مقابلة

الرئيس التنفيذي ومؤسس كيدزانيا المكسيكي خافيير لوبيز

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الرئيس التنفيذي ومؤسس كيدزانيا المكسيكي  خافيير لوبيز

مدننا تعليمية ترفيهية للصغار دون تدخل الكبار

محمد ناجي بعدسة ميلاد غالي التقى السيد خافيير لوبيز الرئيس التنفيذي ومؤسس شركة كيدزانيا المكسيكية بمناسبة افتتاح مدينة كيدزانيا التعليمية والترفيهية للصغار في أفنيوز الكويت ليتحدث لـ “اليقظة” عن ثاني مدن كيدزانيا في منطقة الخليج العربي وما يمكن أن توفره لأطفالها.

بداية نريد التعرف على كيدزانيا من وجهة نظر صاحب الفكرة ومؤسسها؟

كيدزانيا مركز تعليمي وترفيهي للصغار من سن 4 إلى 14 عاماً حيث يأتون للعب دور الكبار في شتى المهن والمهام مثل رجال الإطفاء والاستشاريين والعمال والمصرفيين وغيرها من مهن الحياة اليومية. ولكي يحدث ذلك فقد أنشأنا مدينة متكاملة بهياكلها وأساسياتها ومتطلباتها، ويمكن للأطفال المجيء إلى هنا لرؤية هذه المدينة الرائعة ويعيشون حياة الأماكن المألوفة وغير المألوفة بالنسبة لهم مثل المستشفيات والجمعيات والبنوك والمسارح ومراكز الشرطة أو المخافر ومراكز الإطفاء وغيرها.

مدينة متكاملة

إذن فهي مدينة متكاملة للصغار؟

نعم، كل شيء طفولي بداخل كيدزانيا، الطاولات، الكراسي، كل شيء بحجم الصغار كمركز جذاب للتعليم والترفيه.

من أين أتت الفكرة؟

الفكرة جاءت من مراقبة الصغار، لو راقبتهم كل يوم لوجدت أن أفضل الألعاب بالنسبة لهم تتمثل دائماً في تقليد الكبار، فمثلاً نجد الفتيات الصغيرات يلعبن دائماً بالدمى، والدمى أفضل مثال على لعب دور الكبار حيث تقلد البنت الصغيرة أمها. أيضاً راقب الأطفال وهم يقودون سيارات الصغار، ذلك نوع من أنواع تقليد السائقين. لذلك من المثير والجذاب بالنسبة لهم أن يأتوا إلى هنا ليلعبوا أدوار الكبار بحرفية وبلا خوف.

هل أنت أول من تبنى ذلك، بمعنى هل أنتم الشركة الرائدة في هذا المجال؟

نعم، نحن الأوائل ولقد بدأنا في ذلك في المكسيك منذ 13 عاماً.

سلسلة كيدزانيا

كم عدد مدن كيدزانيا في العالم ككل وكم مدينة في منطقة الخليج؟

اليوم تعتبر كيدزانيا الكويت المدينة رقم 13 عالمياً بعد 13 عاماً من انطلاق سلسلة مدن كيدزانيا. في منطقة الخليج كانت الأولى في دبي بالإمارات وهذه هي الثانية، ونحن نخطط لافتتاح المزيد من مدن كيدزانيا في المنطقة، فهناك واحدة قادمة في جدة وأخرى في الدوحة وهلم جرّا.

كيف تقيّمون تجربة كيدزانيا في دبي؟

أعتقد أننا أبلينا بلاءً حسناً جداً فيها، ذهاب الخليجيين بالفعل إلى كيدزانيا دبي يسهل علينا المهمة هنا في الكويت، لأنهم يعرفونها جيداً ومن ثم فلن نبدأ من العدم فيها.

هل تعتبرون كيدزانيا المكسيك الأفضل على الإطلاق؟

صحيح أن كيدزانيا المكسيك كانت الأولى تاريخياً بين مدن كيدزانيا الـ 13 الكائنة حتى الآن، لكنني بشكل عام لا أحب المقارنة التنافسية بين فئات الوطن الواحد على اعتبار ذلك الوطن مؤلف من مدن كيدزانيا مجتمعةً. أعتقد أن كل مدينة من مدن كيدزانيا لها عناصر مختلفة وثقافة مختلفة وأسس مختلفة وموقع مختلف. كل كيدزانيا لها روح مختلفة، لمسة مختلفة وطبيعة مختلفة، وبالطبع كلها فيها أشياء يمكن تحسينها مثلنا جميعاً.

تحديات ومشاكل

هل واجهتم أي تحديات أو مشكلات في تجربتكم هنا وفي العالم بشكل عام؟

لا، أعتقد أن لعب أدوار الكبار شأن مهم للصغار، إذا اقترن بالتعليم والترفيه ليس فقط للأطفال وحدهم بل للأبوين أيضاً، ففيها تواصل وترفيه في نفس الوقت. إيجاد الشريك الصائب هنا مهم جداً لأننا لا نعرف الثقافة المحلية والمجتمع مثله، مؤسسة الشايع هنا تعرف السوق جيداً كما أن لديهم أفضل موقع على الإطلاق. إذن فمن التحديات العثور على شريك مناسب يعرف السوق جيداً ومن أين تؤكل الكتف. كيدزانيا فكرة ناجحة وبالطبع سيحاول البعض تقليدها ولا بد أن نحتاط لذلك من خلال تكتل محلي عالمي يقف لهؤلاء بالمرصاد. نعلم أن هناك شركات بدأت بالفعل في تقليدنا في العالم وخصوصاً في الصين التي تتقن فن تقليد الغير. في الصين هناك الكثير من الشركات التي تقلدنا.

كيف يمكن أن يستفيد الطفل العربي من تواجده في كيدزانيا؟

أولاً: المرح وقضاء وقت ممتع، ثانياً: لعب دور الكبار والحصول على قدر من الثقافة والمعلومات المهمة عن حياة الكبار. إننا نحاول جعل المسألة تعليمية جداً ومن ثم فنحن نتلقى عوناً من خبراء الجامعات والمطورين لمحاولة تحقيق الأهداف. المحتوى يجب أن يكون ملائماً للأطفال بحيث يستمتع هؤلاء ويستفيدون أيضاً ويتعرفون على أهمية كل مهنة يؤدونها وانعكاساتها على المجتمع ومعايشة الحياة العملية لكل فئة مجتمعية ومن ثم تتفتح مداركهم وتزداد معرفتهم وثقافاتهم ويزدادون مرحاً وترفيهاً أيضاً. ومن خلال تواجد الصغار في كيدزانيا تتأصل قيم المجتمع وأخلاقه والعطاء واحترام الغير والمشاركة الفعالة في المجتمع. أيضاً التجرية جيدة جداً في تنمية مهارات الصغار، فمثلاً الأطفال في هذه الأيام يضيعون وقتاً كبيراً في مشاهدة التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو دون أي تطوير لمهاراتهم أو تفاعل مع المجتمع بشكل يفيدهم ويفيد غيرهم في المستقبل. تواجدهم في مكان مثل كيدزانيا يقلل ذلك الهدر في وقت الصغار ويعلمهم أشياء نافعة في جو مرح وتجربة جديدة. هناك فرصة أكبر للاجتماعية مع الناس والالتقاء بأشخاص جدد والتحدث إلى الغير. في كيدزانيا ليست لدينا شاشات، بل تفاعل مباشر بين الناس، تفاعل مثالي وتنمية لمهارات التفاوض والتحاور والتواصل والاجتماعية.. إلخ.

النشاطات هنا باللغة الإنجليزية أم العربية؟

طاقم العاملين والمشرفين هنا يتحدثون العربية ومن ثم فلا مشكلة في التعامل مع الصغار باللغة العربية، التعامل ثنائي اللغة في المدينة بالعربية والإنجليزية، وبشكل عام المحتوى هنا بالإنجليزية ، لكن ثلث العاملين في كيدزانيا الكويت على الأقل يتحدثون العربية بطلاقة.

ماذا عن الأمن والأمان في كيدزانيا؟

الأمن والأمان مسألة مهمة جداً عند التعامل مع الأطفال، لذلك فنحن نولي المسألة اهتماماً غير عادي. بدايةً، كل زائر يأتي إلى المدينة لا بد أن يرتدي السوار الأمني والذي لا يمكنه خلعه حفاظاً على أمنه وسلامته، هذا السوار من جهة مصدر معلوماتي أو تعريفي يحدد هوية الصغير ومن برفقته من الأهل والكبار ويعتبر في غاية الأهمية كما لا يسمح للصغار بالخروج وهم مرتدين السوار. ثانياً أن ذلك السوار فيه هوائي  بحيث يتم التحكم تماماً في الدخول والخروج، ولو حاول أحد الصغار الخروج وهو يضع السوار سيدق جرس الإنذار بقوة ليمنع خروجه دون السبيل الشرعي لذلك، وفي ذلك أمان تام للصغار وللأبوين أيضاً، وما دام الصغار موجودين داخل المدينة يمكنهم اتخاذ القرارات بأمان تام دون خوف من جهة الأبوين في ما يتعلق بالأمن والأمان.

حرية وأمان

وماذا عن الأبوين الزائرين لكيدزانيا مع صغارهما؟

حسناً، الأبوان يمكن أن يفعلا أشياء كثيرة، الأطفال يمكنهم الذهاب إلى أي مكان في المدينة ليفعلوا ما يشاؤون ويمارسوا أي مهنة يحبونها، في المقابل يمكن للآباء التجول في المدينة دون تدخل في ما يفعله الصغار لأنهم في حرية وأمان. هناك أماكن مخصصة للأبوين parents’ lounge، حيث يمكن لهذين احتساء القهوة مع الأصدقاء أو تناول شيء من الطعام.. إلخ. ويمكن للأبوين مشاهدة أفلام أو أداء الصلاة أو أي شيء مما يقضي فيه الكبار وقتهم عادةً.

كيف ترون العلاقة مع مجموعة الشايع؟

قبل مجيئنا إلى الكويت، تحدثنا مع مجموعات تجارية أخرى، لكن برزت مجموعة الشايع بخبرتها العريقة ومعرفتها الممتازة بالسوق وما تحتاجه. نحن نعمل معهم منذ عامين وكل شيء كان ولا يزال يسير بسلاسة تامة، إنهم يتبعون خطوطنا الإرشادية ويحترمون علامتنا التجارية ويعملون بكل جد واجتهاد لرفعة شأن مشروعنا التجاري وأهدافه من جميع الجوانب. حقيقةً من اللطيف جداً العمل معهم لا سيما أنهم يبلون بلاء حسنا في الاستثمار في هذه المنطقة مثلاً. إننا لا نتعاون معهم في هذا المشروع وفي هذه السوق فحسب، بل نتعاون معاً أيضاً في السوق الروسية.

ما مخططاتكم المستقبلية للتوسع والتطور في كيدزانيا؟

كيدزانيا أسرع مراكز الترفيه والتعليم تطوراً في مجالها على الإطلاق، وبافتتاح كيدزانيا الكويت يصل عدد مدن كيدزانيا العالمية إلى 13 ونحن بصدد فتح 13 فرعا لكيدزانيا  خلال العامين القادمين ومن ثم ينتظر أن نتضاعف حجماً. وإلى الآن وصل عدد زائري مدن كيدزانيا في العالم إلى 25 مليون شخص، العام الماضي بلغ عدد الزائرين 6 ملايين شخص ونحن نسعى ليصل عدد زائري كيدزانيا إلى تسعة ملايين ونصف المليون شخص في العام الواحد عالمياً. هذا العام ينتظر فتح مدن كيدزانيا جديدة في مومباي والقاهرة واسطنبول حتى نهاية 2013، وفي العام المقبل سيتم افتتاح مدن كيدزانيا جديدة في جدة وسنغافورة وموسكو وكذلك في لندن وساو باولو في البرازيل. وخلال عامين من الآن ستكون هناك مدن كيدزانيا جديدة أيضاً في مانيلا وشنغهاي على سبيل المثال لا الحصر.

حقائقعنكيدزانياالكويت

تفوق تجربة كيدزانيا كونها متحفاً للأطفال أو مركزاً للترفيه العائلي، فهي تنقل الترفيه التفاعلي والتعليم إلى مستويات مختلفة وجديدة من خلال دمج أداء أدوار الكبار في مهام الحياة الواقعية. تقدم كيدزانيا تجربة فريدة لمدينة يديرها الأطفال لتعليم وتثقيف الصغار حتى عمر 14 عاماً عبر مواقف حياتية متنوعة كالوصول إلى المطار أو زيارة وسط المدينة واستكشاف شوارعها ولعب دور تمثيلي على مسرح المدينة، أو تقمص دور رجل الإطفاء أو الشرطي، و زيارة العدد الكبير من المنشآت  والتعرف على مرافق المدينة المختلفة. كيدزانيا تقدم للأطفال نسخة من العالم الواقعي في بيئة آمنة ومدينة تتمتع بالاكتفاء الذاتي تمتد لمساحة 7000 متر مربع.

كيدزانياالكويت:

الموقع: المولالأفنيوز

المساحة والسعة: 7000 متر مربع 75,500) قدم مربعة(، مدينة بحجم ملائم للأطفال وتتسع لـ 1700 زائر يومياً.

المنشآت 82 :منشأة وتتضمن  مطار، بنك، ساحة المدينة، مطاعم، مستشفى، مختبر البتروكيماويات، مركز الخدمات الإلكترونية وغيرها، بالإضافة إلى أكثر من 100 فعالية داخل المدينة.

كيدزانيا حول العالم:

افتتحت أول مدن كيدزانيا في مكسيكو سيتي عام 1999 وحالياً، هناك 13 موقعا لكيدزانيا في 10 دول و11موقعا جديدا ستفتتح في السنوات الثلاثةالقادمة، وتضم (جدة في المملكة العربية السعودية،  الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة). الشركة تحرز نجاحاً كبيراً في توسعها العالمي، كما أنها تخطط لمضاعفة مواقعها خلال الثلاثة أعوام القادمة.

Leave a Comment