لطيفة: بداخلي طفلة لا تشيخ.. أدللها بعطر الياسمين

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

لطيفة

كعادتها لا تمل النجمة لطيفة من الجري وراء المغامرات الفنية وتقديم الجديد والمختلف لطيفة تغوص هذه المرة في بحر النغم الخليجي لتقدم ألبوماً كاملاً في تجربة فنية وإنتاجية يمكن وصفها بالرهان الصعب. في جلسة “فضفضة إنسانية” تحدثت عن ألبومها الجديد ومشاريعها وبعض رؤاها في الحياة والناس والأشياء.

  • النجمة لطيفة والعودة إلى النغم الخليجي الآن.. كيف؟ ولماذا؟

لي تجربة سابقة مع النغم الخليجي اكتشفت خلالها كم هي رائعة تلك النغمات التي تنتمي لتراث عريق، وتتميز بمساحة خاصة لا تشاركها فيها موسيقات أخرى، رغم قربها من الموسيقى الأسيوية مثلاً وقربها في الوقت نفسه من الأذن العربية، هي أذن حالة فريدة تجتذب أي فنان للتعمق فيها أكثر خصوصاً إذا كان مثلي دارساً للموسيقى.

* ولماذا تأخر ظهوره للنور طويلاً؟

كل أعمالي تحتاج إلى وقتا لأنني لا أعرف الاستسهال، وأحب أن أتانى جداً قبل أن أستقر على ما أقدمه للناس، لأن خلفي تاريخ طويل وأعمال ناجحة، والناس تحاسبني بشكل مختلف وأنا نفسي أحاسب نفسي بدقة متناهية.

* مَن مِن الشعراء والملحنين سيحمل الألبوم توقيعاتهم؟

تعاونت مع كبار شعراء وملحني الخليج والوطن العربي – الألبوم عمل ضخم يضم 16 أغنية – ومنهم خالد أبوالعنين وصالح العنسي وسعود شربتلي أحمد الصانع ومنصور الشادي وعيد المريخي سليمان ترهوني وبدر بن عبدالمحسن ومبارك الحبيبي وسعيد البرعمي وعبدالله بودله وناصر الصالح وليد الشامي وعبدالله القعود ومحمد شفيق وحمد الخضر ومحمد حسن وحمد القطام وخالد بن حمد حمود الشمري حسن حامد وأثير الشوق، لكن إجمالي العمل الذي يحمل اسم “عزتي” سيكون نقلة فنية بالفعل.

* وهل ستصورين إحدى أغنياته؟

انتهيت مؤخرا من تصوير أغنية “أسمر” في العاصمة القطرية الدوحة، واستغرق التصوير مدة 3 أيام وهي من كلمات خالد أبوالعنين وألحان حسن حامد بالتعاون مع فهد سيكنتور، وهي بالمناسبة لقيت تفاعلاً كبيراً من الجمهور عندما طرحنا مقاطع منها على الموقع الرسمي لي “لطيفة أون لاين”، كما سأصور هيد الألبوم “عزتي”.

 إقبال شديد

* ألاحظ أنك تهتمين بالتواجد على الإنترنت بشكل لافت؟

الموقع والراديو كانا في البداية هدية من المعجبين لكن الإقبال الشديد على التسجيل فيه جعل الأمر يتحول إلى مؤسسة كاملة تتناغم مع مؤسسة لطيفة الخيرية. والحقيقة أنا مدينة بتواجدي على الإنترنت للفانز الذين يتواصلون معي بشكل دائم، ويعبرون عن مشاعر رقيقة، ولذلك أشركهم معي في اختيار الأغنية التي أصورها أو غيرها من القرارات.

* هل أنت من هواة الجلوس لساعات طويلة على الإنترنت؟

أحب الإنترنت لكني لا أعتبر نفسي مدمنة عليها، كما أن وقتي لا يسمح لي بذلك لأني أقضي ساعات طويلة يومياً في الأستوديو أو في مقابلات مع الشعراء والملحنين.

* أليس لك هوايات بخلاف العمل؟

الغناء بالنسبة لي هو الهواية والاحتراف، وأبذل في سبيله كل وقتي وجهدي وتركيزي، لكني أهوى أيضاً متابعة الأخبار وقراءة وتحليل المشهد السياسي.

* أليس غريباً؟

الفن ليس ترفيها كما يعتقد البعض، الفن جزء من ضمير الأمة وعقلها وقلبها، والفنان صاحب رسالة ودور اجتماعي وليس مجرد “حلية” أو وردة في عروة الجاكيت، وهذا ما تعلمته من أساتذتنا الكبار الذين تشرفت بأن التقيتهم مثل الشاعر الكبير عبدالوهاب محمد أو الذين لم ألتقيهم لكنهم مهدوا الطريق بأعمالهم أمام جيلنا.

* أعود إلى ألبوم “عزتي” وأسألك عن سر إقدامك على إنتاجه بنفسك من خلال شركتك؟

لا يخفى عليك الوضع المتدهور لصناعة الموسيقى بسبب القرصنة والأوضاع السياسية الأمر الذي أدى لانسحاب المنتجين المحترفين وحتى الشركات الكبرى أصبحت حذرة جداً، الأمر الذي جعل الفنان الراغب في تقديم عمل مرضٍ له فنياً عليه الإنفاق بنفسه، وأنا لست جديدة على الإنتاج فكل أعمالي كنت حريصة على أن يكون لي دور في إنتاجها، ولعلي الفنانة العربية الوحيدة التي تمتلك أرشيف أعمالها بالكامل.

“كلام جرايد”

* دعينا ننتقل معا من الغناء إلى التمثيل.. وأخبار فيلمك الجديد مع خالد يوسف؟

خالد أعرفه منذ كان مساعداً للراحل الكبير يوسف شاهين، وتابعت كل أعماله التي تدل على مخرج موهوب وصاحب وعي سياسي ومجتمعي كبير، لكن مشاركتي في فيلم جديد له لا يعدو “كلام جرايد”، وحتى الصحيفة التي كتبته عادت واعتذرت عنه، لأنه لا أصل له بالمرة.

* ولا حتى تلقيت عرضا بالمشاركة فيه؟

ولا عرض ولا مكالمة ولا أعرف حتى إذا كان خالد يحضر عملا أم لا.

* بعيداً عن الشائعات ألا تفكرين في العودة إلى السينما؟

هات لي عملا مثل “سكوت هنصور” وأنا أنتقل إلى البلاتوه الآن وفوراً.

* تتفقين معي في أن البداية القوية للمطرب في السينما أحياناً تكون عبئاً عليه؟

لا أتفق معك في هذا لأن السينما تاريخ بمعنى أنه ليس مهماً كم عملاً قدمت بل ما هو العمل الذي قدمته، وأنا سعيدة جداً أن تاريخي يضم عملا مثل “سكوت هنصور” بكل ما يحمله من فكر وقيمة وإبداع.

* أخبار مشاريعك التلفزيونية.. هل هي شائعات أيضاً؟

كان هناك بالفعل مشروع دراما تلفزيونية لكنه لم يكتمل بسبب تلاحق الأحداث السياسية في مصر وتونس، وبعدها كانت هناك أكثر من فكرة وعمل تحدثنا عنه، ولكن لم ينتقل أي منها إلى مرحلة التنفيذ الفعلي وإن كنت أتمنى أن يحدث هذا قريباً.

* لماذا تأخرت خطوة التمثيل التلفزيوني؟

لأني أبحث عن نص وعن تجربة فنية لا تقل عن تجربتي في السينما أو المسرح، وتضيف لتاريخي في الغناء.

* تقصدين النص؟

بل كل عناصر العمل، فالفن سواء التمثيل أو السينما أو المسرح أو التلفزيون وحتى الغناء كلها تندرج تحت مسمى “العمل الجماعي”، فريق كامل يؤدي كل فرد فيه دوراً سواء صغر أو كبر ليخرج العمل في النهاية بالشكل اللائق.

عقلي وإحساسي

* هل لك مستشارون تعرضين عليهم أعمالك أولاً؟

مستشاري هو عقلي وإحساسي وسنوات الخبرة التي تجعلني أحكم على جودة أي عمل حتى لو استلزم الأمر بعض الوقت، ولي أصدقاء مقربون ألجأ إليهم أحياناً.

* لطيفة هل أنت بطبعك “موسوسة”؟

نوعا ما.. أنا مثلاً أتردد طويلاً قبل الموافقة على أي عمل وأستمع للكلمات مرات عديدة وأتناقش مع الملحن في كافة التفاصيل، لكني أعتبر نفسي متوازنة لأني لا أترك قلقي يعطلني بل هو عادة دافع للتجويد وتحسين الأداء.

* حدثيني أكثر عن لطيفة؟

أنا ابنة تونس ومصر، ولبنان والخليج، كل جزء من تكويني ينتمي للوطن العربي، عاشقة للطرب والفن الجميل، وفي حياتي الخاصة إنسانة بسيطة جداً تحب الناس و”اللمة” ربما لأني نشأت وسط ثمانية أشقاء.

* مزاجية؟

قليلاً.. الفنان بطبعه مزاجي نوعاً ما لأن عمله يعتمد على مشاعره وأحاسيسه التي تكون مرهفة طوال الوقت، وبالتالي تتأثر بأي متغير حوله.

* اكتئابية أم متفائلة؟

لست من النوع الذي يهزمه الاكتئاب، وبطبعي متفائلة ومقاتلة، تعلمت من والدتي كيف أتحدى الصعوبات وأحقق لنفسي ما أتمناه.

* تبدين متأثرة بها؟

جدا جدا.. فهي سيدة عظيمة لا أخجل من القول إنها كانت لا تقرأ ولا تكتب لكنها كانت شديدة الذكاء والإصرار، وتمتلك قدرة مذهلة على وزن الأمور واكتشاف حقائق المسألة.

* كانت جميلة؟

طبعاً.. والدتي كانت إنسانة روحها جميلة وينعكس هذا على ملامحها، ومنها تعلمت أن جمال الإنسان ينبع من شيئين أساسيين الأول رضاه الداخلي وصفاء روحه والثاني من قدرته على تدليل نفسه والعناية بها.

عطر الياسمين

* كيف تدلل لطيفة نفسها؟

أدلل نفسي بعطر الياسمين، فهو يشعرني بالصفاء وذراته تحنو على بشرتي برقة لا متناهية.

* تحبين العطور والمستحضرات الغالية؟

أحب الأناقة ولا أرتدي أو أشتري إلا ما يتناسب مع خصوصيتي كلطيفة، فلست مهووسة بصيحات الموضة وصرعات اللوك.

* تشعرين أحياناً أن شيئا ما قد فاتك؟

لا أنظر خلفي إلا بابتسامة راضية. وأتعلم من دروس الماضي لكني لا أدع ألمه يأكل روحي، وأعيش حياتي كناضجة، لكن تظل الطفلة بداخلي منتبهة طوال الوقت، تراقب العالم ولا تفقد براءة النظرة وفضول الاستكشاف.

* رشاقة الفنان جزء مهم من جمالياته.. فكيف تحافظين عليها؟

سر الرشاقة هو الاعتدال، الإفراط في أي شيء يدمر الإنسان، وأنا أحرص على التوازن والاعتدال في طعامي وحركتي، ونومي، ولا أنساق وراء حياة السهر أو الصخب، وآكل باعتدال ، لا أحرم نفسي من شيء ولا أتجاوز في أي شيء، وأبتعد عن الوجبات السريعة ومطاعم “التيكاواي”، وأحرص على وجود الخضراوات الطازجة والفاكهة النضرة علي مائدتي باستمرار.

* هل فكرت يوماً في إجراء جراحة تجميل من تلك النوعية التي باتت رائجة بين النجمات العرب؟

أطلب منك أن ترجع لصوري القديمة وكليباتي الغنائية وتقارنها بأحدث إطلالاتي الإعلامية وستكتشف بنفسك أنني كما أنا، لم أجرِ جراحة لا لتقويم أسناني أو نفخ للخدود أو غيرهما، أنا ممن يؤمنون بأن مظهر الإنسان الخارجي يعكس جوهره وروحه من الداخل، واللجوء إلى مشرط الجراح لأظهر على خلاف حقيقتي ليس أسلوبي في الحياة.

  • هل هناك إكسسوار معين تميلين إليه؟

أحب الإكسسوارات البسيطة الرقيقة، وأحب الفضة جدا، لأني أجد فيها تعبيرا جميلا عن الصفاء ونقاء القلب والسريرة.

اخترنا لك