Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

مذيعة البرامج الرياضية هبة زيدان: أنا خطر على النساء والرجال

مذيعة البرامج الرياضية هبة زيدان

هبة زيدان مذيعة البرامج الرياضية في محطة المستقبل كسرت تلك الأعراف وغردت في موقع كانت المرأة بمنأى عنه، تقول عن نفسها أنا أشكل خطرا على الرجال والنساء معا. حديث أنثوي على أرض ملاعب الرجل.

– من هبة زيدان؟ وما خلفيتها التي أتت بها كأول مقدمة برنامج رياضي؟

منذ صغري أحب كل ما يتعلق بالإعلام والتلفزيون وبذات الوقت عندي شغف بالرياضة. منذ أيام المدرسة كانت حصة الرياضة هي الأهم عندي وعندما وصلت إلى الجامعة كنت في فريق كرة السلة وأشارك في كل الأنشطة الرياضية. فحياتي كان محورها وأحلامها الرياضة والإعلام فتخصصت في الميديا أربع سنوات.

– هل كان طريق الوصول إلى أحلامك صعبا؟

نعم كل شيء في لبنان صعب فليس من السهل الدخول إلى عالم التلفزيون وإثبات الذات خاصة فتاة في عالم الرياضة. وأنا هنا أتكلم عن الوضع منذ أربع سنوات حيث لم تكن الفكرة محبذة. أنا تخرجت في الجامعة مثل أي فتاة ولدي أحلام كثيرة ولا أعرف إن كانت أحلامي ستتحقق أم لا.

– كيف فتح لك المجال في تلفزيون المستقبل؟

كنت بصدد البحث عن فرصة عمل وكان لي أصدقاء يعملون في قسم الرياضة في التلفزيون وسألتهم إن كانوا بحاجة إلى مقدمة برامج. فدخلت في مرحلة التدريب في تلفزيون المستقبل واستمر الأمر ستة أشهر. كانت الفكرة غريبة جدا أن فتاة ستقدم وتذيع برنامجا رياضيا وهذه الفكرة بحد ذاتها غريبة على الناس، مع العلم كانت هناك فتاة على تلفزيون الجديد تقدم برنامجا رياضيا لكن بقيت الفكرة جديدة.

أسماء لامعة

– كيف تقبلك زملاؤك الشباب الذين يعملون معك؟ هل كانوا يتهامسون حولك؟

لا، بل فريق العمل معي حضنني جيدا. سواء رئيس القسم حسام زبيبو إلى محود سمورة أو عباس حسن وكل هؤلاء أسماء لامعة في هذا المجال الرياضي. وهم من علموني كيف أقدم الخبر وماذا أقول وكيف أقف أمام الكاميرا. وكيف أقطع الجملة وأخفض أو أرفع نبرة صوتي. وتدربت عند الأستاذ عمر ميقاتي مدرب اللغة العربية والكل أجمع أني أتقدم بسرعة صاروخية ونجحت خلال فترة بسيطة.

– فعلا شيء غريب أن تقدم فتاة الأخبار الرياضية وتعلق على المباراة؟

أنا أقدم كل الأخبار الرياضية، ولكن حتى الآن لا تجد فتاة تعلق على مباراة رياضية علما أن هذا موجود في الغرب وهو أمر عادي، وأنا لست    ضد هذا الأمر علما أنه موضوع بعيد عن الأنوثة إلا أن لكل فتاة أسلوبها الذي يمكن أن تجذب الناس من خلاله. وأتمنى في يوم ما أعلق على مباراة رياضية وستكون تجربة رائعة، وأعتقد أني سأنجح وسأبدع في هذا المجال.

– هل لديك إلى هذا الحد ثقافة رياضية وآراء رياضية ويمكن أن تنتقدي وتعلقي على المباراة؟

بحكم عملي كل يوم يجب أن أقرأ، وأنا من الأشخاص الذين يحضرون أخبارهم ولا أحب أن يحضر لي أحد الخبر الذي علي تقديمه وأكون مجرد مذيعة. وهذا علمني الكثير وزاد من ثقافتي، لكن ما زال ينقصني الكثير حتى أتمكن من استلام مهمة التعليق على مباراة عالمية. وفي عملي الحالي أشعر أني كل يوم أتعلم شيئا جديدا.

– كيف لك أن تستلمي زمام عدة في التلفزيون؟

أنا أقدم بالإضافة إلى أخبار الرياضة في نشرات المساء برنامجي الخاص future sports كل يوم اثنين وخميس، وأيضا فقرة رياضية ضمن برنامج عالم الصباح، وهو برنامج صباحي يعرض من الاثنين إلى الأحد 4 ساعات على الهواء مباشرة. فبعد أن جددت نادين مجذوب عالم الصباح اقترحت علي أن أقدم هذه الفقرة الرياضية التي تقرب الناس وتقنعهم بالرياضة.

ربات البيوت

– كيف تقربين الرياضة للمشاهد على الهواء مباشرة؟

أنا هنا أتوجه إلى ربات البيوت اللاتي يشتكين من وزن زائد ولا يجدن الوقت للذهاب إلى نوادٍ رياضية فأعرفهن على تمارين يمكن الخضوع لها وأحمسهن على القيام بذلك. وأطلعهن كيف هناك أشخاص تغير شكلهم قبل وبعد الرياضة، وأعرفهن على تمارين وأنواع رياضة جديدة لا يعرفنها ونقدم مواهب رياضية من كافة الأعمار.

– هل تقومين بحركات رياضية على الهواء؟

نعم في كل حلقة يرافقني مدرب رياضي محترف ونتكلم عن موضوع معين ويعطي المدرب الحركة الصحيحة التي لا تؤذي المشاهد، وأنا أنفذ التمارين حسب تعليماته. ونستضيف أحيانا صبايا وسيدات في الأستوديو حتى أن المذيعة في عالم الصباح تشاركنا هذه التمارين.

– ما الرسالة الأهم التي تحبين إيصالها من فقرتك الصباحية؟

أحب أن أعطي بعض الأفكار التي تساعد سيدة البيت وتتحايل على حياتها اليومية سواء من حركات رياضية أو استخدام المشي أو صعود الدرج وهذه الفقرة حصلت على أكبر نسبة مشاهدة، لأننا دخلنا إلى كل بيت مع شرح واف وحماس مستخدمين كافة الوسائل حتى تلك الموجودة في المنزل من سطل الماء إلى عصا الممسحة، وهذا أعطى نوعا من الخروج عن المألوف بشكل محبب.

الركض وكرة السلة

– أي نوع من الرياضة تحبين؟

أحب المشي والركض وكرة السلة وأحب ارتياد النوادي من أجل تجميل الجسم وشده والمحافظة على الشكل. إلا أني أحب أكثر الرياضة في الهواء الطلق وكل شيء متطرف في هذا المجال مثل القفز من المرتفعات والهبوط بالمظلة أي تلك الرياضات المتطرفة إن صح التعبير، وأحب أن أجرب كل شيء جديد وفيه مخاطرة ومغامرة.

– هل حبك للرياضة التي فيها مغامرة نابع من كونك تحبين الرياضة أم لأن روحك تعشق المخاطرة؟

الاثنان معا لأن ليس بإمكان أي شخص أن يقوم بمثل هذه الأنواع من الرياضة يجب أن يتحلى بروح معينة وقوة تحدٍ.

– هل لديك تنويهات معينة في مجال الرياضة؟

نعم أنا رياضية منذ صغري، وكانت ساعة الرياضة في المدرسة هي الأهم عندي وآخذها بجدية كبيرة. ولدي عدة كؤوس وميداليات تعد بأكثر من عشرين ميدالية أحرزتها في مجال الركض وكرة السلة.

– ماذا تعطي الرياضة لجمال وحضور المرأة؟

برأيي الرياضة تعطي المرأة الثقة بالنفس والروح الإيجابية. مثلا إذا كنت غاضبة وذهبت إلى صف zumba الذي هو نوع من أنواع الرقص والتمارين معا لمدة نصف ساعة ستخرجين بروح أخرى، ففي حال كنت غاضبة ستخرجين والضحكة على وجهك. بالإضافة لو نحن اعتمدنا الرياضة كعادة في حياتنا اليومية سنحظى بروح عالية. دوما أجسامنا فيها طاقة زائدة ومن الجيد استخدامها في تمارين وحركة إن لم تكن رياضة بالشكل الفعلي يمكن أن تكون حركة مشي أو صعود درج أو الذهاب إلى السوق مشيا أو المشي في الطبيعة. ومن يرد أن يكون أكثر جدية ومحترفا بالتأكيد هناك أشياء أخرى.

– هل عينك على الإعلام أكثر أم على الرياضة؟

أريد أن أكون أكثر احترافا في مجال الإعلام. الرياضة أحبها وتسليني وهي هواية. أما الإعلام فهو عملي وأفضل أن أتقدم في مهنتي. فأنا لا أفكر مثلا أن أصبح مدربة رياضية أو محترفة لكن أستثمر الرياضة لشأن شخصي وصحي وأعطي خبرتي للناس على الهواء ليستفيدوا.

لدي طموحات

– هل سيبقى الإعلام الرياضي غايتك فقط؟

نعم سأبقى هنا في هذا المكان لأن رأسي مرتاح، بعيدا عن مشاكل السياسة. فأنا سعيدة بما أنا عليه في تقديم نشرات الأخبار الرياضية والبرامج الرياضية التي أقدمها، وباتت لي صفحة على الوابسايت من مسؤوليتي الخاصة أعمل فيها بجدية. فما أقوم به يجعلني مرتاحة مع نفسي ولدي طموحات أن أكون أكثر احترافا.

– أنت في مكان منافسك فقط هو الرجل وليس المرأة.. كيف يبدو الأمر عليك؟

زملائي الشباب رائعون فعلا بدون استثناء ولولاهم لما كنت تقدمت بهذه السرعة. وبالطبع لا يخلو الأمر من بعض المناكفة فيقولون لي أحيانا ماذا تفعلين هنا في وسط الرجال، وأن هذا العمل ليس لي. وأحيانا أواجه صعوبات في أرض الملاعب عندما يكون هناك game وأريد أن أقيم بعض اللقاءات وجمهور هذه المباراة يهوى المشاكل أحيانا خاصة مؤخرا في لبنان نجد ملاعبنا صاخبة بمثل هذه الأمور. فهذا يجعلني أشعر بصعوبة الأمر وأتعرض لأشياء غير لطيفة كفتاة.

– كونك أنثى وحيدة بين الرجال هل هذا يشكل عليهم خطرا؟

نعم أشكل خطرا. لكن ما المقصود بالخطر وأي نوع من الخطر تقصدين؟

– أعني خطرا مهنيا وخطرا جماليا.

الجمال ليس معيارا ولا أعتمد عليه أبدا. لأن الجمال نمل منه بعد حين لكن المضمون أهم والكاريزما أهم. في مهنة الإعلام الكثير من الجميلات ولكن علي أن أثبت نفسي وأتقدم كل يوم وأشكل خطرا هنا على الرجال والنساء معا. هناك مذيعات رياضة في نشرات الأخبار على  MTV  وLBC ولكنني تفوقت عليهن جميعا ولدي فقرة خاصة في أهم برنامج صباحي في العالم العربي “عالم الصباح”.

– هل وجودك إضافة لـ”عالم الصباح”؟

أتمنى هذا الشيء وتكون فقرتي مهمة للمشاهد ويستفيد منها.

– هل تتعرضين لبعض المشاكل نتيجة عملك؟

نعم جزء من عملي على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك أتعرض لبعض المشاكل خاصة عندما أشجع فريقا ضد آخر، مثلا في المونديال كنت من مشجعي إيطاليا وكنت أتعرض للشتم نتيجة ذلك.

– هل “المستقبل” شاشتك المفضلة؟ وماذا لو أتاك عرض عمل في مكان آخر؟

أتاني الكثير من عروض العمل في محطات لبنانية وعربية مهمة ومعروفة. وكلها لو أردت أن أحكي ماديا أهم بكثير مما أنا عليه. ومذيعة غيري ربما تركت والتحقت بأحد هذه العروض. إلا أني رفضتها جميعا لأني مرتاحة بهذا الجو العائلي، ولا أحب أن أتخلى عنه. بكلمة أخرى رأسي مرتاح وسعيدة جدا بما أنا عليه.

اخترنا لك