Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

في ذكرى ميلاده اسماعيل ياسين صنع الإبتسامة وحصد الألم

ذكرى ميلاده اسماعيل ياسين

أيمن الرفاعي

في مثل هذه الأيام من كل عام تهل علينا الذكرى السنوية لميلاد صانع السعادة والبهجة اسماعيل ياسين. حيث ولد بمدينة السويس في 15 سبتمبر عام 1912.

يعتبر سمعة أو أبو ضحكة جنان – كما كان يلقب – ظاهرة فنية قلما يجود الزمان بمثلها. كان ينوي في بداية حياته العمل في مجال الغناء لكن نصحه من حوله بالإقلاع عن الفكرة بسبب ملامح وجهه وخفة ظله واقترحوا عليه العمل كمنولوجست.

في مثل هذه الأيام كانت مهنة المنولوجست رائجة ولها جمهورها. تعثرت البدايات إلى أن انضم لفريق عمل فيلم “خلف الحبايب” ولكن ظل دوره صغيرا على مدار الأفلام التالية مثل ” علي بابا والأربعين حرامي” و” نور الدين والبحارة الثلاثة” و ” القلب له واحد”.

البطولة الحقيقية أتت طواعية إلى سمعة عندما جذب انتباه أنور وجدي فرشحه للبطولة المطلقة في فيلم” الناصح” أمام الوجه الجديد آنذاك الفنانة ماجدة.

كانت أعوام 52 و53 و54 فأل خير على اسماعيل ياسين حيث تم انتاج مجموعة من الأفلام له خصيصا وتحمل اسمه.

وقد استطاع تقديم 16 فيلما في عام واحد وهو رقم لم يحققه أي فنان آخر في تاريخ السينما. أصبح اسماعيل ياسين نجم الشباك الأول على الرغم من عدم وسامته ولكنه كان يسخر من نفسه ومن حجم فمه الكبير.

في عام 1954 ساهم في تكوين فرقة مسرحية باسمه بمشاركة توأم روحه أبو السعود الإبياري وقدمت هذه الفرقة 50 مسرحية على مدار 12 عاما من التألق. أما صديقه فطين عبد الوهاب فقد كان وراء عمل أفلام تحمل اسم اسماعيل ياسين والتي اشتهر بها في هذه الفترة.

من أشهر مواقفه الحياتيه ذلك الذي حدث مع الملك فاروق نفسه. حيث تم توجيه الدعوة لاسماعيل ياسين للمشاركة في حفل “مبرة محمد علي الخيرية “وأثناء الإستراحة طلب منه الملك القاء النكات للترويح عنه.

بدأ اسماعيل ياسين بعفوية قائلا” مرة واحد مجنون زي حلاتك كده” هب الملك غاضبا فما كان من سمعة إلا أن تظاهر بالإغماء. تدخل الطبيب لإنقاذ الموقف وادعى أن اسماعيل ياسين تأتيه بعض حالات الصرع فما كان من الملك إلا أن أمر بإدخاله مستشفى الأمراض العقلية.

وقتها أشادت الصحف بعفو الملك ورحابة صدره. تراكمت عليه الديون والضرائب في أواخر أيامه مما اضطره لتسريح فرقته الموسيقية وبيعت جميع ممتلكاته في المزاد العلني ومما زاد من معاناته إصابته بالعديد من الأمراض أيضا.

في 24 مايو عام 1972 توفي صانع البهجة خلال تأديته لدور صغير لا يتناسب مع مكانته الفنية على إثر إصابته بأزمة قلبية ليسدل الستار على معاناة أضحكت الجميع واحترقت من الألم.

اخترنا لك