مسودة نجم النجمة جوانا كريم

النجمة جوانا كريم

أحن لحضن والدتي

سافرت من العراق مضطرة نحو السويد، حيث دفعتني الظروف للعيش في الغربة والابتعاد عن والدتي لمدة سنة، وكان عزائي الوحيد في هذه السنة الدموع التي لم تفارق عيني اشتياقاً لوالدتي.

واعتدت على العيش في السويد، حيث الحياة طبيعية والناس عفويون وصادقون و”عندما عدت إلى الوطن العربي تفاجأت بكمية الكذب الموجودة، والصداقة القائمة على المصلحة وتنتهي بانتهائها وتغير نفوس الناس، و”أنا من النوع السهل الذي يمكن أن أتكلم عن حياتي بكل صدق ودون أي مشكلة لأن ليس لدي شيء أخاف منه أو أندم عليه”.

عانيت كثيراً في الغربة لأني أبعدت لمدة عام عن حضن والدتي، عندما كنت طفلة في العاشرة من عمري، إلا أنني ابتعادي عن عائلتي صنع مني امرأة عصامية وطموحة، فأنا بنت من البصرة أمضيت فترة طويلة في الغربة.

رأيي في الرجل “أعتبره أكثر أنانية من المرأة ويفكر بنفسه فقط بعكس المرأة المستعدة للتضحية والمجبولة على العاطفة والحنان”.

لا أشعر بالأمان إلى جانب الرجل الأجنبي الذي على الرغم من صدقه، فإنه إن وجد فتاة أخرى تعجبه يقول لزوجته أو صديقته بكل صدق أنه يريد متابعة حياته مع أخرى، أما الرجل العربي فيركض وراء البنت حتى يأخذ منها ما يريد ومن ثم يتركها.

رغم رفعي شعار “لا للحب حتى إشعار آخر”، أشدد على أنني في حال وجدت رجلاً يحبني بصدق فلن أفرط به، مع أنني خطبت أكثر من مرة، إلا أن النصيب لم يأت بعد لعدم وجود صداقة بريئة بين الرجل والمرأة، تعلمت في الغربة الاستقلالية والاعتماد على النفس، فشققت طريقي بنفسي، حيث قادني حبي للرياضة إلى عالم الفن والإبداع بكافة تفاصيله. لعبت الصدفة دوراً كبيراً في حياتي، حيث ساهمت في تحقيق طموحاتي سواء في الفن أو الأزياء. عشقي للفن والرياضة بدأ منذ كان عمري 10 سنوات، حيث كنت شديدة التعلق بالرياضة خصوصاً رياضتي كرة السلة والسباحة، فشاركت في عدة مسابقات وبطولات وحزت العديد من الكؤوس والميداليات.

عشت في السويد ودرست فيها هندسة الديكور ولكن لم أعمل بها رغم أنني أحبها كثيراً، بعد ذلك درست تصميم الأزياء وعملت في هذا المجال، وافتتحت محلاً في السويد ومن ثم انتقلت إلى بيروت التي ذهبت إليها بالصدفة، وما لبثت أن استقررت فيها وافتتحت محل ألبسة فيها ومن ثم مكتب عقارات، فضلاً عن تأسيسي لشركة في لندن بعد أن كانت بدايتي في مجال مستحضرات التجميل والمجوهرات كوجه إعلاني لعدد من الماركات المعروفة، ومن ثم اخترقت عالم عروض الأزياء ومشاركتي في برامج فنية في بيروت وتركيا.

ورغم نجاحي خليجياً، فإنني أتمنى لو أنني انطلقت بأعمال درامية عراقية، فأنا أطمح في أن يتطور الإنتاج العراقي ليصل إلى كل المشاهدين العرب، وكذلك انتشار اللهجة العراقية فنياً أسوة باللهجات العربية التي وصلت إلى الجمهور إما عبر الأغنية أو عبر الدراما.

اخترنا لك