Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخصائية التغذية جسيكا فيصل تحذر: السكر يسبب الإدمان!!

أخصائية التغذية جسيكا فيصل

  • يتسم هذا العصر الذي نعيشه بالسمنة وارتفاع الوزن.. فما سبب ذلك؟

بالفعل، هذا العصر يتسم بالسمنة وارتفاع الوزن بشكل كبير عند الناس، في حين منذ سنوات لم نكن نرى هذه الظاهرة التي باتت تشكل خطرا كبيرا وتسبب الأمراض. وهذا التغيير الحاصل بين رشاقة إنسان الأمس وبين السمنة اليوم هو نتيجة قلة الحركة وازدياد كمية ونوعية الطعام من حولنا سواء في السوبر ماركت أو المطاعم.

  • إذاً أسلوب الحياة السيئ سبب السمنة في العالم؟

نعم.. هذه الكميات من الطعام تدخل أجسامنا في حين بتنا نعيش بلا حركة، نستعمل السيارة والمصاعد الكهربائية، ونقضي معظم وقتنا في كسل خلف المكاتب أو أمام التلفاز أو شاشة الكمبيوتر. ونادر جدا ما يقصد الأشخاص النوادي الرياضية، حتى في المدارس حصة الرياضة ليست إجبارية، ولا تشكل أهمية في المناهج التربوية،

بالإضافة إلى نوعية الطعام التي تغيرت جدا مع ازدهار الفاست فود، وعدم الطبخ في المنزل بحكم انشغال العائلة في العمل، فبات “الدلفري” أمرا واقعيا سيئا. وقد اعتاد أطفالنا على طلب طعامهم من أقرب المطاعم القريبة التي باتت كثيرة في كل منطقة حتى الريفية منها.

  • وما نتيجة هذا التغيير في نوعية الطعام؟

نتيجة هذا التغيير في نوعية الطعام باتت الأمراض كثيرة، وأخطرها تلك التي تداهم الأطفال في عمر العشر سنوات مثل السكري أو الكوليسترول.

صحيح أحيانا يكون سبب الإصابة بهذه الأمراض مرده إلى عامل وراثي، لكن في أكثر الأوقات سببه نوعية الطعام السيئة.

أمراض مزمنة

  • ماذا عن الأمراض التي يمكن أن تداهم صغار السن نتيجة تبني هذا الأسلوب الغذائي السيئ؟

إن كميات الطعام المستهلكة بشكل كبير والنوعية السيئة التي يتناولها أطفالنا يمكن أن تؤدي إلى أمراض مزمنة مثل: السكري وضغط الدم وأمراض القلب والشرايين، بالإضافة إلى أن السمنة تؤدي إلى تشمع الكبد وأمراض السرطان التي باتت منتشرة جدا في عصرنا، ومنها سرطان القولون نتيجة قلة تناول الألياف، ويعتبر سرطان القولون من أكثر الأنواع انتشارا في عصرنا، وهذا يعود إلى نوعية الطعام التي باتت سيئة، ونتيجة قلة تناول الفاكهة والخضار والحبوب والمكسرات مثل اللوز. وبات معروفا أن الشخص الذي يتناول اللحوم بشكل كبير والحليب والألبان ومشتقاتهما ولا يدخل إلى جسمه الألياف يمكن أن يصاب بسرطان القولون في عمر معين. وهذه حقيقة علمية باتت معروفة جدا.

  • وكيف نحد من هذه المشكلة؟

يمكن أن نحد من مشكلة نوعية الطعام بالعودة إلى الطبخ المنزلي، ويمكن تحضير الطعام قبل يوم في حال كانت سيدة البيت عاملة، ويمكن أيضا أن نطلب من المطاعم الوجبات الصحية بعيدا عن القلي أو العجين، فضلا عن ضرورة ممارسة الرياضة وعدم التدخين وتناول الكحول فهذا كله يساعد في تخفيف المخاطر.

  • هل يمكن تغيير هذا الأسلوب الخاطئ والالتزام بالأسلوب الصحي؟

إن الشخص الذي يبدأ حياته بشكل غير صحي وأراد أن ينتهج الأسلوب الصحي، الأوان لم يفت عنده بعد، ودوما يمكن الرجوع إلى الخلف ويستفيد. ويمكن أن يبدأ من عمر العشرين أو الثلاثين حتى ولو كانت حياته كلها منذ الطفولة يعيشها بأسلوب غير صحي.

وأنا شخصيا أعرف أشخاصا كانوا في طفولتهم يتبعون نظاما غذائيا سيئا ومع الوقت تغير تفكيرهم ونظرتهم إلى الطعام، وصار بإمكانهم أن يسيطروا على أنفسهم وانتهجوا أسلوبا صحيا، وحذفوا كل شيء غير صحي. وهذا ساعدهم جدا في تخطي الوزن الزائد، وتناول كمية أقل من الطعام، وخففوا وزنهم بشكل كبير.

لا شك هناك أشخاص يتبعون أسلوب الطعام الصحي بهدف عدم زيادة الوزن فقط، بغض النظر عن الأمراض التي قد تجلبها السمنة لأنهم أساسا لا يعانون من أية أمراض، وهناك أشخاص يصابون بأمراض السمنة مثل القلب أو السكري أو الضغط. ومن خلال النظام الصحي قطعوا الطريق على كل هذه الأمراض، ونزل وزنهم بما يلائم طولهم وأعمارهم.

نوعية الطعام

  • بمَ يمكن أن ننصح كل مريض سكري أو قلب؟

على الأشخاص الذين يعانون من السكري أن ينتبهوا إلى نوعية الطعام، ولا يتكلون فقط على الأدوية، لأن حتى الشخص الذي يُعالج بالأنسولين عليه أن يعرف كمية النشويات والسكر المسموحة له، ويعرف ما الأطعمة التي ترفع أو تخفض السكري. وكذلك الأشخاص الذين يعانون من مرض القلب، هؤلاء بشكل ملح عليهم الانتباه إلى نوعية الطعام، وكذلك المدخنون. كل هؤلاء يجب أن يعرفوا أن الرياضة مهمة جدا، والابتعاد قدر الإمكان عن اللحوم الحمراء المشبعة بالدهون أو الدجاج المدهن أو المقالي، لأن مثل هذه الأصناف عدو كبير لهم، وتزيد من انسداد الشرايين وأمراض القلب.

عقل صحي

  • هناك ارتباط بين الطعام الصحي والعقل الصحي.. أليس كذلك؟

كل أصناف الطعام مهمة وضرورية للإنسان، لكن نظام الحياة الصحي هو الأهم وهذا لا يأتي إلا من خلال عقل صحي. هناك أشخاص بوزن زائد، وفي لحظة يقررون خسارة الوزن ظنا منهم أنه يمكنهم أن يحصلوا على هذه الخسارة سريعا بينما هم كدسوا هذا الوزن على مدى سنوات. هؤلاء أهدافهم غير واقعية، ولا يوجد شخص على الكرة الأرضية مهما كانت طموحاته وإرادته أن يخسر 20 كيلوجراما في غضون أسبوعين. هذا مطلب خارج المنطق وخارج العلم.

  • ولكن هناك من يخسر وزنا بسرعة؟

أي شخص يخسر وزنا بسرعة لا شك يخسر الفيتامينات من جسمه، ويخسر من الكتلة العضلية أيضا، وهذا مؤذ جدا للصحة. فمن يرد أن يخسر وزنا يجب أن يكون عنده الحافز المستمر لمتابعة الدايت، ويكون منطقيا حتى يصل إلى أهدافه. وأي شخص يضع لنفسه أهدافا غير منطقية ما إن يمشي في طريق الدايت ويصل إلى وسط الطريق حتى يستسلم، وهنا قد لا يعود حيث كان بل أحيانا يتراجع إلى الخلف ويعود ويربح ضعف الوزن الذي خسره. الصبر صفة أساسية يجب أن ترافق كل شخص يريد أن يخضع للدايت أو يمارس الرياضة، وأن يتخلى عن شعار أريد كل شيء أو لا أريد شيئا. فمن يفكر بهذه الطريقة سيبقى في مرحلة سيئة وفيها من قلة النضج والإدراك.

أسلوب جديد

  • متى يرى الشخص البدين نتيجة اتباعه النظام الصحي؟

أريد أن أقول لكل شخص يعاني السمنة وعنده أمراض مجرد أن يتبع نظاما صحيا ودايت ملائما ما إن يمر شهران حتى يجد الفرق بين ما كانت عليه فحوصات الدم والتحسن الكبير الذي سيطرأ عليها من ناحية الكوليسترول أو الترايغلسريد أو الشحم على الكبد أو السكري، ومع ممارسة الرياضة سيجد أن صحته البدنية والعقلية باتت أفضل بكثير، وسيجد أن أسلوبه الجديد قد يعفيه أحيانا من تناول الأدوية.

  • هل من الصعب التعامل مع المراهقين أصحاب الوزن الزائد لوضعهم على الطريق الصحيح؟

المراهقون من أصعب الأعمار التي يمكن التعامل معها. وهنا علينا أن نضع أنفسنا في مكانهم ونفكر مثلهم. خاصة أن عقلية المراهقين تغيرت كثيرا خلال العشر سنوات الماضية نتيجة لكثرة وسائل التواصل الاجتماعي وخبرتهم العالية في هذا الحقل. المراهق عادة شخص مقاوم، ولا يحب التغيير، ولا يحب أن يجبره أحد على شيء، ظنا منهم أنهم يعرفون كل شيء، ولا يحبون الاعتراف بمشاكلهم. وهذا السلوك كثيرا ما نلاحظه مع رفاقهم في المدرسة أو مع أهلهم. من هنا موضوع الدايت عندهم حساس جدا.

  • إذاً كيف تتعاملين معه؟

عندما يأتي إلي شخص بهذا العمر لا أشعره أنه على خطأ، أو أن شكله غير مناسب أو وزنه غير صحي. جل مما علي إقناعه به أن عليه التحسين من نفسه وصورته من أجل المستقبل حتى لا يواجه أية مشكلة. دوما يجب أن نكون إيجابيين مع المراهقين لأن السلبية لا تأتي بنتيجة جيدة، وسيرفضون الدايت وهنا نعمق المشكلة أكثر.

الانوركسيا والبولميا

  • نسمع كثيرا عن الانوركسيا والبولميا مرض الفتيات المراهقات.. هل يمكن أن تحدثينا عنهما؟

أكثر المشاكل التي تواجه المراهقين لا سيما البنات، فهن أكثر من يتأثرن بصور عارضات الأزياء، والصور التي على الإنترنت والمشاهير، فيمتنعن عن الطعام ويخفن منه، وهنا يقعن في فخ الانوركسيا. أما البوليميا فهو تناول كميات كبيرة من الطعام ثم يرجعنها. وكل هذا بهدف الوصول إلى هذه الصورة المثالية من الجمال الجسدي. والتعامل مع هذه الفئة ليس سهلا، علينا أن نشرح لهن فحوصات الدم، وكيف يمكن أن يحسنَّ من غذائهن ويمارسن الرياضة ويتناولن سناك صحيا.

  • المراهقون الذين أصابتهم السمنة.. هل خلاياهم صارت تعمل بشكل غير صحي؟ ومتى نبدأ معهم بالدايت؟

خلايا الجسم دوما مستعدة لكل وضع جيد، وهذا يحسن من أدائها ويبعد عنها الاستجابة لمرض السرطان. لذا من الأفضل دوما أن نبدأ بالدايت بعمر صغير حتى لا نصل إلى مرحلة لا يعد الدايت نافعا، ويصبح الأمر بحاجة إلى عملية جراحية. وزن الجسم يتغير كثيرا بين عمر 12 و19 سنة، وبعد هذا العمر يصبح الوزن ثابتا، لأن الجسم يصير مستقرا، لذا من المهم أن يخضع الشخص للدايت في عمر مبكر في حال كان بحاجة إليه، لأنه كلما كان العمر صغيرا كانت استجابة الجسم أكبر.

والجدير أن يعرف الأهل أن الجسم يخف عمله كل عشر سنوات، فجسم ابن العشرين يعمل بقوة أكبر من ابن الثلاثين، وهكذا دواليك. وما إن يصل الفرد إلى عمر الشيخوخة حتى يكون جسمه قد صار بطيئا جدا.

  • إذاً كلما بكرنا في علاج السمنة كان الأمر أسهل؟

نعم.. كلما بكرنا في عملية معالجة السمنة باكرا كانت النتائج أسرع وأفضل، فالمراهق مثلا قادر على أن يخسر وزنا بسرعة أكثر من ابن الثلاثين، لأن جسمه ينمو بسرعة ويحرق بكمية أكبر. ولا نستغرب عندما نسمع أبا يقول إن ابني الصغير يأكل أكثر مني، فهذا أمر طبيعي، لأن الطفل يكبر وينمو عضله وعظامه.

وبالنسبة إلى البنات فهناك أمر إضافي يحكمهن، وهو التغيير الهرموني، فابنة العشرين مختلفة عن ابنة الثلاثين، وهذا تحد أكبر للبنات، لأن الجسم يخزن دهونا أكبر كلما تقدمت بالعمر نتيجة التغيرات الهرمونية عندها.

  • وما نصيحتك في هذا الشأن؟

يجب ألا نحمل وزنا زائدا مع التقدم بالعمر، بل يجب أن نتخلص منه بسرعة كبيرة حتى نصل إلى عمر معين دون وزن زائد، لأن السمنة تزيد الأمراض، ولأن مع التقدم بالعمر تصبح خسارة الوزن أصعب بكثير، وقوة حرق الجسم تصبح أقل.

أحيانا السمنة لا تسبب أمراضا، ونجد هناك أشخاصا بصحة جيدة ولا يعانون أي مرض على الرغم من الوزن الزائد عندهم، لكن هذه ليست قاعدة فربما عاجلا أو أجلا يجب أن نخفف من السمنة، لأنها في لحظة ما قد تسبب ما هو ليس بالحسبان. السمنة حمل سيئ على الجسم حتى ولو كان الشخص بصحة جيدة.

شاب ومسن

  • هل الدايت لشخص مسن يختلف عن الشاب؟

الدايت لشخص مسن مختلف جدا عن الدايت لشخص صغير أو شاب. فأنا كأخصائية تغذية أقدر أن أمنع الشاب عن أي طعام بهدف إنقاص الوزن دون خوف، لكن لا أقدر أن أفعل الأمر نفسه مع رجل مسن. فهنا المخاطر أكبر وعلي أن أنتبه للكوليسترول والضغط وعمل الكلى والضغط والسكري وغيرها، وهل من مسن لا يعاني واحدة أو أكثر من هذه الأمراض؟!

  • ما الصفة التي يجب أن ترافقنا دوما في تناول الطعام؟

الصفة التي يجب أن ترافقنا دوما في تناول الطعام الانضباط. الطعام ليس خطيئة، وأنا كأخصائية تغذية أتناول أحيانا أشياء غير صحية. لكن المهم هنا عدم المبالغة، وعدم الوقع في فخ السيئ، وأحاول متى أخطأت مرة أن أعالج الأمر في المرة القادمة. لا يجوز أن أتناول يوميا الكيك أو الحلويات الدسمة، ولا يجوز يوميا أن أمد يدي لمائدة عامرة وأتناول بشكل شره الطعام. هذا قد يحدث في المناسبات لكن ليس بشكل عشوائي وغير منضبط.

  • ختاما.. هل جسم الإنسان يمكن أن يدمن صنفا معينا من الطعام؟ وما الحل برأيك في هذه الحالة؟

إن الجسم أو بالأحرى العقل يدمن تناول الطعام لا سيما السكريات والدهون المشبعة، وكلما تناولنا منها أكثر طلبها العقل أكثر، وتصبح أشبه بتناول الممنوعات، ويدمن عليها العقل. لذا يجب الحذر من تناول هذه الأصناف والتعويض عنها بتناول الفاكهة والبروتين أي اللحوم مثل الدجاج أو الأسماك أو لحوم البقر، ودوما بدون دهون، والابتعاد قدر الإمكان عن النشويات والسكريات.

اخترنا لك