Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أول مذيعة خليجية على خط النار الإعلامية جيهان الحداوي لـ”اليقظة”: تعرضت لعملية اختطاف

 

الإعلامية جيهان الحداوي

جمال العدواني بعدسة يوسف الهولي التقى مذيعة أم بي سي السعودية جيهان الحداوي التي تميزت بإطلالتها في نشرات الأخبار السياسية لتروي لقراء “اليقظة” عملية اختطافها وهي على خط النار من الأراضي اليمنية؛ لولا عناية الله التي أنقذتها.

* من هي جيهان الحداوي؟

إنسانة سعودية بسيطة درست الأدب الإنجليزي، وأنهيت دراسة الماجستير في العلاقات العامة، وحاليا أعمل في قناة أم بي سي، بطبعي طموحة جدا وداعمة لقضايا المرأة السعودية، ودائما أرغب لها في التغيير كي تكون في أفضل حالاتها مع أنني أشعر أن المرأة السعودية اليوم بلا قيود والحكومة مسهلة لها كل أمورها ودائما تكون في المقدمة.

* متى مارست دورك في دعم قضايا بنات بلدك؟

في أيام دراستي كنت داعمة لأي حركة تطويرية للمرأة السعودية؛ فعملت كمتطوعة في أول جامعة  افتتحت للفتيات في جدة دار الفكر، بعدها عملت مدة سبع سنوات مديرة علاقات عامة وتسويق في الرياض، ثم رأيت أن هناك ندرة من الوجوه السعودية في الإعلام رغم أنه يشكل السلطة الرابعة في أي بلد فقررت خوض التجربة.

* رغم الانفتاح على العالم الذي نعيشه لماذا هناك ندرة في هذا الجانب؟

مع الأسف لأنه لا توجد لدينا في السعودية مؤسسات إعلامية تتبنى هذه الوجوه الشابة، لتضعها على بداية الطريق الصحيح كما هي الحال في الكويت، إضافة إلى ذلك خصوصية المجتمع السعودي كونه متحفظا ولا يرغب بظهور فتاة في التلفزيون، مع أنني أعارض هذا الرأي وهناك سعوديات جديرات بأن يمثلن المرأة السعودية ثقافيا بكل احترام؛ لكي يعكسن صورة مشرفة عنهن في عالمنا العربي.

المرأة السعودية

* ما الهدف الذي أدخلك الإعلام؟

أحببت أن أطرق باب الإعلام من بوابة روتانا خليجية؛ حيث قدمت برنامج “سيدتي”، كي أغير الصورة المأخوذة عن المرأة السعودية وبنفس الوقت أخدم قضاياها.

* هل ظهورك كان بمثابة تمرد على العادات والتقاليد؟

لا أبدا لم أتمرد، مع أنني أعترف أن عائلتي لم تكن على وفاق معي في توجهي إلى الإعلام؛ لكنهم احترموا رغبتي وطلبت منهم أن يمنحوني وقتا كي أثبت حالي وإن حدث غير ذلك فلكم مطلق الحرية، ولله الحمد طرحت العديد من قضايا المرأة التي حققت صدى طيبا في المجتمع السعودي.

* هل وجدت صعوبة لتنطلقي من التلفزيون السعودي؟

لم أجرب حقيقة أن أدخل التلفزيون السعودي ولم يدعني أحد.

* يقال إنك إنسانة مغامرة بشراسة؟

تضحك.. بالفعل أنا إنسانة مغامرة بطبعي؛ فمنذ الطفولة وجو المغامرة في دمي حتى أيام الدراسة واختياراتي في الحياة، فمثلا دراستي بعيدة عن مجال الإعلام لكن بسبب شغفي وحب المغامرة أحببت أن أخوض هذه التجربة.

فضل الكويت

* لا أحد ينكر فضل الكويت على نجومية الكثيرين لماذا لم تقصدينها كبقية زميلاتك؟

بالفعل الكويت صانعة للنجوم ونحن تربينا على مسلسلاتكم ومسرحياتكم الجميلة؛ التي لا تزال في الذاكرة وأمتلك صديقات كويتيات كثيرات؛ لكن قضيتي في الإعلام كانت دعمي لقضايا المرأة السعودية لذا أحببت أن أركز توجهي فانطلاقتي من السعودية للسعوديات.

* ما حكايتك مع محطة أم بي سي؟

لم أنضم إلى محطة أم بي سي كمذيعة بل كمدير تجاري للمجموعة أم بي سي ومازلت، ولو تلاحظ أصبحت أم بي سي ونشرة الأخبار التاسعة في الفترة الأخيرة تهتم بالشأن السعودي فقط، لذلك طلبوا مني أن أقدم لرغبتهم بفتاة سعودية تقدم هذا الشيء.

* لماذا مذيعة سعودية بالذات تقدم هذه النشرات رغم الخيارات المتعددة؟

نحن كمجتمع سعودي لا يتقبل النقد من الآخر إلا من السعودي نفسه.

خط النار

* ما قصة دخولك إلى الخط النار مع اليمن؟

لم أتخيل يوما أن أخوض هذه التجربة الصعبة القاسية والمثيرة بالوقت نفسه، ففي بادئ الأمر كنت كمذيعة أغطي مجريات أخبار الحرب يوميا على أم بي سي؛ فجأة شعرت بمسؤوليتي تجاه “عاصفة الحزم” وكثير من الأمهات يسألنني عن أخبار أبنائهن في الجبهة؛ ففكرت أن أعيش التجربة بالحدث نفسه وأكون في قلب الحدث دون نقل لأخبار فقط.

* لكن هذا عمل المراسلين؟

مع احترامي لجميع المراسلين أحببت أن تكون هناك نظرة أنثوية للمرأة في اليمن؛ لتنقل ما تعانيه في ظل هذه الظروف الراهنة، ربما تخوفت من ردة فعل الإدارة وخشيت أن يصدموني بالرفض لكنني تفاجأت بردهم السريع بالموافقة؛ وسهلوا لي كل الصعاب أمامي ووفروا لي حماية الحدود لمرافقتي داخل الأراضي اليمنية.

* كيف وجدت هذه الأجواء الحرب على اليمن؟

اليمن بلد شقيق والحرب كانت ضد جماعة، ولا أخفي عليك مدى سعادتي وأنا أخوض هذه التجربة الفريدة من نوعها كوني المرأة الخليجية الأولى التي تقف على خط النار.

* هل انتابك شعور بالخوف؟

لم أشعر بالخوف إطلاقا بل مشاعر مختلطة، ورغم خطورة الرحلة إلا أنني تغلبت على إحساس الرهبة والخوف.

معنوياتي قوية

* في ظل كثرة الانتحاريين من حولك ألم يتسرب لك شعور الخوف من الموت؟

لا أكذب عليك؛ خفت من المتسللين على الحدود؛ لكن كانت معنوياتي قوية.

* ما حكاية اختطافك في الأراضي اليمنية؟

في إحدى التغطيات فقدنا الحماية التي كانت ترافقني؛ فخشيت أن أكون بصحبة بعض القبائل اليمنية؛ فانتابني شعور بالخوف والرهبة وكأنني تعرضت للاختطاف لمدة ساعة.

* كم مكثت في هذه المهمة؟

أسبوعان وبعدها رجعت وشاركت في الملتقى الإعلامى في الكويت؛ ثم سافرت مدة أسبوعين لأواصل عودة الأمل، فأنا أعتبر الفتاة الخليجية الوحيدة التي خضت تجربة “عاصفة الحزم”.

* ما شعور أهلك لخوضك هذه التجربة؟

أهلي لم يكن لديهم علم بذلك وشاهدوني على الشاشة وأنا في اليمن؛ فوالدتي لم تكلمني طوال مرحلة الحرب إلى آخر يوم اتصلت بي وبكت.

إحساس بالمواطنة

* البعض اتهمك بأنك تبحثين عن الشو؟

لا أبدا؛ لم أبحث عن الشهرة أو الأضواء بل كان هذا بدافع إحساس بالمواطنة.. وهناك مواضيع كثيرة تصبح فيها مشهورا سريعا دون تعب.

* هل الإعلام تقبلك؟

نعم متقبل جدا وداعم؛ لكن الشارع السعودي البعض انتقدني بشدة كوني امرأة سعودية خليجية في موضع اختلاط، ومع الأسف أعتبره تفكيرا متخلفا مع احترامي لكل التوجهات؛ وتفاجأت بارتفاع الصيحات ضدي لكن سريعا ما أخرست أصواتهم.

* هل مبادرتك ستفتح الباب لخوض المزيد من الفتيات؟

وأنا في اليمن انضمت ثلاث صحفيات لهذه التجربة.

* ما تعليقك حول أن الإعلام صور الفتاة الخليجية على أنها فارغة لا يشغلها في الحياة سوى الماكياج والتجميل والأزياء؟

لا ألوم الإعلام بل ألوم كل فتاة سمحت أن يقال عنها هذا الكلام.

* لكن لكل قاعدة شواذ؟

نعم مع الأسف هناك بعض الفتيات فارغات من الداخل، وبالوقت نفسه تجد هناك الكثيرون يصفقون للمرأة الفارغة، فلو تلاحظ حتى في حسابات على انستغرام وتوتير لو مذيعة محترمة وملتزمة عدد متابعيها يكونو قلة بعكس المرأة الفارغة التي يكون لها رواج كبير.

بلد مضياف

* كيف كانت زيارتك للكويت لتكريمك في الملتقى الإعلامي الأخير؟

حقيقة كانت هذه ثاني زيارة لي للكويت، وبلاشك الكويت بلد مضياف ومثقف، واندهشت من عدد حضور الملتقى والندوات التي أقيمت فيه وتنوع مواضيعه.

* هل الجمال يجتمع مع السياسة؟

نعم الجمال والسياسة سلاحان قويان.

* برأيك ما سلاح المرأة اليوم؟

أنوثتها.

* وماذا عن دموعها؟

أصبحت مستهلكة كونها دموع التماسيح غالبا، فالمرأة لم تعد تبكي والبركة في الرموش الصناعية.

 

قضايا شائعة

* على ذكر قضايا المرأة السعودية ربما أكثر قضية اهتم لها الإعلام قيادة السيارة.. فما تعليقك؟

صدقني لو طلبي مني أن أقود سيارة في السعودية سأعارض لأن لدينا قضايا مهمة أكثر من ذلك.

* وما أبرز القضايا التي تعانيها المرأة السعودية؟

حضانة الأولاد فلا تزال المرأة تعاني الكثير في هذا الأمر.

اخترنا لك