Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

خدعوك فقالوا: الأطعمة قليلة الدهون.. صحة ورشاقة!

الأطعمة قليلة الدهون

تنفرج الأسارير وتستريح النفس إلى الأطعمة عندما نعلم أنها لا تحتوي على الدهون أو أن دهونها قليلة.

يحدث ذلك بسبب اعتقادنا الخاطئ بأن الدهون هي السبب الوحيد لترسب الشحوم وزيادة وزن الجسم، وهو اعتقاد خاطئ بحسب معظم الدراسات والأبحاث الحديثة، فالدهون ليست كل الشرور المؤدية إلى هذه المشكلة كما أن هناك دهونا مفيدة وصحية ويحتاج اليها الجسم بشدة ولا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال، ولا يجب أن تأخذ الأطعمة قليلة الدهن الضمانة الكاملة لدينا على أنها أطعمة صحية مائة بالمائة.

بين أيدينا اليوم مثلا مجموعة من أصناف الطعام التي تتميز بدهونها القليلة ولكنها تشكل خطورة على وزن الجسم وتقفز به إلى مستويات عالية وتتركنا في حالة سيئة من البدانة فانتبهي إلى هذه الأطعمة جيدا.

– زبد الفول السوداني:

ينظر معظمنا إلى زبد الفول السوداني على أنه من الأطعمة المثالية ونعتبر من أفضل الاختيارات الحالية وخاصة لعمل السندويتشات والوجبات الخفيفة، وربما تكون هذه النظرة سببا في انتشار أنواع عديدة من هذا الزبد، وعلى الرغم من انخفاض نسبة الدهون بهذا الطعام إلا أننا لا ننصح بكثرة تناوله حفاظا على وزن الجسم وصحته، فزبد الفول السوداني يأتي غنيا بعدد هائل من السعرات الحرارية، فمثلا تناول ملعقتين كبيرتين من هذا الزبد كفيل بإمداد الجسم بحوالي 210 سعر حراري وأحيانا 200 سعر حراري، فكلما قامت الشركات بتقليص الدهون عمدت إلى زيادة عناصر أخرى ربما تكون أكثر ضررا وفي حالة زبد الفول السوداني يتم إضافة المزيد من السكر وبعض العناصر الأخرى التي تعمل على إضافة مذاق شهي ونكهة مرغوبة، ولهذا ينصح خبراء التغذية بعدم اتخاذ الدهون كمعيار أساسي وحيد للحكم على جودة الطعام من عدمه، فلابد من الاهتمام ببعض الاعتبارات الأخرى مثل نوعية هذه الدهون والعناصر التي يتم الزج بها لتعويض الدهون وكذلك عدد السعرات الحرارية.

– شرائح البطاطا قليلة الدهن:

ينتابنا شعور من السعادة عندما نعثر على محل يبيع رقائق الشيبسي قليلة الدهون، مصدر السعادة يأتي من عشقنا لهذه الشرائح التي نضطر للحرمان منها بسبب أضرارها الصحية السيئة، إن عثورك على مطعم يبيع شرائح البطاطا قليلة الدهن لا يعد بالفرصة الذهبية كما تتوهمين، فهي ليست بالبديل الصحي لكيس الشيبسي الموجود عند البقال أو في الأسواق كما يعتقد البعض، فنفس الكمية من البطاطا قليلة الدهن تحتوي على 140 سعرا حراريا، كما أنها تكون غنية بالصوديوم، كذلك إضافة إلى بعض المنكهات الأخرى ومكسبات الطعم والرائحة، أما العامل الأخطر في هذا الطعام تحديدا فهو أن اعتقادنا بأن هذه الرقائق صحية وقليلة في دهونها يدفعنا إلى التهام كميات هائلة منها دون وعي ودون الشعور بالذنب لتكون النتيجة كارثية بعد ذلك، ففي دراسة علمية حديثة وجد أننا نميل إلى تناول ما يزيد على حاجتنا من الطعام بمقدار 25 ٪ عندما نطمئن أن هذا الطعام قليل الدهون، ولهذا السبب وجب الانتباه إلى مثل هذه النوعية من الأطعمة الخادعة.

– زبادي مجمد قليل الدهن:

من المواقف التي نعشق خداع أنفسنا عندما نعمد إلى الإكثار من تناول أنواع الزبادي المجمد أو الآيس كريم والتي كتب عليها بخط عريض «قليل الدهن» هنا يتنفس البعض الصعداء لأنه وجد ضالته في هذه الأطعمة المحببة إلى قلبه. الخطير في الأمر هو إقبالنا عليها بنهم شديد حيث نعتبرها فرصة لن تتكرر. هنا ننسى – وربما نتناسى – كمية الإضافات غير الصحية بالمرة والتي تم دسها بهذه الأطعمة، فعند نزع الدهون مثلا من الزبادي تصبح بلا طعم، ويستحيل على المستهلك التلذذ بمذاقها، ولأن الشركة المنتجة تعلم ذلك جيدا فتقوم بإضافة مكسبات الطعم والرائحة التي تعتبر طامة كبرى يفوق ضررها خطر الدهون بمراحل عدة، فهذه الإضافات تكون سببا في زيادة الوزن وترسب الدهون وتشوه مظهر الجسم العام، خاصة مع تناول المنتج بكميات كبيرة اعتمادا على خلوه من الدهون، السكر هو الآخر يأتي مرتفعا في مثل هذه المنتجات ويؤدي ذلك في النهاية إلى قفز عدد السعرات الحرارية إلى مستوى خطير، كل ذلك نتناوله ونحن في غاية الطمأنينة والأريحية بحجة أن هذه الأطعمة قليلة الدهون.

هنا يفضل تناول الزبادي كامل الدسم بصورة معتدلة خير من تناول الزبادي قليل الدسم بصورة مفرطة وعشوائية.

– المخبوزات قليلة الدهن:

لا تختلف المخبوزات قليلة الدهون عن غيرها كثيرا، نقول ذلك لعشاق نوعيات الفطائر والبيتزا والكعك قليل الدهون وللذين يدعون أن هذه المخبوزات تصلح للريجيم والحميات الغذائية فعلبة واحدة من الكعك قليل الدهن تحوي بداخلها 280 سعرا حراريا وحوالي 36 جراما زائدا من السكر إضافة إلى الفركتوز أو سكر الفاكهة إذا دخل في صناعتها أي نوع من أنواع الفواكه، وتحتوي هذه المخبوزات في الغالب على نسب عالية من الصوديوم، وبالتالي لا تصلح كبديل صحي إذا أردنا المحافظة على وزن الجسم ورشاقته ومظهره الجذاب، ولهذا ننصحك بالاستمتاع بالمخبوزات العادية التي لا تحمل أي إشارة إلى انخفاض الدهون، ولكن لابد أن يكون ذلك على فترات متباعدة، لأن المخبوزات من الأطعمة غير المطلوبة لمن يريد الحفاظ على رشاقة جسمه بصفة عامة.

– السلطة:

ربما يتعجب البعض من وضع طبق السلطة ضمن الأطعمة التي يجب الحذر منها، فمعروف أن أي حمية غذائية لابد أن تتضمن هذا الطبق كجزء رئيسي لإنجاح هذه الخطة، وقد أجريت العديد من الدراسات التي تناقش الفوائد التي يمكن أن تحققها السلطة للحفاظ على جسم صحي رشيق. وأكدت هذه الدراسات على أن الاعتماد على تناول كميات من السلطة لا يمكن أن يحقق هذا الهدف، ويحدث ذلك نتيجة للوقوع في فخ الجوع خلال فترة ضئيلة بعد تناول طبق السلطة حتى مع استخدامنا لتتبيلة خالية من الدهون، فالشركات التي تقدم مثل هذه الأنواع من التتبيلة تضيف اليها السكر أو المحليات الصناعية لتقديم مذاق شهي ولذيذ، وفي الغالب ترتفع نسبة سكر الدم مع تكرار استخدام هذه الأنواع من التتبيلة، ما يزيد من فتح الشهية ومن ثم الرغبة في التهام المزيد من الطعام، وقد وجد أن طبق السلطة الذي يحتوي على خضراوات غنية بالدهون يعتبر اختيارا مثاليا للصحة حيث يساعد ذلك على إمداد الجسم بالليكوبين والبيتاكاروتين وهما من مضادات الأكسدة التي تفيد الجسم كثيرا من الناحية الصحية وتؤدي إلى قهر دهون الجسم، لذلك فالطماطم والجزر والفلفل تعد من الخضراوات التي لا يجب أن يخلو منها طبق السلطة، من هنا يمكن القول إن طبق السلطة لابد أن يحتوي على بعض الدهون الصحية. ننصحك مثلا بإضافة الخل وزيت الزيتون والمكسرات والحبوب وفاكهة الأفوكادو إلى الخضراوات عندما تهمين بتجهيز السلطة.

ولنا كلمة

يسعى الجميع للمحافظة على وزن الجسم من الزيادة وذلك حفاظا على المظهر الجمالي من ناحية وأيضا للتمتع بصحة جيدة لكن ذلك لن يحدث أبدا عن طريق الاستغناء عن عنصر معين من عناصر الطعام بصفة نهائية ولذلك ننصحك بعدم الإنصات إلى من يوجهك إلى الاستغناء نهائيا عن اللحوم مثلا أو من يطلب منك عدم الاقتراب من السكر، ولا تذعني لمن يحثك على الإقلاع عن تناول الأطعمة الكربوهيدراتية ونفس الأمر لا يمكننا الابتعاد نهائيا عن الدهون والحرمان منها. فالدهون  تكسب الطعام مذاقا شهيا وتجعله مرغوبا كما أن الجسم لا يمكن أن يتخلى عنها نظرا لدخولها في عمليات عديدة مثل بناء الخلايا والحفاظ على نضارة وصحة البشرة. إذن يستحب تناول جميع أنواع الأطعمة ولكن يكمن سر الرشاقة والصحة والجمال في التوازن والاعتدال وكذلك انتقاء ما هو صحي. نعم تناولي الدهون الصحية والموجودة في بعض أنواع السمك مثل التونة والسردين والسلمون وفي بعض البذور والحبوب مثل الكتان ودوار الشمس وتناولي الدهون الموجودة في زيت الزيتون وابتعدي عن الدهون البيضاء والزيوت المهدرجة.

الاعتدال والتوازن وانتقاء ما هو صحي حتما سيحقق لك رشاقتك ويعمل على تحسين حالتك الصحية.

اخترنا لك