Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

المذيعة اللامعة لمیاء عبدالحمید

المذيعة اللامعة لمیاء عبدالحمید

الحجاب زادني جمالا ولم یعق عملي

خالد السید التقى المذیعة اللامعة لمیاء فهمي عبدالحمید صاحبة الحضور المحبب والقوي على الشاشة التي استطاعت من خلال برامجها المتمیزة والهادفة مخاطبة العقول ولیس جذب الأنظار؛ فكان معها هذا الحوار.

* حدثینا عن مشوارك الإعلامي؟

بدأت وأنا صغیرة حیث كنت في الصف الثاني الثانوي وكان مع أخي وائل في برنامج سهرة مع فنان على ART «ما وراء الأضواء» واستضفت فیه نجوما مثل منى عبدالغني، مدحت صالح، لیلي غفران، كما قدمت برنامجا ورغم أن أخي وائل كان یعتقد أن الموضوع بالنسبة لي مجرد هوایة لكن عند افتتاح قناتي «نفرتيتي» و«حورس» تقدمت للعمل بقناة «حورس» بعد أن تعرفت على د.إبراهیم الكرداني؛ وعرض علي العمل بها وعملت فیها سنة ونصف السنة؛ وبعد ذلك تزوجت وتوقفت عن العمل خمس سنوات ثم عدت للعمل.

* وماذا بعد حدث بعد ذلك؟

في هذه الفترة ارتدیت الحجاب فتقدمت للعمل في قناة «الرسالة»، وبعد ذلك تقدمت للعمل في برنامج «حور الدنیا» وشاركت مع منى عبدالغني في تقدیم تقاریر له وبعد ذلك تقدمت للعمل في قناة «عين». وأنا لا أنسى فضل الأستاذ على داوود الذي استقبلني مثل كل المتقدمین وبعد یومین أرسل لي؛ فذهبت لمقابلته وطلب مني أن أشاركه فقرة دینیة على الهواء ووفقت فیها بشكل غیر عادي؛ حتى أن الأستاذ علي داوود قال لي “مش ممكن في خلال شهر بعد ظهوري في البرنامج تكوني لم تقدمي برامج على الهواء من قبل”، والحمد لله كنت أقدمه بالكامل مع خالد توحید؛ وفي هذا البرنامج قدمت فقرة مع د.مبروك عطیة وكانت من أنجح فقرات البرنامج؛ وبعدها طلب الأستاذ علي داوود مني أن أقدم برنامج “مكارم الأخلاق” مع د.مبروك عطية في قناة دریم؛ وقدمت برنامج “الموعظة الحسنة” مع د.مبروك عطیة وبعدها انتقلت إلى قناة الحیاة حالیا ببرنامج «كلام من القلب».

* كونك ابنة المخرج الراحل فهمي عبدالحمید هل ساعد ذلك في نجاحك؟

لم یساعدني على الشاشة؛ ولم یكن قبول الناس لي بسبب كوني ابنة فهمي عبدالحمید؛ ویسعدني أیضا أن یعرف المشاهد أنني ابنته؛ ولكن ذلك ساعدني في أن من یعرفون ذلك مازالوا یقدرون والدي؛ فیكون الاحترام في التعامل معي.

* رغم نشأتك في بیئة فنیة لماذا لم تتجهي إلى المجال الفني؟

قبل ارتدائي الحجاب كنت أحب التمثیل جدا وكنت أرید العمل في هذا المجال؛ لكن أسرتي كانت بعیدة عن الوسط الفني وكان والدي لا یرید اختلاطنا به؛ حتى أن من دخل بیتنا من الفنانین عددهم محدود جدا؛ ومنهم ماما زوزو نبیل وشریهان ونیللي أحیانا، ومدحت صالح وصابرین حيث كان یعتبرهما مثل أولاده، وذلك لأنه كان یعلم أن الوسط الفني به مشاكل كثیرة؛ ومثل أي أب كان یخاف علینا جدا؛ ورغم ذلك عملت أغنیات وأنا صغیرة وشاركت في أوبریتات مع الأطفال؛ وشاركت مع والدي في مجموعة الأطفال في فوازیر «عروسة البحور» وأغنیة “إبریق الشاي” وأوبریت “أولى أول” للفنانة لیلى نظمي وكان یرفض ظهوري بمفردي.

* ومتي قررت ارتداء الحجاب؟

أنا دائما ملتزمة في ملابسي لله الحمد؛ ولم أرتد ملابس مكشوفة؛ وفكرة الحجاب كانت بعیدة عن تفكیري تماما إلى أن جاء یوم كنت أنتظر صلاة الفجر؛ وشعرت كان أحدا ما قد فتح قلبي ووضع فیه فكرة الحجاب؛ فأخذت قراري فورا بارتدائه.

* هل كان الحجاب عائقا في أي وقت أمام عملك؟

بالعكس أنا في اللحظة التي قررت ارتداء الحجاب فیها؛ هي نفس اللحظة التي كان لدي یقین بأن لله سبحانه وتعالى سیكرمني؛ ولم یفرق معي وقتها أي شيء (شغل أو غیره)؛ ولم تواجهني أي مشكلة بسببه خصوصا؛ أنني أهتم بشكلي جدا وبملابسي.

* من وجهة نظرك لماذا- ینحصر دور الإعلامیات المحجبات في

تقدیم نوعیة برامج معینة كالدینیة والاجتماعیة؟

أرى أن المذیعة المحجبة تستطیع تقدیم أي شيء؛ ولا یعني ارتدائي الحجاب أن أقدم برامج دینیة فقط؛ ولا أجدها مشكلة أن تقدم أي نوع من البرامج؛ وأنا قدمت برامج متنوعة منها الطبي والاقتصادي والفني والاجتماعي؛ ولكن أحیانا إدارات القنوات تفضل في حالة وجود برنامج دیني أن تقدمه مذیعة محجبة ونحن عددنا محدود.

* هل ترین أن مظهرك كمحجبة أدى إلى تقبل الناس لما تقدمینه أم

العكس؟

من السهل أن تجذبك صورة في التلیفزیون؛ وفي الوقت نفسه یقال كلام یجذبك أیضا؛ ولكن الأصعب أن تسمعي وتري صورة جمیلة وتحسي كلاما؛ فشيء جمیل أن كلامك یمس قلب من یشاهدك ولیس مظهرك الذي یشده؛ فما تقولینه یمس شیئا داخله أو یناقش مشكلة یعانيها وأعتقد أن ذلك هو المهم ولیس الشكل رغم أن الشكل مهم أیضا؛ وأنا أهتم بشكلي جدا حتى في حیاتي العادیة وهو وراء الكامیرا هو نفسه أمامها وحتى وأنا موجودة في البیت.

* ملابسك تمتاز بالبساطة والأناقة كیف تختارینها؟

أتعامل مع محلات ملابس معینة وهم یفهمون ذوقي تماما؛ ویعرفون ما أرتدیه وأنا دائما أحب أن تعبر ملابسي عما أقول حتى أنني أصنفها تبعا لحلقات برنامجي؛ فاذا كانت حلقة البرنامج تتحدث عن الإسراء والمعراج مثلا؛ فأحب ارتداء لون فاتح ومودیل یكون فضفافا ولونه أبیض، وإذا كانت حلقة فیها أطفال أو حلقة طبیة أفضل ارتداء الكاجوال.

* من مثلك الأعلى في الإعلام؟

والدي هو مثلي الأعلى ولیس لدي أغلى منه؛ فقد تعلمت منه كل شيء.. تعلمت حبي الشدید لعملي مثله؛ فقد كان عندما یعمل ینسى أي شيء؛ وأنا مثله أثناء العمل أنسى حتى الطعام والشراب؛ وأقوم بكل شيء بیدي، فلیست لدي مشكلة أن أقوم بالكتابة في البرنامج؛ أو أن أضبط الكرسي وأساعد العمال داخل البلاتوه؛ ولم یكن والدي ینصحني بشكل مباشر لكنني كنت أفهمه من نظرة عینیه، وأتابع معاملاته مع الناس فقد كان بسیطا جدا.

* ما البرنامج الذي تعتبرینه نقطة تحول في حیاتك كمذیعة؟

أولا برنامج «مكارم الأخلاق» مع د.مبروك عطیة، ثانیا برنامج «الموعظة الحسنة» وهما أكبر محطتین في مشواري، وثالثا «كلام من القلب» على قناة الحیاة.

* ولماذا تركت العمل في «الموعظة الحسنة»؟

كل إنسان یسعى إلى التطور وعندما تركت «الموعظة الحسنة» كنت حزینة جدا؛ ولكنها نقلة كان لابد منها؛ فمن الأفضل لي كمذیعة أن أقدم برنامجا یومیا ولیس أسبوعیا؛ خصوصا أن لدي إمكانات كمذیعة أرید أن أظهرها؛ لأن برنامجي له شكل معین لا بد أن ألتزم به؛ فكان لا بد من التغییر والتنوع؛ ولا يوجد مذیع یقدم برنامجا واحدا طوال عمره؛ وأنا قدمت هذا البرنامج مع د.مبروك عطیة واسمي ارتبط باسمه وهذا شيء أفتخر به؛ لكن كان لا بد من التنوع والتعامل مع آخرین وهذا مفید لي كخبرة تفیدني في مستقبلي المهني.

* وماذا عن «كلام من القلب»؟

هذا البرنامج تعبت فیه جدا وجعلته یحمل بصمتي، وحاولت أن یأخذ الكثیر من اسمه؛ لأنني أحب دائما أن أقول أشیاء تمس قلوب الناس؛ فلا بد أن أحس هذا الكلام حتى أستطیع قوله، ونجحت كلمة «كلام من القلب» والحمد لله في ذلك، وعندما تأتیني آراء مشاهدین یقولون “إنني مثلٌ ویشعرون كأنني واحدة من أسرتهم” أكون سعیدة جدا وعندما تأتیني الفرصة لتقدیم حلقات من الشارع لا أتردد مثل الحلقات الخاصة بیوم الیتیم وشهداء ثورة ینایر؛ حیث قمت بزیارة أسر الشهداء وكانت حلقة جمیلة جدا وأحاول دائما تقدیم شيء مختلف.

* وما أكثر الحلقات التي لاقت نجاحا لدى الجمهور؟

الحلقة الخاصة بالشهداء حیث جاءتني تعلیقات كثیرة جدا؛ والحلقة الخاصة بوفاة الشیخ فرحات المنجي رحمه الله؛ فهذه الحلقة قدمتها بكل جوارحي فحزني علیه كان شدیدا لأنني ارتبطت به نفسیا جدا، حتى أن آخر كلماته لي وأنا أزوره في المستشفى أنه أوصى من حوله بي، فقدمت هذه الحلقة بمفردي ورفضت أن یكون معي ضیوف، وقلت كل شيء فیها من قلبي وبدون إعداد.

* ما رأیك في انتشار القنوات الفضائیة؟

هي كثیرة جدا وفیها قنوات لیست لها ضرورة؛ لأنها لا تقول أي مضمون، وبعض القنوات جیدة جدا ویعملون بجهد حقیقي لتقدیم صورة جیدة، والمشاهد أصبح لدیه وعي حتى یختار الجید منها.

* وما رأیك في أداء التلیفزیون المصري؟

أنا حزینة جدا لأن تلیفزیون بلدي من المفروض أن یكون رقم واحد ولا أحد ینافسه، وأتمنى أن یعود لرونقه ومكانته، وأن یكون مصدرا لكل الأحداث الصحیحة.

* كیف ترین انتشار البرامج الدینیة على القنوات الفضائیة؟

بدأنا بالفعل نتناول هذا الملف من خلال سلسلة حلقات ببرنامج «كلام من القلب» عن مشكلة اختلاف الفتوى التي أدت إلى تشتیت الناس؛ ولذلك لا بد أن یتحري المشاهد البرامج الدینیة التي یشاهدها وممن یتلقى الفتوى في ظل هذا الكم من البرامج الدینیة؛ فهناك قنوات دینیة فقط ولكن لیس كل ما یقال فیها حقیقي.

* في ظل التغیرات الحادثة في المجتمع المصري كیف تنظرین إلى مستقبل المرأة المصریة خصوصا الإعلامیات منهن؟

“إن شاء الله هیكون زي الفل” لأن المرأة موجودة في المجتمع؛ ولا یستطیع أن یأتي أحد لیقول إن كل السیدات یبقین في بیوتهن ولا یخرجن.

* عادة ما تواجه المرأة الإعلامیة صعوبات في التوفیق بین عملها وبیتها.. كیف تتغلبین على هذه المشكلة؟

أحاول التوفیق بین عملي وبیتي وهذا یأتي علي أنا؛ لأنني تقریبا لا أستریح؛ فبعد الانتهاء من البرنامج أكون ست بیت عادیة جدا؛ ورغم هذا الإرهاق الشدید فإنني أحتمل كل شيء وأحاول التوفیق بینهما بسبب حبي الشدید لعملي وإحساسي بأنه رسالة تفید الناس.

* ما نصیحتك للمرأة المحجبة لتبدو جمیلة؟

أشعر بحزن شدید وأشعر أنها إساءة للمرأة قبل أن تكون للحجاب عندما أرى محجبة ترتدي ملابس ضیقة تبرز تفاصیل جسمها؛ وأرى ذلك بعیدا عن الشیاكة؛ ولكن هناك ملابس للمحجبات محترمة وشیك جدا ولا تظهر التفاصیل وغیر منتقدة.

* كیف تحافظین على رشاقتك؟

لا أستطیع تطبیق دایت معین لكنني حریصة في أكلي؛ فأنا میزان نفسي.. إذا شعرت بأنني أسرفت في الأكل أحاول بسرعة إعادة التوازن بالتقلیل من كمیات الطعام؛ ولیس لدي الوقت لممارسة الریاضة.

* هل حققت لمیاء فهمي عبدالحمید كل أحلامها؟

لا یستطیع أحد أن یقول إنه قد حقق كل أحلامه؛ فنحن بنحلم والحمد لله الذي أعطاني أشیاء كثیرة وساعدني كثیرا. أنا من الشخصیات التي لا تستطیع السكوت؛ فعقلي یعمل ودائما في حالة تفكیر حتى أن ذلك تسبب في وقوع حادثة لي عندما كنت أقود سیارتي حيث كنت أفكر في شيء وأمسكت بالموبایل لكي أسجله فوقع الحادث. أحلامي لا تنتهي ومازال لدي الكثیر الذي أرید تحقیقه.

اخترنا لك