Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخصائية التغذية لمى غبيلي: الصوم يطيل عمر الإنسان..!

أخصائية التغذية لمى غبيلي

  • ما فوائد الصوم على صحة الإنسان؟

للصوم فوائد عديدة على صحة الإنسان، وقد برهنت الدراسات الأخيرة أن الصوم فوائده لا تحصى. وسأذكر بعض هذه الفوائد:

الصوم يساعد على خسارة الوزن وعنده قدرة قوية على حرق الدهون. لان الجسم خلال الصوم يستمد الدهون المخزنة في الجسم كمصدر للطاقة عوضا عن السكر. فقد برهنت الدراسات انه خلال الصوم تصبح نسبة الانسولين اقل وتصبح نسبة هرمونات النمو اكثر مثل هرمون نورادرانالين؟؟؟؟؟. مما يساعد على تكسير الدهون في الجسم. لهذا السبب الرياضيون المحترفون يتبعون الصوم كوسيلة من اجل تخفيض الدهون في الجسم لدخول مباراتهم ومنافستهم الرياضية.

فهناك دراسة اجريت في عام 2014 اظهرت ان نسبة حرق الجسم تزداد بنسبة 3.6 الى 14 بالمائة، وفي حال صام الفرد ما بين 3 الى 24 اسبوعا يخسر من وزنه من 3 الى 8 بالمائة من وزنه، وهذه تعتبر نسبة عالية جدا في عالم خسارة الوزن.

والاهم من كل هذا ان هذه الخسارة للوزن تكون في منطقة البطن وحول الخصر ونحن نعرف خطر الدهون المكدسة في منطقة البطن والامراض التي تسببها. ودراسة اخرى اظهرت ان الجسم يتوجه الى حرق الدهون وليس الى حرق العضل مما يعطي الجسم قوة وجمالا وصحة.

  • وماذا أيضا؟

-الصيام يحسن من مستوى الانسولين،

فهناك اشخاص عندهم مقاومة ضد الانسولين واجسامهم لا تتفاعل بشكل جيد معه. فيأتي الصوم ويجعل الجسم حساسا أكثر نحو الانسولين. وعندما تزيد هذه الحساسية في الجسم تصبح عملية حرق السكر افضل ويقدر الجسم هنا ان يتقبل النشويات والسكريات بشكل افضل ويحرقها بسلاسة وتخف نسبة السكر في الدم ما بين 3 الى 6 بالمئة بينما تخف نسبة الانسولين اثناء الصوم ما بين 20-31 بالمئة وهذا ما يجعل تفاعل الجسم مع الانسولين يزيد ويصبح افضل.

لكن هناك تفاوتا بين جسم المرأة وجسم الرجل حول التجاوب مع الصوم. فجسم المرأة لا يتقبل الصوم مثل الرجل ولا يتفاعل بطريقة ايجابية كما يتفاعل عند الرجل.

كما أن الصوم يساعد على تقوية الحرق ويسرع الماتبوليزم، لان الجهاز الهضمي خلال الصوم لم يعد يعمل ويرتاح، يتحول الجسم الى حرق الدهون من اجل الحصول على الطاقة وهذا يجعل عملية الحرق تعمل بشكل افضل كما وان كل عمل لأعضاء الجسم يصبح افضل بكثير.

يطيل العمر

  • وهل فعلا الصوم يطيل العمر؟

صدق او لا تصدق الصوم يزيد من عمر الانسان. فقد اظهرت الدراسات ان هناك شعوبا عمرها اطول من عمر سواها بسبب عملية الايض في الجسم. فكلما كانت عملية الحرق افضل والماتبوليزم نشيط وقوي كلما زاد عمر الانسان وبقي الجسم شابا ونشيطا. والصوم وقلة تناول الطعام تزيد من هذا الشباب بسبب قلة استعمال الجهاز الهضمي الذي يبقى مرتاحا ونحافظ عليه وبالتالي نحافظ على الخلايا التي تبقى شابة.

  • يقال إن الصوم يضبط عملية الجوع.. فهل ذلك صحيحا؟

منطقيا نحن لا نستطيع ان نضبط عملية الجوع في حال تناولنا الطعام كل 3 ساعات. ففي حال اردنا اختبار الجوع الحقيقي علينا ان نصوم ساعات طويلة.

من هنا الصوم الذي يدوم لساعات قادر على اعادة ضبط هرمونات الجوع في الجسم، خاصة عند الاشخاص الذين يعانون من السمنة المرضية او اولئك الذين فقدوا القدرة على الاحساس بالجوع او الشبع، فهؤلاء اكثر من سواهم يستعيدون مع الصوم اعادة تلقف اشارات الجوع والشبع من جديد بعد ان يكونوا قد فقدوا هذه المؤثرات. وبالتالي الصوم يعيد ضبط الجسم وهرموناته من جديد خاصة تلك التي تختص بمسألة الجوع ويصبح الشخص البدين قادر من جديد على الاحساس بعملية الجوع والشبع.

نمطية تناول الطعام

  • وماذا عن نمطية تناول الطعام هل الصيامك يحسنها؟

هناك اشخاص بحكم عملهم او طريقة حياتهم فقدوا النمطية في الطعام واصبح تناول الطعام عندهم غير محدد بوقت معين او هناك اشخاص يأكلون بكثرة كل ساعة او ساعتين وهؤلاء يعرفون بـ binge eating. مع الصوم هذه المشكلة تصبح اقل ويستطيعون من جديد بناء حاجتهم لوحدات حرارية معينة وعدم الخوض في العشوائية مع اسلوب الصوم الذي يحدد أوقات الطعام والامساك.

  • وهل الصوم يحسن من عمل الدماغ؟

لقد برهنت الدراسات ان الصوم يحسن من عمل الدماغ. لانه يعمل على افراز بروتين يسمى BDNF. هذا البروتين يساعد على انتاج خلايا عصبية في الدماغ بطريقة افضل واقوى. والنقص في هذا النوع من البروتين يؤدي الى الكآبة ومشاكل في عمل الدماغ. واكثر من هذا وجود هذا البروتين BDNF يخفف من مرض الباركنسون ومرض الزهايمر. وبالتالي يكون الصوم حماية من هذه الامراض.

  • يقال إن الصوم يزيد من مناعة الجسم.. هل توافق على ذلك؟

الصوم يحسن من جهاز المناعة في الجسم ويخفف من الاصابة بالالتهابات. وذلك لان الصوم يعمل على ازالة المواد المؤكسدة في الجسم وكذلك السموم. ونحن نعرف كلما تكدست السموم في الجسم كلما تأثر جهاز المناعة بشكل سلبي.

  • وهل يزيد الصيام من شباب البشرة؟

لقد برهنت الدراسات ان الصوم يزيد من اشراقة وشباب البشرة، لان الصوم يعمل كديتوكس للجسم وينظفه من السموم وبالتالي تصبح البشرة نقية ونضرة وفيها شباب وحيوية اكثر.

  • وماذا عن محاربته بعض الامراض لاسيما السرطان؟

الصيام يساعد على محاربة الالتهابات والامراض ويساعد على التخفيف من العوامل المؤدية للإصابة بمرض الكولسترول والترايغلسريد والضغط واعادة توازن السكر في الدم. كما يساعد على الحماية ومحاربة مرض السرطان. فمجرد ان يكون الجسم قد تخلص من السموم وبات جهاز المناعة افضل ومنعنا حدوث الالتهابات، لا شك سنصل بصحة الجسم الى اعلى المراتب وسيصبح عمل الخلايا افضل وستتجدد وتنمو بشكل جيد مما يحارب ويقاوم مرض السرطان.

  • هل يمكن للمرأة الحامل ان تصوم؟ وكيف ينعكس الصوم عليها؟

هناك دراسة اقيمت على 189 امرأة حامل وكن بعمر 26 سنة والـ BMI 9 اي اجسامهن مثالية. وتوصلت الدراسة بأن اذا المرأة الحامل صامت يوما بعد يوم وليس بالضرورة يوميا ووفرت لنفسها خلال ذلك كل احتياجاتها الغذائية، الجنين عندها سينمو بصحة جيدة ولن يتأثر وزنه وستكون ولادته جيدة ومريحة وان مثل هذا الصوم لا يؤثر عليها ايضا او على حملها، لكن على شرط ان لا تصوم خلال الثلاثة اشهر الاولى من الحمل، فهذا قد يشكل خطرا ما عليها أو على حملها.

تحضير الجسم للصيام

  • كيف يمكن ان نحضر الجسم للصوم دون ان يصاب بالتعب اثناء شهر رمضان؟

التحضير للصوم يجب ان يبدأ قبل اسبوعين او ثلاثة اسابيع من بدء الشهر الفضيل. ويتم ذلك بتناول 3 وجبات خفيفة وليست كبيرة. كما يتم ذلك بالابتعاد عن الاطعمة الدسمة والحلويات وتناول كمية اكبر من الخضار والفاكهة لانها تحتوي على نسبة عالية من الماء تروي الجسم وترطبه، فترطيب الجسم يجب ان يبدأ قبل فترة من بداية الصوم حتى ندخل الصوم والجسم مشبع بالماء، خاصة أن شهر الصوم يأتي في الحر وساعاته طويلة.

كما يجب تخفيف الاطعمة التي تسبب الادمان مثل الكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومثل السكر الذي يدمن عليه الجسم ايضا وتخفيف كل هذه المصادر بشكل تدريجي. مثلا يمكن تأخير تناول شرب فنجان القهوة وليس تناوله مباشرة بعد النهوض صباحا وتقليل الكمية.

والى كل الذين يحبون تناول الحلويات والسكر يجب ان يقللوا الكمية لان السكر يسبب الادمان. ولا يمكن ان ندخل الصوم والجسم مدمن على السكر والا سيصبح هناك هبوط في السكر ويصبح حاجة ملحة. ويضاف الى ذلك تخفيف تناول المشروبات الغازية والشوكولا والاكتفاء بكمية قليلة.

والتحضير للصوم يتم ايضا بتخفيف كمية المنتجات من الحليب كالأجبان وغيرها، بالاضافة الى اللحوم وتقليل الكمية من 4 حصص مثلا الى حصتين وعدم تناول ذلك يوميا.

من المستحسن ان نمرر ايام صوم خلال اسبوعين قبل بدء شهر رمضان حتى يتدرب الجسم على حالة الصوم والحرمان ويكون الجهاز الهضمي ووظائف الجسم قد دخلت في مرحلة التأهيل والتأقلم مع الصوم الكبير وتمر هذه الفترة دون تعب أو دوخة او وجع راس.

التحضير لفترة الصوم مهم نفسيا وجسديا لان هذا يبعد التعب والوهن والخمول ونستطيع ان نخفف من عوارض الصوم المتعبة.

  • ماذا يمكن ان نفعل قبل يومين من بدء الصوم؟

من الضروري جدا قبل يومين من بدء رمضان ان نخفف او نمتنع عن اللقمشة ونقلل جدا كمية الطعام ونبعد الوجبات عن بعضها، فهذا مهم حتى لا يصاب الجسم بصدمة وبعوارض الصوم المتعبة. ونمرن الجسم على اخذ ساعات طويلة من الراحة والنوم حتى ندخل الشهر الفضيل والجسم مرتاح وغير مرهق وعنده طاقات كافية للصوم ساعات طويلة.

طاقة جيدة

  • كيف يجب ان تكون نوعية الطعام خلال الصوم حتى لا نصاب بالإرهاق؟

خلال فترة الصوم يجب الابتعاد عن النوعية السيئة للطعام مثل الطعام السريع JUNK، لان نوعية الطعام تساعد في اعطاء الطاقة الجيدة والصمود اكثر في صوم جيد وغير متعب. وكما نبتعد عن النشويات السريعة مثل الخبز الابيض او الارز الابيض ونلتفت اكثر الى النوعية الجيدة ذات الهضم البطيء مثل الخبز القمح الكامل او الارز الاسمر الغني بالألياف الذي يساعد على الشبع لفترة طويلة وعملية الهضم تستمر وقتا اطول، وهذا يجعل مستوى الانسولين جيدا في الجسم ولا يعد الجسم يطلب السكر بشكل ملح.

من الضروري تناول الاطعمة الغنية بالماء والتي ترطب الجسم واهمها الخضار والفاكهة مثل البطيخ الدراق الشمام الكريب فروت والخس والخيار والبندورة وهكذا نشبع الجسم بالارتواء وبالفيتامينات التي تمد الجسم بالطاقة والغذاء الجيد.

  • ما الاطعمة التي يجب تجنبها؟

تجنب الاطعمة المقلية والاطعمة المالحة ايضا وكذلك الطعام الدسم والسكر، لانها كلها تسبب العطش وهذا ما لا نريده خلال الصوم.

الحلويات البيتية

  • كيف يمكن ان نبدأ الافطار؟

يجب ان نبدأ الافطار بشرب كوب من الماء مع التمر، لان التمر غني بالفسفور والحديد والماغنيسيوم والبوتاسيوم ويساعد على كسر الصوم بطريقة صحية، بعدها يتم تناول الشوربة والسلطة ومن بعدها بساعة يتم تناول الوجبة الرئيسية ودوما يجب أن يكون الطعام محضرا بطريقة صحية بعيدا عن الدسم والملح الاضافي. ومن الجيد ان نتناول اللحمة الحمراء مرتين فقط في الاسبوع والدجاج او السمك مرتين في الاسبوع وباقي الايام يجب ان تكون الوجبة من البقوليات، بمعنى اخر من الضروري وجود يومي للبروتين في الوجبة الرئيسية اي الافطار سواء كان بروتينا حيوانيا او بروتينا نباتيا. وبعد تناول الافطار بوقت قصير يمكن تناول الفاكهة او الحلويات البيتية الجيدة او اي نوع حلو محضر بطريقة صحية بعيدا عن السمنة او القطر الزائد.

  • النوم او السحور افضل؟

في رمضان يجب ان نعرف ان النوم والسحور معا مهمان للجسم جدا. الراحة مهمة في رمضان لتلقف ساعات الصوم الطويلة وذلك بأخذ ساعات من الاستلقاء والنوم. وعدم اهمال وجبة السحور بهدف النوم، لان السحور هي الوجبة التي تشكل عماد الجسم ليصمد ساعات طويلة ويجب ان تكون غنية جدا بالطعام الصحي مثل اللبن او نوع الاجبان غير المالحة، ولا نتناول الحلويات اوالدسم في السحور، فهذا مضر ويسبب التعب والحاجة الى السكر. تناول الشوفان مع الحليب مع حصة من الفاكهة والخضار يعتبر امرا مثاليا للسحور. لان الالياف تشبع ولا يصبح لدينا هبوط في السكر.

اخترنا لك