جويل فضول: الشاشة لا تنصفنا عندما نكبر بالعمر

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

جويل فضول

من برامج الليل والسهر في lbc إلى برامج الصباح الباكر في “المستقبل” انتقلت جويل فضول، فاتحة “أخبار الصباح” بالكلمة النضرة والصوت اليقظ.. جويل التي لا تخاف العمر فهي وجه لا يزبل ولا تخاف التحدي، فهي مستعدة لترك مكانها، ولهذا أقامت شركتها الخاصة تحسبا للمستقبل. تحكي عن حياتها ومهنتها ويومها المليء بكل أصناف التلون والنشاط.

– لماذا أكثر مذيعات “المستقبل” مثل الشجر المعمر ينغرس في الأرض ولا يهتز؟

إن كان هذا حقا ما هو موجود فهذا يعود إلى وفاء المستقبل للعاملين فيه. فعندما تكون المذيعة مرتاحة في المكان الذي تعمل فيه وتعطي كما يجب وتقدم ما يرضي الناس فمن المؤكد يجب أن تبقى حيث هي. أنا أجد تلفزيون المستقبل والإدارة عندهم وفاء للمذيعين. لكن ما يحصل في العالم العربي وفي لبنان أن المذيعة بعد عمر معين يتم الاستغناء عن خدماتها وهذا الأمر يجب ألا يكون.

– الإعلام المرئي لم يصل في بلادنا إلى معرفة أهمية كوادره؟

للأسف لا مقارنة بالغرب. المذيعة عندما تكبر بالعمر تكبر معها قيمتها وخبرتها ومهنيتها وأيضا يرتفع أجرها ونحن ما زلنا لا نعير أهمية لكل هذه المواصفات، وعندنا مفهوم آخر أقل قيمة من الشخص المتمكن في مكانه.

– سنوات طويلة على هذا الكرسي في التلفزيون ألم تضجري؟

أبدا وما زلت كل يوم أصحو لأقدم “أخبار الصباح” وكأنه أول يوم لي أنزل إلى العمل بنشاط واندفاع. وما زال عملي يأخذ الكثير من وقتي لأني أحبه، وأنا متعلقة جدا بهذا البرنامج والمكان الذي أنا فيه، وهذا يظهر على الشاشة ويستطيع المشاهد أن يجد هذا الإقبال والنضارة التي لم تخف يوما.

– ألا تربكك الإطلالة اليومية من لباس وماكياج وما عداه؟

لا.. أغلب الأوقات ألبس من خزانتي لأن ملابسي التي أرتديها في أيامي العادية شبيهة بما ألبسه على الهواء، وأقدر إطلالتي الصباحية بأن أكون بمظهر لائق وألوان نهارية فيها الفرح. فأسلوبي بات معروفا وما أطل به يدل على قناعتي بالشكل والمظهر ولا أقارب ما لا يقنعني أبدا.

– لماذا صبغت شعرك بهذا اللون الذي يكبرك بالعمر فهو أشقر لدرجة البياض؟

أنت أول شخص يعترض على هذا اللون. الجميع أجمع على أنه لون جميل ويليق بي، وأنا أحبه جدا خاصة في الصيف. بالنسبة لي هذا أجمل من اللون البني الذي كنت عليه سابقا.

نهر الفنون

– الذي يصحو باكرا مع الفجر ويذهب للعمل هل يشعر أن الحياة لم تنصفه كفاية؟

أحيانا أشعر بذلك. سابقا كنت أصحو عند الظهيرة عندما كان عملي ليلي في نهر الفنون والبرامج الليلية التي قدمتها على محطة lbc. لا شك بأن إيقاع الصباح مختلف تماما، فأنا بدأت أصحو باكرا منذ عشر سنوات عندما أنجبت ابني شربل، وبعد ذلك بسنتين بدأت العمل في “أخبار الصباح” وهذا لا يزعجني عموما. أنا بطبعي لا أحب النوم الكثير ولست من هؤلاء الأشخاص الذين ينامون حتى الساعة العاشرة حتى في الأوقات التي لا عمل فيها، لأني أحب أن أستفيد من كل ساعة في حياتي.

– ما رأيك بالأشخاص الذين يحولون ليلهم نهارا ونهارهم ليلا ونوما؟

أنا صراحة لا أفهم هؤلاء خاصة إذا كان سهرهم مضيعة للوقت. أتفهم أن يكون هناك أشخاص مجبرين على ذلك لأن عملهم يتطلب السهر لكن أعتبر السهر سقما والنوم حتى الظهيرة كسلا، فهذا يزهق أيامه بدون منفعة أو استفادة. ألا يشتاق لرؤية كيف تشرق الشمس وكيف تسير الحياة في النهار؟!

– هل تشعرين أحيانا أنك سيدة تعيش في كوكب آخر؟

يلفت نظري الناس التي عندها بلادة ويستوقفني جدا طبعهم وتصرفاتهم المضجرة. فأنا من الأشخاص الذين يخلقون التغيير ولا أشعر بالضجر أبدا. أنا أعيش في هذا الكوكب وكأني أريد اكتساحه.

جويل فضول – هل لديك الحماس الدائم لبث الطاقة الإيجابية عبر الشاشة؟

أنا أقوم بذلك دون مجهود، ومن يتابعني يوميا يستطيع أن يشعر بهذا الأمر. ودوما لدي تعليقاتي على كل شيء، وردة فعلي حاضرة باستمرار. أشعر أن لدي نشاطا دائما بدون حدود، ولا أبذل أي مجهود لأظهر هذا عبر الهواء بل كامن في شخصيتي وواضح للجميع.

إيجابية جدا

– هل تتسلحين بالإيجابية لحماية نفسك؟

أنا إيجابية جدا والسلبية أفتح لها كل المعابر لتمر بسرعة دون أن تعلق وأكمل مشواري دون عائق. فهذا يسهل الحياة أمامي ويمنحني المزيد من السعادة. ويعطيني قدرة على استيعاب المشاكل دون أن تغيرني.

– برأيك السعادة عملة نادرة؟

السعادة ليست سهلة ولكن مقارنة بغيري أنا محظوظة جدا في هذا المكان. ودوما لدي القدرة على تخطي المشاكل وأحاول الاستفادة من كل الفرص التي أمامي. فهناك أشخاص الله أعطاهم الكثير لكن لا يستفيدون منه. وشعري هنا هو رؤية النصف المليء من الكوب. وأظن ما نمر به في حياتنا وطفولتنا له تأثير على تكوين شخصيتنا ونظرتنا للحياة. من هنا عندما تنتفي السعادة من حياتي أحاول أن أبتكرها وأفتش عنها.

– من أين تأتي الأوقات الحلوة؟

تأتي من الأهل، من رفقة الأصحاب، من جو العمل، من كل ما يحيط بي. فطالما نحن لدينا هذه المحبة والإيجابية لا بد أن نقطف ما هو جميل ولو بعد حين.

– كم مرة تنظرين في المرآة وتريدين تغيير ملامحك فيها؟

ولا مرة. أنا شخص متعلق بشكله، فأحب حالي كما هي، ولا أحب تغيير شكلي أبدا. وأنا عندي رتابة في هذا الشأن لأني أتعلق بالأشخاص وبالأماكن وبالأغراض وبالشكل المعتادة عليه. لذا لا أحب التغيير بما هو جوهري، وشكلي أمر جوهري بالنسبة لي، لكن أجدد من خلال الجو العام والقيام بنشاطات دائمة تكسر روتين الحياة. لحد أني أقدم برنامجي كل يوم بروح جديدة.

– هل تعتبرين نفسك شخصية جريئة؟

أنا بدأت العمل باكرا وتحملت المسؤولية واستطعت أن يكون عندي قرار وجرأة. ما يميزني كثيرا عن غيري هو ردة فعلي السريعة ووضوح نظرتي. أبدو أحيانا كتابا مفتوحا لا أعرف أن أخبئ شيئا، وهذا يبدو على الهواء سواء كنت فرحة أو حزينة. منذ عام بدأت أحاول أن أسيطر على ردة فعلي قبل أن أقوم بأي خطوة.

تلقائية وعفوية

– هل طباعك الحادة تخدم الشاشة؟

وضوحي هذا لا أظنه يزعج المشاهد بل يجعله قريبا مني. فهذا أعطى خصوصية لحضوري على الشاشة، لأن التلقائية جميلة والعفوية يحبها المشاهد. وأنا بدوري لا أحب أن أكون منفرة بل أعمل دوما على شخصيتي، فلا أكون “أوفر” في أي شيء. ويهمني جدا أن أزرع المحبة والراحة في مجتمعي وأماكن تواجدي. وفي حال منيت بالخسارة لا أندم أبدا. يكفيني حينها أني كنت صادقة وصريحة وواضحة وهذا يعطيني راحة داخلية.

– هل ما أنت عليه من مكانة في العمل تكفيك؟

أنا مرتاحة في عملي ومقتنعة إلى حد كبير لكن لا أريد أن أقول إني مكتفية. فمن يكتفي لا يتقدم. أحب أن يكون عندي عمل آخر. وهذا ما حققته في العام الماضي إذ شاركت في عدة نشاطات إعلامية وفي برنامج السهرة عنا. إلا أن هذا لا يكفيني وأريد المزيد، وأسعى أيضا في هذا الاتجاه ليس لأني لست راضية عن عملي بل لأني طموحة. ومهما تقدمت فأنا لن أتخلى عن مكاني في “أخبار الصباح” لأني أحبه جدا.

– أي نشاط تقوم به جويل خارج الأستوديو؟

لقد أسست شركة مع أختي تهتم بتنظيم المناسبات والأفراح وهذا عمل أحبه. وأشعر أنه ضمانة إضافية لحياتي العملية وهي خطة سأمشي بها أكثر.

– هل هذا العمل الجديد لأنك تخافين الغد؟

لا أخاف الغد. لكن أخطط أكثر للمستقبل وأحبه أن يكون أفضل. بالأمس كنت لا أفكر بما هو قادم لكن الآن ابني يكبر وأريد أن أضمن له مستقبلا جيدا.

– جمالك كان فاتحة جيدة لحياتك؟

دوما الجمال نعمة، ومن لا يعرف هذه الحقيقة فهو مخطئ ولا يقدر الأمور بشكل جدي. ومن يقول إن الجمال نقمة فهو الشخص الذي وظف جماله في أمور ليست جيدة. لكن الجمال هبة يحبها الآخر فينا ونحن نحبها بأنفسنا.

عالم أثيري

– هل بت اليوم ملكة الهواء فيمكن أن تحاكي الكاميرا كيفما تشائين؟

نعم أقدر أن أحكي الكاميرا من كل الزوايا ومن كل الجهات وأحاورها وأنا جالسة وأنا واقفة وحتى وأنا ماشية. أستطيع أن أتحرك أمامها بسهولة. والذي أحبه في هذا العالم الأثيري كبير جدا. فأنا كنت أريد التخصص في مجال الإخراج لكن ظروفي لم تسمح لي بذلك لأني كنت مذيعة يومها في lbc وهذا التخصص يحتاج حضورا مستمرا في الجامعة لذا عدت وتخصصت في الإعلام، وهنا أريد أن أقول لك إني أحب الكاميرا وما خلف الكاميرا من كواليس.

– هل “للمستقبل” فضل عليك؟ أم أنت المفضلة عليه؟

لا شك هو محظوظ بي – تقولها مازحة – الاستمرار هو دليل رضا وقناعة فيما بيننا، وهذا نتيجة هذا الانسجام والاتفاق. “المستقبل” أعطاني المجال أن أطل وأنا أعطيته النجاح من خلال هذه الإطلالة. لذا نحن في خدمة بعض.

– هل تخافين التحدي من ترك العمل؟

لا أخاف ترك عملي وأحب التحدي. وهذا لا يعني أن أترك هذه الشاشة لأكون في أخرى. لكن في يوم سأترك التلفزيون عموما، وأقوم بعمل آخر مختلف كليا. لأن كما سبق وذكرت التلفزيون في الوطن العربي ولبنان لا ينصفنا كما يجب. وبات الأمر مفتوحا أكثر أمام الجميع، حتى لأولئك الذين لا اختصاص لديهم ولا يمتون لهذا العمل لا من قريب ولا من بعيد. وباتت حظوظ الفتاة الجميلة كبيرة جدا لدخول عالم الإعلام سواء نجحت أو فشلت.

– هل تخافين الذبول ولا تعد الشاشة تتقبلك؟

حتى الآن لا. لأن الجميع يظن أني أصغر كثيرا مما أنا عليه. هناك من قال لي مؤخرا بأن عمري 25 سنة في حين أنا عمري 36 سنة. فطالما عمري لا يظهر على حقيقته فأنا سعيدة وعندما يبدأ عمري الحقيقي بالظهور عندها سأخاف حتما.

– هل ترتفع معنوياتك كونك امرأة لا تكبر؟

بصراحة نعم. وأظن أن عمري لا يظهر على حقيقته لأني أحب الحياة بشكل كبير، ولأني منطلقة وأحب أن أستفيد من كل لحظة أعيشها.

اخترنا لك