Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الأرق الليلي يهديك المرض ويحرمك الراحة

الأرق الليلي يهديك المرض ويحرمك الراحة

الأرق هو عدم القدرة على اقتناص العدد الكافي من ساعات النوم ليلا، وتأخذ هذه الحالة لعدة أشكال مثل الصعوبة البالغة في غمض الجفنين ومن ثم يصعب الدخول في نوم مريح كما يخطط الشخص نفسه، ومن الممكن أن يبدأ نومه بطريقة طبيعية لكنه يستيقظ لمرات عديدة، ما يؤدي إلى تقطع النوم وخلال مرات الاستيقاظ يعاني الشخص كثيرا من الرجوع مرة أخرى لنومه.

والأرق حالة مرضية شائعة تؤدي إلى سلب الطاقة وإصابة الجسم بالعديد من المشكلات الصحية مثل أمراض الضغط والقلب والأوعية الدموية، كما ينجم عنها أيضا تعكر المزاج وعدم التركيز، فما طبيعة هذه الحالة؟ وكيف يعرف الشخص أنه مريض بالأرق الليلي؟ وكيف السبيل إلى التعافي منها؟ كل هذه التفاصيل نتعرف عليها ولكن بعد قراءة السطور التالة فتابعي معنا..

الأرق الليلي أعراض لا تخطئها العين

يجب الاتفاق أولا على أن عدد ساعات النوم الكافية يختلف من شخص إلى آخر. فالذي يعمل تحت لهيب الشمس طوال ساعات النهار حتما يحتاج إلى نوم أطول من العاملين في الوظائف المكتبية، كما أن احتياج الجسم للنوم يقل مع التقدم بالعمر، وهناك أيضا فروق فردية بين أصحاب الأعمال الواحدة وكذلك الذين يقعون في نفس الفئة العمرية، أي أننا لا نتفق جميعا في عدد الساعات التي نحتاج اليها من النوم، وهناك بعض العلامات التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك معاناة الشخص من الأرق الليلي، وأشهر هذه الأعراض مثلا الصعوبة الشديدة في الدخول إلى النوم، حتى في حالة الشعور بالتعب والإرهاق، كما يدلنا على وجود الأرق ايضا عدم القدرة على العودة بسهولة إلى النوم عند الاستيقاظ ليلا، وهناك مؤشرات أخرى مثل النهوض في وقت مبكر جدا صباحا من النوم، حتى مع معاناة الشخص من الأرق طوال الليل، وعندما تصل الحالة إلى ذروتها فالشخص يعتمد على أدوية ومهدئات كي يحصل على كفايته من النوم، ومن ضمن العلامات المهمة الشعور الدائم بالنعاس والإرهاق والقلق خلال ساعات النهار، وعدم القدرة على التركيز، كل هذه العلامات وحتى بعضها تعتبر من المؤشرات والدلائل على وجود مشكلة الأرق الليلي.

الأرق الليلي والأسباب المحتملة

إذا فتشنا عن الأسباب التي تحرمك من النوم فهي عديدة ومتنوعة ونحن في أشد الحاجة لمعرفة الأسباب والوقوف عليها كي نكون قادرين عى بداية العلاج، وتتلخص الأسباب المودية للإصابة بهذه الحالة كالتالي:

تحتل المشكلات النفسية المرتبة الأولى ضمن أسباب الأرق الليلي، فمثلا وجد أن القلق والتوتر والغضب والحزن والاكتئاب والوحدة جميعها تؤدي إلى الوقوع في هذه الحالة، وهناك بعض المشكلات المرضية التي تحرمنا من النوم مثل أمراض الربو والحساسية ومرض باركنسون وقصور الغدة الدرقية والارتجاع المعوي الحامضي وأيضا أمراض الكلى، ويتدخل في الأسباب مجموعة من العوامل الأخرى مثل الجو العام في الغرفة أو مكان النوم بمعنى إذا كان هناك ضوضاء دائمة أو سطوع الضوء في الغرفة طوال الوقت أو أن الفراش والوسائد غير مريحة ففي مثل هذه الظروف لا يمكن للشخص أن يهنأ بنومه وخاصة مع استمرار هذه العوامل على الدوام، مشاهدة التلفاز واستخدام الكمبيوتر أو التابلت وألعاب الفيديو جيم وغيرها من هذه الأجهزة قبل النوم كفيل بأن يسلب النوم من مقلتيك، كما أن الإسراف من شرب القهوة والشاي والمشروبات الغنية بالكافيين تعد عوامل قوية تساهم في هروب النوم من الأعين، هناك عوامل إضافية أخرى مثل تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل والسهر وعدم تحديد مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ مما يربك الساعة البيولوجية للجسم، نضيف إلى كل هذه الأسباب أيضا العامل الوراثي، والذي وجد أنه يلعب دورا حيويا بهذه الحالة المرضية فإذا كان الأرق الليلي من المشكلات الشائعة في نطاق الأسرة فمن الطبيعي توارث هذه الحالة أيضا.

وهناك بعض العوامل الخاصة بالشخص نفسه والمتعلقة بطريقة تفكيره مثل التوقعات غير المنطقية، فهو يعرف أنه يعاني من الأرق الليلي لكن يضع لنفسه هدفا شبه مستحيل مثل «سوف أحاول أن أنام لعشر ساعات هذه الليلة» هنا ينتهي به الحال وجفونه مفتوحة حتى الصباح، وعكس ذلك حالة التشاؤم مثل «لا جديد، سوف يصاحبني القلق هذه الليلة أيضا ويحرمني النوم الهادئ المريح» وهنا تتحقق هذه النبؤة كما هي حتى ولو كان هذا الشخص أقل تشاؤما كأن يفكر مثل «سوف استغرق لساعة أو ساعتين كي أغمض عيني وأغط بالنوم» ولكن هذه الساعة تمتد لساعات طويلة يعاني خلالها هذا الشخص من الحرمان من النوم ويظل وقتا طويلا محدقا في عقارب الساعة ويراقبها على أمل أن تتوقف عند نقطة معينة يدخل فيها بالنوم.

كيف نتغلب على الأرق الليلي؟

للأسف الشديد معظم الذين يعانون من هذه الحالة لا يفكرون فيها بنوع من الجدية، ومن ثم يهملون العلاج، هؤلاء لا يدركون أن هذه المشكلة ربما تؤدي بهم إلى عواقب صحية وحياتية وخيمة. فمثلا تشير العديد من الإحصاءات إلى أن معظم حوادث السيارات في وقتنا الحالي ترجع إلى مثل هذه الحالات التي تعمل على فقدان التركيز كما أن العديد من أخطاء العمل الجسيمة كانت بسبب قلة النوم والأرق الليلي، أما عن الأمراض فقط وجد أن عدم علاج الأرق الليلي يؤدي إلى الموت بالسكتات القلبية ويعمل على ارتفاع ضغط الدم وكذلك الإصابة بالصداع النصفي والعنقودي، ما يؤثر على وظائف المخ والجهاز العصبي. هذه الحالة لا توثر على صحة الجسم فقط، وإنما يمتد أثرها إلى التأثير السلبي على الصحة الذهنية، كذلك ولهذه الأسباب كان لابد من الاهتمام بالعلاج والذي يتمثل في:

– تبني عادات جديدة:

لابد من الحرص على تحسين عمل الساعة البيولوجية للجسم عن طريق النوم والاستيقاظ يوميا في نفس الوقت وضرورة تطبيق ذلك أيضا في أيام العطلات. ومن الضروري عدم التفكير في النوم خلال ساعات النهار، حيث وجد أن هذه الطريقة تزيد من صعوبة النوم ليلا إذا شعرت بالنعاس نهارا فلا يجب أن يزيد وقت نومك عن نصف ساعة باليوم، ننصحك كذلك بالإقلال من تناول الأطعمة والمشروبات التي تحتوي على الكافيين وابتعدي عن النيكوتين فكلاهما من المنبهات، ولا ننصح بتناول الطعام في أوقات متأخرة من الليل فهنا ينشط الجسم كله للتعامل مع هذا الطعام ولا يغفل المخ في هذه الحالة ومن ثم استحالة النوم، الاعتياد على ممارسة الرياضة على المدى الطويل يؤدي إلى معالجة الأرق الليلي.

– روتين ليلي صحي:

من المهم للغاية التأكد من هدوء غرفة النوم والتأكد من بعدها عن مصادر الإزعاج والضوضاء والحرص على إظلامها تماما بحيث لا يتسرب اليها الضوء ولا يجب أن تكون الغرفة حارة بل العكس حتى لو اضطررت الى استخدام بطانية أو غطاء لكن الحرارة تسلبك النوم، لا يجب وجود أجهزة الكمبيوتر والتابلت والتلفاز وحتى الموبايل بغرفة النوم ولا تثبتي بها ساعة للحائط من الأساس، استخدمي غرفة النوم فقط لهدف النوم فلا تتناول بها الطعام ولا نشاهد بها التلفاز بحيث نهيئ المخ للتفكير فقط بالنوم عند الدخول للغرفة. استعيني بحمام دافئ قبل النوم وتخلصي – قدر المستطاع – من التفكير بالمشكلات اليومية كي يساعدك ذلك على الخلود بالنوم، الحصول على القدر الكافي من النوم الهادئ هو الأساس لاستقرار حالتك الصحية والذهنية والمزاجية على مدار اليوم فلا تهملي هذه الحالة.

اخترنا لك