Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الفنانة هند البلوشي: هذا ردي على من يقولون “زمانك انتهى”!

الفنانة هند البلوشي

علي الشويطر بعدسة محمد يوسف التقى النجمة هند البلوشي، حيث فتحت قلبها وتكلمت بصراحة وقالت رأيها بشجاعة عن حال الدراما في الكويت، وعن المتواجدين بها، وعن الأشياء التي يمكن أن تحط من قيمة الفنان. تفاصيل شيقة أترككم معها في هذا اللقاء.

أزياء: وفاء المطيري “السلطانة”

ماكياج: روان الركيبي

  • هند.. من الفنان بوجهة نظرك؟

الفنان موهبة مصقولة بالخبرة واحترام الذات بشرط أن يكون مؤمنا بذاته، وما يملكه من موهبة، وما يقدمه من رسالة للمجتمع أيا كان نوع هذا الفن، ولابد على الفنان أن يحب فنه قبل كل شيء، ويكون الدافع عنده الفن نفسه وليس الشهرة أو المادة أو غيرهما من الدوافع، ثم أنه لابد أن يحترم مقومات الفنان الناجح، ويكون صاحب أخلاق ومبادئ. والفنان من يترك أثرا في نفس متابعيه، ويكون له قبول لدى الجماهير.

  • بصراحة.. هل جميع المتواجدين بالساحة الفنية الكويتية حاليا فنانون؟

لا، ليس الجميع، فهناك من هم دخلاء على الفن، ولا يفقهون معنى الفن وما هو الفنان أصلا.

  • ما أهم النقاط أو الأساسيات التي يمكن أن تصنع لنا فنانا؟

الفنان لا يصنع، لا يمكن صناعة شيء من عدم، ولا يمكنك بناء منزل من دون أساس، فلابد أن يكون هناك أساس قوي وهو الموهبة. فإن وجدت تستطيع الاعتناء بهذه الموهبة وصقلها لتصنع الفنان.

  • وبالنسبة للأشياء التي يمكن أن تحط من قيمة الفنان ما هي؟

أولا عدم امتلاكه الأخلاق، وخروجه عن مبادئ دينه، وحين تكون دوافعه غير سامية، وأن يقبل على نفسه الاستغلال، بالإضافة إلى عدم احترامه لذاته وللفن والجمهور.

الدراما الكويتية

  • كيف تقيم الفنانة “هند” مستوى الدراما في الكويت وبصراحة؟

للأسف باتت الدراما الكويتية ضعيفة جدا وعلى الهاوية، حيث انتشر وباء الشللية، وأصبحت الدوافع مادية بحتة لدى جميع الأطراف، وابتعدت عن القيمة الفنية المقدمة، وأصبحت في تخبط وعدم استقرار.

  • بمَ تردين على الذين يقولون إن النشاط الفني للفنانة هند بدأ يقل؟

لو كان السبب في ذلك بيتي وأولادي فلا بأس في ذلك، نعم قلَّ لانشغالي بهم. وأعتقد أنهم ثروتي الحقيقية. ولكن هناك أسبابا أخرى أيضا جعلت نشاطي يقل، ألا وهي أن هناك من المنتجين مَن يرى أن هند البلوشي انتهى وقتها، وانتهى زمان نجوميتها، وهناك البدائل الناجحة، فلماذا نتعاون معها وهناك من يسد مكانها بأجر أقل؟! ولكن لا يصح إلا الصحيح.

أنا أراقب من بعيد وأنتظر لحظة اقتناع الجميع بأن البقاء للأفضل، وأن هناك الكثير من الفنانات الكويتيات ممن بدأن بمحاربتهن هن الباقيات بفنهن وجمهورهن وتميزهن. فلا أعتقد أن هناك من تركت بصمة في أعمال تذكر على مدار السنين من الفنانات الجدد مع احترامي للجميع. فجيل البصمة لن يكرر، وأصبح الوضع حاليا “الكثرة تغلب الشجاعة”.

  • هل الهدوء الذي تعيشينه هذه الأيام هو الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

(تضحك ومن ثم تقول): نعم تستطيع قول ذلك، فإن كان هناك من يطمسني ولا يريد أن يأخذ بيدي فلن أنتظر رأفته ورحمته في دعمي. لا يقطع الرزق سوى موزع الأرزاق. وجاء الوقت لكي أدعم نفسي بفني وجمهوري الذي كبر معي ومع مشواري الفني الحافل بالنجاحات ولله الحمد. لا أحتاج لدعم الآن، فأنا في مرحلة اكتساب وجني ما زرعته سابقا، وأستطيع مواصلة المشوار بما يقدره لي الله.

وبالنسبة لي، نشاطاتي القليلة ترضيني كوني تحت بند “أنا موجودة”، فلدي في حياتي أمور مهمة كثيرة أيضا كعملي معلمة، ونجاحاتي فيه، وبيتي وعائلتي الصغيرة التي هي حياتي.

  • ما العاصفة التي تحضرينها لجمهورك وأقصد بها جديدك؟

لن أعصف بهم، لكن أريد أن أقدم لهم فنا يليق بهم. وأنا أجتهد وأسعى والله ولي التوفيق، لأنني أحبذ أن أكمل المشوار بهدوء وجرعات قليلة تجمل مشواري الفني.

مسرح الطفل

  • في الفترة الأخيرة كان هناك اهتمام واضح على المشاركة في مسرح الطفل.. ما سبب هذا الاهتمام؟

أنا أعشق المسرح، ونجاحاتي في مسرح الطفل جعلت رغبتي بالاهتمام بهم أكبر من أي شيء، فالأطفال زينة الحياة الدنيا. وكوني تربوية ومعلمة أحبذ أن أقدم لهذه الفئة الرسائل التربوية بصورة مسلية تنتاب اهتمامهم وتجذبهم. ثم إن هذا المجال موطني أفهم فيه وأبدع به كوني كاتبة وأمتلك مقومات نجمة مسرح الطفل.

  • أين أنت من مسرح الكبار؟

أشتاق له، ولكن بات من الصعب المشاركة فيه ما لم يكن هناك نص قوي يضيف لي ولمشواري الفني. أنا لا أعمل في عمل لا رسالة فيه ولا هدف. فلو توافرت الرسالة والمنفعة فلن أمانع في تكرار التجربة.

هذه رسالتي

* من المعروف أن الفن رسالة فما رسالتك التي تحرصين على إيصالها من خلال مسيرتك الفنية؟

معالجة المشكلات الاجتماعية والظواهر السلبية والعادات السيئة؛ التي أصبحت منتشرة بشكل كبير في مجتمعنا وبدأت تؤثر في شبابنا وأبنائنا في الآونة الأخيرة، وكذلك تؤثر على مستقبلهم وتواصلهم مع المجتمع وترك العادات والتقاليد أيضا، فكل ذلك كيف تعيد بناءه في زمن باتت النصيحة فيه مرفوضة وغير مرغوب فيها؛ ولا يتقبلها المجتمع بشكل مباشر فلا بد أن تجد طريقة لتوصيل كل ذلك وتعزيزه في نفوسهم بطريقة يحبونها ويتقبلونها؛ سواء كان من خلال مسلسل اجتماعي أو مسرحية، فالعين توصل المضمون أكثر بكثير من الأذن، وحين تريهم المشكلة وأثرها ونتيجتها بالعين فسيترك هذا أثرا كبيرا وأسرع، ومن ثم تطرح الحلول لتجنبها.. هذا هو ما أؤمن به وهذه هي رسالتي.

* لو كنت تمتلكين سلطة، ما الظاهرة السلبية التي تودين القضاء عليها؟

المخدرات وما يتبعها من أمور أودت بأبنائنا إلى الهلاك. الغزو الفكري من خلال وسائل التكنولوجيا الحديثة التي شغلت كل وقتهم وقطعت الأرحام ولم تجلب معها سوى التفكك والمشاكل؛ وأصبحوا يحاربون بعضهم البعض من خلالها.

أكتفي بالمشاركة

* لماذا لا نراك تشاركين في أنشطة وفعاليات اجتماعية أو إنسانية؟

من قال لك ذلك فأنا دائما أشارك بفعاليات سواء لدار العجزة أو المكفوفين أو الشؤون الاجتماعية أو المعاقين؛ ولكن لا أحب نشر ذلك وأكتفي بفرحتي بالمشاركة.

* كيف تصفين الوضع الحالي الذي يعيشه الوطن العربي من أحداث؟

الوطن العربي أصبح سقيما وتمكن منه المرض ما جعله ضعيفا، وشيء محزن ومؤلم جدا أن مرضه من أبنائه.. أسأل الله أن يلطف بالجميع ويحميهم ويعم السلام مرة أخرى وترفع راية الإسلام.

* برأيك هل الفنان الكويتي مثقف سياسيا؟ وكم نسبة ثقافته؟

ليس الجميع.. الأجيال السابقة اعتقد ومن عاصروا أحداثا سياسية ومن يحاولون معالجة ذلك بطرح القضايا السياسية من خلال أعمالهم؛ أما الجيل الحديث فلا أعتقد أن اهتمامتهم سياسية؛ ولا أستطيع تحديد نسبة مئوية لأنني لا أعلم مدى اهتمامهم؛ لكن لابد أن يكون الفنان الخليجي عامة مثقفا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا؛ فهذه من مقومات قوته لأنه واجهة تمثل بلده.

* ما المطلوب من الفنان تجاه وطنه؟

الولاء والانتماء والإخلاص، وتوصيل صوت أبناء وطنه لكل مكان من خلال أعماله التي يقدمها، والمشاركة في كل الفعاليات الوطنية دون مقابل، وهذا مطلوب من الجميع ليس فقط الفنان.

دعم أعمالنا

* وما المطلوب من المسؤولين في الحكومة تجاه الفنان؟

نرجو منهم دعم أعمالنا الثقافية التي تحمل رسائل اجتماعية ووطنية، وفتح مجال التعاون للارتقاء بالفن صاحب الرسالة والهدف النبيل.. لا نريد شيئا شخصيا.

* كلمينا عن اللوك الجديد الذي ظهرت به مؤخرا؟

كان نوعا من التغيير والمعالجة في الوقت ذاته، ورأيته مناسبا وعمليا لا أكثر.

* تميلين كثيرا للشعر القصير “البوي” لماذا؟

لأنني كثيرة التغيير ولا أستطيع البقاء على لون أو شكل واحد طويلا، فالشعر يكون معرضا للتلف دائما من أثر مستحضرات التجميل، وقصه هو العلاج الوحيد مع الأسف لإصلاحه؛ رغم أنني أحب الشعر الطويل أكثر لكن ليس كل ما نحبه ونريده يحصل.. “تضحك”.

* هل مهم أن يغير الفنان من استايله بين فترة وأخرى؟

ليس بالشيء الضروري؛ وأعتقد لا بد من ذلك إذا احتاج الدور تغييرا أو لوك معينا في رأيي لكن حسب شخصية كل فنان.

* نلاحظ أنك محافظة جدا على وزنك عكس باقي الفنانات فهل تخبرينا عن سر هذه الرشاقة؟

سر رشاقتي العمل الكثير والأكل القليل؛ أنا لست من عشاق الأكل.. آكل فقط لسد حاجتي من الجوع، ثم إنني أعمل في الصباح معلمة وبعد الظهر في المنزل ولا أجلس حيث إنني كثيرة الحركة مع أبنائي، والمغرب إما في المسرح أو المكتب وأحب المشي والحركة كثيرا ولا أفضل الجلوس.

* ماذا تقولين لجمهورك بنهاية اللقاء؟

أشكر كل فرد من جمهوري ممن قال كلمة في حقي تشيد بي وتشجعني، وأشكر كل من أثنى على فني وأعمالي.. أشكرهم فعلا لأنهم بعد الله هم سبب نجاحي، فسامحوني على غيابي وسامحوني على الإطالة، والشكر لك أيضاً أخي على هذا اللقاء وعلى الأسئلة غير الاعتيادية.

اخترنا لك