Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

لطيفة اللوغاني: “البلوك العقلي” أفضل وسيلة لتجنب المشاكل

رائدة فنون الإتيكيت في الشرق الأوسط

لطيفة اللوغاني

 

حوار وتصوير: أمل نصر الدين

نرحب بك مجددًا أستاذة لطيفة اللوغاني على صفحات أجمل المجلات العربية مجلة “اليقظة”.. وبداية نود أن نسأل هل تم إصدار كتابك الخاص بأصول وفنون الإتيكيت؟

الكتاب تأخر إصداره، وذلك بسبب رغبتي في إضافة بعض المعلومات والخبرات الجديدة، ليكون الكتاب مرجعًا متكاملاً يستفيد منه كل من يقتنيه، وكل من يبحث عن التغيير من الداخل قبل الخارج. وسوف يصدر بعنوان “إتيكيت الروح”.

ماذا يعني “إتيكيت الروح”؟

لم أتحدث عنه من قبل ولكن سأتحدث عنه بصفة حصرية للمجلة العزيزة على قلبي “اليقظة”، كتاب “إتيكيت الروح” عبارة عن سلسلة متكاملة من ذوقيات التعامل مع الروح والذات.

كيف؟

كلما بدأنا بتطبيق مبادئ الذوق والإتيكيت في تعاملنا مع أنفسنا وأرواحنا انعكس ذلك تلقائيًا في تعاملاتنا مع الآخرين بشكل أقوى، لأنه في هذه الحالة لن تصبح مجرد التزام نقوم به تجاه الآخرين في موقف معين بل أسلوب حياة وسلوكيات تتحول لعادات ثابتة وممارسات حياتية. فتصدر عن اقتناع دون تكلف أو تصنع ويصبح سلوكًا طبيعيًا.

ما رأيك في مدى إقبال الناس على الاستزادة من علوم وفنون الإتيكيت؟

الحقيقة أنه عدد الأفراد المتابعين لي ارتفع بشكل كبير جدًا، وخصوصًا على تطبيق “سناب شات” حيث تعدى المليون متابع، أي ما يعادل 4 أضعاف عدد المتابعين لي في “الانستغرام”، وهذا مؤشر واضح على مدى رغبة العديد من الناس في الارتقاء وتحقيق التغيير للأفضل والتطوير، ولم يقتصر المتابعون لي فقط على الكويت ودول الخليج بل أصبح من جميع أنحاء الوطن العربي.

وكيف استطعت تحقيق ذلك؟

من خلال العفوية الإتيكيتية والبساطة والصدق البعيدة عن التصنع والافتعال، فهدفي أن يستفيد من تلك المعرفة بأصول وذوقيات التعامل أكبر شريحة ممكنة من الناس.

وما سر هذا الإقبال الكبير على تطبيق “سناب شات”؟

كنت أقوم بعمل دورات مجانية على تطبيق “سناب شات” وأرد على الاستفسارات والأسئلة المختلفة، وكنت أقوم باقتباس سؤال معين وأطرحه على الجمهور للمناقشة وتلقي الردود وأنتظر ردود الأفراد، وبعد ذلك أوضح لهم الإجابة الإتيكيتية الصحيحة تحت عنوان “استفسارات إتيكيتية” وكل ذلك جعلني ألتمس مدى تعطش الناس وحاجتهم لمن يوجههم لكيفية التعامل الراقي بذوق في المواقف الحياتية المختلفة.

من خلال احتكاكك المباشر مع المتابعين ما الاحتياج الأكبر الذين يبحثون عنه؟

فهم الذات وكيف يتعرفون على أنفسهم وروحهم، وهذا ما جعل دورة “إتيكيت الروح” تطلب مني بشكل كبير ومتكرر في عدة دول، وفي اللقاءات الإذاعية والتلفزيونية وأجد تفاعلا كبيرا جدا من الناس معها.

وما مفتاح “إتيكيت الروح”؟

حب الذات، وهناك هشتاج منتشر تحت عنوان “أحبني”، فهناك كثير من الناس لا يعرفون كيف يحبون أنفسهم بالشكل الصحيح، ويخلطون بين حبهم لذواتهم ومفهوم الأنانية.

كيف؟

حب الذات يعني أن أهتم بها وبصحتها وبما تطلبه مني، وأن أبحث عن الأمور التي تسعدني وأقوم بها، وأن أجعل لنفسي وقتًا مخصصًا لها، وهذا لا يعني أبدًا أنني أنانية بل أقوم بواجباتي تجاه نفسي ولا أقصر في واجباتي الأخرى على جميع الأصعدة الحياتية.

كيف؟

على سبيل المثال هناك كثير من الأمهات تحرم نفسها من متع الحياة، ولا تخصص أي وقت لنفسها بل حياتها بالكامل لأجل أبنائها وبيتها، وتعتقد أن الأمومة والعطاء يكونان بهذا الشكل والنتيجة أنها في النهاية سوف تفني صحتها وحياتها، وسوف ينشغل أبناؤها عنها بحياتهم ولن تجد حولها أحدا.

لماذا؟

لأن الإنسان إذا لم يهتم بنفسه ويسد احتياجاتها أولا من كل الجوانب على مستوى الجانب الروحي والصحي والعاطفي والاجتماعي والمادي فلن يستطيع أن يهتم بمن حوله، ويعتني بهم بالشكل الصحيح، ويستمتع بعطائه لهم دون الشعور بالشفقة على النفس أو المعاناة.

“البلوك العقلي”

وكيف يمكن التعامل مع مشكلات الحياة اليومية؟

بالفعل لا تخلو الحياة من وجود المنغصات والمشاكل وبعض الأمور التي تكدر صفو الإنسان وتؤثر على مزاجيته، ولكنني أنصح الجميع بضرورة تفعيل ما يسمى تقنية “البلوك العقلي”، والتي تنبع من فضيلة التغاضي والتغافل التي حثنا عليها شرعنا الحنيف.

ما المقصود بتقنية “البلوك العقلي”؟

هذه التقنية تستخدم مع الشخصيات المستفزة والوقحة أو التي تثير نقاشًا مثيرًا وجدالا عقيمًا لا فائدة منه، ويكون شغلها الشاغل تعكير مزاجنا، وليس بالضرورة أن يكون هذا الشخص من خارج محيط الأسرة، فهناك أزواج أو زوجات أو أبناء أو إخوة أو حتى بعض الآباء يقومون بتلك الأمور التي تؤثر على حالتنا النفسية ومزاجنا، هنا لكي نريح أنفسنا نقوم بتفعل “البلوك العقلي” معهم.

كيف يتم تطبيقه عمليًا؟

“البلوك العقلي” خاصية يقوم بها الشخص بالتظاهر الخارجي بالتواجد مع الشخص المتحدث، في حين أنه يكون قد عطل حاسة السمع والاستقبال من الشخص المتحدث بحيث لا يصل إليه شيء مما يقوله، وبالتالي لا يكون للشخص ردة فعل مهما كان ما يقوله هذا الشخص.

هل يمكن تفعيل تلك الخاصية مع المقربين منا؟

بالتأكيد، فقد يكون هذا الشخص عبارة عن زوج مزعج أو زوجة “حنّانة” أو أم سلبية أو أب محبط، فيكون التفاعل بشكل يومي يمثل إرهاق واستنزاف لطاقاتنا، وفي الوقت نفسه فنحن مجبرون على التعامل معهم بطريقة يومية، فهل هذا يعني أننا مطالبون أن نتعرض للإرهاق والتعب وتعكير المزاج بشكل يومي، فمهما دخلنا معهم في نقاشات هم مقتنعون أن وجهة نظهرهم هي الصحيحة دائما.

وما خطوات تفعيل “البلوك العقلي”؟

أول خطوة في “البلوك العقلي” ألا أدخل في أي نقاش وأنا على علم مسبق بأنه نقاش عقيم، فنقوم بالتجاهل الكامل والارتقاء بالذات، فأنا أتواجد جسديا مع الشخص وأتركه يتحدث، لكنني أحجب عقلي عن سماع ما يقوله بل وأفكر في أمر آخر.

وهل يمكن للشخص الآخر تقبل عدم التفاعل؟

قد يحدث في بداية استخدام تلك الخاصية أن نتواجه ببعض الانتقادات والرفض بسبب عدم وجود ردة الفعل التي اعتاد عليها الشخص الآخر، ولكن بتكرار الأمر يبدأ الشخص الآخر بالشعور بالخوف تجاه ردة الفعل الجديدة وسوف يسأل نفسه بالتأكيد ماذا حدث.

ولكن ألا يمكن للطرف الآخر اكتشاف ذلك من خلال عدم التفاعل؟

ما يحدث أننا وأثناء تفعيل “البلوك العقلي” نقوم بالنظر في عين الشخص الآخر وهز الرأس وعمل بعض الإيماءات التي تدل على متابعتي للحديث، ولكن في الواقع أنني في عالم آخر، وفي حال اتهمت بالشرود أو عدم المتابعة، نقوم بنفي ذلك بكل أدب، والتأكيد أنني أتابع الحديث وأترك لك مجالا للتعبير عن الرأي. ومع تكرار ذلك يبدأ الشخص يقلل من استخدام هذا الأسلوب الناقد والمستفز.

وما الفوائد التي يمكن أن أجنيها من تفعيل خاصية “البلوك العقلي”؟

تكونين بذلك وفرت وقتك وجهدك ومشاعرك وطاقتك وما يمكن أن تعانيه من استثارة وعصبية وانفعال وإحباط في نفس الوقت، وسوف تظلين محتفظة بهدوء أعصابك ومزاجك الرائق، ولن يتحول الأمر للشجار، وفي الوقت ذاته لن يغضب منك الطرف الآخر.

هل يمكن أن تفيد هذه الخاصية في المشاكل الزوجية؟

بالتأكيد، وسوف يستطيع الزوجان تجنب سلسلة غير منتهية من المشكلات التافهة والتي تستهلكنا وتكون شرارة لمشاكل كبرى، فحين نغض الطرف عن بعض الأمور التافهة أو التي لا ترتقي لحد النقاش والتي تعتبر من الصغائر، ونلتمس للطرف الآخر الأعذار في هذه الحالة كثير من المشاكل ستنتهي قبل أن تبدأ. فحين يفهم كل شخص أهمية المحافظة على مزاجه في حالة من الصفاء لن يسمح لأحد أو لأي أمر أن يفسده أو يعكر صفوه، وهذا جزء مهم من احترام وحب الذات أو ما يعرف بإتيكيت الروح.

هل من آثار سلبية نتجت عن تفعيل خاصية “البلوك العقلي”؟

الجانب السلبي للأسف بدأ يظهر في شريحة المراهقات، فمنهن من قمن بتفعيله وتعميمه مع جميع الأشخاص وفي كل الأحوال، لدرجة أن الأمهات أصبحن يشتكين من هذا الأمر، وأن بناتهن أصبحن لا يتفاعلن معهن لدرجة أنهن لا يستطعن أن يعرفن إن كن بالفعل سمعنهن أم لا. وعلى العكس هناك بعض الأمهات بدأن يشعرن بالارتياح بسبب تلك التقنية مع تجنب الجدال والتصادمات والنقاشات التي لا فائدة منها.

وكيف يمكن للأمهات التعامل مع الأمر حتى يوصلن ما يردن لبناتهن اللاتي يستخدمن “البلوك العقلي”؟

أن يقللن من النصائح المباشرة، وأن يبحثن عن الوقت المناسب الذي يمكن لبناتهن استقبال الكلام، وإن وجدت الأم عدم تقبل يجب أن تحاول تغيير الطريقة والأسلوب، واستمالة الفتاة بأمور تحبها أو تأخذها في طلعة وتحدثها بما تريد، فتأخذ دور الصديقة الكبرى وليست الأم الواعظة. ولا بد لنجاح أي علاقة اجتماعية بين طرفين مهما بلغت القرابة والصلة بينهما الهدوء والتحكم في ردود الأفعال.

أمور صغيرة

وكيف يمكن الاستفادة من خاصية البلوك العقلي بين الزوجين؟

أتاني زوج كان قد وصل مع زوجته لمرحلة الطلاق، لأنه عانى كثيرا من اهتمامه بالتفاصيل وكذلك كانت زوجته، حيث كانت تكثر من سؤاله وهو يكثر من نقدها وإلقاء التوجيهات عليها باستمرار، وحين تعلم تقنية “البلوك العقلي” وبدأ بتفعيلها بدأ يرتاح عمليًا ويتغاضى عن الأمور الصغيرة التي لا تستحق الكلام، ثم بعد ذلك علمها لزوجته حتى تتعامل به في حياتها ومع أبنائها.

إلى أي درجة يكون البلوك العقلي مفيدا لنا؟

“البلوك العقلي” بالإضافة لما يوفره لنا من هدوء وراحة نفسية يوصل الشخص للنضج العقلي، حيث يرى الأمور من منظور مختلف أشمل وأعمق. بل سوف يلاحظ الشخص تغيرا كثيرا من آراء الآخرين فيه، بسبب هدوئه وردود أفعاله التي تغيرت والتي أصبحت موضع احترام من الآخرين، لأننا حين نريد معرفة شخص على حقيقته ننظر إليه ساعة الغضب، والبلوك العقلي يمنحننا تحكما في ردود أفعالنا بشكل كبير.

ماذا عن إتيكيت قيادة السيارة؟

هذه من الظواهر المجتمعية التي تحتاج لوقفة لكثرة التعديات أثناء القيادة وافتقار كثير من الناس للذوقيات والسلوكيات الصحيحة، ولكن في هذه الحالة أنصح الناس بضبط أنفسهم لأننا ليس لدينا قدرة أن نفرض سلوكا معينا على الآخرين.

وماذا أيضا؟

أن نتجاهل التعديات والتجاوزات التي تحدث من الآخرين أثناء القيادة، فأكبر مستفيد من ذلك الشخص نفسه، فهو بذلك يحفظ روحه من الأذى، بالإضافة لعدم تعكير المزاج وخصوصا في الصباح، فإذا كسر علي شخص بسيارته واعترض طريقي فيجب التحكم في ردة فعلي والتماس العذر له، فهو لا يريد أن يضايقني أو يؤذي نفسه أو سيارته ولكن ربما كان مستعجلا أو ربما لديه عذر آخر، مع ضرورة تجنب القيام بحركات أو إشارات باليد من شأنها أن تصعد المشكلة بل ألتمس له العذر حتى لا أعكر صفو مزاجي.

مفتاح قوي

ما الفوائد من استخدام الإتيكيت في حياتنا؟

الإتيكيت مفتاح قوي للوصول للنجاح في كل جوانب حياتنا، ولو كان هذا الجانب بسيطا من وجهة نظرنا فسنجد أن له إتيكيتًا يجعلنا نحسن التصرف فيه، فالتعامل بذوق وإتيكيت مع النفس ومع الآخرين يفتح لنا القلوب والعقول، ويجعلنا نحصد الحب في كل مكان نذهب إليه، ونترك انطباعًا حسنا في نفوس الجميع، وهذا يدعم حبنا لذواتنا.

هل لكل تفصيلة من تفاصيل حياتنا قواعدها الإتيكيتية؟

نعم بالتأكيد، فعلى سبيل المثال زيارتنا لطبيب الأسنان تحتاج منا لتفهم ما يجب علينا فعله قبل الذهاب لزيارة طبيب الأسنان، وما يجب على طبيب الأسنان القيام به.

وما إتيكيت طبيب الأسنان؟

هناك سلوكيات تتعلق بالشخص نفسه وأخرى تتعلق بالطبيب، فمن ناحية الشخص عليه أن ينظف أسنانه جيدًا ويستخدم غسول الفم وخيط التنظيف، وأن يرتدي ملابس بسيطة مناسبة للمكان، وبالنسبة للسيدات عليهن تجنب وضع مساحيق الماكياج وأحمر الشفاه الذي من شأنه أن يفسد ملابس الطبيب وقفازاته الطبية، وأن يذهب في موعده المحدد حتى لا يتعدى على موعد المراجع التالي، وأن يتبع الشخص التعليمات التي يقولها له طبيب الأسنان، ويكون متعاونًا معه، وأن يبتعد عن التوتر والخوف الزائد، وأن يغلق جرس الهاتف ولا يستخدمه أثناء عمل الطبيب حتى لا يعطل الطبيب ولا يتعرض لأي حادث.

وبالنسبة لطبيب الأسنان؟

على الطبيب أن يعلم بأن عيادة طبيب الأسنان من أكثر الأماكن التي تثير الخوف والرعب في نفوس المرضى، لذا عليه أن يراعي ذلك وأن يحاول طمأنة المرضى وتهدأتهم، ويكون شخصا بشوشا ولبقا في التعامل، وحتى إن كان الشخص غير مهتم بأسنانه أو مهملا في تنظيفها فلا يبالغ في نقده، مع ضرورة تواجد شخص مساعد من هيئة التمريض معه أثناء الجلسة، وأن يجمع النصائح أو الملاحظات ويخبرها للمريض بعد انتهاء العمل وأن يقولها له بكل ذوق ولباقة، ويترك مسألة التكلفة المادية ليناقشها الشخص مع السكرتارية وليس مع الطبيب، وعلى الشخص أن يسأل عن التكلفة مسبقًا.

شخصية مزعجة

هل الشخصية الإتيكيتية شخصية حساسة؟

هناك فرق كبير بينهما، الشخصية الحساسة شخصية مزعجة جدا في التعامل مع نفسها ومع الآخرين، حيث تفسر جميع الكلام والأمور على نفسها وتأخذ الكلام ليس بمعناه ولكن بما يمليه عليه هواها، وتصبح شخصية مملة يتجنب الجميع الجلوس معها بعكس الشخصية الإتكيتية.

وكيف يكون التعامل الصحيح مع الشخصية الحساسة؟

في حال اضطررنا للتعامل مع إحدى الشخصيات الحساسة يجب أن يكون الكلام محددًا دون الدخول في جدل عقيم، مع تجنب أي نظرات أو إيماءات يمكن أن تفسر تفسيرًا خاطئا من قبل الشخص الحساس، ومراعاة لغة الجسد لأقصى درجة. ولا نستخدم لغة الجسد المفتوح بالكامل معها.

ماذا لو كانت الشخصية الحساسة أحد المقربين لنا؟

سوف نعاني من “البوز” والتكشيرة” والعبوس باستمرار، فللأسف ثقافة “البوز” انتشرت بشكل كبير هذه الأيام وأغلبها من الشخصية الحساسة، لذا فإن وجدنا ذلك فلنسارع بتفعيل البلوك العقلي طالما أننا لم نقم بشيء يسيء للآخر. ولا نفكر كثيرا في مشاعر الشخصية الحساسة لأنه من المفترض أن تعالج هذا القصور ولا تحمل من حولها ذنب تلك الحساسية المفرطة بالبوز الجميل.

هل بتفعيل البلوك العقلي سيكون مزاجنا جيدًا باستمرار؟

لا بد أن نعرف أن كل منا يعاني من ضغوط حياتية بشكل يومي، ولا يمكن أن نكون باستمرار في مزاج جيد، لا بد من أوقات قد تكون أمزجتنا فيها متعكرة أو فكرنا مشغولا أو لدينا حالة مرض أو وفاة، فلا يمكن أن نظل مبتسمين باستمرار، ولكن “إتيكيت الروح” يمنحنا القدرة على عدم الاستسلام والتطويل في أي حالة سلبية تمر بنا، فالحزن أو الغضب أو الزعل أو العصبية تأخذ وقتها وتمر سريعا ولا نضيع وقتنا فيها، لأننا ولدنا لنعيش سعداء. فهذا أهم مميزات وفوائد معاملة النفس والذات بإتيكيت الروح. فلا لثقافة البوز أو لطول الحزن والعبوس.

إطلالة صباحية

كيف نقوم ببرمجة عقولنا على التخلص من المواقف التي تؤلمنا سريعا ولا نجعلها تطول؟

مفتاح الوصول لهذه البرمجة يندرج تحت ثقافة الإطلالة الصباحية البشوشة التي تعطي التفاؤل والأمل، وتجعل اليوم مشرقا ومتفائلا، فحين أبدأ يومي بفرح وأمل وحب وابتسامة وأن أقرر داخليا مع نفسي أن ما حدث بالأمس فهو ماضٍ وأطوي صفحة الأمس، وأن هذا اليوم هو منحه جديدة من الله لكي أسعد سوف أقدر هذه الهدية الربانية ولن أهدرها في التفكير فيما آلمني، فمهما كانت المشكلة فلا بد لها في النهاية من حل، إذن فلأفكر في الحل لا في المشكلة.

ولكن كيف أمتلك تلك الإطلالة الصباحية التفاؤولية؟

صباحنا بأيدينا، ونحن نولي الصباح أهمية خاصة لأنه من شأنه أن يرسم لنا ملامح يومنا بالكامل، لذا هناك تمرين صباحي مهم جدا أن نتعلمه، وهو أول ما نفتح أعيننا أن نقوم برسم ابتسامة وضيئة على وجوهنا، فحين نبتسم للسماء سوف تبتسم لنا، وهذا أفضل تمرين لعضلات الوجه والذي يعود علينا بالإيجابية والتفاؤل، ثم بعد ذلك أحمد الله على أن رد إليّ روحي وأذن لي بذكره، ثم أقوم وبكل هدوء بالجلوس وآخذ نفسا عميقا 7 مرات، هذا سوف يساعدنا على تنشيط الدورة الدموية ووصول الأكسجين للمخ، مع تجنب الحركات المفاجئة والوثب والقفز من السرير التي تضر الجسم بالكامل حتى يستعيد الدم وضعه مع انتقاله من حالة السكون والنوم للحركة والنشاط.

لطيفة اللوغاني

وماذا أيضا؟

أن أهيئ مكان نومي بحيث أقضي ساعات نوم مريحة وهادئة، فالنوم الجيد يضمن لنا يوما جيدا، وأبعد الهاتف النقال عن رأسي بل وعن غرفة نومي، فلقد أثبتت الدراسات التأثير السلبي للموجات الكهرومغناطيسية على الدماغ، ويمكن شرب كوبين من الماء أو عصير طازج أو قهوة، كل تلك الأمور من شأنها تعديل المزاج.

وماذا أيضا؟

بمجرد النظر في المرآة نحدث أنفسنا ونبتسم لها ونناديها بعبارات جميلة مثل: “يا صباح الفل” “يا صباح الجمال”، فلن أجد شخصا يبتسم لي ويقول لي كم أنا جميلة أكثر من نفسي، فمثل تلك الأمور تعمل على تدعيم الذات بطاقة إيجابية جميلة. وأن أبدأ بالتأنق والذهاب لعملي بكامل طاقتي وبشاشتي، ونسيان أي مشكلة أو أمر سلبي حدث بالأمس.

وما نتائج كل ذلك؟

إذا قمنا بتدريب أنفسنا على هذا الأمر بشكل يومي حتى يتحول إلى عادة من عادتنا، سوف نحيا سعداء مع يقيننا بأن لكل مشكلة حل. وسوف نتحول لأشخاص إيجابيين متسامحين نتحلى بالرقي والسمو والعفو ولن نصل لذلك إلا بالتمرس.

عدوى جميلة

كيف نتعامل مع الأشخاص السلبيين الذين قد يؤثرون على طاقتنا؟

أول ما نشاهد هؤلاء نبتسم لهم، فإن رد الابتسامة بابتسامة فهذا شيء جميل، وإن لم نستطع أن نمنحه هذه العدوى الجميلة ولم يرد الابتسامة بمثلها، فلنكمل فيما نقوم به ونركز على أنفسنا وما يجب أن نحققه من أهداف وإنجازات، ونقوم بتفعيل البلوك العقلي معهم فورًا.

أيهما أسهل تفعيل “البلوك العقلي” مع زميل في العمل أم أحد الأهل؟

مع زملاء العمل بالتأكيد أكثر سهولة، لأن علاقتنا بهم محددة والوقت الذي نمضيه معهم محدود أيضا، كما أن درجة أهميتهم تختلف عن الأهل، فالأهل علاقة مفروضة علينا ولا يمكننا إنهاؤها لأنهم أرحامنا، أما الزملاء أو حتى الأصدقاء فهم علاقات اختيارية نحن من نقوم باختيارهم ولهذا فبإمكاننا التحكم أكثر فيها.

وكيف يمكن التعامل مع زملاء العمل المتطفلين؟

هؤلاء الذين يبثون طاقاتهم السلبية في كل مكان ويمتصون طاقة من أمامهم بالشكوى وبالنميمة يجب التعامل معهم بشكل رسمي جدا وتكون علاقتك بهم محددة، والحديث معهم بشكل مقتضب وفي حالة قاموا بفرض أنفسهم تنهين الحوار معهم بكل ذوق وإتيكيت.

كيف؟

لإنهاء أي حوار سلبي وخصوصًا مع زملاء العمل:

– أكسر التواصل البصري بيني وبين الشخص المتحدث. إما بالنظر في الموبايل أو النظر في الساعة.

– إن استمر في الحديث ننبهه لضرورة عدم إهدار وقت العمل وأن لدي عملا يجب إنجازه الآن.

– في حال كان الحديث قائمًا على النميمة والغيبة يجب إيقافه فورًا والتنبيه في عدم الخوض في مثل تلك الأحاديث المحرمة.

على أن يتم ذلك بكل ثقة وهدوء ودون استخدام الصوت العالي وبالتالي سوف يتجنب محادثتك مرة أخرى نهائيا.

أسئلة محرجة

ما أكثر الأسئلة التي كانت تطرح من الأفراد على موقعك؟

من أكثر الأسئلة التي تكررت هي: كيف يمكنني التعامل مع الأسئلة المحرجة، فحتى الأسئلة المحرجة لها ردود إتيكيتية جميلة يمكن استخدامها.

وما نوع الأسئلة التي نطلق عليها أسئلة محرجة؟

مثل: كم راتبك؟ لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟ كم عمرك؟ ويجب أن نبتعد في حديثنا عن السياسية والمذاهب والأديان والأمور الشخصية.

وكيف يكون التعامل إذن؟

رد السؤال المحرج بسؤال مقابله، والإجابة بردود ذكية، وقد تكون الردود وهمية أو مبالغ فيها، مثل: لو سئلت كم راتبك؟ نرد مليون، كم عمرك؟ مثلا نرد نقول: كُبرك، فتكون الردود ذكية، وإذا استمرت تلك الأسئلة نرسم ابتسامة ونطلب تغيير موضوع الحوار لأمور عامة بدلا من الأمور الشخصية. ومن المهم استخدام لغة الجسد وتعابير الوجه لإيقاف مثل تلك النوعية من الأسئلة.

وما تفسيرك لكثرة من يطرحون تلك الأسئلة المحرجة؟

الحقيقية أنني أشفق على الشخصيات التي تعتبر من نفسها أبراج مراقبة، وأبشرهم بأن من راقب الناس مات همًا، لأن الإنسان الراقي الإتيكيتي الناجح ليس لديه وقت ليضيعه في مراقبة الناس أو التفكير بهم أو يقارن نفسه بالآخرين.

ولماذا نجدهم بكثرة؟

هؤلاء كما أثبتت الدراسات ليس لديهم هدف يسعون لتحقيقه في الحياة، فهم أناس فاشلون ليس لديهم ما يشغلهم، ويعانون من الفراغ ولديهم العديد من الاضطرابات النفسية، ويعانون من أمراض القلوب، فنجد قلوبهم مريضة بالحسد والحقد والغيبة والنميمة. وغالبًا ما يكونون شخصيات منبوذة وللأسف بدأت تنتشر في المجتمع. ولو بحثوا عن هدف لحياتهم لوجدوا ما يشغلهم ويبعدهم عن تلك الأمور السلبية.

حب الذات

كيف لا يقتصر مفهومنا لحب الذات على الاهتمام بالمظهر؟

يحصر عدد كبير من الأفراد حب الذات في مسألة الاهتمام بالمظهر الخارجي وخصوصا الفتيات الصغيرات في السن، فيعتقدن أن حب الذات يعني الاهتمام المبالغ فيه بالمظهر واقتناء أغلى الماركات، وهذا مفهوم غير صحيح وضيق الأفق، فالاهتمام بالمظهر جزء من حب الذات، وأن الاهتمام بالجوهر والروح هو الأساس للجمال والأناقة الخارجية.

وكيف نصل لجمال الروح؟

من خلال إصلاح القلب والنية، فنقاء وصفاء وجمال القلب تلك المفردات هي مفاتيح جمال الروح. والبساطة والعفوية والتعامل بأخلاق ورقي تكمل هذا الجمال وتمنحه الأناقة الحقيقية، وهي أفضل وسيلة لإبرازه على عكس ما يعتقده البعض بأن التكلف والمبالغة هما سر الجمال، وهذا يفسر لنا كثيرا من الظواهر السلبية التي أصبحت منتشرة في مجتمعاتنا.

مثل ماذا؟

كهوس عمليات التجميل واقتناء الماركات والجنوح لشراء المجوهرات الباهظة والاعتقاد أنها هي من ترفع من قيمة الإنسان وشأنه وظاهرة “الفاشنيستات”.

وما السبب في ذلك؟

كثرة المقارنات الاجتماعية وعدم الرضا والقناعة بما قسمه الله، يجعل هناك حالة تمرد ورفض وتطلع مستمر، فلا ننظر لما نملكه بل نفكر فقط فيما ينقصنا، فيجب على الإنسان أن يحترم ذاته لذاتها لا لما تملكه، وأن نرضى بما قسمه الله لنا وما منحنا إياه، فعلى العكس البساطة والنعومة تمنحان الأنوثة. المهم أن أعرف ما يناسبني، ويجب أن يكون مصدر حب واحترام الناس من حولي هو أسلوبي وجمالي الداخلي وليس مظهري وما أرتديه، فهناك أناس بمجرد الحديث معهم تجد القلوب تفتح لهم قبل الآذان، وهذا ما ننادي به جمال وإتيكيت الروح الذي يبقى ويستمر ولا يؤثر فيه التقدم في السن، ولا يحتاج لعمليات تجميل وبهذه الطريقة سوف تحبين نفسك وتكونين راضية عنها.

حالة استنساخ  

وما رأيك بهوس عمليات التجميل؟

للأسف تحول الأمر لموضة وتقليد أعمى بغض النظر عما إن كانت النتائج أفضل أم لا، فبعض العمليات التجميلية في رأيي تحولت لعمليات تبشيع، وقابلت كثيرا من أطباء التجميل يشتكون من هذه الظاهرة، وخصوصا حين تخرج المرأة صورة وتطلب من الطبيب أن يجعلها تشبه من في الصورة، لدرجة أننا نشعر أن المجتمع في حالة استنساخ  copy & paste وللأسف أصبحت تلك العمليات هوسا حتى الفتيات الصغيرات، وهذا أمر غير محبب للرجال.

كيف؟

الفتاة التي لم تقم بعمليات التجميل أصبحت أكثر طلبًا للزواج، فالأزواج يبحثون عن الفتاة الطبيعية التي تكون في وجهها راحة وأنوثة، حتى نجد كثيرا من الشباب يطلب من الفتاة صورة لها وهي صغيرة حتى يتأكد من أنها لم تقم بعمليات التجميل.

هل هذا يعني أنك ضد عمليات التجميل؟

لست ضدها ولكني ضد المبالغة والهوس واستخدامها في وقت مبكر جدا وفي أعمار صغيرة لمجرد التقليد الأعمي الذي سوف نحصد نتائجه شيخوخة مبكرة جدا، فعمليات التجميل مهمة وقد تكون ضرورية في بعض الحالات لتعديل عيب معين أو مع تقدم السن وظهور التجاعيد ومشاكل البشرة، ونصيحتي لكل باحثة عن الجمال الابتسامة أفضل عملية تجميل في الحياة.

العنف اللفظي

وماذا أيضا من الظواهر السلبية التي تفتقد للإتيكيت في المجتمع؟

اللسان الطويل واستخدام الألفاظ البذيئة سواء على نطاق الأسرة وفي المحيط الصغير أو في المجتمعات الكبرى والتجمعات العامة، والاعتقاد الخاطئ بأن هذه صورة من صور القوة، فاللسان البذيء والسب والشتم كل تلك الأمور نهانا عنها النبي صلى الله عليه وسلم بالإضافة للخشونة والعنف اللفظي أو البدني.

هناك من يتعلل ويقول أنا صريح وما في قلبي على لساني؟

هناك فرق كبير بين الصراحة والوقاحة، فلكل إنسان له حدود لا بد ألا يتعداها وأن يحافظ عليها حتى ما أقرب الناس إليه، فالإنسان عليه أن يكون مهذبا وينتقي كلامه ولا يجرح مشاعر أحد ولا يؤذي أحدا وأن يحترم الآخرين. فبإمكاني أن أكون صريحا ولكن بأدب.

وماذا أيضا؟

المبالغة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر كل لحظة على الانستغرام أو السناب شات لدرجة ألغت معها الخصوصية والتي تنم عن فراغ داخلي، وكثير من المشاهير زال إعجابنا بهم بسبب الدخول في تفاصيل حياتهم بشكل مبالغ فيه، مما أفقدهم هيبتهم وجعل حياتهم مشاعة لدى الجميع.

وماذا أيضا من الظواهر السلبية التي رصدتِها في المجتمع؟

هناك فئة يستخدمون الكذب في محاولة إعطاء أنفسهم أهمية وقيمة وهمية، فعلى سبيل المثال تكون داخل محل الملابس وترتدي البدلة وتصور نفسها وهي لم ولن تشتريها، لمجرد أن توهم البعض أنها لديها القدرة المادية لذلك، أو تذهب لمحل المجوهرات وتصور يدها وهي مرتدية خاتما وتقول إن زوجها أهداها إياه وفي الحقيقة تكون متخاصمة مع زوجها أو ربما منفصلين، فكل تلك الأمور تؤدي للتحاسد الوهمي واستهلاك طاقة الإنسان في التعليقات وما ليس له نفع وهذا دليل على عدم احترام الذات والخواء الداخلي والشعور بالنقص الكبير.

غض البصر

ماذا عن إتيكيت التسوق وارتياد المولات؟

إتيكيت التسوق جميل وبسيط قائم على مبدأ أحترم ذاتي وأحترم قوانين المكان، ولا شأن لي بالآخرين وفي حالة التعرض لمعاكسات أو مضايقات علينا بالتجاهل الكامل فهو أفضل سبيل، وإذا تم التعدي في الأمر نلجأ للأمن أو الإدارة، ولا نقوم بالتعامل المباشر أبدا مع الأفراد، ونحاول قدر الإمكان غض البصر وعدم التطفل على الآخرين، ولا ننظر بنظرات تفهم وتفسر بمعانٍ خاطئة.

وماذا أيضا؟

ارتداء ملابس تناسب التسوق والمكان العام، وتجنب كل ما هو لافت ومثير للأنظار، وكذلك استخدام أحذية مريحة لسهولة الحركة وليس للاستعراض، وتجنب رفع الصوت وعدم دخول محلات الملابس بالأطعمة والمشروبات، وعدم تصوير البضاعة دون استئذان، حتى التعامل مع البائع يجب أن يكون بأسلوب مهذب وراق. كل هذا يعكس تربيتنا واحترامنا لذواتنا بالتأكيد.

ماذا عن انتشار العنف في التجمعات وما أدت إليه من حوادث؟

المشاكل سببها تعدى الذوقيات والأدبيات العامة وللأسف أغلب المشاكل والجرائم التي ارتكبت والتي سمعنا عنها ووصلت للقتل في بعض الأحيان بدأت من خزة أو كلمة أو عناد على مصفط، فهل تلك الأمور تستحق أن تزهق بها حياة إنسان.

وفي رأيك أستاذة لطيفة ما أسباب الوصول لتلك الفوضى؟

انشغال كل من الأم والأب غيّب دور التربية والتوجيه عن الأبناء، وأدى إلى عدم شعورهم بالمسؤولية وعدم معرفة أساسيات التعامل والذوقيات العامة، وبالتالي أصبح لا يوجد وعي لدى الأبناء وأصبح ذلك الأمر آفة من الآفات الجديدة، وهذا للأسف ظاهر بشكل واضح في مدارسنا فلا أصبح المعلم معلما ولا التلميذ تليمذا.

كيف؟

اختفى الاحترام والتقدير، حتى ولي الأمر يأتي بطريقة هجومية يريد الدفاع عن ابنه حتى وإن كان مخطئا، فنحن بحاجة للنظر في كل تلك الجوانب وإعادة الصورة الجميلة للمعلم وتفعيل التوجية والتوعية للأبناء وتعليم الأبناء فنون التعامل.

حرب الإلكترونيات

ما تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على تلك الفوضى الأخلاقية؟

نحن بالفعل نعيش حرب الإلكترونيات والأجهزة ووسائل التواصل الحديثة، فأصبح أفراد العائلة الواحدة حتى أثناء اجتماعهم على الطعام يكون كل فرد ملهي إما بهاتفه النقال أو التاب، وهذه مصيبة لأنه أصبح هناك تفكك أسري، فنحن نتواصل مع الآخرين وننسى التواصل مع أقرب الناس إلينا، فمن المفترض تحديد أوقات استخدام تلك الأجهزة وأن يتم منعها في أوقات معينة من اليوم، والأمهات والأباء عليهم أن يعطوا تعليمات بسيطة لأبنائهم يمنعونهم من استخدام الهواتف أثناء التجمعات العائلية ويبدؤوا بأنفسهم ليكونوا قدوة لأبنائهم.

ما آثار تلك الحرب؟

التفكك الأسري، وانعدام التواصل البصري والجسدي والحسي والعاطفي حيث أصبح الأبناء يفتقدون الكثير من المشاعر المهمة لسلامتهم وصحتهم النفسية، وتولد بدلا من الحب والألفة والحنان والرحمة القسوة والجفاف العاطفي والعقوق والعنف والعديد من المشاكل النفسية.

وما رأيك في تفعيل قانون منع التدخين في الأماكن العامة؟

هذا قانون جميل جدا ولا بد من احترامه وتنفيذه ومساعدة الدولة في ذلك، لأنه من أصول الإتيكيت عدم التدخين في وجود أطفال أو كبار في السن أو نساء، لأن التدخين السلبي أمر مؤذي بشكل كبير للآخرين بل قد يكون ضرره أكبر على المحيطين منه على المدخن نفسه.

بمَ تودين أن تختمي هذا الحوار الممتع؟

أنصح كل من يبحث عن الرقي بنفسه وتطوير ذاته أن يبتعد تماما عن التصنع والمبالغة والبرستيج الكاذب، كونوا طبيعيين وعفويين، وعاملوا أنفسكم بـ”إتيكيت الروح” تسعدوا.

اخترنا لك