Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

هند صبري: لن ألجأ للتجميل فلكل سن جماله الخاص

هند صبري

مبكرًا عرفت النجمة هند صبري طريقها إلى البلاتوهات، عملت مع مخرجين وصناع سينما كبار، تعلمت منهم أن العمل الفني ليس مهنة للربح السريع أو الأضواء الزائفة، نالت جماهيرية واسعة، وحققت الكثير من الجوائز في المهرجانات المحلية والعربية، واختيرت سفيرة للنوايا الحسنة، وأخيرًا اختارتها حكومة فرنسا لتمنحها أرفع أوسمتها لقب “فارس” في مفاجأة كانت “مسك الختام لعام 2014. في الحوار التالي تتحدث هند عن اللقب والوسام.

* بداية حدثيني عن شعورك وأنت تتسلمين التكريم من السفير الفرنسي؟

ليس من السفير بل من مستشار التعاون الثقافي بوزارة الثقافة الفرنسية، وشعوري كان أكثر من رائع، فوسام “فارس” من حكومة فرنسا ليس تكريما عاديا، بل لقب مهم وتكريم كبير سبق أن نالته قامات عربية مهمة مثل السيدة العظيمة ماجدة الرومي، والناقد الكبير سمير فريد، وقامات أخرى أتشرف بأن أنضم اليهم.

* وكيف ترين تأثير تقلدك الوسام؟

بالتأكيد ينقلني لمرحلة تالية، أعتبره قيدا إضافيا يرسم مساري ويحدد اختياراتي؛ رغم إنني من البداية وضعت لنفسي مسارًا مختلفًا، وكنت حريصة طوال الوقت على اختيار أعمال تضيف لي وتقدم شيئًا للناس.

* وسام فارس لم يكن التكريم الوحيد في ديسمبر 2014 حيث تم اختيارك أيضًا كـ”أفضل ممثلة في الشرق الأوسط” في الاستفتاء السنوي لمجل “دير جست”؟

رغم القيمة الكبيرة لوسام فارس فإن هذه الجائزة أيضًا عزيزة على قلبي لأنها نتاج استفتاء جماهيري ضخم؛ أي أن الجمهور هو الذي يمنحها وليست أي جهة، وأنا أعتبر أن الجائزتين في هذا التوقيت بمثابة إشارة بأني أسير في الطريق السليم، وعلي أن أواصل خطواتي مهما بدا الطريق شاقًا.

محطة مهمة

* حصلت على الجائزة تقديرًا لتميزك في فيلم “الجزيرة2”..حدثيني عن التجربة؟

أعتبر الفيلم محطة مهمة ليس فقط للنجم أحمد السقا وهند وفريق العمل؛ بل محطة للسينما في هذا التوقيت، حيث مرت الصناعة بسنوات صعبة، وراهن البعض قبل عرض الفيلم أنه لن ينجح متعللا بأن الوقت لا يتحمل أفلاما جادة، فكانت المفاجاة بالنجاح الكبير وتصدره شباك التذاكر ليثبت أنه لا يصح إلا الصحيح، وأن الجمهور العربي ذكي ويقدر العمل الفني الذي يحترم ذكاءه، ودون مبالغة أقول إن “الجزيرة2” فتح الباب أمام مشاريع سينمائية كان أصحابها يقدمون رجلًا ويؤخرون أخرى كما يقال، وسنشهد خلال المواسم المتتالية أكثر من تجربة جادة ومختلفة.

* هو العمل الأخير للنجم الراحل خالد صالح فماذا تذكرين من كواليسه معكم؟

حتى الآن لا أصدق أن خالد رحل، كان إنسانًا عظيمًا وفنانًا موهوبًا، كان أثناء الكواليس شديد المرح، لا يبخل على الزملاء وفريق العمل بالكلمة الطيبة والابتسامة الحلوة، وكان يشعر وكأنه فيلمه الأخير فكان حريصًا في كل مشهد وكل لقطة وكثيرًا ما كان يقول “هذا الفيلم قد يكون الأخير وأريد أن يظهر في أحسن صورة” وكنا نتعامل مع الأمر باعتباره مزحة ولم نتخيل أنه كان شفافا للدرجة التي تجعله يرى النهاية القريبة.

* أعود معك إلى الجزيرة وتحديدًا شخصية كريمة.. حيث شعر المتفرج باختلافها عن الجزء الأول كثيرًا؟

كريمة تغيرت بالفعل، ابتعاد منصور والمسؤوليات التي أصبحت عليها جعلتها تنضج كثيرًا، نعم هي تغيرت كما شعر المتفرج لأن الدنيا تغيرت من حولها.

* الجزء الثاني مال أكثر ناحية السياسة؟

بالعكس.. أنا أرى أن الجزأين اختارا أن يناقشا قضايا اجتماعية مهمة، من الثأر وعادات الارتباط، إلى هروب المساجين والانفلات المجتمعي، فرغم أن أحداث الجزء الثاني تبدأ بواقعة اقتحام السجون وهروب المساجين في جمعة الغضب؛ إلا أن الفيلم انطلق من هذه النقطة متجاوزًا الظرف السياسي إلى رسالة أعمق وأبعد.

الساحة السينمائية

* لقاء جديد مع المخرج شريف عرفة.. كيف تصفينه؟

الأستاذ شريف عرفة واحد من الكبار في الساحة السينمائية، وهو يملك رؤية متطورة جدًا، وخياله بلا حدود ولذلك أحب العمل معه جدا، وأثق فيه بشدة وأعترف أن اسمي على التيترات في عمل يحمل اسمه إضافة لي.

* الفيلم أعادك إلى الساحة السينمائية بعد طول انشغال في الدراما.. فهل هي عودة مؤقتة؟

السينما جزء من تكويني الفني ولم أبتعد عنها، وإنما الإنتاج السينمائي تراجع، وبالنسبة للدراما التلفزيونية لم أزد عن مسلسل واحد في العام، وأنا أرى أن الأمور آخذة في التحسن، وإن شاء الله ستكون هناك انتعاشة وأفلام جديدة مميزة.

* هل استقررت على سيناريوهات جديدة؟

أمامي أكثر من فكرة ما زالت في مرحلة الكتابة؛ وأتمنى أن أقدم أعمالًا في قوة “الجزيرة” و”جنينة الأسماك” وتجاربي الأخرى التي أعتز بها.

* هل تختارين العمل بناء على فكرته وتيمته الدرامية فقط أم أن هناك عوامل أخرى؟

طبعًا الورق هو الأساس؛ لكن هناك عوامل أخرى مهمة منها فريق العمل واسم المخرج، والشخصية التي أقدمها، فمثلًا يعرض علي عمل جيد جدا مع مخرج محترم وشركة إنتاج قوية، وعندما أقرأ السيناريو أجد أنني مطالبة بتقديم شخصية سبق لي تقديم مثلها، فاعتذر فورًا وأتمنى التوفيق لمن ستحل محلي.

* أتوقف عند مفارقة.. فأدوارك الجادة جدا في السينما يقابلها اتجاه واضح للكوميديا في التلفزيون؟

المسألة ليست متعمدة وأنا قدمت أدوارًا خفيفة في السينما لكن، وبدأت في الدراما بدور جاد في “فيرتيجو” لكن تصادف أن نجح عملان لي ينتميان إلى الكوميدي؛ وهما “عايزة أتجوز” و”إمبراطورية مين”، وأنا سعيدة بالنجاح في هذا اللون الفني الصعب.

* بخلاف الكوميديا بدا الملمح السياسي واضحا في أعمالك التلفزيونية فهل هذا متعمد؟

إطلاقا.. أنا أفضل البعد عن الأعمال ذات التوجه السياسي المباشر؛ لكن الحقيقة أنك عندما تقدم هموم مجتمع فأنت تلامس السياسة ولو غصبا عنك. السياسة هنا بمعناها الاجتماعي الواسع وليس بالمفهوم الحزبي الضيق.

سعيدة بالانتخابات

* بمناسبة السياسة.. كيف ترين المشهد في تونس بعد الانتخابات الرئاسية؟

أرى أن تونس في سبيلها لاستعادة مسارها السليم وسعيدة بنتيجة الانتخابات بنفس قدر سعادتي بنتائج الانتخابات المصرية قبل عدة أشهر.

* أحريصة على متابعة المشهد السياسي في مصر وتونس؟

طبعا.. أتابع تطورات الموقف السياسي في بلدي الأول تونس منذ اندلاع أحداث ثورة الياسمين، وأتابع ما يجري في بلدي أيضا مصر منذ يناير وثورة يونيو وأرى أنهما ومعهما الوطن العربي كله يسير ببطء؛ لكن في الاتجاه الصحيح، لنصل إلى ما نحلم به جميعا من حرية وعدالة اجتماعية وأفق سياسي واجتماعي وثقافي مفتوح.

* بالعودة إلى المشهد الفني.. إلى أي مدى ترينه تأثر بهذه الأحداث في البلدين؟

بالتأكيد تأثر، فالمواطن وعيه تغير والفنان اختلفت رؤيته، والأحداث التي مرت بمصر وسوريا وليبيا وتونس كلها ستكون ملهمة لعشرات الأعمال الفنية، ولكن بعد أن تختمر في ذهن المبدع لأن الفن مختلف عن نشرات الأخبار وبرامج التوك شو التي تلاحق الحدث في لحظته، بينما الفن يحتاج وقتا حتى يقدم إبداعا ورؤية.

* بعيدا عن الفن.. رشاقة هند صبري ما سرها الأساسي؟

الاعتدال والحركة، وأعترف أنني أحب الطعام وأستمتع بألوانه المختلفة؛ لكنني لا أفرط أبدًا في تناول النشويات أو الحلويات، وطبعًا أكثر من الفاكهة الطازجة والخضراوات التي تجدد شباب البشرة، وتحفظ رشاقة الجسم وتشد الجلد.

* هل هناك ماركات مفضلة لك؟

أحب التنقل بين الأنواع المختلفة وتجربة المتاح منها بشرط أن تكون مستخلصة من مواد طبيعية، لأن الكيماويات تضر بقدر ما تفيد وربما يكون ضررها أكبر.

* هل يمكن أن يجبرك التقدم في السن على اللجوء لجراحات التجميل؟

لا.. لأنني أعلم أن لكل سن جماله الخاص، والإنسان المتصالح مع ذاته يعيش كل مرحلة من عمره ويستمتع بها، أنا شخصيا أعيش طفولتي للمرة الثانية، وأستمتع بايامها مع ابنتي أكثر مما استمتعت بها وأنا طفلة.

* كيف؟

أنا طول الوقت مشغولة بالعمل والتفكير في الغد والمسؤوليات العديدة الملقاة على عاتقي، لكن الممتع أنني عندما أندمج في اللعب مع طفلتي أنسى كل هذه الهموم وأشعر أنني خفيفة أحلق فوق السحاب.. شعور رائع لم أكن أتخيل أن أعيشه، ومعه ذابت تماما مخاوفي من مسؤولية الأمومة.. تلك المخاوف التي لازمتني طوال فترة الحمل.

اخترنا لك