لطيفة تعترف لأول مرة: لا أسمح لرجل أن “يكسرني”

“اليقظة” التقت النجمة العربية لطيفة لتخبرنا عن آخر أخبارها، وما تعده من مشروعات فنية، ورؤيتها في صعود الإسلاميين حاليا.. 

** النجمة لطيفة.. إلى أين وصل مشروع قيامك ببطولة فيلم هندي ذي إنتاج ضخم؟

“ضاحكة” اللعبة لم تكن فكرتي.. الحكاية كلها بدأت عندما وجد المسؤولون عن الموقع وهم بالمناسبة شباب متطوع من جمهوري أتواصل معهم دائماً، وجد أحدهم صورة لممثلة هندية بها بعض الشبه مني فاتصل بي وأخبرني أنه سينشر الصورة بعد تعديلها لتقريب الشبه أكثر ومعها خبر عن ترشيحي لبطولة فيلم من إنتاج بوليوود عاصمة السينما الهندية.

** هل وافقت على الفور؟

وافقت لأني من زمان وأنا أحب الدعابات الخاصة باليوم الأول في شهر إبريل، والتي نعرفها جميعا باسم كذبة إبريل، ووجدت فيها دعابة لطيفة تخفف قليلاً من حجم التوتر الرهيب الموجود لدى الناس كلها.

** وكيف سارت الخدعة بعد ذلك وماذا كان دورك فيها؟

بعد تعديل الصورة ونشر الخبر كان دوري هو الصمت عندما يتصل بي أحد من الجمهور أو حتى من عائلتي، فلم أكن وقتها أنفي الأمر أو أؤكده حتى تم الإعلان على الموقع أنها “كذبة إبريل”!

بلد جميل

** بالمناسبة ما علاقتك بالهند؟

الهند بلد جميل، وقد زرتها أكثر من مرة، وهناك مشروع فني هناك سأعلن تفاصيله قريبا.

** مشروع فني حقيقي؟

آه والله.. مشروع غنائي حقيقي ولكني لا أستطيع كشف تفاصيله قبل الانتهاء منه بشكل كامل.

* لو انتقلت معك إلى الجدل الطويل الذي ثار مؤخرا منذ أطلق وزير الثقافة التونسي تصريحاً ضد بعض الفنانين العرب من مصر ولبنان وموقفك تجاهه؟

سأتحدث هنا كفنانة عربية لي جمهور وأصدقاء بل وأهل في كل بلد عربي، لقد صدمني أن يقول وزير الثقافة في بلدي تونس إنه سيمنع نانسي عجرم وتامر حسني وشيرين وآخرين من الغناء في قرطاج، لأن له ملاحظات على أسلوبهم الغنائي، متناسيا أن ساحة قرطاج احتضنت كل نجوم العالم العربي من لبنان ومصر والخليج، وبالتالي باتت ملكا لكل العرب ولا يستطيع أحد مهما كانت سلطته أن يحجر على ذوق جمهور قرطاج الواعي، وصدمتني أكثر ردود الفعل تجاه هذا الكلام.

* تقصدين ما قاله نقيب الفنانين المصريين من أنه سيعامل الفنانين التونسيين بالمثل وما قد ينسحب عليك جراء هذا النزاع بين مسؤولي الثقافة في البلدين؟

بالنسبة لي كلطيفة لا أحد يمكنه منعي من الغناء في مصر أو لبنان أو الخليج أو المغرب العربي، فكلها أوطاني أنتمي إليها بالعشق والإبداع، وفي كل منها تركت بصمتي الخاصة، لكن صدمتي في أن يطلق مسؤول ما تصريحاً يتسبب في إحداث شرخ بين بلدين عربيين بينما نحن في أشد الحاجة إلى كل ما يجمعنا ويوحدنا.

* البعض يصنف ما حدث باعتباره أحد تجليات صعود الإسلاميين للحكم في أكثر من دولة عربية عقب ثورات الربيع العربي؟

أنا مسلمة وتربيت في بيئة مسلمة تحترم الشعائر والتقاليد، ولم يحدث أبداً أن كانت هذه البيئة المتدينة رافضة للفن أو الإبداع، وعن نفسي لا أشعر بأي قلق من مسألة صعود الإسلاميين السياسي، وأتمنى لهم أن يقدموا نموذجاً للإسلام المستنير الذي يبني ولا يهدم، ويساهم بفاعلية في جعل العالم مكانا أفضل، يملأه التحضر والرقي والإبداع.

 هبوط فني

* ألا ترين أن حالة الهبوط الفني التي تسود الساحة حالياً تحتاج لوقفة؟

دعني أختلف معك هنا، فلا يوجد ما يبرر الوصاية على الأذواق، وإذا كان هناك هبوط أو تدنٍ في مستوى ما يقدم فالحل ليس المنع ولا المصادرة بل المنافسة بفن راق جميل.

* تقصدين من نوعية أوبريت “بكرا” الذي شاركت فيه مؤخراً؟

لا أقصد لونا فنياً بعينه فالغناء العاطفي الراقي الذي يسمو بالمشاعر لا يقل في قيمته عن الغناء الوطني، وأوبريت “بكرا” أعتبره عملا جميلاً أضاف لكل من شارك فيه، وعبر عن حلم الشعوب في غد أفضل على لسان ضمير هذه الشعوب وهو الفن والفنانين.

* دعيني أنتقل إلى الجانب الآخر في حياة النجمة لطيفة.. التي يراها الجميع من الخارج شخصية قوية قادرة على التحدي والمواجهة؟

أنا كذلك بالفعل.. وقوة المرأة لا تتعارض مع رومانسيتها أو الجزء العاطفي فيها، بل تتكامل وتتناغم لتصنع مزيجاً إنسانياً مدهشاً.

* هل تفتقدين وجود رجل وعلاقة عاطفية في حياتك؟

أنا أتنفس الحب وأعيشه في أغنياتي وعلى أرض الواقع، ولا أغني إلا ما أشعره لكني أضع الأسوار على حياتي الخاصة، ولا أسمح للإعلام بالتطفل عليها أو اختراق أسوارها.

أرفض الانكسار

* في أغنياتك تؤسسين لعلاقة ندية مع الرجل لا تنكسر فيها المرأة ولا تقدم التنازلات.. فهل هو نمطك في الحياة؟

أنا إنسانة أرفض الانكسار.. ولا أقبل أن يكسرني الرجل أو يستعبدني بدعوى الحب، وفي اللحظة التي يحاول فيها الرجل أن يكسرني هي اللحظة التي أغادره فيها للأبد.

* لكن أي إنسان يمر بلحظات الانكسار؟

تكسرني فقط لحظات الفقد ورغم مرور سنوات إلا أنني لا أنسى اللحظة التي جاءني فيها خبر رحيل والدي، وكيف شعرت وقتها بانكسار هائل، وأحسست أني فقدت الظهر والسند، وهو الإحساس ذاته وإن كان بشكل مختلف الذي شعرت به عند رحيل مكتشفي وأبي الروحي الشاعر الغنائي عبدالوهاب محمد.

** وأخبار قلبك في اللحظة التي تجمعنا خلالها مائدة الحوار؟

أنا الآن أعيش قصة حب رائعة.. بلا اسم ولا تفاصيل، لأن اسم بطلها وتفاصيل العلاقة تخصني وحدي.

* هل ستتوج بالزواج؟

ربما.. أتمنى ذلك لكن يبقى الغيب رهنا بمشيئة الله، هو وحده من يرسم الأقدار ويقرر المصائر.

“ياللا نغني”

* تتبقى في حواري محطة أخرى تتعلق باتجاهك لتقديم برنامج تلفزيوني “ياللا نغني”؟

لا أعتبرها اتجاها بقدر ما هي مغامرة لتقديم لون إبداعي مختلف وتنويعة جديدة من وجبة موسيقية بتوقيع لطيفة ومشاركة آخرين، أعتبرها تحية إلى فن الطرب العربي.

** هل بات تقديم نجمات الغناء لبرامج تلفزيونية موضة يجري وراءها الجميع؟

دعني أتحدث عن نفسي، فلطيفة منذ إطلالتها المبكرة لم تكن مقلدة ولا تجري وراء الموضات المختلفة بل أقدم فقط ما أشعر به وما يليق بي، فالسينما دخلتها من بوابة أهم مخرج عربي وهو يوسف شاهين، والمسرح مع أهم مدرسة مسرحية عربية وهم الرحابنة، وبالتالي فلا مجال لاتهامي بالتقليد أو السعي وراء الموضة إطلاقاً.

* لماذا انتقل البرنامج إلى بيروت؟ وما حقيقة أن النجوم العرب رفضوا السفر إلى القاهرة في ظل الظروف الأمنية المضطربة التي تعيشها مصر؟

هذا السبب غير حقيقي، لكن لأسباب إنتاجية بحتة تم نقل الموسم الثاني من البرنامج إلى بيروت، بدليل أن هناك فنانين تحدوا الظروف وسافروا إلى القاهرة مثل ملحم زين ومروان خوري لكن الأخير تعرض إلى موقف صعب جدا حيث استغرقت المسافة بين المطار والتصوير 7 ساعات.

* وهل هناك مطربون رفضوا الظهور معك في البرنامج؟

لا يوجد ضيف رفض الظهور معي بل الجميع رحب بذلك، لكني كنت أتمنى أن أكرم صباح لكن للأسف حالتها الصحية لا تسمح، لذلك رفضت أن تظهر في ظل هذه الحالة، وفوجئت أيضا بحب نجوم كثيرين منهم نبيل شعيل وطلال سلامة وكسبت صديقا رائعا هو عبدالله الرويشد الذي أكد لي أنه استمتع بالحلقة، وقبل أن ننتهي من التصوير طلب أن يتحدث لمدة دقيقة قال لي فيها إنه يعتذر عن كلام قاله في حقي خلال لقائه مع نيشان.

* والعلاقة كانت متوترة أيضاً بينك وبين سميرة سعيد؟

هذا الكلام غير حقيقي بالمرة، فعلاقتي بسميرة قوية جدا، وكنت أول من بادر وسأل عليها عقب اندلاع الثورة، لكننا لم نلتقِ منذ فترة طويلة.

    فن جميل

* بعيدا عن البرنامج شاركت قبل أسابيع في افتتاح معرض مجوهرات في بدبي.. فهل أنت من هواة الفاشون والأكسسوار؟

بالتأكيد أنا أحب متابعة الجديد في تصميمات الملابس والأكسسوار، وأعتبره من الفنون الجميلة.

* لكنك تفضلين دائما الماركات العالمية؟

بالفعل أفضل ماركات شانيل وديور وبرادا، وفضلت خلال البرنامج بألا أظهر باللون الأسود، وأن أنوع بين الألوان التي أرتديها، وهو ما نال إعجاب واستحسان الفانز ووافقوني الرأي، وفي النهاية الشياكة في البساطة.

* أفهم من كلامك أنك ترفضين حاليا التعامل مع مصممي الأزياء العرب؟

بالعكس، الوطن العربي يضم عددا كبيرا من المصممين المتميزين منهم هاني البحيري في مصر، ووليد عطالله وجيمي معلوف.

* وهل لديك ماكيير أو كوافير تفضلين التعامل معه؟

أتعامل مع خبيرة التجميل السورية أميرة العاقل منذ بدايتي الفنية، وبالتحديد ألبوم “بحب في غرامك”، فكم هي متطورة ولديها لمسة ساحرة لذلك لا أستطيع الاستغناء عنها.

  * والعطور؟

أفضل دائما أي عطر يحمل رائحة الياسمين، وهذه الأنواع لا تخلو من حقيبتي، بالإضافة إلى عدد من الزيوت منها الياسمين والزيتون.

 * كيف تحافظين على رشاقتك؟

الرياضة أولاً، كما أنني أبتعد تماما عن الأكل الدسم، وأشرب المياه الطبيعية بكميات وباستمرار، وأهم شيء هو الصلاة وعلاقتي بربي، فهي التي جعلتني في أفضل حال وأيضاً دعاء أمي.

اخترنا لك