Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

التغاضي والتغافل.. مفتاحا حياة زوجية مستقرة

التغاضي والتغافل مفتاحا حياة زوجية مستقرة

أمل نصر الدين

إن الخلافات الزوجية أمر لا يمكن الهروب منه، وهو أمر طبيعي نتيجة لاختلاف الزوج والزوجة كون كل منهما تلقى تربية ومبادئ مختلفة، بالإضافة للاختلافات الفكرية كونهما رجلا وامرأة.

وفي الآونة الأخيرة ومع ارتفاع نسب الطلاق بشكل عام في مجتمعاتنا، حتى بتنا نرى حالات طلاق تتم في الأشهر أو ربما الأسابيع الأولى للزواج لأتفه الأسباب، وربما يكونا الزوجان قد كان بينهما قصة حب قبل الزواج وهذا يدعونا لنظرة متأملة لأسباب الوصول لتلك الظاهرة.

إن الأسباب التي تحدث بسببها الطلاق كثيرة، ولكن ربما يمكننا أن نلخص أهمها في:

  • سوء الاختيار وعدم معرفة الأسس الصحيحة التي تقوم عليها الاختيارات الصحيحة لشريك الحياة.
  • عدم وضوح مفهوم النفقة لدى الرجال وتخبط الحياة المادية بين الزوجين.
  • تدخل الأهل وعدم إدارك أهمية وقدسية الحياة الزوجية.
  • الاهتمام بصغائر الأمور وتبادل الاتهامات بالتقصير.

ومن خلال التأمل في العديد من الحالات،لا وجدت أن أساس الكثير من الخلافات الزوجية التوقف عند صغائر الأمور ومحاسبة الطرف الآخر على أمور عابرة لا تستحق النقاش أو التوقف، وهذا ما نحن بصدد الحديث عنه.

لقد حثنا نبينا الكريم على التحلي بفضيلة التغاضي والتغافل عن عيوب بعضنا البعض، وهذا أولى بالزوجين اللذان يبحثنان عن استقرار الحياة الزوجية بينهما أن يطبقانه على أنفسهما. يجب التركيز على الإيجابيات وتهميش السلبيات فلا يوجد منا أحد كامل.

فنحن نلتمس الأعذار ونسامح الأغراب فمن باب أولى ان يلتمس كل طرف الأعذار لشريك حياته في حال بدر منه فعل أو كلمة أغصبته، فربما لا يقصد أو ربما يواجه مشكلة لا أعرفها أو ربما أو ربما… فلنبحث لبعضنا عن 70 عذر كي نغض الطرف عما بدر من شريك العمر.

إن التغاضي والتغافل عن بعض النواقص أو بعض الأفعال التي تتسبب في إثارة الخلافات بين الزوجين أمر سهل وبسيط إن قررنا تفعيله، فهناك أمور عفوية أو تحدث دون قصد لا ترتقي لأن تكون سببا لتعكير صفو الحياة.

إن ثقافة إدارة الخلافات الزوجية يجب على كلا الزوجين تعلمها فنحن نختلف دون صراخ أو قذف أو سب أوتطاول، نختلف ونقرر أن نتناقش في وقت لاحق ولا يجب أبدا أن يصر أحد الأطراف على النقاش في أوقات الحدة وتفجر الخلاف فدائما ذلك الإصرار ما يتسبب في عواقب سيئة يندم عليها كلا الطرفين.

وكلما تعلم الزوجان كيف يلتمسان الأعذار لبعضهما البعض، كلما استطاعا العيش في سعادة واستقرار، وإن كنا نحافظ على هدوئنا وأدبياتنا مع الآخرين، فأولى الناس بذلك هم الأزواج ولنحتسب الأجر والمثوبة ونطبق تلك الثقافة النبوية التي توصلونا لبر الأمان والاستقرار في حياتنا الزوجية.

اخترنا لك