Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الحياة طفل

الحياة طفل

هند شديد

الأمومة غريزة فطرية، تظهر فجأة مع صرخات هذا الصغير الأولى.. وحينها تنسى كل الآلام التي واجهتها وهي تحمله داخل أحشائها.. تتذكر فقط حركاته داخلها وكأنه يداعبها ويقول لها: متى أرى عينيكِ وأتوه بين أحضانك؟!

حينما تصبح الحياة طفلا وتتولد أحاسيس جديدة داخل الأم، منذ يبدأ جنينها بالنمو داخل أحشائها، ويصبح جزءا منها كدقات قلبها وأنفاسها المتلاحقة.. حينما تتسارع نبضات قلبها خوفا عليه فتنمو أحاسيس مختلفة داخلها، حينما تعيش حياة لم تكن يوما تتخيلها أو تحلم بها مهما كان يحكي عنها ممن حولها، فتجد نفسها تمد رضيعها بالحنان الدائم والأحضان المشتاقة بالرغم من زيادة المشقة وأعباء الرضيع عليها، إلا أن قلبها يتزلزل فرحا بهذا الحب الجديد، الحب البريء المليء بالحياة الطاهرة.

وها هو يخرج من داخلها ليعيش بين أحضانها فينمو شهرا وراء الآخر بحنانها المتدفق، وقلبها النابض من أجله، وعينيها الساهرة لراحته.. ما أروع الطفل حين ينام فتنظر أمه إليه فيشعر بها وحينها يحرك يديه ويغير وضع نومه أحيانا، وحين يستيقظ يبتسم لها فرحا لرؤيتها.. يالها من براءة حقيقية، فلا يمل من أمه أبدا ولا يحتاج سواها.

أما عندما يسبح في نومه العميق بين يديها فتحاكيها تفاصيل وجهه بهمساتٍ رقيقة.. من ثم تتركه في فراشه لتذهب عنه، لكنها لا تحتمل الانتظار، فالاشتياق لعينيه اللامعتين يزلزلها.. وابتساماته المرسومة تحاصرها.. وحنين أصواته يناديها.. فتذهب اليه وتظل تنظر له في نومه الملائكي حتى يفتح عينيه ويبتسم ويفتح يديه وهو يقول بابتساماته وإحساسه الواصل إليها: أحتاجك.. ضميني.. لا تتركيني… فكم هي رائعة هذه الحياة البريئة؟!

الأوسمة

اخترنا لك