Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كارين رزق الله: سجنت 14 سنة وأردت الخروج..!

 كارين رزق الله

  • كيف استطاعت كارين رزق الله أن تصل ككاتبة للمسلسلات؟

أنا بدأت الكتابة منذ 15 سنة، وكتابتي كانت في مجال الكوميديا، وانت تعرفين ان كتابة الكوميديا اصعب من الدراما. ومن ثم بدأت بالدراما مثل “حلوة وكذابة”، وهي كوميديا خفيفة وفيها دراما. ومن ثم “اخترب الحي” الذي يعتبر دراما اكثر، ومن ثم أتى “قلبي دق”، وهذا العام “مش أنا”. وهكذا بدأت اتمرن تدريجيا للكتابة الدرامية. لكن اعود واكرر كتابة الكوميديا اصعب من الدراما.

  • هل تعتبرين مسلسل هذا العام “مش أنا” أفضل من مسلسل “قلبي دق” السابق؟

لن اقول ان مسلسل “مش انا ” افضل من “قلبي دق”، لكن فيه نضوج اكثر وفيه معالجة شخصيات مختلفة. “قلبي دق” كان فيه نكهة وكانت له حلاوته ورومانسيته والعمق الخاص به. لكن عمل هذا العام كان اعمق ومختلفا قليلا. والعملان رائعان.

  • بين التمثيل والكتابة أين تعيشين التحدي أكثر؟

في المجالين هناك تحدٍ، خاصة عندما يكون التحدي مع الذات. فبعد نجاح “قلبي دق” كان التحدي كبيرا جدا حتى لا يقول الناس ما كانت تقدمه كارين افضل مما تقدمه اليوم. فمن الصعب ان انافس نفسي ومن السهل ان انافس غيري لاني انا نفسي الممثلة والكاتبة. وهذا يختلف عن ان اكون الكاتبة وغيري يمثل، بالإضافة كل عمل له شركة انتاج مختلفة، وهنا يمكن ان نقول ان هذا العمل افضل من ذاك لان شركة الانتاج لم تنفذه كما يجب، او لان المخرج لم يبدع كما يتوجب. اذن هناك مئة حجة بينما معي لا توجد اية حجة لان نفس الامور تعاد، وهنا يكمن التحدي الاكبر في الفشل والنجاح.

الورق أهم

  • قيل إن أعمالك تنجح بالرغم من أن الرصد المادي للإنتاج ضعيف.. كيف يمكن لعمل أن ينجح بماديات قليلة وينافس أعمالا بميزانيات كبيرة ونصوصا لم تلق النجاح.. الحق هنا على من؟

بالمنطق سأحكي لك، اهم شيء في اي عمل درامي والذي يشكل الاساس هو الورق. اذا لم يكن الورق جيدا – ولو صرفت عليه ملايين – لا يمكن ان يصبح عملا ناجحا. وعندما يكون النص جيدا ومعك ملايين اكيد سيكون العمل عظيما وبإنتاج مميز ومهم. فانا لست بحاجة الى 4 ملايين دولار لإنتاج عملي لانه لا يوجد فيه سفر ولا توجد “فزلكة” في الصور، لكن بالتأكيد نحن بحاجة الى الحد الادنى لانتاج المسلسل وبتقنيات جيدة، حتى يكون الشغل نظيفا والاخراج نظيفا والصورة حلوة. لكن ليس دوما نحن بحاجة الى الملايين حتى ننجح يكفي ان تكون القصة حلوة والتمثيل رائعا والشغل مرتبا ولا نحتاج اكثر من ذلك.

هل بات اسم كارين رزق الله منافسا في مجال الكتابة التلفزيونية؟

لا يجب ان يوجه هذا السؤال لي. يجب ان يسأل الى الناس. ولكن في حال كنت تريدين رأيي في هذا الموضوع. فسأقول لك، انا اعيش وحدي واقوم بعملي بمتعة واقدم عملي دون ان انظر الى الاخرين، ولم افكر بحياتي ان انافس أحدا، او ان أنجح اكثر من غيري. انا اعمل لمتعتي الشخصية وانظر الى عملي على الهواء فقط لا غير.

هل غاية وفكر كارين رزق الله يختلف عن فكر وغاية الكتاب الآخرين؟

بطبيعة الحال لا يوجد احد مثل الآخر. انا اختلف عن سواي وغيري يختلف عني، وكل كاتب يختلف عن الآخر. كل منا عنده نفسه وعنده طريقته واسلوبه.

عندما تكتبين ما الفكرة التي تشغلك؟ وما العناوين التي تحثك على الإبداع؟

سأخبرك بأمر، بأنه في كل عام عندي عناوين مختلفة، ولكن الشيء الاساسي الذي اعمل عليه دوما هو الاحساس. فانا عندما اكتب اكتب بإحساس، ومرات عديدة تنزل دموعي على الورق لاني اعيش الحالة، واعيش الدور، واحيانا أضحك اثناء الكتابة. اما المواضيع فتختلف من وقت لاخر ومن مسلسل الى اخر. العناوين ليست هدفي بل الهدف اني عندما اكتب ان تكون كتاباتي مليئة بالإحساس وتلامس الناس.

  • برأيك نجاح “قلبي دق” يعود إلى كمية الإحساس الذي لامس الناس وجعله من أهم الأعمال؟

اكيد وانت تلاحظين كم الناس علقت على عبارات مرت في المسلسل، وكم دخلت في الاحساس العام للعمل، وعاشت مع الممثلين وبكت وضحكت معهم.

لغة الناس

  • وماذا عن التمثيل وأنت بطلة أعمالك المكتوبة؟

طريقة التمثيل في اعمالي قلما ترينها في الممثلين خارجها الذين يذهبون اكثر نحو التمثيل، وتشعرين انهم يمثلون، بينما في اعمالي هناك عفوية عند الممثلين، وكأنه لا احد يمثل والنص يساعدهم في ذلك، لان الطريقة المحكية في النص هي الطريقة التي يتكلم بها الممثل عادة، لذا لا داع لبذل اي مجهود ليمثل وتخرج الكلمات بعفوية وبدون انتباه. انا اكتب بلغة الناس وبحياتهم وبكلماتهم.

كيف استطعت أن تشربي حس الناس وكلام الناس وأنت ما زلت شابة بالعمر وليس في المهنة قياسا بأعمار المخضرمين؟

ربما لاني لم أتفلسف على الناس. فانا اكتب باللغة المحكية اللبنانية ولا استعمل كلمات لا تستعمل في يومياتنا. فهذه لغتنا وبهذه اللغة سنصل الى كل العالم كما وصلت اللهجة المصرية إلينا وبتنا نعرفها جيدا. ونحن علينا ان نستعمل كلماتنا ولغتنا وطريقتنا دون ان نستدين عبارات من غيرنا. ونحن نطل حتى نفرج الاخر ما لدينا دون زيف في هويتنا واسلوبنا.

هذه هي طريقة تفكيري، لا احب الفلسفة، اكتب ما اعرفه وما اسمعه واكون قريبة من الناس طبعا مع الاتكال على الذكاء والعمق. فلا يمكن ان استفز ذكاء المشاهد بل اوصل له فكرتي ببساطة وبدون عقد.

  • كتبت الكوميديا بمشاركة زوجك فادي شربل وكنت تقولين مستحيل أن يعرف أحد من كتب هذه الحلقة من تلك.. لكن يبدو أن بواكير إبداعك ظهرت عندما استقللت عنه؟

هذا اتهام! كلا، اريد ان احكي مثل هذا الكلام. لكن سأخبرك بأمر، عندما تخرجت في الجامعة اللبنانية وكنت ممثلة لم افكر بحياتي كلها اني سأرتبط بالكوميديا او بحياتي سأكتب الكوميديا. وشاء القدر ان بدأنا انا وزوجي بمسلسل كوميدي ونجح المسلسل، وكرت السبحة وبت محبوسة فنيا. انا شعرت اني اعيش في حبس وبت مسجونة فيه فنيا سواء ببرنامج معين او بشخصية معينة والتي هي بعيدة عني كل البعد ولا تشبهني في الحقيقة. فانا شخص هادئ ورايق. وبت اريد ان اخرج لاني انحبست في تلك الشخصية واريد الفكاك، ولا اريد ان اقضي حياتي بهذا المسرح.

هل كان هذا الفكاك صعبا؟

اردت ان ابرهن اني قادرة على ان اقنع الناس بعملي الدرامي بعد ان اشتغلت 14 سنة كوميديا. لانه عادة في العالم العربي عندما شخص ينطبع بالكوميديا يظنون انه لا يقدر ان يخرج منها ويعمل في شيء اخر، او انه لا ينفع لاي دور آخر. علما الممثل يقدر ان يمثل كل شيء. وهنا حاولت ان اخرج من هذه الصورة وفعلا استطعت ذلك.

ثنائية قوية

  • الثنائية بينك وبين يورغو أقوى أم بينك وبين بديع أبو شقرا أقوى؟أنت ماذا تقولين؟!

أنا أجدها مع يورغو أقوى..بالنسبة لي يورغو أو بديع الاثنان كنت مرتاحة معهما بالتعاطي والتمثيل، وكانت هناك كيمياء تجمعني بينهما. واحببت العمل معهما. واظن ان الثنائية كانت قوية سواء مع يورغو او بديع.

  • ربما لأن المشاهد يـتأثر بالصدمة الأولى أكثر وتعلق في ذهنه وأنت ظهرت مع يورغو أولا؟

في هذه النقطة بالذات الدنيا أذواق. هناك من احب بديع اكثر وهناك من احب يورغو اكثر. وهناك من احب الاثنين معا. فكل الآراء تختلف عن بعضها ولأسباب كثيرة. هذا العام كنت مع بديع ابو شقرا، وكان التعاون في مكانه والشخصية كانت تليق به خاصة أن فيها بعض القسوة والرجولة وشعرت انها لائقة عليه.

  • دوما مثلت نصوصك.. هل يمكن أن تمثلي نصا ليس من كتابتك؟

اكيد اكيد.. هناك كتاب ممتازون، ويكتبون بشكل جميل. وهذا سيعطيني طريقة جديدة وكأني اكتشف نفسي من جديد وسأتحرر اكثر. لان هنا الكاتب الاخر سيراني بغير طريقتي. فانا ككاتبة ارى الشخصيات بطريقة معينة.

خلال أكثر من 15 سنة في العمل بالفن.. كيف غيرك هذا الفن؟

أخذ مني وقتا فقط. وابعدني عن اولادي ليس الا، لم يغيرني واعطاني حرية داخلية، وبت استطيع ان اضع كل ما في داخلي على الورق. واعطاني النضوج طبعا. لانه كلما اقتربت من الحرية الداخلية استطعت ان تعبري اكثر وتصبحي ناضجة اكثر.

  • كانت دوما هناك ثنائية العمل مع زوجك ومؤخرا انفصلت عنه فنيا وحكي كثيرا عن هذا الانفصال الفني.. أنت ماذا تقولين هنا؟

هو ليس انفصالا بكل معنى الكلمة. لاننا ما زلنا نعمل معا. وما زال مسلسل “عيلة ع فرد ميلة” موجود على الهواء وكل اسبوع نصور حلقة. نحن لم ننفصل فنيا ما زلنا معا. وفادي منذ 5 سنوات انفصل عني وبات عنده برنامج خاص به، لماذا لم يحكِ احد عن هذا الامر. وتكلموا عني عندما انفصلت عنه؟! فهل يحق له وانا لا. نعم هناك اعمال تجمعنا مع بعض واعمال خاصة بكل واحد فينا في الوقت نفسه.

تعلمت من الخطأ

  • على يد من تتلمذت كارين رزق الله؟

لا احد. تعلمت من اخطاء سواي. فانا عندما اتابع برامج سواي وارى الاخطاء اقول انا لا اريد ان أقع في هذه الاخطاء، ولن اعالجها بهذه الطريقة ولن استعمل هذه العبارات. وفي حال كتبت عن مثل هذه الشخصية لا اريدها ان تحكي بهذه الطريقة او تنفعل بهذا الشكل.

  • من تهاب كارين أو تخاف؟

لا اخاف من شيء. لكن اخاف من الموت مثل كل الناس. واخاف ان يكون من احبه حزينا او به كدر ما. احاول ان اكون ديبلوماسية حتى لا يزعل احد مني او من الذين يحبونني.

  • يقال إن الفن يأتي نتيجة معاناة.. هل هذا صحيح؟

نعم انا افكر بنفس الطريقة هذه. الفنان عندما يتوجع تخرج منه اشياء اكثر وابداعات اكثر. علما الوجع لغة عامة وكل الناس تعيشه.

  • ألا تعتبرين أن شهرتك العربية تأخرت؟

انا اعيش في لبنان ويهمني لبنان. لكن لن ادعي واقول اني لا احب ان اكون مشهورة في الوطن العربي، لكن الشهرة ليست هدفي، وفي حال صارت بتكون صارت، وفي حال لم تصر تكفيني شهرتي في لبنان.

 

توأمة فنية

  • باتت لدينا كاتبتان في لبنان كارين رزق الله وكلوديا مارشليان.. ترضيك هذه التوأمة في ذهن المشاهد؟

هذا سؤال لم يخطر على بالي أبدا. كلوديا حبيبة قلبي وتكتب بشكل حلو كثيرا، وانا احبها جدا حتى على الصعيد الشخصي.

 

كللتك الشهرة جدا وبت اليوم على رأس الهرم.. ما إحساسك بالضبط؟ هل أنت خائفة أم مكللة بالمجد؟

هذان الاحساسان مخلوطان معا. الا اني لا احب كلمة مجد وافضل استعمال كلمة فرح. انا سعيدة بوصولي الى الناس الا اني خائفة. انا منذ العام الماضي خائفة وهذا العام خائفة اكثر. النجاح مخيف بالرغم من الفرح الذي يعطينا إياه. فهذه مسؤولية كبيرة لانه علي في كل مرة ان اقدم شيئا افضل، ولا اعود الى الوراء وأخذل الناس الذين وثقوا بأعمالي.

اخترنا لك