Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

إنقاص الوزن وأسرار عملية التمثيل الغذائي

انقاص الوزنما علاقة عملية الأيض أو التمثيل الغذائي بفقدان الدهون ومن ثم إنقاص الوزن والتخسيس؟ وهل زيادة الأيض معناها البدء في فقدان الدهون؟ هذه أسئلة تخسيسية مهمة نجيب عليها وعلى غيرها هنا في السطور التالية.

أولا ردا على سؤال هل زيادة الأيض معناها البدء في فقدان الدهون؟ يقول خبراء التغذية والتخسيس لا، فعملية الأيض لديك قد تكون بطيئة لكن لا يقع كل اللوم هنا على الجينات أو العوامل الوراثية، والبدانة ليست قدرا محتوما؛ فالجميع مهما بلغ سنه أو وزنه أو شكله لديه القدرة لزيادة عملية الأيض أو التمثيل الغذائي، وبكل بساطة الأيض هي عملية تفتيت البروتينات والكربوهيدرات والدهون؛ لتوفير الطاقة التي يحتاجها الجسم للحفاظ على نفسه، ويعتمد معدل الأيض على التفاعل بين عدد السعرات الحرارية التي نستهلكها وعدد السعرات الحرارية التي نحرقها بناء على التركيب الوراثي الخاص بكل منا.

السؤال هنا: كيف يمكننا زيادة عملية التمثيل الغذائي؟ ما يمكن أن نفعله حيال العوامل الوراثية ليس كثيرا؛ علما أنها تسهم فقط بنسبة 5 ٪ من الإجمالي اليومي لاستهلاك السعرات الحرارية؛ ما يعني أن أفضل وسيلة لتنشيط عملية الأيض هي زيادة حاجة الجسم للطاقة، يمكن للجسم أن يحرق السعرات الحرارية إما من الدهون أو البروتين أو الكربوهيدرات، وبالطبع من الأحرى بنا حرق السعرات الحرارية من الدهون، لكن الجسم ليس مبذرا فهو يحرق الدهون فقط عندما يحتاج للطاقة.

ومن الآفات التي يحتاج الجسم فيها إلى طاقة وقت التريض؛ لكن من الصعب ممارسة الرياضة طوال الوقت، خصوصا عندما نظل ملتصقين بالمكتب طوال اليوم، لحسن الحظ أن الجسم يحتاج مزيدا من الطاقة في أوقات أخرى أيضا مثل خلال الساعة الأولى أو الساعتين الأوليين بعد التريض المكثف؛ مثل التدرب على فترات ورفع الأثقال؛ ويسمى ذلك بتأثير «الحرق التالي» ويمكن أن يستمر حتى 24 ساعة تمارين قوة التحمل بأثقال أثقل من المعتاد تستنفد الطاقة أيضا.

ببساطة زيادة العضلات تدعم احتياجات الجسم من الطاقة؛ وكل باوند (وحدة وزن إنجليزية تعادل 453 جراما) زائد نحمله من العضلات يمكن أن يحرق حتى 50 سعرا حراريا إضافيا؛ وذلك فقط للحفاظ على نفسه؛ وهذا الحرق يتم من دون أي مجهود من جانبنا، يمكننا كذلك زيادة عملية الآيض بتناول الأطعمة التي يتطلب هضمها وتمثيلها الغذائي طاقة إضافية كالبروتينات مثلا؛ هنا اعلمي أن جسمك يحرق ضعف السعرات الحرارية في هضم الأطعمة عالية البروتين عنه بالنسبة للأطعمة عالية الكربوهيدرات أو الدهون.

السن وكيفية تغيير عملية الأيض

صحيح أن عملية الأيض تتباطأ مع تقدم السن؛ لكن المسألة ليست بمثل هذا السوء، بداية تقريبا من سن 25 نجد أن عملية الأيض للشخص العادي تنخفض بما يتراوح بين 5 ٪ و 10 ٪ للعقد الواحد أي كل عشر سنوات، ولزيادة عملية الأيض والحفاظ على تنشيطها يمكن ممارسة العادات التالية..

* بناء بعض العضلات حيث إن وضع من 5: 10 باوندات من كتلة العضلات قليلة أو عديمة الشحوم من شأنه تنشيط عملية الأيض عند الراحة أو عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم للحفاظ على الحياة بنحو مائة سعر حراري كل يوم.

* زيادة عدد السعرات الحرارية التي نحرقها بعد التريض إلى أقصى حد ممكن بتكامل فترات عالية الشدة في التريض، فمثلا يمكن تعاقب 3 دقائق من الجري متوسط الشدة أو ركوب الدراجة مع 30 ثانية من تمرين عالي الجهد، هذا من شأنه حرق 100 إلى 200 سعر حراري بهذه الطريقة؛ بينما يجلس الواحد منا على الأريكة أو ينام في الفراش.

* الاهتمام بأخذ كفايتنا من النوم الليلي الهانئ؛ حيث إن اضطراب النوم يمكن أن يغير عملية الأيض؛ وقلة النوم يمكن أن تقلل عدد السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في وضع الراحة فقط؛ ويؤدي ضروريات الحياة الأساسية مثل ضخ الدم والتنفس وإصلاح الأنسجة المتضررة؛ ويمثل معدل السعرات الحرارية التي يحرقها الجسم في الراحة من 60 ٪ إلى 75 ٪ تقريبا من الإجمالي اليومي لحرق السعرات الحرارية؛ ما يجعل قلة النوم عقبة كبرى في سبيل إنقاص الوزن.

* الأكل مرات كثيرة، وهنا يوصي بالأكل كل ساعتين أو 3 ساعات، وفي كل مرة نأكل فيها فإننا ننشط عملية الأيض لفترة قصيرة من الزمن؛ ما يعني أنه كلما زدنا عدد مرات الأكل زادت عملية الأيض؛ كما أن الأكل كل ساعتين أو ثلاث ساعات يغذي العضلات ويميت الدهون جوعا، ومن خلال الأكل كثيرا؛ فإننا نطمئن الجسم بأنه لن يتضور جوعا، وهذا الأكل سيكون متوافرا دائما، ومن ناحية أخرى فإن تفويت الإفطار وأكل ساندويتش في الغداء؛ وعدم تناول عشاء جيد يدب الرعب في أوصال الجسم؛ ويدفعه إلى تخزين الدهون تحسبا لعدم مجيء الوجبة القادمة؛ وتظهر الأبحاث التي أجريت في جامعة ولاية جورجيا الأميركية وغيرها أن الناس الذين يأكلون كل 2 – 3 ساعات تقل دهون أجسامهم؛ وتصبح عملية الأيض أو التمثيل الغذائي لديهم أسرع من أولئك الذين يأكلون وجبتين أو ثلاث فقط يوميا.

* لكن علينا أن نأكل بطريقة صائبة؛ فالأكل كثيرا لا يعني تناول وجبات خفيفة، وبدلا من الأكل بلا وعي علينا جعل كل وجبة خفيفة متكاملة بحصة من الخضراوات؛ ومصدر صحي للبروتين كالبيض أو الدجاج أو المكسرات، إن زيادة مدخول الجسم من الأطعمة عالية الألياف كالخضراوات واحدة من أفضل الوسائل لزيادة عملية الأيض، فالألياف كربوهيدرات غير قابلة للهضم؛ لكن الجسم يحاول بجد أن يفتتها على أي حال مستخدما الطاقة وداعما لعملية الأيض من خلال العملية، وعلاوة على هذا فإن الخضراوات من أصناف الطعام قليلة السعرات الحرارية وكثيرة العناصر الغذائية المفيدة ما يعطي دفعة كبيرة لجهود إنقاص الوزن.

* البحث عن الحقيقة؛ فالأصناف المثار حولها ضجة في دعم عملية الأيض كالشاي الأخضر والفلفل الحار؛ ينبغي عدم الاعتماد عليها بشكل أساسي وتركيز جهود إنقاص الوزن في غيرها، فهناك مركب في الشاي الأخضر يسمى ECGC، تبين أنه يرفع عملية الأيض بقدر صغير لكنه غير كاف لإحداث فرق في الوزن، أيضا الكابسيسين- المادة الكيميائية التي تجعل الفلفل حارا- تدعم عملية الأيض لكن هذا الدعم ليس كبيرا بما يكفي لتوفير الفائدة لعملية إنقاص الوزن، الكافيين يمكنه أولا المساعدة في دعم إنقاص الوزن كمنبه للجهاز العصبي المركزي وزيادة عملية الأيض؛ لكن هناك تضاربا في نتائج الدراسات الخاصة بذلك وأثره في إنقاص الوزن.

* عليك بالأسماك النافعة لأن أحماض أوميجا 3 الدهنية EPA وDHA الموجودة في الأسماك الزيتية قد تكون لها القدرة على تعزيز عملية الأيض بشكل درامي وبواقع 400 سعر حراري تقريبا في اليوم الواحد كما يقول باحثون كنديون زيت السمك يزيد مستويات إنزيمات حرق الدهون ويقلل مستويات إنزيمات تخزين الدهون في الجسم؛ ولأفضل فائدة في دعم عملية الأيض اختاري كبسولات زيت السمك المحتوية على 300 مليجرام على الأقل من إجمالي EPA وDHA.

* اعتمادنا على الأجهزة الحديثة كالسخانات الدافئة ومكيفات الهواء الباردة قد يلعب دورا في حجم الخصر، إن جعل أنفسنا في راحة شديدة يقلل الطاقة التي نبذلها لنبقى في حالة دفء في الشتاء وحالة برودة في الصيف؛ أيضا يستهلك الناس والحيوانات المزيد من الطعام عندما تكون درجات الحرارة محايدة؛ ويقل أكلهم عندما يشعرون بالبرودة الشديدة أو الحرارة الشديدة؛ إننا لسنا بحاجة بالطبع إلى التضحية بمكتسبات الراحة في الحياة الحديثة؛ لكن لن يضرنا لو قمنا بتخفيض درجة هذه الأجهزة بعض الشيء خصوصا لو كان ذلك معناه حرق سعرات حرارية دون أدنى مجود.

* الحرص على نشاط البدن فعلينا ألا نجلس قط عندما نستطيع الوقوف أو نقف عندما نستطيع المشي؛ وبسبب وظائفنا المكتبية والتزاماتنا الأسرية والعدد الكبير من برامج التلفاز والترفيه المميزة؛ تقل حركة معظم الناس الجسدية في سن الثلاثين والأربعين مقارنة بما كنا نفعل في العشرينيات وفترة المراهقة. إن فترات الحركة المنتظمة- سواء كانت إلى مبرد المياه بمكان العمل أو التمشية في الجوار بعد الغذاء تزيد نشاط عملية الأيض وترفع المعنويات وتخلصنا من الدهون الزائدة.

* يزيد النشاط البدني أو الرياضي من معدل التمثيل الغذائي بجسم الإنسان، وهذا النشاط الجسماني يساعد في استهلاك السعرات الحرارية؛ ويعتمد عدد السعرات الحرارية التي يتخلص الجسم منها على نوع النشاط وشدته وعلى وزن من يؤدي النشاط. هذا النشاط يقلل كذلك من شهية الإنسان إلى الطعام؛ ويقلل من نسبة الدهون بجسمه وهو شيء مهم في إنقاص الوزن؛ كما أن هذا النشاط يحافظ على وزن الواحد منا.

* هناك بعض الاعتبارات التي يجب وضعها في الحسبان عند ممارسة النشاط الرياضي ومحاولة التخلص من السعرات الحرارية، وهذه الاعتبارات يمكن تسميتها بالمتغيرات هي:

1 – الوقت المستغرق في النشاط الرياضي أو البدني؛ وهذا الوقت يؤثر في كمية السعرات الحرارية التي يتخلص الجسم منها، فالمشي لمدة 45 دقيقة مثلا يحرق سعرات حرارية أكبر منه عند المشي لعشرين دقيقة فقط.

2 – الوزن، فكلما زاد وزن الجسم زادت كمية الطاقة المبذولة في القيام بأي نشاط رياضي أو بدني.

3 – معدل أداء التمارين فالمعدل الذي تؤدى به التمارين الرياضية يؤثر في معدل استهلال السعرات الحرارية؛ فمثلا المشي لمسافة كيلومترين في الساعة يحرق سعرات حرارية أكثر منه عند المشي لكيلو متر واحد خلال نفس المدة وهي ساعة واحد.

اخترنا لك