Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة: هذه حكايتي مع العملاق وديع الصافي..!

الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة

علي شويطر بعدسة ميلاد غالي التقى الفنانة جاهدة وهبة، حيث إن ضيوف الكويت هم ضيوف مجلة “اليقظة”، فمن عادات مجلتنا أن ترحب بكل زائر يجعل من الكويت محطة له لإبراز إبداعاته وإيصالها للجمهور من خلال ما يملكه من فن، وبما أن “اليقظة” دائماً ما تكون حلقة الوصل بين الزائر وجمهوره ها هي الآن تقدم واجب الضيافة لضيفتنا لنطرح عليها أسئلة بوزن مكانتها الفنية.

  • أهلاً وسهلاً بك في الكويت.. نود أن تخبرينا عن سبب هذه الزيارة؟ وهل هي الأولى؟

أنا في زيارة إلى الكويت بدعوة من صديقتي الغالية الشيخة إنتصار سالم العلي الصباح، التي دعتني لكي ألتقي الفرقة الألمانية التي تقدم الغناء والموسيقى الصوفية والهندية، ولكي يكون بيننا تعاون، ونعمل توافقا ما بين الموسيقى التي أقدمها وهي الشرق عربية والموسيقى التي يقدمونها، وفعلاً اجتمعنا وعملنا بروفات ناجحة، وأحيينا حفلة كانت ناجحة. وبالنسبة لي زيارتي هذه ليست الأولى للكويت، فأنا سبق وزرتها عدة مرات، وفي السنة الماضية اختتمت مهرجان القرين الثقافي مع فرقتي، وكان مهرجانا رائعا جداً.

  • ما انطباعك عن الفن الغنائي الكويتي؟

أرى أن الثقافة في الكويت مزدهرة وناشطة، والثقافة فيها تنبع من الشعب وليست مسقطة على الشعب، في كافة الفنون خاصة الموسيقى والغناء. وهناك مطربون مبدعون ساهموا في وضع الأغنية والموسيقى الكويتية في مكانة عالية وراقية جداً في الوطن العربي والخليجي.

  • هل سيجمعك تعاون مع مطربين وكتاب أو حتى ملحنين كويتيين؟

والله أنا أتمنى، وإن شاء الله هناك تعاون مع ملحن كويتي وموزع كويتي أيضاً، كما سبق لي أن غنيت من كلمات الشاعرة الكويتية الكبيرة سعاد الصباح في عدة مناسبات، وأنا الآن بصدد إعداد أغنية جديدة من كلماتها أيضاً.

محطات مهمة

  • في حياتك محطات كثيرة هل يمكن أن تخبرينا عن أهمها؟

توجد فعلا محطات كثيرة بحياتي، ولكن لو تكلمت على الصعيد الفني فإنني أعتبر محطة إطلاق ألبومي “كتبتني” والذي كان معظمه من ألحاني، ومن كلمات كبار الشعراء من العالم العربي والغربي مهمة جداً بحياتي، لأنني بدأت أتلمس بهذه المرحلة الطريقة الفنية التي أود أن أسلكها في المجال الفني، خاصة أنني سابقاً كنت مرتدية عباءة الطرب وأقدم الأغاني “الكلاسيكية” الطربية العربية، سواء كانت اللبنانية أو المصرية أو حتى من الموروث المختلف، ولكن مع ألبوم “كتبتني” بدأت أعرف ماذا أريد أن أقدم، وأصبحت أشتغل على الشعر سواء كان الكلاسيكي أو الحداثي وألحنه بنفسي، ومن هنا أصبح لدي هاجس أن أقدم شعرا مغنى للناس، وأن يكون مثل الخبز في متناول كل الناس. والمحطة الثانية والتي أعتبرها مهمة كثيراً هي إطلاق ألبومي “شهد” والذي ما زلت أتلقى أصداء طيبة عنه، خاصة وأن له 6 أشهر، فمن خلاله ذهبت إلى نهج جديد بالأداء وبالتلحين.

  • قمتِ بالتلحين والغناء لكبار الشعراء.. هل لك أن تذكرينا بهذا التعاون؟ ومن هؤلاء الشعراء؟

تعاونت مع الكثير من الشعراء، فمنهم من فارق الحياة، ومنهم من ما زال حيا، ودعني أذكر لك البعض منهم مثل الشاعرة لميعة عباس عمارة، والشاعر أودينيس، والشاعرة أحلام مستغانمي، والشاعر اللبناني طلال حيدر، والشاعر أو الكاتب الألماني الشهير غونتر غراس، بالإضافة إلى هؤلاء غنيت أيضاً من شعر “الحلاج” و”أبي فراس الحمداني” و” محمود درويش” و”نازك الملائكة”، وأيضاً غنيت من شعر “أنس الحاج” والذي فارقنا منذ فترة ليست بطويلة.

  • سبق وأن تعاملتِ مع الملحن الكبير وديع الصافي.. كلمينا عن هذه التجربة وتفاصيلها؟

العملاق الملحن والمطرب وديع الصافي قامة فنية كبيرة للغناء والموسيقى اللبنانية والعربية بطابعها الخاص، فهو ترك للتراث الغنائي العربي أكثر من خمسة آلاف أغنية. فهو كان متفردا ومتميزا جداً بفنه، فالعملاق وديع الصافي كان معجبا جداً بصوتي، ويحبه ويعتبره من الأصوات القادرة على أداء أغنيات الرجال كما الإناث بسهولة وإتقان، وأيضاً كان يعتبرني ملحنة بارعة جداً، وهذا الشيء قليل جداً بالمشهد الغنائي. وأنا كان لي الشرف أني أخذت منه لحنين. وأيضاً هو دائماً عندما يكون متواجدا بحفلاتي يصعد معي على المسرح ويغني معي، ومؤخراً منذ أيام قدمنا تكريما وتحية إلى “روحه” في باريس العاصمة الفرنسية على مسرح لاسيقال “la cigale” الشهير أنا والفنان “ملحم زين” بدعوة من شركة “كومنت بروند” العالمية.

“تانغو الثورة”

  • ماذا عن عن فيلم “تانغو الثورة” الذي ألفتِ موسيقاه؟

سبق وأن لحنت عدة أفلام، لكن هذا الفيلم متميز لأنه سوف يشارك في مهرجان دبي السينمائي، وأيضاً سيشارك بالمسابقة الرسمية للأفلام الدرامية القصيرة. والفيلم يتكلم عن الثورات العربية التي حدثت على مستوى العالم العربي من خلال الموسيقى والرقص، وأنا سعيدة جداً بالتعاون فيه مع المخرج اللبناني إلي كمال، وأيضاً هو من إنتاج أختي جانا وهبة، وتم تسجيله في أستوديوهات بلجيكا مع الموسيقي العالمي عازف الكمان الشهير روبي لكاتوس وفرقته الموسيقية.

  • مجلة “دبي الثقافية” التي أصدرت لك ألبوما بعنوان “تجليات الشعر والنغم” ووزعت 35 ألف نسخة عبر العالم العربي ماذا تعني لك هذه المبادرة؟

دعني أقول لك شيئا، إن هذه المبادرة حصلت بفضل صديقتي الشاعرة العزيزة علي “بروين حبيب”، وهي شاعرة وكاتبة من البحرين، وتعيش في دبي، فبواسطتها تم اللقاء مع مجلة “دبي الثقافية”، ليتعرفوا على أعمالي. وفعلاً بعد معرفتهم لأعمالي أحبوا أن يصدروا مقتطفات من أهم أعمالي اللحنية والغنائية في مجلتهم. وبهذه المناسبة أود أن أشكرهم على هذه المبادرة خاصة أنهم قاموا بتوزيع 35 ألف نسخة عبر العالم العربي، وهذا الشيء جميل جداً، خاصة أنني من خلالهم أطللت على الجيل الجديد الموجود بنسبة عالية ضمن قرائهم، بالإضافة إلى أنني أطللت على العالم العربي وإن شاء الله هناك تعاونات أخرى في ما بيننا.

  • تمّ اختيارك منذ عامين من جامعة كامبريدج – لندن – لتكوني ضمن 2000 شخصية مثقّفة في هذا القرن يخصَّص عن سيرتك ملف كامل ضمن صفحات معجم الجامعة العالمي.. ماذا يعني لك هذا الاختيار؟

نعم هذا صحيح، خصص عني ملف كامل في معجم الجامعة، وهذا المعجم عالمي ومتوافر ومتواجد في أهم الجامعات العالمية، وأهم الجامعات في لندن وأمريكا، وهذا شرف كبير لي بأن أكون ضمن 2000 شخصية عالمية مثقفة يكون لها ملف كامل في هذا المعجم.

“مزامير”

  • ما مشاريعك الفنية المستقبلية؟

في الحقيقة قريبا سوف يتوافر بالسوق ألبوم جديد لي بعنوان “مزامير”، وهو من ألحاني، وأيضاً أنا بصدد إعداد لمشروع ضخم مع الشركة العالمية للإنتاج “كومنت برود” والتي اقترحت عليّ أن أقدم أعمالا مختارة ومنتقاة من أعمال المطربة والفنانة الموسيقية العالمية “إديث بياف”، وأن أغنيها باللغة العربية وأيضاً باللهجة اللبنانية بعد أن يتم ترجمت نصوص أغانيها من قبل شعراء كبار إلى العربية، وأيضاً ستكون لدي جولة أقدم بها ألبومي “شهد”، بالإضافة إلى تقديمي عدة حفلات في العالم العربي والأوروبي لها علاقة بتكريم الفنان الكبير وديع الصافي، وأيضاً أنا أحضر لعمل مسرحي غنائي لأنني أحن للمسرح كثيراً، لدرجة أنه كل ثلاث أو أربع سنوات تجدني أعمل مسرحية جديدة.

  • ما الرسالة التي تحرصين دائماً على إيصالها لجمهورك عبر ما تقدمينه من فن؟

أنا دعوتي للجمهور دائما من خلال ما أقدم أن نتشبث أكثر بموروثنا الموسيقي الحضاري العربي، وأن ننهل من مكتبتنا الغنائية والأدبية الوفيرة والكثيرة، وأن نحافظ على هذا التراث، لأن بالنهاية هو هويتنا الثقافية، مع التطلع إلى المستقبل، وكل ما يأتينا من التلاقح الثقافي والتواصل مع الغرب، فأنا مع التعاون مع ثقافات وحضارات أخرى، ولكن أطمح ألا يغيب عن وجداننا أننا لدينا موروث ثقافي كبير، لابد أن نحافظ عليه.

  • بصراحة ومن غير إجابة دبلوماسية.. كيف تصفين الفن العربي الحالي في ظل الأوضاع الحالية غير المستقرة لبعض الدول؟

بالنسبة لي أنا لست متفائلة، وأصاب أحياناً بالإحباط لكثرة ما أرى من ابتزال وتسطيح وتسخيف للفن عموماً، والمشكلة أن الفن بدأ منذ سنين وإلى الآن يقترن بفكرة الاستهلاكية والتجارية، وهذا ما لا يليق به. فالفن برأيي أخلاق وجمال وخير، وهو الدافع بأن نعيش بشكل أجمل، وهو الذي يجعل من حياتنا أرقى وأفضل. وأنا من الذين يغضبون حين يرون الفن يتجه نحوى الاستهلاكية. وأعتقد أن هذا بسبب أن هناك شركات إنتاجية كبيرة هي التي تساهم بهذا الشيء للأسف، مع العلم أن هناك أناسا يقدمون فنا وغناء جيدا، ولكن نحتاج إلى نهضة موسيقية مهمة، عسى أن تساهم فيها وتواكبها السياسات والحكومات عبر العالم العربي، فبرأيي الفن هو ابن بيئته السياسية بامتياز أولاً وآخراً، وعندما يكون لدينا سياسيون أو حكام يدعمون الفنون والثقافة أكيد سنصل إلى مشهد فني أهم ونهضوي أكثر.

تربية الأمل

  • هل بإمكان الفن إصلاح ما عجزت عنه السياسة؟

بإمكان الفن برأيي أن يحسن ويعلي منسوب الأمل ولو قليلاً في حياتنا، فأي لوحة جميلة أو أي موسيقى رائعة يمكن لها أن تعطينا دافعا أكبر وأهم بأن نكمل حياتنا بشكل أفضل، لكن ما تقوم به السياسة الآن وما يحصل على العموم هو مدمر بشكل كبير جداً، وبدأت أشك هل بإمكان أغنية أو قصيدة ما أن تحفر في وجدان الشعوب في ظل هذا الهجوم الكبير علينا من السياسات ومن مخلفات السياسات، لكنني أقول دائماً على طريقة الشاعر الكبير “محمود درويش” علينا أن نربي الأمل.

  • بنهاية اللقاء.. ماذا تودين أن تقولي لجمهورك في جميع أنحاء العالم العربي؟

أشكرك على هذه المقابلة، وأحيي كل قراء “اليقظة”، وأتمنى أن أتواصل معهم ومع الجمهور الكويتي والعالم العربي من خلال ما أقدمه من شعر وغناء وموسيقى، أملة أن يبقى ما أقدمه في سفر الخلود وفي وجدان الناس.

اخترنا لك