الإعلامية جويل فضول

الإعلامية جويل فضول

أنا في”المستقبل” وقلبي في LBC

شخصية عرفت تكرس نفسها كإعلامية ذات حضور وقوة، من “استديو الفن” إلى” طنة ورنة” و”تي تايم” حيث أسست نفسها في محطة  lbcثم انتقلت إلى “المستقبل” ليصبح وجهها ملاصقا للصباح.

جويل فضول تحكي تجربتها وتقيم نفسها بالكثير من الشفافية والجرأة، في هذا الحوار.

–      أنت فتاة الصباح في “المستقبل” التي تطل يوميا، كيف استطعت أن تقيمي هذا الثبات؟

  • قريبا سأدخل السنة السابعة في عملي بأخبار الصباح ولا أعرف مرد هذا الثبات. لكنني أشعر أنني بالأمس بدأت بهذا العمل، لقد مرت السنوات بسرعة. وأعتقد أن شعوري بعدم مرور الوقت مرده إلى حبي للعمل. أنا في كل يوم أطل في أخبار الصباح ، حيث أشعر أنني في يومي الأول، وأعتبر هذا أساسيا حتى يقدر الفرد أن يتقدم ويعلّم في المكان الذي يتواجد فيه ويعطي من كل قلبه ويحبه الناس. لأن الناس عندما تتقبل شخصا ما يصبح مكانه محفوظا. ونحن الثلاثة أي أنا وبيريت قطريب وإيلي أحوش استطعنا أن نقيم هذه العلاقة الجيدة مع المشاهدين.

 

شخصية مسيطرة

–      لماذا أخذت نهج رفع الصوت في هذا البرنامج وكنت الشخصية المسيطرة والحاضرة دوما؟

  • هذه شخصيتي في الحياة فأنا شخص انفعالي  وديناميكي وحيوي. أنا في حال سمعت المنبه الصباحي أنهض واقفة على أقدامي، بينما غيري ربما يريد عشر دقائق حتى يصحو. هذا هو طبعي وهذا ينعكس على الشاشة، لأنني لست من النوع الذي يستطيع أن يخبئ مشاعره أو الأمزجة التي يمر بها. سواء كانت حزنا أو فرحا أو راحة أو مقتا، مما يجعلني مكشوفة أمام الآخرين.

–      هل من المستحسن أن تظهري مزاجيتك على الهواء؟

  • لا هذا ليس بأمر جيد دوما. أحاول أن أخبئ مشاعري لكن لا أستطيع. لأن الناس لا علاقة لها بما أمر به خاصة عندما يكون مزاجي متعكرا، فالظروف التي أمر بها تخصني وحدي والمتفرج يريد وجها يريحه خاصة في الصباح وليس مجبرا على تحمل شخص عصبي أو حزين أمامه، فهو ليس مضطرا على حمل أعبائي.

لكن أنا لست قادرة على إخفاء ذلك وهذا قد يزعج المشاهد ونظره وعدة مرات أقرأ رسائل  تصلني على هاتفي يسألون فيها لماذا أنا اليوم لست على طبيعتي أو لست مرتاحة.

–      كيف تصفين  نفسك عموما، هل أنت شخص سعيد أم انفعالي؟

  • أنا شخص لدي عدة أمزجة معا وعدة شخصيات.  أعيش الصدمة والفرح والحزن والانفعالية. لكن عموما أنا شخص متفائل بطبعي وأقل الأمور تجعلني أفرح، قد أسمع أغنية أو خبرية سعيدة وتجعلني بمزاج جيد. وهناك أيضا خبر حزين يقلب كياني ويجعلني أثور.

أخبار الصباح

–      “أخبار الصباح”  قد تغير منذ بدايته وحتى الآن وأصبح أطول الآن، كم تطورت مع تطوره؟

  •  نعم كانت مدته ساعة واحدة عندما بدأنا ومنذ نحو ثلاث سنوات صار ساعة ونصف. تطورت جدا منذ بداية عملي وحتى الآن، لأن الكاميرا تعطي خبرة والشعور بالمسؤولية يفرض علي أن أكون مقبولة من الناس شكلا ومضمونا، وبالحديث وطريقة الإلقاء والحضور. وعندما يحقق الشخص نجاحا ما تصبح مسؤوليته  أكبر لأن عليه أن يحافظ على مكانته عند الناس الذين أعطوه الثقة.

–      الخبرة في العمل التلفزيوني هل هي خبرة شكلية  أم خبرة في العمق؟

  • الخبرة في برنامج مثل أخبار الصباح منوعة جدا، لأنها تجعلني على اضطلاع بكل المجريات حول العالم. فهو عبارة عن مجلة يومية فيها كل أنواع الأخبار من سياسية وفنية وثقافية واقتصادية، وحتى الطرائف، وهذا يجعلنا على تماس مع الأحداث ويملي ذاكرتنا بالمعرفة اليومية.

–      ألا يأتي في بالك تقديم برنامج آخر من نوع آخر؟

  • بالتأكيد أحب، فمثل هذا الطموح يجب أن لا يتوقف. لكن لا تستهويني البرامج السياسية علما أنا لدي مخزون سياسي لأني اضطلع يوميا على كل الجرائد  من حولنا، وهذا بات ضرورة لمعرفة ما هو مصيرنا ومصير أوطاننا ولكن أفضل أكثر البرامج الاجتماعية والثقافية. علما كنت في السابق أفضل أن أقدم برنامجا فنيا، لكن الآن لم أعد أحب مثل هذه البرامج لأني صرت في مكان بعيد جدا عن الفن.

–      وما هو مأخذك على البرامج الفنية؟

  • هذه البرامج صارت مستنسخة، وبسبب العجقة التي نشهدها على الساحة الفنية بات كل شيء متداخلا وما عدنا نعرف الجيد من السيئ. وفي حال أردت أن أقدم برنامجا فنيا سيكون برنامجا يطل على الفن القديم، أي من زمن صباح وفيروز وعبدالحليم وكل هؤلاء الذين أعتبر نفسي أعرفهم جيدا مقارنة بهؤلاء الفنانين الجدد الذي لم أعد اعرف عنهم شيئا وبعيدة جدا عن أجوائهم.

–      وهل البرامج الثقافية والاجتماعية لها مكان؟

  • أكيد لها مكان وسيكون لها نخبة من الناس.

–      من هي المذيعة التي في “المستقبل” تشهدين لها تفوقها وتميزها؟

  • أنا عندما تخرجت المذيعات في ال بي سي هن من أعطينني الخبرة والتدريب، إذا صح القول . أنا أتيت إلى المستقبل بعد تسع سنوات خبرة في العمل التلفزيوني. وأذكر من الأشخاص الذين تأثرت بهم المذيعة نضال أيوب التي كانت في إل بي سي ثم انتقلت إلى المستقبل وعملت فترة هنا أيضا، كما تأثرت بمي شدياق وهيام ابو شديد ومي متى.

لعبة الكاميرا

–      هل تشعرين بالحنين إلى إل بي سي؟

  • أنا هنا وقلبي هناك. لأن العشرة لا تهون على أحد، أنا عشت فترة في إل بي سي وما زلت أشعر بأن بمكانة أولئك الناس  في قلبي حتى ولو غبت. لأن هناك بدأت وتأسست وعرفت لعبة الكاميرا وكيفية الحوار مع الناس. أنا بدأت من استديو الفن الذي كان له الفضل الأول علي، ومن ثم قدمت “طنة  ورنة”  وبعدها برنامج للأطفال اسمه “اضحك واربح”. كما قدمت حفلات رأس السنة ومهرجانات وأعياد،  ومحطات سفر كانت إل بي  سي وراءها. ومن بعدها قدمت برنامج tea time . ثم أتيت إلى المستقبل بعد فترة طويلة من توقفي عن العمل. لأن بعد أن مر لبنان بفترة الاغتيالات التي رافقت استشهاد رفيق الحريري تعطلت كل البرامج ولم يعد على الشاشات سوى البرامج السياسية، وأقفل برنامج tea time. وعندما فتح “المستقبل” أبوابه أمامي رحبت بالعرض  الذي كان يلائمني بعد غياب دام سنتين  عن الشاشة،  مللت خلالها من المكوث في البيت.

–      طالما لديك كل هذا الحنين إلى lbc ماذا يعني لك “المستقبل”؟

  • أنا إعلاميا تثبت في “أخبار الصباح” وانتقلت من كوني مقدمة برامج عادية إلى أن دخلت مرحلة جديدة بصفتي إعلامية محترفة.

–      هل أنت المذيعة الأفضل في “أخبار الصباح”؟

  • وهل يعقل أن أجاوب عن مثل هذا السؤال؟!عليك أن تسألي الإدارة والمشاهدين . أنا حاضرة يوميا في هذا البرنامج ولا أقدر أن أقول إن كنت الممسكة الرئيسية  بزمام البرنامج أم لا.

شخصية مقدامة

–      هل  تعتبرين نفسك شخصية مقدامة؟

  • نعم أنا بطبعي أحب التحدي ومقدامة. لأنني متصالحة ومتفهمة مع نفسي ووجدت شخصيتي. ومتفاهمة مع الدنيا والحياة .

ولا أدعي أن شخصا لا يخطأ أو لا يوجد عنده شوائب. وعندما تخطئ الحياة معي أعرف كيف أتصالح معها، لأنه ممنوع أن يقترب مني الإحباط . ودوما قادرة أن أكون نفسي في كل مكان أتواجد فيه مهما كانت الظروف والصعاب وطبيعة الناس الذين أمامي.

–      وما هو سلاحك الأقوى للمواجهة؟

  • سلاحي هو صراحتي، فأنا  شخص لا يجيد التمثيل أو الإدعاء. وقدراتي الذاتية هي سلاحي الأهم الذي أواجه به متاعب الدنيا.

–      لكن الصراحة في مجتمع مثل مجتمعنا صعبة لأنه قائم على المجاملات؟

  • هذا صحيح نسبة قليلة من الناس تتقبل الصراحة لأن للصراحة ثمنا أحيانا، وأنا من الذين يرفضون لباس الأقنعة. من هنا أنا لا أعتبر صراحتي خيارا يمكن أن ارفضه أو اقبل به بل هو أسلوب حياة أعيشه دوما.

–      وهل لديك الشجاعة  دوما على أن تقولي كلمتك وتمشي؟

  • أحيانا أظهر كأني إنسانة فجة لمجرد كوني صريحة، خاصة إذا كان الذي أمامي لا يتقبل هذه الصراحة. وأظهر بمظهر الهجومية عندما يرفض الآخر الحقيقة كما هي. من هنا أبدو على الهواء بطبيعتي دون زيف أو مكياج أو قناع.

–      وهل الهواء يحتمل كل هذه العفوية؟

  • أحيانا قد تكون العفوية والسير بالسجية أمر جيد ومحبوب من الناس. وأحيانا لا، لكن المشاهد يقدر ذلك ويعرف أن هذا تميز واختلاف وهذا يعطيني اضافة عن سواي. وأنا من الأشخاص الذين يتجلون أمام الكاميرا وأحكي بعفوية ووضوح وهذا له ثمن أيضا، فهناك من يرفضني بشدة أيضا.

–      هل أنت امرأة صلبة ومسؤولة؟

  • أنا جدا امرأة مسؤولة وصلبة علما أنني أضعف أحيانا ولكني دوما قادرة على تحمل المسؤولية والعطاء وأصبو إلى التقدم دون خوف.
صفحة جديدة 1

اخترنا لك