حكايات بنات العمل الرابح في رمضان

لعبة درامية من نوع خاص جداً تنافس بها MBC أعمال النجوم الكبار في موسم رمضان التلفزيوني هذا العام، دراما ذات طابع أنثوي تتقاسم بطولتها أربع بنات يمثلن نماذج مختلفة للفتاة العربية، ومن خلال حكاية كل منهن نقترب من عالم البنت العربية، وهمومها المختلفة، وأحلامها التي كثيراً ما يحول الواقع دون تحققها.

في السطور التالية نقترب من دراما “حكايات بنات”  بعيون بطلاته، اللاتي يخضن تحدياً شديد الصعوبة في مارثون رمضان الدرامي هذا العام.

الأردنية صبا مبارك والمصريات حورية فرغلي، ودينا الشربيني، وريهام أيمن، يتقاسمن بطولة العمل الذي كتبه باهر دويدار، مستلهما نسيج الدانتيلا في رقته وتشابك خيوطه، ليقدم من خلاله دراما عرضية تتابع زمنيا مسيرة البنات في الحياة، وعلاقتهن في العمل ومع الأسرة والأصدقاء، وطبعاً العلاقات العاطفية بانكساراتها وجمالياتها، وكيف تتشابك هذه العلاقات لتصنع حياة، أما الإخراج فلحسين شوكت الذي اختار البساطة أسلوباً في تقديم الرؤية البصرية للعمل من أجل التركيز على ما يتناوله من قضايا، دون فذلكة قد تشغل المشاهد أو المتلقي، أو ألاعيب بصرية تخفي هشاشة في الفكر والرؤية الدرامية، لذلك تحدثنا مع أبطال العمل حول تفاصيل العمل وشخصية كل منهن فيه، ومدى تفاؤلهن بما يمكن أن يحققه المسلسل في المنافسة الصعبة.

من جانبها قالت النجمة الأردنية صبا مبارك: إنها لم تتردد لحظة في الموافقة على العمل، الذي يمثل “حالة أنثوية” في مواجهة احتكار الرجال للنصيب الأكبر من الدراما العربية، سواء من خلال النجوم الكبار أو حتى الحكايات التي يكون بطلها عادة رجلا.

وأضافت صبا: أؤدي في المسلسل شخصية أحلام التي تعمل موظفة في إحدى شركات الهاتف المحمول.. وإلى جانب نصيبها في الدراما متشابكة الأحداث، فإن أحلام تقوم في نهاية كل حلقة من حلقات العمل بإرسال رسالة نصية قصيرة “أس أم أس”، رسالة تستلهم إحدى قضايا المجتمع وتطرح حلولاً أو رؤى حولها من وجهة نظر أحلام.

وتتابع صبا: عندما قرأت السيناريو أصبت بالذهول من كم الشاعرية والرقة في الأحداث ورسم الشخصيات، وشعرت أن الفتاة العربية تعرضت للظلم الدرامي وقتاً طويلاً، فالعمل لا يراهن على المبالغات أو الصدف الميلودرامية، بل يسير بنعومة مع تفاصيل الحياة اليومية ليغزل منها حياة على الشاشة.

وتصف صبا الشخصية التي تؤديها قائلة: شخصية أحلام فاجأتني بخصوصيتها التي تجعلها مختلفة لا عما قدمته من قبل فقط بل عن 90% مما قدم في الدراما عن الفتاة العربية، وباختصار أحلام هي  فتاة جميلة تهتم بأناقتها ومظهرها دون مبالغة أو إفراط، وتعيش حياة عاطفية غير مستقرة بخلاف وضعها في العمل، كونها موظفة مجتهدة ومميزة جداً.

وتلتقط حورية طرف خيط الحوار لتقول عن دورها في العمل ذاته: إنها تعود مع شخصية كاميليا التي تلعبها في المسلسل إلى أناقتها التي ودعتها مؤقتاً العام الماضي، في مسلسل “دوران شبرا”، لتلعب هذه المرة دور فتاة شديدة الأناقة، تنتمي إلى عائلة ميسورة تقطن فيلا فاخرة، بينما يقيم والداها خارج مصر.

وتتابع: تعشق كاميليا النجاح في العمل، وتجتهد للوصول إليه، لكنها على المستوى العاطفي تقع في أزمة الارتباط عاطفياً برجل  أعمال هو في الأصل “زير نساء”، يهوى التنقل بين العلاقات النسائية المتعددة.

وترى حورية: أن العمل مرشح للنجاح بقوة في رمضان لأنه يرصد أزمة وواقع جيل بأكمله من خلال البنات الأربع وحكاياتهن قبل وبعد الزواج.

وتتابع حورية: العمل ليس مستنسخاً من أي دراما أجنبية بل هو “من لحم ودم” عربيين فعلا، يناقش في صدق جارح مشكلاتنا وقضايانا دون تجاوز أو ادعاء.

حورية التي جاءت إلى عالم التمثيل والنجومية من بوابة ملكات الجمال تراهن على النقلة التي سيحققها العمل لها ولشريكاتها في حكاياته، مشيرة إلى سعادتها بـ”الخلطة العربية” في العمل لأن قضايانا ومشكلاتنا واحدة على حد تعبيرها.

النجمة الشابة دينا الشربيني، التي تعرف عليها الجمهور العربي من خلال دورين مؤثرين في عملين حصدا الإعجاب هما “روبي” و”المواطن إكس”.

دينا ستطل على جمهور رمضان هذا العام متقمصة شخصية “منار” واحدة من شلة البنات اللاتي جمعتهن أيام الدراسة، وتفرقت بهن السبل بعدها، لتسير كل منهن في طريق؛ سواء على مستوى العمل أو العاطفة.

وتصف دينا: شخصية منار التي تلعبها في العمل بأنها راقية، بقدر ما هي خجولة ومحدودة التجربة، ترتبط بشاب لطيف ليصبح أغلى أمانيها في الحياة الزواج منه، ومفتاح شخصيتها هو الرضا بالأمور البسيطة سواء من خطيبها أو من الحياة إجمالاً.

وعن الدور والعمل تقول دينا: بدايتي القوية في “المواطن إكس” وتعاطف الجمهور معي في معركتي ضد الخطأ في “روبي”،  منحاني  دفعة قوية، أهلتني لأن يقع عليّ الاختيار لدور مهم في عمل أعتقد أنه سيكون مفاجأة الموسم الرمضاني.

وتضيف: شفافية العمل وطابعه الأنثوي الرقيق يجعلانه مختلفاً عن أعمال الآخرين التي يتخذ الكثير منها طابعاً سياسياً أو اجتماعياً مرتبطاً بالسياسة، في حين أن “حكايات بنات” هو عمل إنساني بامتياز، يرصد تقلبات الحياة من خلال أربع بنات، لكل منهن جذورها الاجتماعية وشخصيتها التي تختلف عن الأخرى، ورغم ذلك تربط بينهن صداقة تتحدى الزمن وضغوط الحياة.

العضو الرابع في فريق التحدي الدرامي الممثلة المصرية ريهام أيمن التي تطل هذه المرة من خلال شخصية “مريم” التي تحمل طموحات كبيرة، تصل إلى حد الهوس بالشهرة والمشاهير، ومن أجل أن تكون جديرة به تمنح الجزء الأكبر من اهتمامها لمظهرها وأناقتها، ويتضاعف هذا الاهتمام عندما تلتحق بمجال الإعلام، لكنها طوال الوقت في صراع مع رغبة أهلها في السيطرة عليها وتلجيم طموحاتها، وكيف تضطر للتضحية بطموح العمر من أجل الارتباط بمن تحب.

تقول ريهام: أؤدي شخصية مركبة تكشف قدراتي التمثيلية، وأراها محطة مهمة في مشواري الفني، وأراهن على أنها ستترك بصمة خاصة لدى الجمهور وسط الزحام الرمضاني الكبير.

وتضيف: مفتاح الشخصية التناقض بين الطموح والطاعة؛ فالفتاة بقدر ما هي طموحة وراغبة في الشهرة والنجومية إلا أنها لا تريد ولا تخطط للخروج عن طاعة أهلها، وعندما ترتبط بمن تحب، تطيع طلباته بشكل مذهل وهذا التناقض بين رغبتها  وطموحها من جهة واستكانتها للواقع من الجهة الأخرى هو مفتاح الشخصية، ومكمن الصعوبة فيها.

وترى ريهام، أنها ستقدم للمرة الأولى شكلاً مختلفاً للفتاة البسيطة البريئة، كما نراها في شريحة كبيرة من بنات الوطن العربي.

اخترنا لك