استشارية أمراض النساء والتوليد د.ليلي أبوالليل

استشارية أمراض النساء والتوليد د.ليلي أبوالليل

حبوب منع الحمل تقلل الإصابة بالسرطان

أشرف الصدفي بعدسة ميلاد غالي التقى استشارية أمراض النساء والتوليد د.ليلى أبوالليل لتحدثنا عن وسائل منع الحمل الآمنة وكيفية الوقاية والعلاج من سرطان عنق الرحم وأعراض سن اليأس وما يصاحبها من آلام.. فكونوا معنا.

* بداية حدثينا عن وسائل تنظيم الأسرة بالنسبة للمرأة؟ وكيف تكون تلك الوسائل آمنة ولا تعرضها للخطر؟

وسائل تنظيم الأسرة عديدة منها حبوب منع الحمل والوسائل الهرمونية الأخرى واللولب، والوسائل الموضعية مثل الواقي الذكري وطريق العد والعزل، وتقيم كل وسيلة حسب حالة المرأة الصحية وتقدير الطبيب للمضاعفات الممكنة، وتناقش كل وسيلة على حدة مع الزوجين لاختيار الآمن والأكثر قبولاً.

* حبوب الياسمين يقال إنها تهدد صحة المرأة.. ما صحة ذلك؟

حبوب الياسمين من أحسن أنواع الحبوب المطروحة في السوق الكويتي الآن؛ فهي لا تسبب زيادة في الوزن ولا احتباسا في ماء الجسم، وتساعد على تصفية البشرة من حب الشباب والشعر الزائد، ومثلها مثل أي حبوب منع حمل أخرى تحمل مخاطر بسيطة في زيادة تجلط الدم، وهذا الخطر الطفيف أقل من خطر تجلط الدم الذي يحدث مع الحمل نفسه، وهذه لا تدعو السيدات لعدم استعمال حبوب منع الحمل، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل البدء في استخدامها، وبدورنا نقيم الحالة الصحية فإذا كانت هناك عوامل أخرى تزيد من خطر التجلط مثل السمنة، أو ارتفاع الضغط، أو سكر الدم، أو جلطة سابقة، أو دوالي الرجلين، أو التدخين وما إلى ذلك من العوامل الإضافية المساعدة على التجلط.

استشارية أمراض النساء والتوليد د.ليلي أبوالليل

* هل توجد تقارير تفيد بأن تلك الحبوب معترف بها ولا تهدد صحة المرأة؟

صدر تقييم من وزارة الصحة الكويتية بخصوص الاستمرار في استعمال الياسمين منذ عدة سنوات بعد الضجة الإعلامية التي حدثت في أمريكا آنذاك، ولقد ختمت هذه الضجة بعد أن قامت منظمة الأدوية والأطعمة الأمريكية FDA بدراسة الموضوع؛ وأعادت طرح الياسمين في الأسواق بعد كتابة التقرير في النشرة الداخلية للدواء، ومن ثم أكدوا أنه لا يوجد أي مخاطر مصاحبة لاستعمال الياسمين أو أي حبوب منع حمل أخرى بعد استشارة الطبيب، وفي حالة وجود أي قلق تقوم وزارة الصحة الكويتية برفع الدواء من الأسواق ومازال الياسمين في الأسواق، وقد وصل إلى المراكز الأولى من المبيعات في أوروبا وأمريكا.

* هل حبوب yaz جيدة؟

YAZ من أحسن حبوب منع الحمل الموجودة في الكويت الآن، وذلك لاحتوائها على جرعة أقل من هرمون الاستروجين (20 ميكروجراما) مقارنة بـ30 ميكروجراما في باقي الحبوب، ما يجعل الأعراض الجانبية للحبوب أقل وتقبل السيدات لها أفضل، ولا يوجد مانع من استعمال حبوب منع الحمل في الفترة الأولى من الزواج على عكس المتعارف عليه لدى بعض السيدات اللاتي يمنعن بناتهن من استعمال الحبوب خوفاً من الأثار السلبية على المدى الطويل. حبوب منع الحمل تأثيرها مؤقت عند استعمالها فقط، وينتهي هذا التأثير مباشرة عند توقيفها، وكذلك ليس لها تأثير طويل المدى، ولا تسبب عقما أو تأخير الحمل في المستقبل، وهي أفضل وسيلة آمنة لحديثات الزواج.

التبويض والخصوبة

* هل استعمال اللولب يعيق الحمل مستقبلا؟

إذا أدى استعمال اللولب إلى التهابات في منطقة الحوض؛ فقد يؤثر قليلاً خصوصاً إذا أدت هذه الالتهابات إلى حدوث التصاقات في قناة فالوب، وممكن يؤدي الى عقم ثانوي عدا ذلك فليس للولب تأثير مباشر على الحمل.

* هل كل دورة شهرية مخصبة؟

في بداية مرحلة البلوغ تكون الدورة عند الفتاة غير منتظمة وغير مخصبة لعدم انتظام التبويض، وعند انتظام الدورة بعد ذلك يكون التبويض منتظما والدورة مخصبة، وقبل انقطاع الطمث وسن اليأس يعود عدم انتظام الدورة مرة أخرى، وكذلك عدم انتظام التبويض وبالتالي تقل الخصوبة.

* هل عدم وجود دورة على الإطلاق يعني أنه لم يعد هناك احتمال للحمل؟

انقطاع الدورة مدة سنة متصلة يعني وصول المرأة إلى سن اليأس، وبالتالي لا يوجد احتمال للحمل على الإطلاق، أما السنوات التي تسبق انقطاع الدورة فيحدث فيها عدم انتظام للدورة وقد تنقطع عدة أشهر لكن يكون هناك احتمال ضعيف جدا لحدوث حمل، وينتهي هذا الاحتمال بعد مرور عام كامل دون دورة.

* هل يؤدي انخفاض الوزن إلى انقطاع الطمث؟

أحيانا عند الانخفاض الشديد في الوزن والامتناع عن الأكل، وذلك بسبب حالة مرضية شديدة أو الحالة النفسية المسماة Anorexia Nervosa مثلاً، وفي هذه الحال يمكن أن تتوقف الدورة، كما أن الزيادة الشديدة في الوزن قد تؤدي أيضا إلى عدم انتظام التبويض وانقطاع الدورة.

* إذا احتاجت المرأة منشطا للحمل الأول فهل يعني ذلك أنها ستحتاجه كل مرة؟

كلا، فقد يحدث الحمل بعد ذلك طبيعياً وسريعا دون الحاجة إلى منشط، خاصة إذا كان السبب في تأخر الحمل غير محدد والطرفان لا يعاني أيّ منهما من أية مشكلات صحية.

* ما إيجابيات حبوب منع الحمل؟

حبوب منع الحمل لها إيجابيات كثيرة مثل تنظيم الدورة؛ ومنع الحمل غير المخطط له، وتقليل دم الدورة وتخفيف آلام الطمث؛ وتحمي من سرطان المبيض والقولون وتقلل من تكيسات المبيض؛ كما أن بعض أنواعه تقلل من زيادة الشعر في الجسم وحب الشباب.

* ماذا عن انقطاع الطمث؟ وما الأعراض الشائعة خلال فترة التحول لسن اليأس؟

انقطاع الطمث هو توقف الدورة الشهرية تماما لمدة سنة كاملة على الأقل، فتنقطع معه القدرة على الإنجاب، ومعدل سن انقطاع الطمث هو 52 ولكن أي سيدة ينقطع عنها الطمث بعد سن 40 يعتبر طبيعيا، وهناك بعض الحالات المرضية النادرة التي ينقطع عندها الطمث قبل سن الأربعين، وهذه حالات مرضية تستحق عناية خاصة وعلاجا خاصا، وقد تعاني بعض السيدات من أعرض شديدة مع توقف الدورة كهبات ساخنة على الصدر والوجه، وفترات من التعرق الشديد خاصة في الليل مع عدم القدرة على التركيز والنسيان والنرفزة وشدة الأعصاب، وعلى مدى البعيد هشاشة العظام وأمراض القلب والشرايين وجفاف مهبلي وفقدان الرغبة الجنسية.

* هل كل الأعراض واحدة أم تختلف من سيدة لأخرى؟

 شدة الأعراض تفرق من سيدة لأخرى، بعض السيدات يمررن بهذه المرحلة دون أن يحسسن بها أو يتأثرن بها نفسياً أو وظيفيا، وبعض السيدات تكون الأعراض شديدة مما يدعونا إلى اللجوء إلى الهرمونات التعويضية.

الهرمونات التعويضية

* هل المعالجة الهرمونية لانقطاع الطمث مفيدة؟

 كثر اللغط في الصحف عن أمان هذه الهرمونات التعويضية؛ ما أدى إلى توقف الكثير من السيدات عن استعمالها، ويرجع ذلك إلى دراسة نشرت في أمريكا عام 2006 أثارت بعض المخاوف عن إمكانية حدوث جلطة في القلب أو سرطان ثدي بعد استعمال الهرمونات التعويضية بعد سن اليأس، ولكن ثبت بعد ذلك أن الدراسة كانت مغلوطة، وأجريت على سيدات متوسط أعمارهن من 60-70 سنة. وعاد استعمال هذه الهرمونات مرة أخرى ولكن بشرط المتابعة الدورية وفحص الثدي وفحص عنق الرحم وعمل سونار للرحم سنوياً طوال فترة العلاج؛ التي لا يجب أن تطول فوق خمسة سنوات في معظم الحالات.

* ماذا يقول العلم في الممارسات الصحية التكميلية المتبعة لعلاج أعراض انقطاع الطمث؟

هناك بعض الأعشاب التي تحتوي على مواد تشابه الهرمون الأنثوي للمرأة، يطلق على هذه المواد phyroestroue، وقد تساعد هذه الأعشاب عند أخذها على تقليل أعراض سن اليأس ومن تلك الأعشاب زهرة الربيع، فول الصويا، black choshosh، بذرة الكتان، الرنجبيل، Red clover، وهناك حبوب في الصيدليات تحتوي على خلاصة هذه الأعشاب، ويمكن لبعض السيدت الاستفادة منها.

* هل توجد فحوصات طبية لا بد من النساء إجرائها بشكل منتظم لاكتشاف أمراض المستقبل؟

الفحص الدوري للسيدات يشمل عمل سونار للحوض لفحص الرحم والمبايض، وفحص عنق الرحم سنوياً للكشف مبكرا عن أمراض عنق الرحم والسرطان، ويجب على كل سيدة أن تتعلم كيف تفحص ثدييها شهريا بعد الدورة الشهرية، ويقوم الطبيب بفحصها سنويا كما تبدأ في تصوير الثدي بالأشعة.

عنق الرحم

* هناك لغط شديد حول تعميم التطعيم الذي يحمي من سرطان عنق الرحم؟ فما تعليقك؟

التطعيم ليس ضد السرطان لكنه ضد فيروس hpv الذي تؤدى الإصابة به إلى 80% من سرطان عنق الرحم. هذا الفيروس يؤدى إلى حدوث ثآليل أو نتوءات جلدية على المنطقة التناسلية وعنق الرحم، وينتقل عن طريق الجنس ولا ينتقل من علاقة زوجية سليمة، لذلك لا توجد حاجة ملحة لهذا التطعيم في مجتمعنا الإسلامي المحافظ؛ إلا لو كان هناك اشتباه في ممارسات غير سليمة من أحد الطرفين، لذلك نحن ننصح بهذا التطعيم في حالات محدودة فقط.

* هل سرطان المبيض له علاقة بتناول الإبر الهرمونية المنشطة؟

لوحظ في بعض الدراسات أن هناك حالات سرطان في المبيض أكثر من المعدل الطبيعي؛ لذا هناك شك في أن الاستخدام المفرط للإبر الهرمونية المنشطة قد يؤدي لارتفاع نسبة حدوث سرطان المبيض.

* لكن حبوب منع الحمل تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 50% ما تعليقك؟

أشارت دراسة أمريكية جديدة إلى أن النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل أقل عرضة للإصابة بسرطان المبيض في وقت لاحق في الحياة بنسبة تصل إلى 50%. د.لورا هافريلسكي التي قادت فريق العمل في هذه الدراسة بكلية الطب جامعة ديوك في دورهام بولاية نورث كالورينا الأمريكية قالت لوكالة رويترز: “إن هناك علاقة إيجابية بين استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم والوقاية من سرطان المبيض لدى عامة النساء، وأعتقد أن الدراسة تضيف بعض الثقل العلمي لتلك العلاقة”. وأضافت: “مع ذلك، لا تثبت الدراسة أن استخدام حبوب منع الحمل يقلل من خطر إصابة المرأة بأمراض أخرى، لأنه يمكن أن تكون هناك عوامل أو اختلافات أخرى لم يتم قياسها لدى النساء اللائي يتناولن حبوب منع الحمل، واللاتي لم يتناولنها ولم يلحظها الباحثون أثناء البحث”.

دراسة مقارنة

* وإلام توصلت دراسة د.هافريلسكي؟

قامت د.هافريلسكي وفريق العمل المشارك في الدراسة بدمج معلومات من 24 دراسة مقارنة على الآلاف من النساء اللاتي استخدمن حبوب منع الحمل لفترات مختلفة من الوقت على مدى أعمارهن، مع أولئك اللاتي لم يستخدمن وسائل منع الحمل عن طريق الفم، ووجدت الدراسة أن هناك ارتباطا بين استخدام أي من وسائل منع الحمل عن طريق الفم وانخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض، وكانت النساء اللاتي تناولن حبوب منع الحمل لمدة 10 سنوات أو أكثر أقل عرضة بنسبة 50% لتطور هذا المرض عن أولئك اللاتي لم يتناولنها على الإطلاق.

وعما إذا كان استخدام حبوب منع الحمل مسؤولا عن تقليص خطر التعرض للإصابة بسرطان المبيض، فإن الباحثين أشاروا إلى أن كل 185 من النساء يحتجن إلى استخدام حبوب منع الحمل لمدة خمس سنوات لمنع إصابة إحداهن بالمرض.

* وماذا بعد؟

قال الباحثون إنه لم يكن هناك ما يكفي من الوقت لدراسة كيف يمكن لتركيبات هرمون محدد في حبوب منع الحمل التأثير في انخفاض الإصابة بسرطان المبيض، ولهذا السبب وغيره من القيود، قالوا إنه يجب على النساء أن يأخذن حذرهن بصورة كبيرة عند اتخاذ قراراتهن الشخصية حول استخدام حبوب منع الحمل أو الإعلان عن نتائج دراسات جديدة. في الوقت ذاته أشار البروفيسور إدواردو فرانكو، رئيس أبحاث السرطان وعلم الأوبئة في جامعة ماكجيل في مونتريال بكندا، الذي لم يشارك في البحث الجديد، إلى أن الأمر يتطلب محادثة صريحة بين المرأة والطبيب المعالج أو مقدمي الرعاية الصحية.

* وماذا تحمل هذه العبارة لهذا البروفيسور؟

 أضاف فرانكو لرويترز. “إن النتائج ليست مفاجئة وأن العديد من الأطباء على قناعة بأن حبوب منع الحمل تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض، وأنا لا أعتقد أن هناك غموضا حول هذا الارتباط. المهم هو فهم المحاذير التي تأتي مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان المبيض”. وأكد أن ما لدينا الآن قد يكون أفضل دليل حصلنا عليه على الإطلاق. لا أعتقد بالضرورة أنه يكفي أن أقول للطبيب أن ينصح مريضاته باستخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم فقط لغرض الوقاية من سرطان المبيض؛ لكنني أعتقد أنه يكفي أن أقول إن ذلك ميزة مهمة للنساء اللاتي يفكرن في استخدام وسائل منع الحمل عن طريق الفم لتنظيم الحمل أو لأسباب طبية أخرى”.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك