cover article نجوم ومشاهير

إيناس الدغيدي كما لم تتحدث من قبل: لم أهاجم الحجاب ولكن رفضته

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

هي امرأة تمثل قصيدة ممنوعة من النشر أو مشهدا ضد المألوف.. من الصعب استفزازها ومن المستحيل اختراق أفكارها.. إصرارها على الاستمرار سر نجاحها.. إيناس عبدالمنعم الدغيدي المخرجة بدرجة مشاغبة مع مرتبة الشرف، كان لـ”اليقظة” معها هذا الحوار الملتهب بحرارة الصيف..

*ماذا عن قصة ترشيح سما المصري لبطولة فيلمك “الصمت” وإذاعة ذلك في وسائل الإعلام؟
فوجئت بالراقصة سما المصري تعلن في كل وسائل الإعلام أنها ستقوم ببطولة فيلمي القادم “الصمت” الذي كتبه د. رفيق الصبّان، وهو خبر غير صحيح على الإطلاق، خصوصا أنني كنت في إجازة طويلة ما بين دبي ولندن، ولم أقرر البدء في التصوير لعدم حصول الفيلم على موافقة نهائية من الرقابة وعدم ترشيح أي فنان لبطولته.
*ستقدمين في فيلمك الجديد قضية جديدة؟
أعترف أن فيلم “الصمت” سيكون أجرأ فيلم قدمته؛ لأنه يناقش قضية خطيرة جدا في مجتمعنا العربي وهي “زنا المحارم”، وسأعقد مؤتمرا صحفيا لكشف الأسباب الحقيقية التي جعلتني أختار هذا الموضوع.
*هل فكرت في الرد على تصريح سما المصري؟
أفكر فعلا في رفع دعوى قضائية ضد سما المصري التي تريد أن تشهر نفسها على حساب الغير.
*وأبطال الفيلم هل سيكونون من الوجوه الجديدة؟
أتمنى أن يقوم ببطولة الفيلم وجوه جديدة  من معهد السينما لتظهر على الشاشة لأول مرة، وأنا أحب هذه التجارب، خاصة بعد أن قدمت هند صبري في أول أفلامها “مذكرات مراهقة”، وفي آخر أفلامي “مجنون أميرة” قدمت المطربة نورا رحال والفنان مصطفى هريدي.
أكاذيب وشائعات
*سمعنا أنك ستدعمين مرشح “الإخوان المسلمين”..
من قال إنني أدعم جماعة الإخوان المسلمين!! كلها أكاذيب وشائعات، وأنا عندما أختار رئيسا لمصر يجب أن يكون شخصية ليبرالية تؤمن بالحرية، ويكون هدفها الأول والأخير خدمة الشعب المصري والتحرر من قيود الذل والعبودية التي عشنا فيها سنوات طويلة.
*بغض النظر عن انتماءاته الدينية أو السياسية؟!
لا تهمني انتماءاته السياسية أو الدينية بقدر ما يهمني نوع الإصلاح الاقتصادي والتعليمي والسياحي، وأن يكون من الشعب الذي عانى الحرمان من لقمة العيش، وأتمنى ألا يسكن الرئيس القادم برجا عاجيا حتى يرى الناس وأوجاعهم.
*ما موقفك من دخول التيار الإسلامي مجال الإنتاج الفني كما نسمع؟
ليس لدي مانع من دخول الإسلاميين مجال الإنتاج الفني بشرط عدم المساس بحرية الإبداع أو احتكار الأفكار لأن الإبداع لا بد أن يمارس من دون قيود، ولو فرض الإسلاميون قيودا على الفن فسأترك مصر؛ لأنني لن أتنازل عن تقديم أفكاري، خصوصا أنني لا أقدم فنا مبتذلا وإنما يخص المجتمع المصري.
*ألا ترين أن نجاح التيار الإسلامي كان باختيار الشعب وإرادته؟
نجاح “الإخوان” و”السلف” جاء نتيجة استغلالهم لجهل المصريين وفقر أغلبية الشعب، حيث أتقنوا لعبة توصلهم الى رئاسة البرلمان وفوزهم في الانتخابات بعد شراء الأصوات للفوز بهذه المقاعد.
إرضاء البعض
*ما رأيك في مسألة التظاهر بالالتزام الديني؟
الدين شيء داخلي وليس للتباهي، وغير مطلوب مني أن أتظاهر بالتدين لإرضاء البعض! فأنا متدينة داخليا وليس شكليا وعلاقتي بالله جيدة جدا، لكن مشكلتنا في المجتمعات العربية ادعاء الجميع بالإلوهية وهذا أسلوب مقزز.
*ورأيك في مسألة الحجاب؟
لم أهاجم الحجاب ولكن رفضته بالنسبة لي فكل شخص حر، وكل فنانة تفعل بنفسها ما تشاء ولكن لا تفرضه عليّ!! وما أرفضه هو أن ترتدي فنانة الحجاب وتتبرأ من الفن وتؤكد أنه حرام ثم تعود للتمثيل وهي محجبة!! رغبة في أن يدرّ عليها أموالا كثيرة!! فهذا هو التلاعب بالدين.
*هل سيكون لك نصيب من التقديم خلال رمضان المقبل؟
هناك أكثر من فكرة لتقديم برنامج تليفزيوني في رمضان المقبل، وحتى الآن لم أستقر على أي منها وفي حال استقررت فسـأقوم بإنتاج البرنامج وتسويقه.

* هل انفصلت عن زوجك بالطلاق؟ وما سبب هذا الانفصال؟
نعم انفصلت بالطلاق عن زوجي بعد رحلة زواج استمرت 29 عاما، وسبب الانفصال هو الشعور بالملل بعد كل هذه السنوات، وعدم القدرة على الاستمرار بنفس التوهج والحب، فكان القرار الذي تم في هدوء وبشكل متحضر وجميل.
* من المعروف أن البنت تكون قريبة دائما من أمها وسرها معها.. فكيف كانت علاقتك بوالدتك؟    
أنا من جيل لم تكن فيه علاقة الصداقة قائمة بين الأم وابنتها، فأمي لم تكن صديقتي بأي معنى أو شكل، وأذكر أنني لم أتحدث معها مرة واحدة في موضوعات مهمة لأن ذلك عيب وغير مسموح به.

أنا وابنتي
* ما شكل علاقتك بابنتك؟
أنا أترك ابنتي حبيبة تعيش حياتها وحريتها وفي نفس الوقت أعرف كل تحركاتها، وكل ما يدور في عقلها، لأني أمنحها كامل الحرية التي تجعلها مسؤولة عن تصرفاتها.
* كيف أصبحت مشاعرك وأحاسيسك بعد ميلاد حبيبة؟
بعد ميلاد حبيبة انتهت حالة الجمود عندي لأني كنت جامدة في المشاعر والأحاسيس تجاه الآخرين، وبعد حبيبة أصبح لدى شعور جارف نحو المحيطين بي، وتلاشت أنانيتي، وعموما أنا لم أكن أسعى للإنجاب ومعظم النساء يعشن مرحلة حب الإنجاب، لكن أنا عشت هذه المرحلة بعد وصولها.

جادة وجريئة
* لماذا تتهمين دائما بالغرور والتكبر؟
كل من يعرفني يؤكد أنني شخصية متكبرة ومغرورة ومتسلطة، وبعد أن يقترب مني يكتشف أنني جادة وجريئة ولا أخشى في الحق لومة لائم.
* من له الفضل على إيناس في دخولها عالم الإخراج؟
المخرج الراحل صلاح أبو سيف هو الذي أدخلني الإخراج، وكذلك محمود مرسي وبركات الذي أدين له بحريتي لأنه كان متفتحاً جدا. وعملت 10 سنوات مساعدة مخرج مع أبو سيف وبركات وحسن الإمام ومحمد فاضل في فيلمه “حب في الزنزانة”.
* هل للحرية سقف أو حدود يجب الالتزام بها؟
الحرية ليست لها سقف أو حدود، وكلما حصلت على قدر من الحرية ستكتشف أنك تريد المزيد وبالتالي قد تكون الحرية سرابا نراه من بعيد، ولا يمكن أن نصل إليه.
* هل طالبت بترخيص مهنة الدعارة؟!
نعم طالبت بترخيص مهنة الدعارة، وفي نفس الوقت رفضت إقامة شواطئ للعراة في العالم العربي، وهذا الموقف مرتبط بتجاربي الشخصية، فقد دخلت شاطئا للعراة في اليونان من باب الفضول ووجدت نفسي أتقيأ، وانسحبت سريعا وغادرت المكان، فأنا أؤمن بخصوصية جسد المرأة، وكذلك الرجل وحتى تحرري له حدود.
* لماذا أغلب أفلامك يلعب الجنس فيها دورا أساسيا؟
الجنس يلعب دورا مهما جدا في تكويننا وتصرفاتنا، وهذا الموضوع يستهوينا، لأننا لا نعرف كيفية التعامل معه بشكل صحيح.
* كيف تصورين المشاهد الخارجة عن النص؟
كل الأفلام التي عملت فيها مساعدة مخرج تتضمن العديد من هذه المشاهد مثل أفلام حسين الإمام، وحسين كمال وأشرف فهمي وسعيد مرزوق، وأثناء تصوير هذه المشاهد كانت تفرض حالة من الهدوء ولا يحضرها إلا العاملون بالمشهد فقط، وأنا حريصة على تصوير هذه المشاهد بمنتهى الاحترام.

فخورة بنفسي
* هل شعرت يوما ما أنك مستهدفة؟
عمري ما أحسست أني مستهدفة حتى لو كان هناك من يتربص بي، لأني لا أعطي فرصة لأن تتملكني مشاعر الاضطهاد أو الخجل مما أفعل، فأنا فخورة بنفسي.
* هل تتأثرين بما تنشره الصحف عنك؟
للأسف الصحافة وصلت لمرحلة أن الجمهور العادي أصبح لا يصدقها، وبالتالي لا أتأثر بأي هجوم صحفي علي.
* لماذا أعمالك دائما مثيرة للجدل؟
لا أتعمد أن أكون مثيرة للجدل ولكن أعمالي هي التي تفرض ذلك، وبصراحة لا أحب أن أكون كمالة عدد، وأكون سعيدة بالجدل والنقاش حول أعمالي لأني حققت هدفي وهو إلقاء الحجر في المياه الراكدة ليحركها.
* ما رأيك في ما يقال حول فيلم “ما تيجي نرقص”؟
قالوا إنني سرقت فيلم shall we dance  عندما قدمت فيلم “ما تيجي نرقص”، وأنا لم أسرقه لأني كتبت على التتر، وعموما النسخة الأمريكية من هذا الفيلم مسروقة من فيلم ياباني.
* الرجل.. ماذا يمثل عند إيناس الدغيدي؟
كافة تعاملاتي تكون مع عالم الرجال، وأشعر بانتمائي إليهم، وجلساتي تكون وسط الرجال خاصة أنني معتمدة على نفسي منذ الصغر، وهذا لا ينفي أنني أنثى مكتملة الأنوثة، وكل أفلامي تدور حول الرجل لأنه الند الطبيعي لي في الحياة، الذي أشاكس فيه، ولولا الرجل لفقدت الكثير من متعتي.
* الرجل الشرقي.. ما رأيك في تعامله مع المرأة؟
الرجل الشرقي يعتبر أن أي مكسب تحصل عليه المرأة خسارة له وانتقاصا من حقوقه، ويريد أن يعيش دور البطل، فهو لا يسمح بأن يكون لشقيقته علاقة بشاب، ولا يرضى أن تجمع قصة حب بين ابنته وأحد زملائها مثلا، في الوقت الذي يسمح لنفسه بذلك.
* ما أجمل خبر قرأته عن نفسك؟
أجمل خبر قرأته عني عندما اختارتني جريدة “التايم” كإحدى 6 نساء مؤثرات في الشرق الأوسط.

Leave a Comment