Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

جاسم البستكي: لم أصل بعد إلى النجاح الذي أنشده

جاسم البستكي

سهام صالح التقت رجل الأعمال الإماراتي جاسم البستكي، أثناء مشاركته في مؤتمر ملتقى تطوير المشروعات الصغيرة الذي عقد مؤخرا في الكويت، وهو مؤسس وصاحب سلسلة مقاهي “كافيه توغو” وعلامة “كاميلوس” التجارية، التي أصبحت اليوم تنافس المقاهي العالمية، ولها في ذلك “سر” سنكشف عنه خلال هذا اللقاء الذي خص به “اليقظة” حصريا.

  • نتعرف على ضيفنا من الإمارات؟

جاسم البستكي، مواطن عربي من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأعتبر أول إماراتي أعمل في مجال الضيافة. تخرجت في جامعة “سنترال فلوريدا” بولاية فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية، وحصلت على شهادة جامعية في مجال إدارة الضيافة. وبفضل الله أمتلك خبرة تمتد إلى 20 عاماً قضيتها بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث عملت وما زلت في مجالات مثل إدارة الأصول، والفنادق، والضيافة وتجهيز مؤن الطائرات.

  • وماذا أيضا؟

أشغل منصب المدير العام لـ “ميديكس ايرلاينز”، أول شركة إماراتية للشحن الجوي مملوكة من القطاع الخاص في المنطقة. كما أنني مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة “مون” لإدارة الفنادق والاستشارات، المتخصصة في توفير حلول وإستراتيجيات تطوير مرافق الضيافة.

  • ما الأهم من هذا كله؟

الأهم من هذا كله أنني مؤسس وصاحب سلسلة مقاهي “كافيه توغو” وعلامة “كاميلوس” التجارية. حيث انبثقت فكرة إنشاء سلسلة مقاهي متخصصة في بيع منتجات القهوة المعدة باستخدام حليب النوق، ونالت فكرتي رواجا كبيرا، وبدأت بتأسيس سلسلة مقاهي ليست في الإمارات فقط بل بالعديد من دول العالم.

تخصص الضيافة

  • لماذا اخترت التخصص في مجال الضيافة؟

اخترت تخصص الضيافة لندرته أو بمعنى أصح عدم وجود مواطنين إماراتيين يعملون في هذا المجال، حيث كان قاصرا قبل دخولي على الأوروبيين، واللبنانيين والسوريين من العرب المقيمين في دولة الإمارات، وإن كانت هناك نسبة قليلة من الإماراتيين فهم من حملة الدبلوم فقط، لذا أحببت أن أخوض هذا المجال وغيره من الأعمال الخاصة بالضيافة، كما أنني شغوف بعملي، وقد حققت ما أصبو إليه من النجاح.

  • ماذا استفدت من دراسة هذا التخصص؟

شعوري دائما بالفخر لأنني الإماراتي الوحيد المتخصص في هذا المجال, وابتكاري لمشروع “كافيه توغو” و”كاميلوس”، إضافة إلى أنني أحقق ما أؤمن به في مجال الضيافة بشكل عام بأن هذه المهنة هي مهنة ثقافات، حيث الضيافة تقدم لجميع الجنسيات ولكافة شرائح المجتمع وبالتالي تعلمت كيف أتعامل مع كل الناس، وكيف أتقبل النقد، وكيف أرضي العميل، وكيف أتعامل مع الثقافات المختلفة لتقديم الضيافة المناسبة.

  • كيف ولدت فكرة إنشاء سلسلة مقاهي ” كافيه توغو”

من شغفي بابتكار أطعمة ومشروبات عصرية تتماشى مع أنماط الحياة الحديثة، وذلك عبر مزجها بعناصر غذائية محلية، ما يساهم في نشر ثقافة المجتمع الإماراتي للجيل الجديد والمقيمين من مختلف الجنسيات، ومن سعيّ وإصراري على أن أصنع علامة تجارية في مجال المقاهي على غرار المقاهي العالمية، وأن تكون هذه العلامة إماراتية بحتة تحمل الروح الإماراتية، وتخلد وتستمر إلى الأبد، والحمد لله وبفضله وفقت ونجحت، والآن أخطو خطواتي إلى العالمية.

  • متى باشرت مشروعك وكيف بدأت؟

افتتحت أول منفذ للعلامة في فندق المروج روتانا في دبي في شهر سبتمبر 2011، حيث تمت إضافة منتجات القهوة المعدّة باستخدام حليب النوق إلى قائمة المنتجات المعتادة المحضّرة باستخدام حليب الأبقار، وقد حظيت الفكرة بشعبية كبيرة، ما دفعني للتفكير بإطلاق علامة “كاميلوس”، والاسم مشتق من اللغة الأسبانية ويعني بأن جميع منتجاتنا من حليب النوق ولحم الإبل، وأصبح لدينا “كافيه توغو”، ولدينا اسم تجاري للمنتج “كاميلوس” سعينا من خلاله إلى تنفيذ خطة تسويقية بأن نطرح ونوزع كل منتجاتنا في الأسواق المحلية والعربية والأجنبية وكل مراكز السوبر ماركات.

صعوبات

  • ما الصعوبات التي واجهتك؟

الصعوبات التي واجهتها في بداية تفكيري بالعمل في مجال المقاهي هي محاولتي أن أحصل على علامة تجارية لأحد المقاهي المعروفة عالمياً، لكن العائق الأكبر كان في التكلفة الباهظة التي يطلبها أصحاب هذه العلامات، وعليه أخذت على عاتقي إنشاء علامة جديدة يمكن بيع حق الامتياز الخاص بها ودعم الشباب الراغب في امتلاك العلامة التجارية بكل مرونة في التعامل التجاري.

  • وماذا أيضا؟

كانت هناك صعوبة أيضا في إقناع المجتمع العربي بفكرتي، لأن العرب لا يقبلون ولا يشجعون إلا الأفكار الأجنبية حتى ولو كانت من موزامبيق. وكانت الصعوبة أيضا في كيفية ترويج هذه العلامة، وكيف أصل بها إلى العالمية، لأن العلامات الأوروبية والأجنبية هي الطاغية، لكن بفضل الله وفقت والحمد لله حققت حلمي.

  • هل تشهد علامة ” كافيه توغو” منافسة بعد رواجها ونجاحها؟

نعم وأنا اليوم أنافس العلامات العالمية. وللعلم أنا تميزت باستخدام حليب النوق في مشروباتي، واليوم أصبحت العلامات الكبرى تقلد “كافيه توغو” بمشروباتها. لكن أقول من خلال “اليقظة”: نحن الأوائل، ونحن المبتكرون ونحن أساس الفكرة، ونحن عندما أطلقنا مشروع “كافيه توغو”، كانت فكرة تقديم القهوة والشاي والحليب المخفوق والعصائر باستخدام حليب النوق مفهوما جديدا بالكامل، ولكن منذ اليوم الأول شكلت منتجات حليب النوق 50 في المائة من حجم مبيعاتنا. وهذا دليل كبير على نجاحنا وتميزنا وتفردنا بهذه الفكرة.

  • من أين تحصل على حليب النوق بشكل دائم؟ وكيف تؤمنه أيضا للعلامة التي منحت حق امتيازها في الدول العربية والأجنبية؟

من السهل جدا حصولنا على حليب النوق، فعلى سبيل المثال نحن متعاقدون مع مصنع يصنع لنا بودرة الحليب والحليب السائل طويل الأمد، وبالتالي هذا الحليب صالح للتصدير للدول التي لا توجد بها هذه المنتجات، كما أننا نقوم بتصنيع منتجات لحم الإبل، ونقوم بتجميدها ونطرحها في الأسواق. واليوم تقريبا أصبحت متوافرة في السوبر ماركت في الإمارات، كما أننا متعاقدون مع مزارع ومصانع لتصنيع كل ما نحتاج إليه من منتجات تحت إشرافنا.

المركز الأول

  • ماذا عن مشاركتك في الكويت في الملتقى الخليجي الثالث للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ وماذا حققت من خلال هذه المشاركة؟

بفضل الله فاز مشروعي بالمركز الأول كأفضل علامة تجارية لرواد الأعمال في مجلس التعاون لدول الخليج العربي خلال الملتقى. وهذا يعني أن “كافيه توغو” العلامة الوطنية المتخصصة في قطاع صناعة المقاهي سوف تتأهل إلى التصفيات النهائية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة المرشحة لتمثيل دول الخليج في قمة تحالف رواد الأعمال الشباب بمجموعة العشرين التي ستقام في أستراليا في يوليو المقبل.

  • وماذا يعني لك هذا الفوز؟

يعني أن علامتنا التجارية حققت قفزة نوعية وسمعة مرموقة خلال العامين الأخيرين نظرا للمنتجات الرائعة والمتميزة التي نقدمها في المقاهي التابعة لها، وأن حضورنا بدأ بقوة في الأسواق العالمية.

أجواء ريفية

  • بعيدا عن عالم البيزنس.. ما هواياتك؟ وكيف تمضي أوقاتك مع أسرتك؟

أنا رجل أحب الزراعة وأحب ركوب الخيل وأعشق الأجواء الريفية، وكل نهاية أسبوع عمل أحرص على أن أقضيه مع أسرتي في المزرعة التي أمتلكها.

  • لم تعرفنا على أسرتك؟

أنا متزوج من امرأة فاضلة أعتبرها خيرة النساء “أم زايد”، وأعتبرها الدينامو الداخلي الذي يحركني ويمدني بالعزم والإقدام والنجاح، رزقني الله منها بأربعة أولاد هم: زايد وحور وماجد والأخيرة نور.

  • هل ورث أحد من أبنائك حبك للعمل؟

نعم ولدي زايد الذي أصطحبه أحيانا معي إلى العمل، ويوم كرمت من قبل الشيخ حمدان قلت لسموه إن هذا الطفل سوف يكمل مسيرتي، وسوف يكرم ويستلم الجائزة معي، وكنت أقصد من هذا الفعل أن أغرس في نفسه حب العمل، وأن العمل المثمر نتيجته النجاح والتكريم.

  • ماذا عنك كزوج ورب أسرة؟

أسير في حياتي اليومية على نهج لم ولن أغيره أبدا مع أولادي وزوجتي أم زايد، وهو أنه يجب أن أكون قريبا جدا منهم، وأن أتواجد يوميا من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء بالبيت كي نتناول العشاء سويا، وعلى المائدة نتحدث عن كل ما صادفهم في يومهم، ونتباحث عن أمور الدراسة، ثم أشرف وأتأكد من ذهابهم إلى مخادعهم، وبعد صلاة العشاء أمر على الوالد والوالدة – أطال الله عمرهما – ومن بعد الساعة العاشرة إذا قدرت أن أمر على بعض المجالس والدواوين لمدة ساعة ألتقي خلالها الأصدقاء، وفي الحادية عشرة أعود إلى البيت وأجلس ساعة مع أم زايد، وفي الثانية عشرة أنام لأنني أصحو مبكرا.

  • معروف عنك أنك تسعى لعمل الخير من خلال عملك؟

أؤمن بأهمية رد الجميل للمجتمع من المؤسسات والشركات الخاصة التي تعمل فيه وتكسب من خلاله، لذا وقعت “كافيه توغو” اتفاقية مع جمعية دبي الخيرية تمنح بموجبها المؤسسة 5 % من إجمالي عائداتها إلى الجمعية، لدعم برامجها ومشاريعها الإنسانية المتنوعة.

  • ماذا يعني لك النجاح؟

تحدٍ وكفاءة، والإيمان بأنه كلما ارتقيت إلى نجاح يكون أمامك تحد آخر.

  • ما أسباب نجاحك من وجهة نظرك؟

فضل من الله أولا، ودعم أسرتي ودعاء والداي، والسبب الثالث التزامي الشخصي بالطموح والعزيمة والالتزام بالعهود والعقود، كل هذه الأسباب تؤدي إلى النجاح.

  • هل تعتقد أنك وصلت إلى أعلى مراحل النجاح؟

بالنسبة لي ولطموحاتي أعتبر أنني لم أصل إلى النجاح الذي أنشده، وأسعى إلى المزيد. وهذا ليس عدم قناعة بقدر ما هو طموح مشروع لي ولكل أصحاب المبادرات الإيجابية.

اخترنا لك