Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أخصائية التغذية لمى غبيلي: السمك والخضراوات والفاكهة سر الصحة الجيدة

أخصائية التغذية لمى غبيلي

قلما نجد شخصا قفز فوق الأربعين من العمر ولا يعاني مرض ارتفاع الكوليسترول والتريغلسيريد. إنها أمراض العصر الشائعة. أخصائية التغذية لما غبيلي تحكي عن هذه الأمراض وكيفية الوقاية منها ومسبباتها وعلاجها من خلال الطعام الصحي، وكيفية ارتباط التريغلسيريد بمرض السكري. وما النصائح التي يجب عدم إهمالها في طريقة حياتنا اليومية.

* ما هو التريغلسيريد؟

هو الطريقة التي يخزن فيها الجسم الدهون والسكر؛ فعندما نأكل كمية كبيرة من السكر يقوم الجسم بتخزين الفائض من السكر على شكل كلكوجين؛ والذي يتفاعل مع الدهنيات فيصبح اسمه تريغلسيريد، لذا أولى النصائح لمن يعاني ارتفاع مادة التريغلسيريد في الدم هي الابتعاد عن السكر.

* ما الفرق بين التريغلسيريد والكوليسترول؟

الكوليسترول مواد دهنية تتراكم في الدم نتيجة تناول المأكولات الحيوانية، فالجسم يفرز الكوليسترول طبيعيا وله مهام متعددة في الجسم؛ وينقسم الكوليسترول إلى نوعين: قسم جيد نافع وآخر سيئ ضار، الجيد اسمه HDL وهو يحمي الجسم من خلال تجديد الخلايا ويحمي القلب والشرايين؛ والنوع السيئ اسمه LDL.

* هل التريغلسيريد أخطر من الكوليسترول؟

الاثنان لهما مخاطر ولا يمكن المقارنة بينهما؛ وعندما يصاب الجسم بالتريغلسيريد فهذا يعني أنه يتحضر للإصابة بالسكري؛ فهناك علاقة وطيدة بين مرض السكري ومرض التريغلسيريد؛ والشخص الذي يعاني السكري هناك خطر أن يرتفع عنده معدل التريغلسيريد. ودوما الأشخاص الذين يعانون مرض السكري يكون معدل التريغلسيريد مرتفعا بشكل عام.

عوارض صحية

* هل هناك عوارض صحية يعانيها الشخص الذي يرتفع عنده معدل التريغلسيريد؟

في أغلب الأوقات لا تكون هناك أية عوارض؛ لكن هذا المرض قد يسبب انسدادا في الشرايين، وارتفاعا في ضغط الدم، والإصابة بجلطات قلبية.

* ما أسباب ارتفاع التريغلسيريد؟

أول سبب لذلك هو السمنة والإكثار من شرب الكحول؛ وتناول مأكولات دسمة غنية بالوحدات الحرارية، وعدم ممارسة الرياضة، واعتياد حياة الكسل وقلة الحركة، كما أن مشاكل الكلى تسبب ارتفاع التريغلسيريد، وكذلك الخلل في الغدد الدرقية يمكن أن يسبب ارتفاعا بمعدله، وقد يكون الأمر وراثيا.

كما أن عدم توازن معدل السكر في الدم وتناول بعض الأدوية مثل تلك المدرة للبول أو أدوية الستيرو ييدز الخاصة بالرياضيين أو أدوية معالجة حب الشباب كلها قد تكون سببا لوجود التريغلسيريد.

* وما المعدل الطبيعي للتريغلسيريد في الدم؟

المعدل الطبيعي للتريغلسيريد يجب أن يكون بين 150 و200؛ لكن هناك دراسة أقيمت في جامعة ميري لاند الطبية تشير إلى أنه إذا كان معدل التريغلسيريد أكثر من 100 فيعني هذا أن هناك خطرا للإصابة في مشاكل في القلب، ودوما حتى نكون في منأى عن أية مشاكل ويكون الجسم في أفضل حال؛ من المستحسن أن يكون معدل التريغلسيريد تحت 100.

ومن المهم جدا أن نعرف أن الرجال يصابون بنوبات قلبية بأربع مرات أكثر في حال كان معدل التريغلسيريد أكثر من 203 ومعدل الكوليسترول الجيد منخفضا.

* ما المأكولات المضرة للتريغلسيريد؟

كل المأكولات الدسمة مضرة “المكسرات، والزبد، واللحم المدهن، والسمنة، واللحوم المبردة، والشيبس، والزيتون، وكل الدهون المجمدة، وصفار البيض، والصلصات الجاهزة، وكل أنواع الحلويات، والبسكويت، والشوكولا، والمشروبات الغازية، والخبز الأبيض، والحليب كامل الدسم، والأجبان الصفراء” وحتى نتوخى الحذر من التريغلسيريد- يجب أن نسلك مسلك مريض السكري فنحذر من السكريات وبالوقت ذاته من الدهون.

أطعمة جيدة

* ما المأكولات التي تشكل حماية وتساعد للحد من ارتفاع من التريغلسيريد؟

الأسماك تأتي في رأس قائمة الأطعمة الجيدة لأنها غنية بالأوميغا 3 وهي تحمي الشرايين والقلب، وتجعل نسبة الكوليسترول الجيد مرتفعا في الدم، والذي بدوره يجدد الخلايا ويحمي القلب.

مريض التريغلسيريد عليه أن يتناول اللحم “الهبرة” والسمك المشوي مرتين أو 3 مرات في الأسبوع، والنشويات السمراء أي الخبز الأسمر والأرز الأسمر، ويتناول الزيوت النباتية وليس الحيوانية، وعليه الابتعاد عن منتجات الحليب كامل الدسم وكل مشتقاته، ويتناول الخضراوات الطازجة وليست المعلبة، والفاكهة تكون باعتدال لأنها مصدر غني بالسكر، فيحق لمريض التريغلسيريد تناول حصة واحدة من الفاكهة يوميا وليس أكثر، وعليه ممارسة الرياضة كل يوم 30 دقيقة أو 3 مرات في الأسبوع لمدة ساعة.

كما عليه تناول المكملات الغذائية مثل الأوميغا 3 على شكل حبوب، والدهون الأحادية والمتعددة اللاتشبع التي تفيد الجسم، والابتعاد في المقابل عن المقالي، والسكر يجب أن يكون من النوع الذي يمتصه الجسم ببطء، وفي حال تناول سكرا سريعا عليه أن يتناول معه مصدر بروتين حتى يخفف من سرعة امتصاص الجسم له.

*  ما سبب ارتفاع الكولسترول في الدم؟

هناك أسباب عديدة لارتفاع الكولسترول في الدم، منها أسباب وراثية أو بسبب النمط الغذائي، أو قلة ممارسة الرياضة، أو بسبب تناول بعض الأدوية، منها أدوية معالجة حب الشباب، لأنها تتجمع في الكبد، وعندما يتعب الكبد لا يعود بإمكانه امتصاص الكولسترول.

فعندما يرتفع الكولسترول في الدم، يجب أن نفتش عن نسبة HDL و LDL. ففي حال كانت نسبة الكولسترول الجيد HDL عالية ونسبة الكولسترول السيئ LDL منخفضة أو ضمن المعدل، هنا لا نقول إن الشخص مريض بالكولسترول، لأن HDL يحمي الجسم، وعندما يكون الـLDL مرتفعا هنا نقول إن الشخص مريض كولسترول، وربما عليه تناول الأدوية، وأخذ حمية غذائية. ومريض الكولسترول نتيجة الوراثة، قلما يستفيد من اتباع حمية غذائية، وعليه معالجة الأمر بالأدوية، وفي مطلق الأحوال مريض الكولسترول، عليه التنبه إلى نوعية الطعام، ولا يتكل فقط على الأدوية، وعليه ممارسة الرياضة.

* ما مصادر الكولسترول الجيد في الأطعمة؟

أهم مصدر للكولسترول الجيد هو الأسماك، وهنا أريد أن أشير إلى أن هناك أطعمة نباتية مثل الزيوت يكتب عليها: “صفر كولسترول”، هذا الكلام هو للدعاية فقط، ومن أجل هدف تسويقي بحت، لأن الكولسترول لا يأتي من مصدر المأكولات البناتية، بل من الأطعمة الحيوانية.

محاربة الكولسترول

* ما الخطوات التي يمكن اتباعها لمحاربة الكولسترول؟

أول خطوة هي ممارسة الرياضة، لأن الرياضة تساعد على حرق الدهون في الجسم، وتساعد على حماية القلب والشرايين.

كذلك ضرورة الابتعاد عن الدهون المشبعة، ونخفف من تناول الزيوت بشكل عام، حتى الجيدة منها مثل زيت الزيتون، لأن ذلك لا يعني إذا كان زيت الزيتون مفيدا أن نأكل منه بقدر ما نشاء. فدوما الكميات المعتدلة مهمة، وإلا سيخزن الجسم هذا الفائض على شكل كولسترول.

أيضا الابتعاد عن المأكولات الحيوانية مثل اللحوم الغنية بالدهون، لا سيما لحم الخروف، وأقل اللحوم دهونا هي لحم الماعز، ويليها البقر، ومن ثم الغنم. كنا سابقا ننصح مريض الكولسترول بالابتعاد عن البيض، ولكن هناك دراسات أقيمت مؤخرا، وأشارت إلى أن صفار البيض ليس مضرا لمريض الكولسترول، ولكن ما زلنا ننصح بعدم تناول أكثر من بيضتين في الأسبوع. مريض الكولسترول عليه الابتعاد عن الحلويات، وهنا المقصود بالحلويات تلك الغنية بالزبدة وليس بالسكر.

* لماذا هناك أشخاص نحيفون ويعانون من الكولسترول؟

أغلب الأحيان يكون السبب هنا وراثيا، وهؤلاء عليهم الانتباه إلى طريقة طعامهم وممارسة الرياضة، وأخذ الأدوية، لأن الحمية وحدها لا تكون كافية.

* هل دائما السمنة تسبب الكولسترول؟

نجد شخصا عنده سمنة، ولكن فحص الدم نظيف جدا، وآخر نحيفا، وفحص الدم يظهر فيه الكوارث، السمنة قد تكون سببا للكولسترول، ولكن ليس في كل الحالات.

لكن الدهون التي تتجمع على الأعضاء داخل الجسم، أي حول القلب أو الأمعاء، وهي ما تسمى VESERL FAT هذا النوع من الدهون يسبب الكولسترول والترايغلسيريد والسكري. هنا قد يكون الشخص ليس سمينا، لكن هذا النوع من الدهون موجود حول أعضائه الداخلية، فيكون الأمر خطيرا وغير صحي. والسبب في ذلك تناول الأطعمة غير الصحية، وعدم ممارسة الرياضة. إذن الخطورة لا تكمن فقط في الدهون المجمعة في الجسم وتحت البشرة، بل الخوف الأكبر من الدهون المجمعة حول الأعضاء الداخلية.

السمك والخضراوات والفاكهة سر الصحة الجيدة

أمراض الدهون

* ما النصائح التي يجب أن تأخذ بالحسبان في عصر كثرت فيه أمراض الدهون في الدم، وصرنا قلما نرى شخصا غير مصاب بمثل هذه الأمراض؟

  • أنصح بشرب ليترين من الماء يوميا، وشرب كوب قبل النوم، وشرب كوب عند الصباح، لأن الجسم خلال النوم يخسر من الماء ويجف، وبهذه الطريقة نعطي الجسم كمية الماء التي يحتاجها.. ونوزع الكمية الأخرى خلال النهار. ومن أبرز الشروط ألا نشرب كمية ماء كبيرة دفعة واحدة، لأن الجسم لا يستفيد منها ويطردها مباشرة.
  • النوم 7 أو 8 ساعات يوميا، لأن النوم يجدد الجسم، وهناك دراسة تقول: إن الأشخاص الذين لا ينامون بشكل جيد، يحتاجون وحدات حرارية أكثر، ويكون طعامهم من النوع السيئ.
  • تقسيم وجبات النهار إلى 3 وجبات كبيرة، ووجبتين صغيرتين، ولا نكتفي بوجبة واحدة فقط، لأن هذا مضر بعمل الجسم، والأشخاص الذين يأكلون وجبة واحدة ويقولون وزننا يزيد، يعود إلى أن جسمهم دخل في مرحلة المجاعة، ولا يحرق الوحدات الحرارية، فيقوم الجسم بتخزين هذه الوحدات، خوفا من تجويعه، وهكذا يصبح الأيض منخفضا، أو يسمى الماتبوليزم.
  • الخضراوات والفاكهة مهمة جدا لجسمنا، وكلما تنوعت أخذنا أنواع فيتامينات ومعادن أكثر. ويجب تناول الفاكهة والخضراوات في موسمها، لأن الطبيعة تعطينا حاجتنا ولا نأخذها مبردة أو معلبة، لأنها تفقد من خواصها الغذائية. يجب في كل وجبة أن يكون هناك خضار وأخذ حصتين من الفاكهة يوميا، فهذه تعطي المناعة والقوة للجسم.
  • عدم استعمال القلي لتحضير الطعام، لأن الزيوت تتهدرج وتتكسر، وتصير مضرة جدا للجسم، وعندما نأكلها تلتصق على الشرايين، ولا يعود لها فائدة ودوما نضيف الزيت على الطعام أثناء طهيه، فهذه أفضل طريقة للاستفادة منه.
  • عدم تناول الطعام والذهاب إلى النوم، لأنه من الصعب أن تهضم المعدة هذه الكمية من الطعام أثناء النوم، لأن عملية الهضم تنخفض وتصبح بطيئة، وسيكون النوم مزعجا، ويسبب بحرقة وارتجاع الطعام إلى المريء. وأثناء النوم لا يمكن أن نحرق هذه الوحدات الحرارية، لذا أفضل دوما أن نتناول الوحدات الحرارية الكبيرة أثناء النهار وقبل الساعة 3 بعد الظهر، فهكذا الجسم يحرقها جيدا. ولا نشعر بالتخمة، لأن عملية حرق الجسم لطعام تنخفض تدريجيا خلال النهار، وتكون قوة الحرق في أعلى درجاتها خلال فترة قبل الظهر.

اخترنا لك