صحة

صحة اليقظة: احترسي من مصادر العدوى

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

مصادر العدوى

تتربص بك في كل مكان

من المؤكد حرصنا جميعا على تجنب العدوى والمرض، ولكي يتحقق ذلك لابد من العلم بأنك محاطة بعدد لا نهائي من الجراثيم والميكروبات وأيضا الفيروسات التي تتربص بك أنت وأفراد العائلة، فكيف نتجنب هذه الكائنات الممرضة؟ الطريقة الوحيدة لذلك تتمثل في الكشف عن أهم الأماكن التي تختبئ بها وهذا هو موضوع عرضنا التالي فتابعينا..

لا تعتقدي أن حمام المنزل هو المكان الوحيد الذي يعج بالميكروبات والجراثيم التي تنقل الأوبئة، فربما يكون الحمام هو الأقل خطورة من هذه الناحية، نظرا لأننا نحترس منه بشدة ونعرف أنه مكمن للخطورة، ولذا نتخذ كافة التدابير الصحية التي تمنع التقاطنا للعدوى بهذا المكان. علي أية حال تكشف لنا الدراسات الحديثة أن مكمن الخطر يتمثل في تلك الأماكن التي تحوي ملايين الفيروسات والميكروبات ونحن نتعامل معها دون أن نتخذ حرصنا منها. وبهذه الطريقة نلتقط العدوى بسهولة شديدة حتى دون أن ندري ثم نقف لنتساءل بعد ذلك لماذا نصاب بالأمراض المعدية دائما وعلى فترات متقاربة؟ وما الأسباب التي تقف وراء التقاط الأطفال للعدوى ومعاناتهم من الأمراض بصورة مستمرة؟

سوف تتضح لك الصورة أكثر إذا علمت أن هناك مجموعة من الأماكن التي يتوطن فيها أصل الداء وهو الميكروبات والأوبئة، وأننا يجب أن نتعامل مع هذه الأماكن بمنتهى الحذر، فهيا بنا نكشف عن هذه المخابئ سويا.

1- حوض المطبخ:

ربما يخيل إليك أن حوض المطبخ لا يمكن أن يصل إلى مرحلة الحمام من حيث احتوائه على الميكروبات ونقله للأمراض والأوبئة. فإذا كانت هذه فكرتك فلنكشف سويا ما أسفرت عنه إحدى الدراسات التي أجريت في هذا الشأن، حيث وجد أن كل بوصة مربعة من حوض المطبخ تحتوي على حوالي 500000 نوع من البكتيريا، كل ذلك ناهيك عن مقبض الصنبور وإسفنجة التنظيف التي تجعل من هذا المكان مرتعا خصبا للبكتيريا، وأحد أهم مصادر نقل العدوى والأمراض في منازلنا. سبب ذلك معروف لدينا أو ربما لا نتبه إليه، فإذا ما فكرنا قليلا سوف تجدين أنك تقطعين اللحوم والدجاج على القالب المعد لذلك فوق حوض الغسيل، حتى إذا تم هذا التقطيع بعيدا فسوف تقومين بتنظيف هذا القالب بحوض المطبخ. ولا يخفى عليك احتواء اللحوم النيئة على العديد من البكتيريا والميكروبات.

نفس الأمر يحدث أيضا مع الفواكه والخضراوات حتى تتخلصي من كل الميكروبات الموجودة بها في هذا الحوض، إضافة إلى ما سبق فهناك أيضا الأواني والأطباق التي تنظف في هذا الحوض من كل ما يعلق بها من ميكروبات وجراثيم.

خلاصة القول إنك تقومين بتنظيف الطعام وأدوات الطهي والأطباق من الميكروبات لإيداعها في حوض المطبخ، وبهذه الطريقة يحتل هذا الحوض المرتبة الأولى من حيث عدد الجراثيم والميكروبات التي تتوطن به، ولكي نظل في مأمن من هذا المكان تحديدا لا بد من غسله تباعا باستخدام السوائل المعقمة وإسفنجة التنظيف أو الفوط المخصصة لذلك، وبعد عملية التنظيف من الضروري أيضا غسل الإسفنج والفوط جيدا بحيث لا تترك فوق الحوض إلا بعد وضعها بالميكرويف لنصف دقيقة وذلك للقضاء على أي ميكروبات أو جراثيم موجودة.

2 – جميع أنواع المفاتيح:

في عالم يعج بالتكنولوجيا لا يمكن لشخص أن يتخيل عدد المفاتيح التي تضغطها أصابعنا بصفة يومية مثل مفاتيح المصعد والتليفون والكمبيوتر وأيضا ماكينة السحب الآلي ATM وغيرها من المفاتيح المختلفة مثل تلك الخاصة بالمصابيح لا سيما في الأماكن العامة. وبعد كل ذلك هل فكرت في عدد الأشخاص الذين قاموا بلمس هذه المفاتيح من قبلك؟! لا شك أن عددا هائلا من البشر يستخدمون نفس هذه المفاتيح يوميا، تخيلي أن نصفهم فقط يتركون بعض أنواع البكتيريا أو الجراثيم التي كانت عالقة بأطراف أصابعهم.

وفي إحدى الدراسات وجد أن ماكينة السحب الآلي وحدها تحوي مفاتيحها ما يقارب 1200 جرثومة، وهذا العدد يتفوق على عدد الجراثيم الموجودة في أي حمام عام، كما أن الحمامات تنظف وتعقم في الغالب، فهل شاهدت شخصا ذات مرة يعقم مفاتيح آلة السحب؟ وبما إنه لا يمكنك الاستغناء عن المفاتيح فالحل الأمثل في هذه الحالة هو حملك لمنظف أو معقم لليدين في حقيبتك، استخدميه بعد كل مرة تضغط بها أصابعك على هذه المفاتيح، وكذلك بعد الإمساك بمقابض الأبواب في المصالح والأماكن العامة التي يتعامل معها جمهور كبير من الناس، كما أنه من الضروري أيضا تنظيف اليدين جيدا فور عودتك إلى المنزل وقبل أن تهمي بأي عمل منزلي.

3 – النوادي الصحية:

نعلم جميعا أن صالات الألعاب الرياضية والنوادي الصحية أماكن لتحقيق أهدافنا للوصول إلى حالة صحية جيدة وجسم رشيق بلا أمراض، ولكن هذه الأماكن ودون أن ندري يمكن كذلك أن تكون ناقلة للعدوى ووسيلة لنشر الأوبئة والأمراض، خاصة الأدوات والآلات التدريبية التي يتداولها ويستعملها جميع زبائن هذه الأماكن، فعلى سبيل المثال مقبض الدراجة أو جهاز المشي يتراكم عليه عدد لا نهائي من البكتيريا والجراثيم المنقولة من كافة الأيادي التي أمسكت به.

للمرة الثانية ننصحك بالتأكد من حملك لعبوة معقم قوي لليدين في حقيبتك لاستخدامها بعد انتهاء وقت التمارين مباشرة، وللتخفيف أيضا من الإصابة بالأمراض في مثل هذه الأماكن.

ننصحك كذلك بارتداء قفازات خفيفة أثناء التدريب، أو اصطحاب بعض الأدوات خفيفة الحمل التي تعينك على التدريب ما يقلل من استخدام الأدوات الخاصة بالمكان.

4 – البرادات العامة:

البرادات العامة أو صنانبير المياه بالمدارس كلها وسائل فعالة لنقل الميكروبات والجراثيم وبسرعة فائقة، فنحن نعلم العدد الهائل من المستخدمين لهذه البرادات، ولا شك أن هؤلاء يحتسون الماء ولكنهم يفرغون ما لديهم من جراثيم وأوبئة بالمكان، العديد من الأشخاص لا يترددون في وضع أفواههم على حافة الصنبور، والبعض الآخر يستخدم نفس الأكواب الموضوعة، وحتى لو افترضنا الشرب بطريقة صحيحة فكم عدد الأيادي التي تمسك بمقبض الصنبور على مدار اليوم، لذا فمن الأفضل عدم الاعتماد على هذه الأماكن لشرب الماء، فمن السهل عليك حمل قنينة صغيرة من الماء أو شرائها من أي مكان مهما كانت وجهتك. وعليك بتوجيه الأبناء كذلك كي يسلكوا نفس التصرف، فلا حاجة لك بصنبور ماء يتهافت عليه يوميا ملايين البشر ولا نعلم ما الأمراض التي يحملها هؤلاء.

5 – عربات التسوق:

هنا أيضا تأتي عربات التسوق كمصدر خفي للجراثيم والبكتيريا المسببة للعديد من الأمراض والأوبئة، فهذه العربات التي تخصصها الأسواق لزبائنها تتناقلها العديد من الأيدي، كما أنه في حالات كثيرة يجلس بداخلها الأطفال بأحذيتهم، إضافة إلى ما تقدم فالأغراض التي يتم شراؤها وبصفة خاصة اللحوم والأسماك والخضراوات والفواكه كل ذلك ينقل الجراثيم والبكتيريا إلى هذه العربات.

في العديد من الدول المتقدمة يتم وضع المناديل الورقية المعقمة للإمساك بمقابض هذه العربات أثناء التسوق، وهو إجراء وقائي تم ابتكاره بعدما تأكدت احتواء هذه العربات ومقابضها على العديد من الجراثيم والميكروبات خاصة المقابض. أما الوقاية الشخصية في هذه الحالة والتي يمكنك القيام بها بنفسك فتتمثل في اصطحابك لمناديلك المعقمة في حقيبة يدك كي تمسكي بها مقابض العربات، أو كما قلنا من قبل ليكن معك دائما معقم فعال لمثل هذه الحالات.

6 – مكان العمل:

ربما لا يكون مكان العمل هو الأمثل لك في حياتك فهذا المكان لا يخصك وحدك حيث يعيش معك مئات الآلاف من الجراثيم، وتفيد الأبحاث بأن سطح المكتب وحده ربما يحتوي على عدد من البكتيريا يفوق ذلك العدد الموجود على قاعدة الحمام بحوالي 400 مرة، إضافة إلى تليفون المكتب الذي يحتوي على حوالي 25000 جرثومة لكل بوصة مربعة، كما أن لوحة المفاتيح وماوس الكمبيوتر ليسا بمنآى عن هذا الخطر.

وينصح الخبراء هنا بعدم الاعتماد على العمال في تنظيف المكتب حيث إن أقصى ما يمكن لهؤلاء أن يفعلوه هو إزالة الأوساخ والأتربة فحسب، أما هذه الكائنات الدقيقة التي لا ترى بالعين المجردة فهي غير مستهدفة من عمال التنظيف خاصة مع اتساع المكان، الذي يحتاج إلى جهد مضن منهم. اجعلي تنظيف المكان وتعقيمه أحد أهم الطقوس اليومية التي يجب الإصرار عليها والقيام بها قبل البدء في العمل، استخدمي أنواع المنظفات والمعقمات القوية لمسح سطح المكتب وماوس الكمبيوتر ولوحة المفاتيح وتليفون المكتب أيضا، ونحن نعرف أن سهما واحدا من الوقاية خير من عدة أفدنة من العلاج، لا تتعللي بضيق الوقت أو الأموال التي تنفق على شراء المعقم، لأنك سوف تتعطلين لوقت طويل عن العمل وعن القيام بواجباتك العائلية عند الإصابة بالمرض، وسوف تضطرين في هذه الحالة أيضا لحجز المواعيد عند الأطباء والجلوس لوقت طويل في قاعة الانتظار، كما أن الأموال التي تنفق على المنظفات لا تقارن بتلك التي نقوم بإنفاقها على العلاج والأودية، إذن لا يمكن القول إن هذه الإجراءات الوقائية مضيعة للوقت أو المال.

Leave a Comment