام يؤثر في كثيرا ويجعلني أكمل يومي بكل نشاط وإيجابية وسعادة.

لذا أود أن أنصح بنات جيلي بأن يحرصن على وجود هواية أو عمل لديهن ليبدعن فيه ويستمتعن أيضا، فمن الرائع أن يتقبل الشخص ما يقوم به بحب وسعادة.

وأخيرا الله يعطيك العافية على هذا اللقاء.

المحررة: الشكر لك ضيفتي د.هيا العمر على هذه الجلسة الرائعة والمكان الذي يعبر عن السعادة بكل صورها، سواء كانت أوراقا أو كروتا وهدايا كلها تحمل الحب والخير والأمنيات الجميلة للآخرين، فشكرا لك على هذا العمل وحوارك الإنساني الراقي.

من الكلمات المختارة بالكروت

ـ الأم هي كل شيء في هذه الحياة، هي التعزية في الحزن والرجاء في اليأس والقوة في الضعف، هي ينبوع الحنان والرأفة والشفقة..جبران خليل جبران

ـ كل عام وأنت إلى الله أقرب

ـ يا ناس أحبه والمحبة مقادير هذا هوى نفسي وهذا قدرها والحب ماله يا أهل الحب تفسير قلبين والله بالمحبة غمرها

خالد الفيصل

ـ بعض الأصدقاء هدايا من الله

كم أحبك يا صديقتي

اخترنا لك