أطفال اليقظة طفلك والطعام

الطفل والطعام

طفلك والطعام.. معركة يجب حسمها مبكرا

يعتبر تقديم الطعام للمرة الأولى من أهم التحديات التي تشغل ذهن الأم لوقت طويل، فهي دائمة التساؤل عن الوقت المناسب ونوعية الطعام التي يجب تقديمها والطرق الصحية لذلك. كل هذه النقاط وغيرها كانت ضمن اهتمامنا من خلال عرضنا التالي فتابعينا.

التساؤل الأول الذي يتبادر إلى ذهن الأمهات؛ هو ذلك الذي تستفسر من خلاله عن الموعد الصحيح الذي يجب أن تقدم فيه الطعام إلى طفلها، وقد أكدت تقارير منظمة الصحة العالمية أنه يجب على الأم البدء في تقديم الطعام إلى طفلها ابتداء من بلوغه الشهر السادس، ويرى بعض الخبراء أنه من الآمن أيضا تناول الطفل للطعام مع دخوله الشهر الرابع، وقبل هذه السن لا يجب إعطاء الطفل إلا الحليب فقط؛ لأن جهازه الهضمي خاصة الأمعاء لم تستعد بعد للتعامل مع الطعام الصلب، وعلى أي حال يمكن للأم البدء في إعطائه الطعام عندما تلاحظ أنه بدأ التحكم  في رأسه ورقبته،

أما عن نوعية الطعام التي يجب أن نبدأ بها فلا بد من انتقاء الأصناف اللينة سهلة الهضم، خاصة الفواكه والخضراوات المضروبة بالخلاط، التي يجب طهيها جيدا حتى الانضاج التام ويفضل عمل البيوريه من هذه الأطعمة في شكلها شبه السائل، وأفضل الاختيارات هنا البطاطا والبروكلي والأفوكادو المهروسة، فهي غنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة إضافة إلى سهولة هضمها، ولا بد أن تحرص الأم على إحداث حالة من التوازن فيما بين حليب الطفل سواء كان صناعيا أو طبيعيا، وبين الطعام الذي يقدم إليه، ففي الأشهر القليلة الأولى اعتبري الطعام مكملا للحليب وليس بديلا له، فجسم الطفل لا يستفيد كثيرا من الطعام المقدم إليه في هذه الشهور؛ لأنه لم يعتد بعد على امتصاص العناصر الغذائية منه، لذا فمن الخطأ التوقف عن إرضاعه الحليب لأن الطعام هنا يصبح مجرد حشو فقط.

إلى الآن لم تتضح الصورة بعد فمازالت الأمهات يتساءلن عن الكمية التي يجب تقديمها إليه، وعدد المرات يوميا وهل يجب أن يكون ذلك في ترتيب معين؟

نظرا لصغر حجم المعدة فلا بد أن تكون البداية بمقادر ملعقة صغيرة من الطعام يوميا، ومن الضروري اختيار الوقت الذي يكون فيه الطفل سعيدا. ابدئي بملعقة صغيرة من الفاكهة أو الخضراوات المهروسة جيدا، ويمكن تقليب بعض قطرات الحليب معها مع زيادة الجرعة تدريجيا، جربي تكرار ذلك مرتين لبضعة أيام ثم ثلاث مرات، ومع تعود الطفل يمكنك زيادة كمية الوجبة نفسها.

ليست هناك قواعد صارمة ومحددة بالنسبة لترتيب وجبات الطفل، لكن من المهم التأكد من حصوله على وجبات مختلفة القوام حتى يعتاد عليها بعد ذلك، واحرصي على أن يكون قوام الطعام شبه سائل إذا لم يصل طفلك إلى شهره السادس بعد، وذلك بفرمه في الخلاط أو هرسه بعد ذلك يمكن تغليظ القوام بإضافة أنواع أخرى من الأطعمة المفيدة، وأخيرا تقديم الطعام في صورة أشكال مقبولة كالأصابع والكرات على سبيل المثال، ومن أهم الأشياء التي يجب الانتباه إليها ضرورة ملاحظة رد فعل الطعام على صحة الطفل وجسمه، وهي مسألة في غاية الحيوية، فهناك العديد من الأطعمة التي تسبب الحساسية لبعض الأطفال، ولا بد من الانتباه إلى أعراضها مثل ظهور الطفح الجلدي، خاصة على اللسان والشفتين ويمكن ظهور أعراض أكثر خطورة مثل صعوبة التنفس وتورم اللسان، وأحيانا إغماء لا بد من التعرف على الأنواع التي تسبب الحساسية لطفلك وأول ما يجب فعله هو التوقف عن تقديم هذا الطعام فورا ثم توجعي لاستشارة الطبيب، ومن الأمور التي تتساءل عنها الأم التوقيت الذي يجب تقديم اللحم فيه إلى الطفل، ويرى الخبراء أن الطفل في شهره السادس يحتاج بشدة إلى عنصر الحديد

لذا فهو في أشد الحاجة إلى تناول اللحوم التي تعتبر المصدر الرئيسي للحديد، ولا مانع مطلقا من تقديم اللحم في بداية تعرف الطفل على الطعام بجانب الفواكه والخضراوات، واحرصي على إنضاج اللحم جيدا لطفلك ولا مانع من فرمه بعد ذلك مع الخضراوات مثل الكوسة، وتقديمه على هيئة بيوريه. بعد شهرين تقريبا من بداية تقديم الطعام يصبح جسم الطفل مهيئا للتعامل مع أنواع مختلفة من الأطعمة، ويمكن أن يتناول أطعمة أكثر صلابة من البيوريه والهريس ابتداء من شهره التاسع

وأخيرا لا يجب إعطاء الطفل أي أطعمة مكتملة الصلابة قبل بلوغه العام الأول، لذا نحذر من الفيشار والمكسرات والفواكه والخضراوات النيئة كالتفاح والعنب والجزر، حيث يزيد ذلك من احتمال إصابة الطفل بالاختناق أثناء تناوله للطعام، كما لا ينصح للرضيع في سنته الأولى بتناول العسل، فمن الممكن أن يعرضه للتسمم، ويحذر الخبراء من إعطاء الطفل حليب الأبقار، حيث يصعب هضمه خلال السنة الأولى، كما أنه خلال هذه الفترة ليس من المستحب إعطاؤه من منتجات الألبان قليلة الدسم.. تلك كانت خريطتك التي يجب السير عليها لتقديم الطعام إلى الطفل دون الاقتصار فقط على الحليب.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك