Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

لماذا التركيز على الفنانين الذين أغرموا بي كاترين معوض: أنا ديكتاتورية ومتمردة

كاترين معوض

كاترين معوض الشاعرة الجميلة التي تنحت نفسها وتجملها بالكلام، وقريبا ستطل مع أنغام بأغنية لبنانية سيكون وقعها مدهشا.. تحكي كاترين عن الحب وعلاقاتها الغرامية مع نجوم نعرفهم جيدا، فهي الجريئة حتى الصدمة وبوحها هنا سيكشف مكنونها.

هل تكتبين عن الحب لأنك اكتشفت مفاتيحه أم لأنك شغوفة؟

أكتب لأن الحب أكثر ما يقرب الناس من بعضها، حتى الذين لا يعيشونه عندما يقرأون عنه يصبحون تواقين إليه ويحبونه. فأنا أكتب بعيدا عما أشعر به، ويهمني أن أصف الحالة أكثر من كوني أعيشها.

هل أنت محظوظة في عالم الحب أم تعيشينه فقط على الورق؟

أنا أعتبر نفسي محظوظة ولا أندم على أية قصة حب عشتها في حياتي، علما أنني لا أتفق كثيرا مع الحب، لأنني مشاغبة ومتمردة والحب لا يحتاج إلى الثائرة مثلي بل يريد شخصا عاقلا.

لكن الحب حرية وجناح مفرود، فهل يجب أن يعلم المرأة التدجن؟

للأسف في عالمنا نعم. الرجل يحب حبيبته سجينة وأنا أرفض هذا الأمر.

كأن فكرة الحب عندك أجمل من الحبيب؟

ليس بالضرورة أن يكون المحبون أوفياء. لكن الحب يعنيني أكثر. الحب معادلة صعبة وخطيرة وهو قنبلة موقوتة بين شخصين، ولا بد أن تنفجر في أحدهم. وأنا تعلمت الهروب قبل أن تنفجر بي. قد يكون ما أقوله خاطئا ولا يوجد قنبلة ولكني كنت أهرب في الوقت الخطأ.

ماذا أعطتك التجربة مع الناس والحياة من دروس وماذا غيرت فيك؟

علمتني أن أصالح عقلي وقلبي. في مرحلة من حياتي كان الأمر للقلب فقط، وعندما كنت أصل إلى بيتي تسألني نفسي ماذا فعلت؟، بينما اليوم عقلي وقلبي يتماشيان معا، وبت أحب وأنا مقتنعة بهذه المعادلة المزدوجة بين القلب والعقل. فيمكن القول إنني بت أحب بذكاء وليس بغباء.

هل تعطين الحب شخصيتك حتى تسلكي معه المشوار؟

دوما الحب يأتيني بمفهوم جديد، ودوما كان مختلفا ولا يشبه نفسه . وأكثر ما أخاف منه هو أن يشوه أحدهم مفهوم الحب في رأسي.

ماذا عن علاقتك بالكلمة؟

علاقتي بالكلمة مبعثرة مثل أفكاري، ودوما أصل اإلى الأماكن التي أريدها بطريقة مبعثرة جدا. أصل إلى نصوصي بطريقة عشوائية، من هنا لا أصنف كتاباتي أبدا حتى لا أظلم الكبار من الذين يكتبون. فما أكتبه لا أعتبره شعرا ولا خواطر إنها أفكار مبعثرة.

أي طريق تفتح الكلمة أمامك؟

أنا أول قارئة لنفسي. أحيانا أكتب نصا وعندما أعيد قراءته أقول إنني فشلت وأحيانا أقول برافو. أحب التحليل جدا ولا أستطيع العيش دون أن أحلل وأرى أبعاد الأمور ودوما أسأل ماذا لو؟ وكيف؟ وهذا يجعلني أغوص أكثر في دروب الحياة.

طريقة مبهمة

تكتبين أحيانا بطريقة مبهمة وغير واضحة لماذا؟

نعم أعرف هذا الشيء، كثيرون يقولون لي لا نفهم ماذا تكتبين. يمكن هنا أن يعيد القراءة مرة ومرتين وثلاثا حتى يفهم جيدا، أحيانا نجعل الناس تفكر ولا نعطيها السهل الذي يؤكل بالملعقة. أنا أعرف أن طريقتي في الكتابة صعبة وجملي ليست سهلة، إذ أضع الفعل في مكان والمفعول به في مكان آخر، لكن لم أخرج مرة عن قواعد اللغة.

إذا كان الشعر يبعثرك فهل الجمال يجمعك؟

الجمال هو الشيطان الصغير الذي يعيش معي دوما. وأعتقد أنه موجود في كل رجل وامرأة . أنا احب الجمال، لكني أراه بطريقة مختلفة وغريبة. قد يحلو لي مكان أو مدينة فأغرم بهما. مسكين ذاك الذي لم يغرم سوى بأشخاص في حياته. إيماني هو الشيء الوحيد دون شوائب، فهولا يبعثرني وسبب قوتي والوحيد الواضح في رأسي.

من أين تأتين بالشغف وبشعلة اللهب التي لا تنطفئ حتى تلد نصوصك؟

أنا قد أحكي حكايات لأشخاص أصادفهم وأبوح بمكنوناتهم. فأجد التعبير عن الآخر أسهل من التعبير عن ذاتي. لذا أستعير أحاسيس الناس وهم الذين يجعلونني أكتب خاصة عندما أثور في السياسة والمجتمع. ولأنني قادرة على قول ما لا يقدر الآخر على قوله سواء بسهولة أو صعوبة إلا أنني أريد أن أحارب الشوائب حولي. وكأن هناك غيفارا منطلقا في داخلي ولا يريد أن يهدأ.

ما أكبر ثوراتك؟

أكبر ثوراتي تخص الوطن. علما أنني أناقش قليلا في السياسة والوطن وأهرب دوما من النقاش، لأن الكل يحكي عن الانقسامات والسلبيات.

مجال الأعمال

أنت سيدة قادمة من مجال الأعمال حيث الجدية والمنطق، وعلى الورق تتحولين الى رومانسية كيف جمعت هذين القطبين؟

أنا في النهار شخص يعمل برأسه، أما في الليل فأجمع رأسي بقلبي وأعمل في مكان آخر. فأنا شخص يمل بسرعة حتى من نفسه. لذا عملي لا يشبه هواياتي وهواياتي لا تشبه بعضها. دوما أذهب من تطرف إلى تطرف. أهوى صيد السمك وأجمع الكثير من المتناقضات.

هل صحيح أن الاشخاص الذين يتعاطون الفنون هم أشخاص وحيدون حتى وإن كانت شعبيتهم كبيرة؟

هناك حقيقة أؤكدها لك: لو عشت مع مليون شخص أنا إنسانة تلازمها الوحدة، حتى لو كنت مغرمة يبقى غرامي بنفسي أكبر. وأشعر أنني solo. هناك أشخاص يصلون إلى المسرح ليغنوا لكن تدعمهم فرقة موسيقية، أما أنا فلا أحد يدعمني وهذه الوحدة لا تشكل لي مشكلة. فأنا أحبها وأعيشها، فهي تهذبني وتردني إلى ذاتي. قد يكون ما أقوله غير مفهوم، لكن هذه هي الحقيقة وربما لهذا السبب أنا قادرة على الكتابة.

هل الكلمة أقرب لك من الحبيب؟

هذا صحيح للأسف. لأن هناك أشخاصا نحبهم وبعد حين يتحولون إلى غرباء.

كيف صارت كلماتك هي الأغاني التي نرددها؟

بدأت القصة مع رامي عياش، كنا في سهرة وكنت حينها أحضر للكتاب الذي صدر الآن. وطلب مني أغنية يومها، فقلت له لا أعتقد أن هذا ممكن. بعد فترة التقيت به وكنا في مرحلة حرب تموز، فقلت له هل ما زلت تريد أن تغني من كلماتي، فلدي أغنية عن لبنان اسمها “حبيبة قلبي بيروت”. وهكذا بدأت وتتالت الأغاني حتى صار مع رامي عياش 40 أغنية لي تنازلت عنها كليا له، غنى منها 4 اغاني ويعرفها الناس، منها “خليك” و”جبران ” و”لبنان” ومن ثم غنت لي سارة الهاني “غريبة روحي” وقريبا سيكون لي مع أنغام أغنية باللبناني اسمها “بكره الموسيقى”.

أعتقد أن أغنيتي “جبران” و”غريبة روحي” من أعظم الأغاني التي كتبتها، هل أغنية أنغام ستكون بهذا المستوى؟

أنا قلت بعد “جبران” لن أستطيع كتابة أغنية بهذه الأهمية ولكن أغنية أنغام ستكون بهذا المستوى.

لماذا خصصت يحيا سعادة بأغنية من كلماتك؟

أنا كتبت هذه الأغنية “المبدع لا يموت” ولم يكن الهدف منها أن تكون ليحيا سعادة شخصيا، لكن كارول صقر استعملتها لهذا الغرض، وانا لم أكتبها له مع فائق محبتي لذكراه واحترامي، فأنا كتبتها لكل مبدع وغنتها كارول ووزعها هادي شرارة ولحنها سليم عساف وهي عمل رائع، لكن كنت أريد ان تذهب الأغنية إلى مدى أوسع من ذلك.

الصوت واللحن

هل حبر كلمتك مع الصوت واللحن يصبح أنصع في الذاكرة؟

أكيد، وهذا ما اكتشفته في توقيع كتابي. الذين أتوا ليس لأنهم يقرأون لي، بل لأنهم يحبون الأغاني التي أكتبها، وهذا موجع. لأنني عندما أقدم كتابا أريد الناس أن تقرأ حتى أذهب أبعد في الكتابة.

ما رأيك بالأغاني التي نسمعها الآن؟

لقد تعبت من هذه الأغاني و”قرفت”، ولم يعد مسموحا بث مثل هذه الأغاني الهابطة. فهي تستفزني بكلامها السخيف وألحانها المسروقة، يضعون الأغنية اللبنانية في مكان بشع، وإذا بقي الأمر كذلك فهذا لن يحفظ مكانة الأغنية اللبنانية وتاريخها.

لماذا أعطيت رامي عياش حق 40 أغنية لك؟

لأن رامي إنسان حساس وموسيقي. وأنا أعشق علاقة رامي بالبيانو. كنا نجلس ساعات هو يلحن وأنا أكتب، ونعزف أغاني فيروز وذكي ناصيف. قضينا وقتا طويلا حول الموسيقى. وشعرت أن رامي قادر على فهم روحي المتمردة وهو يعرف أنه غير مسموح أن يغير كلمة واحدة من كلامي أو يضيف ولو شدة عليه.

ما هذه النرجسية، الأغنية قد تحتاج تعديلا من أجل اللحن أحيانا؟

لا مشاكل عندي أن أغير بعض الكلمات، لكن أثناء وجودي مع الملحن والفنان. لكن الذي يطلب مني نصا وبعد قليل يتصل ليسمعني نصا تغير كليا ولم يبق منه سوى جمل بسيطة، أكيد لا أقبل.

نعم أنا ديكتاتورية في هذا المطرح، لهذا السبب لا أحب أن أكتب أغاني. أنا أحاسب نفسي في حال كتبت أغنية “غلط”. يكفيني أن أقدم بضع أغنيات لها قيمة عن أن أقدم العديد من النصوص الواهية غير المقنعة.

عندما تلتقين أصدقائك الشعراء مثل سهام الشعشاع على ماذا تلتقون؟

سهام صديقة ورفيقة درب منذ زمن. وقلما نحكي بالشعر، عندما نلتقي علاقتي بها أكثر كصديقة، لدرجة  أنه توصل الآخرون إلى القول: إن سهام تكتب لي أغنياتي أو أكتب لها أغنياتها.

من أعلى قامة بالشعر أنت أم سهام الشعشاع؟

طبعا سهام تتفوق علي. فهي قدمت العديد من الدواوين الجميلة. إلا أن الأغنية سرقتها وأنا أخاف أن يحصل معي الأمر نفسه. فسهام موجودة في الأغنية أكثر من الشعر خاصة بعد أن قدمت أجمل النصوص وغناها سعادة نقولا نخلة أو إليسا .

ما الذي يعجبك بنص سهام؟

يعجبني أنه مثير، وأنا أحب الشاعرات اللواتي لا يخفن من الذهاب إلى الإثارة . لأنه من المستحيل ألا ترش المرأة من أنوثتها على الرجل.

تريحك أكثر مقاربة الرجل كأنثى أم كمثقفة؟

كأنثى أكيد. ولكن ليس أي انثى بل الانثى التي في كاترين معوض. لأن هناك مفهوما للمرأة المثقفة عندنا أنها قبيحة ومملة .

كلامي أجمل مني

من أجمل أنت كأنثى أم كلامك؟

كلامي أكيد أجمل مني. لسبب أنني أعمل عليه وأجمله، والذي لا أستطيع تغييره في نفسي أستطيع أن أغيره على الورق. الإنسان يقف أحيانا أمام نفسه وكأنه يقف أمام صخرة. فكم من امرأة تذهب إلى طبيب التجميل من أجل تحسين صورتها، وأنا أحسن صورتي في نصوصي وليس عند طبيب التجميل.

الكل يعرف أن هناك علاقة حب كانت تجمعك برامي عياش، كيف استطعت أن تطلي معه مع رابعة الزيات ويطلب يد زوجته داليدا؟

هذه من الخطوات التي أندم عليها، علما أنا لا أحب الإطلالات التلفزيونية، ويومها أخطأت لأنني حكمت قلبي وليس عقلي، وعندما عدت ليلتها إلى البيت سألتني نفسي أين ذهبت؟ وماذا فعلت؟، كانت غلطة فادحة بالنسبة لي.

أين الخطأ من وجهة نظرك؟

كان من المفترض ان تكون صورتي واضحة في ذاك اللقاء. أنا ذهبت كإنسانة ناضجة كان لها علاقة مع شخص ناضج، وكل واحد منا وصل إلى مطرح في حياته ويريد أن يكمل حياته كما يحلو له. لكن رابعة لم تسألني ماذا حدث بيننا، وهنا صرنا كأننا نضحك على الناس أو نقدم تمثيلية. وكنت أريد أن أقول إن الذي جمعني برامي جميل، لكن الآن الأحوال تبدلت وصار كل منا في طريق وأتمنى له السعادة.

توقيع كتابي

هل ندمت لأنك تنازلت عن 40 أغنية له؟

لا لم أندم وما زلنا حتى الآن نتواصل وقد زارني في توقيع كتابي.

ما هذه الموضوعية غير المفهومة في الحب. هل تتحدين ذاتك أم أنت فعلا قادرة على النسيان بهذه البساطة؟

لا لم أنس. لكن أنا أتمرن على الموضوعية وخاصة فيما يخص المشاعر تحديدا. أنا شخص عنده نظام وأجبر نفسي على النسيان وأحب أن أسيطر على مشاعري.

أنت شاعرة كيف تكبحين مشاعرك بهذه القسوة؟

أنا أفلت مشاعري على الورق لكن في الحياة اليومية ألجمها.

يتهيأ لي أنك مجروحة في علاقتك مع الرجل، ربيع الخولي كان حبيبك ودخل الكهنوت ولم يتزوج ورامي تزوج سواك؟

دوما تتذكرون الرجال في حياتي الذين تحت الضوء ولكن هناك آخرين ليسوا تحت الضوء أيضا ولا أحد يعرفهم.

أنا أخوض معارك في الحب ولكن لم أكرهه مرة بالرغم من النكسات.

هل تخرجين من هذه العلاقات محبطة؟

لا شك أزعل وأكتئب، لكن دوما قادرة على ترتيب نفسي، ولا أحد يعرف أن يرتبني كما أفعل أنا. لأنني ببساطة لا أريد أن أكون سوريالية أو سلفادور دالي.

عدة نساء في امرأة

أنت امرأة ما صفتها؟

أنا عدة نساء في واحدة وقادرة على السيطرة على كل شيء فيني.

الكل يتركك بالرغم من جمالك وثقافتك؟

لماذا لا تقولين أنا أجعلهم يغادرون. أنا أترك الباب مفتوحا حتى يخرجوا. بناء أربعة جدران مزعج، انا أبني في علاقاتي ثلاثة جدران فقط حتى يتسنى لي المغادرة عندما يستحق الوقت.

اخترنا لك