Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

هيبتا محاولة ناجحة للعودة إلى زمن الفن النظيف

أيمن الرفاعي

ما إن ظهرت الرواية بالأسواق عام 2014 ألا وتهافت عليها الجميع طمعا في الحصول على نسخة منها مما حذا بدار النشر إلى طباعة العديد من النسخ كي تفي بمتطلبات القراء وامدادهم بهذه الجرعة من المتعة التي يبحثون عنها بين دفتي الكتب.

وها هي الضجة تعود من جديد هذه الأيام بعد تحويل الرواية إلى عمل سينمائي حقق إيرادات مهولة خلال عرضه بأيامه الأولى.

وفي هذا العمل تحققت جميع عوامل النجاح ابتداءا من الفكرة التي قلما نتناولها في الأعمال العربية مرورا بممثلين مصقلين بالموهبة مثل عمرو يوسف و ماجد الكدواني وكنده علوش و ياسمين رئيس وأحمد داوود ودينا الشربيني وأحمد مالك و كوكبة من ألمع النجوم الشباب الذين أضافوا للعمل وأضاف لهم قيمة فنية يصعب محوها من الذاكرة.

ومن أهم دعائم هذا النجاح كذلك السيناريست المتألق وائل حمدي والذي نجح بامتياز في نقل كلمات الرواية لتجسد بطريقة عبقرية على الشاشة.

كما أن المخرج هاني الباجوري تفوق على نفسه في ثالث عمل له في السينما المصرية بعدما قام بالإخراج المتميز لفيلم ” وردة” و “واحد صحيح”.

لكن من وجهة نظري الخاصة فالفكرة هي التي تؤسس للعمل السينمائي الناجح وإذا لم يكن هناك فكرة جيدة تتهاوى جميع العوامل الأخرى مهما بلغت درجة الإتقان والمهارة. فما هي فكرة الفيلم؟

تدور أحداث الفيلم حول المحاضرة الأخيرة للدكتور النفسي والذي يجسد شخصيته الفنان القدير ماجد الكدواني. فقد قرر هذا الطبيب النفسي إلقاء محاضرته الأخيرة قبل أن يرحل عن هذا العالم.

تجيب هذه المحاضرة عن السؤال الأزلي السرمدي الذي يثار بين الحين والأخر وهو كيف يحدث الحب؟ سؤال يحتاج إلى جرأة كي يتم طرحه في مجتمع عربي وإن كانت العظيمة سعاد محمد هي أول من أثارته بخفة دمها عندما سألت مين السبب في الحب القلب ولا العين؟؟

على أية حال يقوم الطبيب النفسي بشرح المراحل السبعة لحدوث الحب ( من هنا جاء اسم الفيلم حيث أن هيبتا كلمة يونانية تعني الرقم 7) وهذه المراحل يتم تجسيدها من خلال 4 قصص للحب مثلت سيمفونية ووجبة رومانسية غابت عن الجمهور منذ رحيل عبد الحليم حافظ وشكري سرحان وليلى مراد  وصباح ورشدي أباظه وأساطين الزمن الجميل.

يود القائمون على الفيلم إرساء فكرة أن الحب يولد في مرحلة مبكرة من عمر الإنسان بعكس ما هو شائع جاء ذلك من خلال التعرض لبذور الحب الأولى بين طفلين بطريقة تبعد عن الإسفاف وتنأى عن الألفاظ النابية.

البعض اعترض على فكرة الحب بين الأطفال ولكن  هذه الفكرة جاءت كمرحلة من مراحل الحب وتعد البشائر الأولى له وليس هناك شخص على وجه الأرض لم تداعبه أفكار الحب والإعجاب ببنت الجيران في مراحله الطفولية المبكرة.

يسير الصراع في الفيلم هادئا متماشيا مع الحالة الرومانسية والفكرة النفسية فيشعر المتلقي بعدم وجود صراع من الأساس بل حالة حالمة من الرومانسية بمراحل متعددة.

الفيلم كما قلنا يعيد للأذهان أفلام الزمن الجميل بعيدا عن التشوهات الذوقية التي أحدثتها أفلام العري والعنف خلال السنوات الأخيرة فهل ينجح في هذه المهمة؟ المؤشرات الأولى تؤكد ذلك وربما يكون نجاحه دافعا لصناعة أعمال بنفس القيمة وهذا ما سوف تكشف عنه الأيام القادمة.

الأوسمة

اخترنا لك