Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المذيعة البحرينة هيا القاسم: نعم.. أنا “المدللة”!

المذيعة البحرينة هيا القاسم

حسين الصيدلي التقى مذيعة تلفزيون البحرين الشابة هيا القاسم التي تتنوع إبداعاتها ما بين التقديم والإعداد والكتابة أيضاً. فيا ترى ما الذي تغير فيها إعلامياً بعد عام من لقائها الأول معنا؟ وهل تلهث وراء الشهرة والمال؟ وهل بالفعل هي المدللة بتلفزيون البحرين؟ هيا تجيب عن أسئلة “اليقظة” في هذا الحوار العفوي والصريح!

ماكياج: إبتسام السويدي
تصوير: أحمد زاير

– هيا القاسم استضافتك “اليقظة” قبل عام من الآن.. ما الذي تغير فيك إعلاميا؟

بيني وبين مهنتي الإعلام رباط “حميم” ورابط قوي من الانسجام والتجاذب والتآلف, فكلما أعطيته من جهد وإخلاص ووفاء وجدته يبادلني العطاء, وبعد عام من العمل الشاق أعطاني “الإعلام” الكثير فكل يوم أجد نفسي أمام تحد جديد, أقبله بكل سرور, فأكسب من ورائه الخبرات الثرية التي علمتني كيف أقطف الثمار الجيدة واليانعة في هذه الحياة، إضافة لذلك أجد نفسي أصبحت أكثر مسؤولية والتزاماً بها أمام الله عز وجل والمشاهدين، وأكثر حرصاً في طرح وتقديم البرامج التي تحمل المفاهيم القيمة والمضامين النقية.

– برنامجك الجديد “دروب” لاقى أصداء طيبة حدثينا عنه؟ وما الجديد الذي يحمله؟

لله الحمد والشكر والمنة، هو برنامج محلي اجتماعي يطرح قصص نجاح وكفاح في قالب إنساني ذي نكهة وطنية. والهدف من البرنامج التحفيز للمزيد من العطاء والإبداع والنجاح بالأمل والعزيمة للنهوض بالمجتمع البحريني نحو آفاق من الرقي والنجاح، وولادة قصص نجاح أخرى.

– بجانب التقديم تمتازين بإعداد البرامج.. فهل من الممكن أن تعد هيا برنامجا ذا فكرة مميزة وفريدة لغيرها من المذيعين؟

أكيد، لدي قناعة تامة بأن الفكرة الخصبة لا تموت ولا تنضب، وعلاوة على الفكرة سأقدم دعمي الكامل والتشجيع لزملائي المذيعين حتى تصل الفكرة المرجوة للمشاهدين, فأنا أعمل من أجل تلفزيون البحرين الذي بكل فخر يمثل وطني الغالي البحرين.

تزاوج إيجابي

– هل تؤمنين بأن مقدم البرنامج الذي يعد لنفسه يستطيع إيصال الفكرة بشكل أسرع؟

بالطبع، فالإعلامي الذي يقدم البرامج التلفزيونية من المهم أن يقوم بتنفيذ عملية الإعداد لنفسه, ليتسنى له فهم الموضوع والتمكن من إيصاله بكل وضوح ومصداقية وسلاسة للجمهور، ولا ضير أن يساهم المذيع في الإعداد بجانب “المعد” إن وجد، بل بالعكس أرى أنه من الضروري أن يخوض قوالب الإعداد معه, ليس انتقاصا في المعد بل إسهاما في هضم المضمون والفكرة لتقديمها سهلة ميسرة للمشاهدين, وحتى لا يكون المذيع بعيداً عن أجواء البرنامج, وأرى أنه تزاوج إيجابي بين مهنة التقديم والإعداد.

– لو خيروك بين التقديم والإعداد أيهما ستختارين؟ ولماذا؟

سأختار التقديم, أنا أؤمن بالاختصاص، فالعمل ضمن تخصص مهني محدد يولد الإبداع في أي مهنة كانت، وأرى بأنني من الذين ينضحون حيوية وعطاء خلال “التقديم”, متسلحة بالخبرة والمؤهلات التي اكتسبتها في هذا المجال سواء من الممارسة أو من دراستي الأكاديمية في مجال الإعلام.

– هل تؤمن هيا بمقولة الإعلامي الشامل؟

نحن نعيش في عصر الإعلام. وللإعلام مبادئ سامية وشريفة يجب إتقانها قبل نيل شرف لقب “الإعلامي” وحتى يتقن الإعلامي مهنة الإعلام عليه أن يتحلى بالقواعد الأخلاقية للمهنة وأن يعرف بأن الرسالة أهم من السبق، فمصطلح “إعلامي” بحد ذاته مفهوم شامل لطاقة متفجرة من ينبوع واحد, نجد “الإعلامي” الماهر ملم بمهارات التقديم بالنسبة للمذيع ومهارات الإعداد الخاصة بالمعد, ويراعي مقومات الكتابة الصحفية بالأخطاء اللغوية والإملائية, ويدرك فنون الإخراج, ويملك القدرة على شرح الإعلام القديم والجديد والنشر الإلكتروني، وللوصل إلى هذه المرحلة, هناك أسس علمية وعملية تحقق التميز في الإعلام سواء المسموع أو المقروء أو حتى المرئي.

تعدد الألوان

– وهل تزعجك مقولة هذا إعلامي شامل؟

يزعجني كثيرا هو تعدد الألوان والاتجاهات التي يمارسها “الطارئون على المهنة” تحت مسمى “إعلامي – إعلامية”. وأصبحت القواعد الأخلاقية للمهنة من الثوابت التي يحاول البعض تجاوزها، وهناك من تجاوزها حتى صار الإعلامي اليوم يقدم ويمثل ويغني ويرقص في وقت واحد!

– هل صحيح ما يتم تداوله من عروض مقدمة لك من قنوات خليجية؟

نعم لدي عروض من أكثر من جهة ولكنني باقية في مكاني المفضل.

– ألا تتفقين معي بأن الانتشار والمرود المالي أوسع وأكثر في تلك القنوات؟

أتفق معك، ولكن الشهرة ليست هاجسي, ولست من أولئك الذين يلهثون خلف “المادة”, فأنا إعلامية “مبدأ”, ولو كنت قد اخترت “الإعلام” من أجل الشهرة والمكانة والمال، لما بقيت في تلفزيون البحرين، لأن مجتمعاتنا الخليجية والعربية مستهدفة إعلاميا, لي “همٌ” أكبر من الانتشار والمردود المالي، همي هو وطني وخليجي, فأنا جندي من جنود الوطن والخليج, وواجبي كإعلامية أن أبقى في موقعي, ولا أحد يعلم ما يخبئه له القدر في المستقبل.

أصعب المهن

– صفي لنا طريق الشهرة.. هل كان سهلاً؟

قطعا لا، مهنة الإعلام من أصعب المهن وأشقاها, طريقها وعر محفوف بالمخاطر، ببساطة لأن الإعلام المبني على الحق والمبادئ يبني صروحا من النجاح والأمجاد وهذا ما يزعج ويؤرق أعداء النجاح. فالعمل في هذا المجال أشبه بمن يمشي في حقل ألغام مظلم حاملا بيده شمعة. ولا أنكر وجود الصعوبات والعقبات التي يحيكها لي أصحاب النفوس المريضة من أجل إيقافي، لكنني في الحقيقة سعيدة جدا بوجودهم، فهم ليسوا سوى عتبات سلم يتيحون لي صعوده بتوهج وتألق.

– لقبت بفراشة التلفزيون وفاكهة التلفزيون وغيرهما من الألقاب الفنية.. أي الألقاب أقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

جميعها, فكل لقب يطلقه علي الجمهور أضعه بمكانة خاصة في قلبي، فمثل هذه الألقاب أعتبرها شهادات فخر واعتزاز، فهي تعكس لي مدى رضا الناس عني ومحبتهم لي, وهي مسؤولية ثقيلة ألقت على عاتقي فتدفعني للمحافظة عليها ولأن أكون جديرة بها.

– هل الألقاب الفنية مهمة في مجال الإعلام؟

قيل: ليست الألقاب هي التي تكسب المجد، بل الناس من يكسبون الألقاب مجدا، ما قيمة الألقاب إن لم يتصف من يحملها بما يجسده مفهوم هذا اللقب من معان سامية. كثيرة هي الألقاب في عصرنا, ولكن من يستحق اللقب المشرف هو ذاك الذي سطر في تاريخ حياته العديد من الإنجازات الإنسانية والحضارية.

– البعض وصفك بالمدللة.. فهل رغباتك أوامر في التلفزيون؟

لا أنكر أن المسؤولين في هيئة شؤون الإعلام وضعوا ثقتهم بي وقدموا دعمهم لي وهذا الأمر أعتبره شرفا كبيرا، فنحن نعمل من أجل تلفزيون البحرين، وكل فكرة أطرحها ينظر لها المسؤولون بكل جدية وأتلقى منهم الإرشادات والتوجيهات السديدة، وقد لاحظوا اجتهادي وتميزي فقد اجتهدت كثيرا وكافحت وصبرت في عملي, وإن كان الاجتهاد والصبر لتحقيق النجاح يسمى بالأخير “دلالاً” فأنا “نعم…مدللة”.

– ما الثمن الذي دفعته هيا بعد الشهرة؟

خططت لمستقبلي وطريقي الإعلامي منذ البداية, فأنا إنسانة أعرف ما أريد, وكنت على علم مسبق بمخاطر ووعورة هذا الطريق, فدفعت ثمنه غاليا و”مقدم”، وأنا بقمة السعادة والرضا، ثم شمرت وسلكته، وأصبحت اليوم هاجس أعداء النجاح، فكلما حاولوا أن يطمسوا جهدي الإعلامي أو أن يبعدوني عن “الإعلام”، نعود – أنا وهو – أقوى التحاما وأشد حبا وأوثق رباطاً.

المرأة الإعلامية

– بصراحة البعض وصف نجاحك لمقومات الشكل الخارجي.. فهل تتفقين مع ذلك؟

لا أستغرب ذلك، عادة تميل مجتمعاتنا للاستخفاف بـ”المرأة الإعلامية”. يروق لهم أن يصنفوها ويفرزوها وفق أحكام مسبقة وإن أنكروا ذلك، وهذا خطأ قطعا أن تحكم على المرء من الشكل الخارجي، ولو كنت من اللاتي يعتمدن على الشكل الخارجي كجواز مرور لبلوغ النجاح لما اتجهت في الفترة الماضية لكتابة المقالات، ولم أكسب شريحة واسعة من القراء والمتابعين.

– أيهما الأهم ثقافة المذيعة أم مظهرها الخارجي؟

ثقافة المذيعة هي الأهم، ثم يأتي بعد ذلك المظهر الخارجي، وهنا لا يشترط “الجمال” في المظهر بأن يكون عاملا مهما أبدا أبدا. وأعتقد صدقا أن كل مذيعة يجب أن تنمي ثقافتها وتحافظ على أناقة لسانها قبل مظهرها فأناقة اللسان هي ترجمة لأناقة الروح.. وهنا يكمن الجمال.

– صفي لنا علاقتك بالموضة والأزياء؟

أتابع الموضة والأزياء ولكنني لا أتبعها بكافة تفاصيلها، فأنا أختار منها ما يلائمني.

– وماذا عن عمليات التجميل؟

لا أحتاجها والحمد لله.

– حياتك اليومية كيف تقضينها بعيدا عن الشاشة؟

مع ابنتي ماريا وأسرتي.

– ما الذي غيرته الأمومة في هيا القاسم؟

أقوى غرائز المرأة على الإطلاق هي الأمومة. أصبحت أتحمل المسؤولية بكل ما في وسعي, صرت سريعة التأثر والبكاء خصوصا عند رؤية مشهد مؤثر لطفل مشرد أو أطفال فقراء, نما في داخلي شعور تلقائي يدفعني للبذل والعطاء، والصبر والتحمل. هذا ما كسبته من الأمومة.

– وكيف تستطيعين التوفيق بين عملك وحياتك الأسرية؟

تنظيم الوقت وإدارته من الأمور المهمة في حياتي, ليتسنى لي أن أعطي كل ذي حق حقه.

*كلمة أخيرة لقراء “اليقظة”؟

أتمنى أن أكون دائما مصدر فخر لوطني البحرين وللخليج، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم جميعا، تحياتي لمجلة “اليقظة” المميزة ولقرائكم.. شكرا جزيلا لكم.

اخترنا لك