Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

د. خديجة أشكناني: كانت الفكرة انطلاقاً من قول صاحب السمو أمير البلاد

د. خديجة أشكناني

منار صبري بعدسة ميلاد غالي التقت الأمين العام للمشروع الوطني التوعوي لتعزيز قيم المواطنة “ولاء” دكتورة خديجة أشكناني، وهي أحد النماذج المشرفة في العمل بالشأن العام، والانخراط في العديد من المجموعات التطوعية، ولها الكثير من الآراء المتميزة التي تعبر عن جيل يحمل الكثير من الخير لوطنه، ويدرك تماماً معنى المشاركة والإصلاح والعمل على تطوير أدوات المجتمع.. ولمزيد من التفاصيل أدعوكم قرائي لمواصلة القراءة.

– بداية من خديجة أشكناني؟

أنا مواطنة كويتية بالأساس، سعيت ومازلت أسعى بكل طاقتي لخدمة مجتمعي، أعشق العمل التطوعي رافعة شعار “القادم أفضل” إذا ما تضافرت الجهود لإرساء السفينة الكويتية على شاطئ الأمان.

– متى بدأت رحلتك التطوعية؟

لقد بدأت نشاطي التطوعي في وقت مبكر، ومنذ دراستي الثانوية تبلور نشاطي وارتباطي بالعمل العام خلال المرحلة الجامعية بانضمامي لفريق المرشدات الكويتية، والذي بدوره غرس بي الكثير من قيم الولاء والمواطنة وحب العمل التطوعي والعطاء.

– وبعد الجامعة؟

لقد استأنفت نشاطي التطوعي في أعقاب حصولي على درجة الماجستير والدكتوراه في مناهج وطرق التدريس، وشاركت “بتجمع الله يحفظك يا الكويت” لما شعرت بالمأزق الذي تمر فيه البلاد نتيجة الأزمة العاصفة التي عشناها، فلبيت نداء الوطن وشاركت بهذا العمل الوطني.

– بصراحة كيف تقيمين دور المرأة حاليا في العمل العام؟

يجب أن نعترف أن تراجعا من نوع ما حصل بالنسبة لحضور المرأة في العمل العام، وأعتقد أن الأمر يرجع إلى تغير أولويات المرأة نفسها وتراجع اهتمامها بالعمل التطوعي، إلا أن هذا لم يمنع كون المرأة أحد رموز العمل التطوعي والشأن العام بمنطقة الخليج، حيث بدأ دورها مبكرا جدا وقبل كل دول المنطقة ونأمل في استمرارية هذه الريادة.

– ما تقييمك للعمل التطوعي وجمعيات النفع العام بشكل عام؟

في حقيقة الأمر إن كثيرا من جمعيات النفع العام قد انحرفت عن مسارها وخرجت عن الأهداف التي أنشئت لأجلها، وتسرب إليها الطابع السياسي وبعض الأجندات الخاصة وحتى الشخصية. كما أن العمل التطوعي بالكويت يعيبه عمره القصير فرغم كثرة المبادرات والمشاريع التطوعية إلا أن استمراريتها وعمرها القصير أحد سماتها، خاصة في ظل تشكك الشباب المنضم لها من أهداف البعض منها، وتخوفهم من انحراف مساراتها المرجوة وانسحاب كثير منهم فيما بعد.

فكرة شبابية

– “ولاء”.. كيف ولدت؟ وكيف نمت؟ لتحدثينا عنها تفصيلا؟

“ولاء” فكرة شبابية مائة في المائة، ولدت على أثر تنامي حالة الصراع والنزاع في المجتمع، وتبدل بعض المفاهيم نتيجة العوامل الداخلية السياسية والاجتماعية والخارجية الخاصة بقضايا العولمة وتداخل الحضارات، ولأننا جيل الوسط الذي نشأ بين الجيل القديم – ذلك الزمن الجميل- جيل العمالقة في جميع المجالات، وجيل الشباب الحالي جيل السماوات الفضائية المفتوحة، شعرنا بضرورة ربط الفكرين ببعضهما البعض وتجاوز حالة الانقطاع عن القيم التي تربينا عليها.

– ما ركيزة الانطلاق لهذه الفكرة الرائدة؟

كانت الفكرة انطلاقاً من قول صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح – حفظه الله ورعاه – “علينا أن نحول الولاء للوطن من شعار نتغنى به إلى ممارسة جادة لواجبات المواطنة الحقة، تضيف للوطن وترفع من شأنه، محافظين على وحدتنا الوطنية”.

– وكيف أتممتم الفكرة بالتنفيذ؟

بادرنا – نحن مجموعة من الشباب الكويتي – يجمعنا حب الوطن وتوحدنا رايته، منطلقين من حسنا الوطني، متخذين من أقوال صاحب السمو أمير البلاد نبراساً لنا لتحقيق أهدافنا.

– هل هناك خطة زمنية؟

ينطلق مشروعنا من رؤية إستراتيجية، واضعين نصب أعيننا تحقيق أهدافنا خلال خطة زمنية مرحلية تتضمن في أول عامين ترسيخ مفهوم الولاء والمواطنة، ثم تحويل الأمر إلى حالة مجتمعية تشارك بها مؤسسات حكومية ومدنية. وحتى هذه الساعة وقبل انتهاء عامنا الأول على تدشين المشروع كان لنا العديد من الإنجازات.

– لنتعرف على أبرز إنجازات المشروع؟

انعقاد ملتقانا الأول الذي ركزنا فيه على تفعيل دور الشباب في خدمة مجتمعهم وإرساء دعائم الولاء للوطن وتعزيز الوحدة الوطنية. تلا ذلك انعقاد ملتقانا الثاني بجمعية الصحفيين والذي ناقشنا خلاله دور المؤسسات التعليمية والتربوية في تعزيز قيم المواطنة وبحضور شخصيات إعلامية وتربوية بارزة.

وعقدنا المنتدى السنوي بهدف دراسة التوصيات التي خرج بها الملتقيان الأول والثاني من أجل رسم خارطة طريق تخص المشاريع المقبلة.

* وماذا أيضا؟

– المشاركة في العديد من الفعاليات الإعلامية والندوات التربوية، بالإضافة إلى المحاضرات التوعوية بين طلبة المدارس والجامعات، المشاركة في تكريم الكوادر الوطنية كالمشاركة في تكريم اللاعب بدر المطوع لاعب المنتخب الوطني لكرة القدم.

ـ إطلاق الروزنامة الوطنية “ولاء”.

ـ تبني وتنفيذ معرض شبابي للفن التشكيلي بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وفي هذا الشأن أنوه عن شكري وتقديري لنائب الأمين العام للمجلس د.بدر الدويش لما له من مساهمة في هذا الخصوص.

دعم حكومي

– كيف تجدون الاستجابة الحكومية لمجهوداتكم؟ وما جهات دعمكم؟

الدعم الحكومي ممثلا في وزارة الشباب للمشاريع الشبابية واضح، ولكن يعاب عليه عدم الاكتراث بالمشاريع التوعوية القيمية، وقصر الاهتمام على المشاريع ذات الناتج المادي الملموس، أما بخصوص التفاعل الرسمي معنا فإلى الآن لم يصل لمستوى الطموح ونأمل التنسيق مستقبلا بشكل أفضل، ومشاريعنا جميعها ذاتية وبمجهود المنضمين لها.

– ما العقبات التي صادفتكم خلال عملكم بالمشروع؟

بشكل عام فإن مشروعنا يعتمد على العمل الكيفي وليس الكمي، ويركز على غرس وترسيخ القيم والأفكار الإنسانية والوطنية، وهكذا أعمال يقل الحماس تجاهها من مختلف المؤسسات باستثناء المؤسسات الفكرية والتربوية، والسبب في أن تأثير هذه المشاريع ليس لحظيا بل يحتاج إلى وقت لقياس أثره على المجتمع.

– وماذا عن التعاون الإعلامي؟

بداية أود أن أوجه رسالة شكر إلى إذاعة دولة الكويت، التي كانت أول من نقل صوتنا للجمهور العام، أما عن التعاون الإعلامي كان من أفضل ما يكون، فجميع وسائل الإعلام المقرؤة والمرئية والمسموعة تعاونت معنا لنشر الفكرة خاصة الحكومية منها، وسعوا جميعا لتغطية كافة فاعليتنا وهو ما نشكرهم عليه بالغ الشكر.

– هل فكرتم في إدخال بعض برامج المشروع ضمن البرامج الدراسية؟

بادرنا بمشاركة إحدى المناطق التعليمية في لجانها المتعلقة بتعزيز قيم الولاء والمواطنة إلا أن الأمر ما زال في طور العمل عليه وبلورته، كما نعد ورقة عمل لتشكيل لجان مشتركة تخص الشأن نفسه مع أربع وزارات هي الإعلام والشباب والتربية والأوقاف.

– ما خططكم المستقبلية؟

نحن بصدد إصدار مجلة تحقق أهداف المشروع تحت اسم “ولاء لتعزيز القيم”، كما نستعد لإطلاق معرض الفن التشكيلي الثاني بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ووزارة التربية، كما أننا وبعد أن حقق مشروع الروزنامة الوطنية النجاح الذي لامسناه قررنا تطويره والعمل على انتشاره.

شؤون شخصية

– ماذا استفدت من تجربتك بالحياة العملية على المستوى الشخصي والإنساني؟

أي تجربة في الحياة تكسب الإنسان خبرة التعامل مع مختلف الشرائح والمستويات في المجتمع، والتعاطي مع الأمور من زوايا مختلفة، وعلى الصعيد الإنساني قيمة العطاء والتضحية أصبحت عندي أكثر نضوجا.

– كيف نرفع من مستوى المواطنة داخل الناس دون وعظ أو إرشاد؟

بالتربية والتهذيب، بالقدوة، وأعني أن نبدأ بأنفسنا ليقتدي بنا الجيل الصاعد.

– ما القضية التي تشغل بالك؟

رفع مستوى الوعي بين الشباب، وصولا لتكريس مفهوم المواطنة الدستورية.

– ظواهر سلبية في المجتمع الكويتي تتمنين القضاء عليها؟

البعد عن موروثنا الاجتماعي، والتقليد الشكلي للدول المتقدمة، دون الاقتداء بجوهر التطور والحداثة.

– ظواهر إيجابية تتمنين في المقابل التمسك بها؟

المجتمع الكويتي إلى الآن في الأزمات يثبت أصالة معدنه.

– الأناقة.. ماذا تعني لك؟

أناقة المرأة في رأيي هي مقدار تطورها فكريا.

 

المرأة الكويتية

– ما رأيك في المرأة الكويتية مقارنة بالمرأة العربية؟

يجمع المرأة الكويتية والعربية وحدة الثقافة والمصير، ولذلك نجدهن متشابهات تطورا وفكرا ويعشن نفس المعاناة، وإن كانت المرأة الخليجية أكثرهن قوة بسبب قساوة الظروف.

وإنه لطالما شاركت المرأة الكويتية الرجل في رفع اليد البيضاء التي تميز الكويت في مختلف أنحاء المعمورة لتخفيف المعاناة عن المعوزين أو المتضررين، بل وتسخر الكثير من الكويتيات حياتهن للعمل التطوعي والتوعوي بكل أشكاله، والكثير منهن يتبوأن مراكز قيادية لكثير من جمعيات النفع العام، فدورها لا يقل أهمية عن دور الرجل فهي إحدى رواده ولها فيه إسهامات كثيرة يشار إليها بالبنان.

– هل توافقين على من يقول إن الصداقة تحولت لعملة نادرة؟

لا.. أنا أختلف معك.. فما زال في الناس الخير والطيب والصادق، وتجاربي إيجابية في هذا الاتجاه إلا ما ندر.

– لمن تقولين: أنت كل شيء بحياتي؟

أبنائي الله يحفظهم ويبارك فيهم.

– في هذا الزمن.. ما الذي تبحث عنه ضيفتنا د.خديجة؟

مستقبل أفضل لأبنائي.. وتطور نوعي لمجتمعي، وأن أقدم كل ما يستحق لوطني الغالي الكويت.

– كلمة أخيرة؟

عندي رسالة أوجهها لرئاسة مجلس الوزراء، ضرورة الاهتمام بالمشاريع التوعوية لأنها هي التي تبني أجيالا يتسلحون بقيم وأفكار تمكنهم من النهوض بمجتمعهم، وختاما أشكر مجلتكم “اليقظة” على اهتمامها الدائم بتسليط الضوء على المشاريع التطوعية، وحفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه تحت راية قائد مسيرتنا أمير البلاد وقائد الإنسانية سمو الشيخ صباح الأحمد الصباح حفظه الله ورعاه.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الرائعة د.خديجة أشكناني على كلماتك الرقيقة النابعة من أعماق قلبك، والتي تحمل كل الحب والمودة والولاء للوطن الغالي الكويت. وتمنياتي لك ولمشروعكم الكبير “ولاء” بكل النجاح والتميز والارتقاء إن شاء الله.

ضيفتنا في سطور موجزة

– أمين عام المشروع الوطني التوعوي لتعزيز قيم المواطنة “ولاء”.

– مشارك بتأسيس مجلة “ولاء لتعزيز القيم” ومدير تحريرها.

– عضو جمعية الصحفيين.

– عضو جمعية حقوق الإنسان.

– مقرر لجنة الدراسات والبحوث بجمعية حقوق الإنسان حاليا.

– مقرر لجنة المرأة والطفل بجمعية حقوق الإنسان سابقا.

– كاتبة ونشر لها العديد من المقالات بمختلف الصحف.

– قامت بدراسة حول النظام الانتخابي بالكويت لتعديل النظام الانتخابي ونظام الدوائر والتصويت.

– حاصلة على العديد من البرامج التدريبية المتعلقة بمجال التنمية البشرية.

اخترنا لك