مقابلة نجوم ومشاهير

الشيخة لولو المبارك الجابر الأحمد الصباح

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

الشيخة لولو المبارك الجابر الأحمد الصباح

بناتي لهن مطلق الحرية فيما يخترنه.. ولن أفرض عليهن شيئاً

جمال العدواني التقى مدير عام مؤسسة «جام»، المتخصصة بالمعارض والمزادات الدولية الشيخة لولو المبارك الجابر الصباح، إنسانة مثقفة، وتعشق الفن والفنانين، وأحلامها كثيرة في تطوير الفن للعودة إلى سابق عهده، لكن على حد قولها بحاجة إلى وقت وصبر حتى يكون هناك وعي ودراية فيما يقدم من الفنون.

 تصوير: ستوديو ستار شوتس

 مؤسسة جام تقيم هذه الفترة معرضا لصور نادرة للنجمة السينمائية الأمريكية مارلين مونرو في الإمارات ولمدة شهر كامل كيف أتت إقامة هذا المعرض؟

لدينا مجموعة نادرة من الصور لمارلين مونرو، التقطها لها المصور المشهور بيرت ستيرن، بتكليف من مجلة «فوغ» الأمريكية في أواخر يونيو من العام 1962، وتحديداً قبل ستة أسابيع من وفاتها، وفتح المجال لبيعها أمام محبي اقتناء الأعمال الفنية والتاريخية، خاصة أن المجموعة تضم 12 مطبوعة أرشيفية فريدة من نوعها، منها المطبوع على الورق، ومنها ما هو مطبوع على الأقمشة المرصعة بالأحجار الكريمة والمجوهرات، التي تضيف عمقا جديدا لهذه اللوحات الأيقونية للممثلة الأمريكية، وحاليا نتواجد في الإمارات لعرضها في هذا المعرض.

‏* لماذا اهتممت بهذه الفنانة بالذات؟

لأنها نجمتي المفضلة منذ الطفولة، وأنها تتمتع بشخصيتين الفنية والحياتية، وعندما قرأت عنها أكثر أحببت شخصيتها كثيرا وتعلقت بها, خاصة وأن ميولي تشبهها. 

* كيف استطعت لقاء هذا المصور لكي تقدموا من خلاله هذا المعرض؟

بلا شك هذا المصور معروف جدا، بحكم أن له صورا عديدة في المجلات الأجنبية، كما أن اسمه ارتبط معها لسنوات طويلة, كذلك صور هذه النجمة معروفة خصوصا منذ خمس سنوات تقريبا في باريس، حيث كان هناك معرض يضم صورا لهذه الفنانة لكن ليس بهذه الطريقة وبهذا العدد.

• لماذا أقمت المعرض في دبي بدلا من الكويت؟

حقيقة توجد نية لإقامة معرض بالكويت في شهر سبتمبر أو أكتوبر المقبلين, لكن لا أخفي عليك في الإمارات السوق التسويقي أكبر ويستوعب مثل هذه المعارض.

 

ارتباطات عائلية

  • ·    لماذا نشاطك تأخر نوعا ما خاصة أنك أسست جام في 2009؟

كان في بالي أن أقدم عروضا في لندن وبعض الدول العربية، لكن بحكم حياتي الأسرية وارتباطاتي العائلية وإنجابي بنتين قيدت حركتي في هذا الجانب، فأسرتي أصبحت مهمة بالنسبة لي، وتضارب المواعيد وتداخلها مع بعضها الآخر أدى إلى تأخر بعض المشاريع لكننا بصدد تنفيذها خلال الفترة المقبلة.

 • كم عدد الصور التي سيتم عرضها في هذا المعرض؟

12  صورة مختلفة ومغايرة ونادرة جدا ولم يسبق عرضها، وهي الأولى من نوعها.

*  أغلى صورة لهذه النجمة؟

45  ألف دولار.

*  وأرخصها؟

 18 ألف دولار، وهناك تفاوت في الأسعار على حسب الطلب.

*  هل هناك مزاد يقام لهذه الصور؟

لا سيكون فقط لبيع الصور وليس المزاد.

 منذ عام 2009 حتى اليوم ماذا أضاف لك تأسيس شركة جام كل هذه الفترة؟

بلا شك الشركة أضافت لي الكثير، بل أصبح هناك اهتمام ووعي للفن الذي نقدمه. فأنا لا أنكر بأن في فترة الثمانينات كانت هناك صحوة فنية قوية وازدهار، لكن بعد الغزو كان هناك عزوف عن هذا المجال بشكل كبير وعدم الاهتمام لمثل هذا المجال، لكن حاليا عاد هذا الاهتمام والوعي الذي افتقدناه في الفترة الماضية، وزاد عدد المتابعين والمهتمين لمثل هذه الأنشطة والفعاليات. ولو تلاحظ فهناك اهتمام لمثل هذه الفنون في أبوظبي ودبي وقطر وغيرها، لكن مع الأسف لا توجد هناك رعاية واهتمام بمستوى الطموح من قبل الحكومة، لكن بدأت الحياة تعود إلى شكلها الطبيعي تدريجيا.

 

ديرتي وأهلي

*  لهذا السبب كانت هجرتك إلى الخارج وتحديدا إلى لندن؟

لا بالعكس ما لي غنى عن ديرتي وأهلي، لكن أجواء أوروبا وتحديدا لندن تعتبر مناخا جيدا لهذا الفن. ولو تلاحظ في كثير من الفنانين متواجدين، إضافة إلى دبي تجد فيها كثيرا من الزوار من مختلف الجنسيات، فهي أيضا مركز مهم لبيع لوحاتك وأعمالك الفنية.

 • لكن ذكرت بأن معرضك الأخير في الكويت حقق مبالغ خيالية وبالتالي أصبحت في الكويت صحوة فنية لما تقدمونه؟

نعم أتفق معك في كلامك لولا هذا الوعي لما حققنا نسبة هذه المبيعات التي كانت شبه خيالية، خصوصا أنه كان أول مزاد يقام بهذا الحجم الضخم والترتيب، كذلك لم نتوقف فقط عند هذا الجانب بل دعونا شخصيات من الخارج لكي تثري هذه الاحتفالية.

 أين وصلت مشاركاتك الخيرية؟

لي مشاركة خيرية دائمة لكنني أفضل أن يكون العمل الخيري بشكل سري، لأنني لا أبحث عن الشهرة بل الأجر من الله سبحانه وتعالى. وقد أعلنت عن مشروعين فقط في وقت سابق وهما دعم وتجديد بناء مدرستين في جدة تعرضتا لخسارة فادحة ولم يتلقوا الدعم الكافي للترميم من جديد، وكذلك دعمت مشروعا آخر لرعاية الحيوانات.

 أين وصلت من اهتمامك ورعايتك للحيوانات؟

بلا شك أنا أعشق تربية الحيوانات، وديننا الحنيف حث على رعايتها والاهتمام بها، لكن مع الأسف تعرضت إلى انتقاد من قبل البعض معتقدين بأن الأولى أن نهتم بالإنسان وننسى الحيوان، مع أني لا أفرق بينهما، لأن الرعاية والاهتمام تكون تجاه الكائن الحي. والذي يحز بالنفس عندما تجد الشركات الكويتية لا تهتم كثيرا بالجانب الإنساني تجاه الحيوان، مع أن هناك شركات في الخليج دائما داعمة لفعاليات وأنشطة بلدها بما فيها المشاريع الخاصة برعاية الحيوانات.

 هل هذه الأجواء تشعرك بالإحباط؟

لا بالعكس لكننا بحاجة إلى وقت حتى يصبح لديهم وعي كافي بما نقدمه وسيكون ذلك خلال عشر سنوات تقريبا لأن العقليات ستتغير إلى الأفضل.

 

الربيع العربي

 وسط الثورات العربية التي نعيشها ونشهدها ألم يدفعك ذلك لفعل شيء لهم؟

كان مفروضا أن أقيم معرضا خاصا حول ثورات الربيع العربي في لندن، لكن لم يتم الأمر لأسباب خاصة، ولدي أمل في أن أحقق الفكرة فعليا.

 أشعر بأنك جريئة في طرح أفكارك؟ ألا تخشين ردة الفعل؟

قد أكون جريئة فيما أقدمه ولكن لا أخشى من أحد ما دمت أحترم ديننا الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا، بل أطرح طرحا جديدا لكن بأسلوب مختلف، وأحاول أن أضيف لمساتي الجديدة على أجواء المعارض التي أقدمها لكي أكون مختلفة، وأضيف جوا من البهجة والفرح بعيدا عن السياسة ومشاكلها المتجددة.

* يقال إن أغلب معارضك توجه إلى النخبة فقط؟

لا بالعكس معارضي لجميع شرائح المجتمع بمختلف الطبقات. ولوحاتي تبدأ بـ 500 دينار إلى ما لا نهاية, فأسعاري مناسبة جدا لكي تكون في متناول الجميع. ولا أنظر لهذا الموضوع لأننا نعمل على إثراء سوق الفنون الكويتية، وتقديم الفنان الكويتي للعالم ليصبح محل اهتمام الجميع.

 بعض من يشتري اللوحات بغرض التباهي لدى الناس.. وبعضهم لا يعرف بمَ ترمز أو تشير هذه اللوحة؟

الناس طبقات، منهم الغني والفقير، ومنهم من يرسم ويعرض ليبيع، ومنهم من يشتري. وهكذا هي الحياة، كلنا بحاجة لبعضنا البعض، لكن مع مرور الوقت ستتغير هذه الموجة ويصبح هناك اهتمام أكبر، ولا أعني بذلك أن الرسامين بحاجة للأغنياء بل إننا كلنا نكمل بعضنا.

*  هل أنت إنسانة صبورة؟

نعم لدي “طولت” بال لمعرفتي التامة بأن الأمر بحاجة إلى وقت من أجل أن يتغير إلى الأفضل.

 

الدعم المادي

 كيف ترين المستوى الثقافي في الوطن العربي مقارنة بأوروبا؟

ليس بالمستوى المطلوب، وأوروبا سبقتنا, والفنانون والرسامون في الوطن العربي كانوا مبدعين في السابق، ولكنهم اليوم أصبحوا نادرين لعزوفهم عن هذا العشق لعملهم. كذلك لعدم وجود ما يشجعهم على تقديم إبداعهم. ومتى ما توافر الدعم المادي والمعنوي سنجد طفرة حقيقية في عالم الثقافة.

 • كونك عشت فترة من عمرك في أمريكا فبمَ كنت تشعرين؟

عندما كنت أعيش في أمريكا لم أشعر بأني أمريكية، ولم أرَ العنصرية والفوارق مع اختلاط الجنسيات، لكن في عالمنا العربي تطفو هذه الأمور التي تشعرني بالإحباط للتعاون بهذه الطريقة، فأنا إنسانة مسلمة أولا وعربية ثانيا وكويتية الأصل والمنشأ والهوى، ولم يكن آباؤنا وأجدادنا على هذه الحال الآن، بل إن ديننا الإسلامي الحنيف يشترط علينا المساواة والتآخي، وكذلك الحال مع الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لم يفرق بين عربي وأعجمي أو بين أبيض وأسود، بل أنهى العبودية ووحد الصفوف وساوى بين البشر. ولنا في المساجد أسوة حسنة إذ يمكن للفقير أن يؤم الغني والعكس صحيح، بل يتساوون جميعا بالصفوف، ومع ذلك نجد من يميز بين البشر!

هل أنت إنسانة مدللة؟

بلا شك أعترف بأني إنسانة مدللة لدى أسرتي، وهذا الدلال انعكس علي عندما أدلل بناتي, ولكن علمنا والدي الشيخ مبارك الصباح أن أكون في خارج بيتي مواطنة عادية، وأتعامل مع الناس بكل تواضع واحترام، وهذا أمر واجب لأننا مسلمون.

 

سعيدة جدا

 ماذا تعلمت من دروس الحياة خاصة أنك حفيدة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح؟

اعتمدت على حالي في صقل موهبتي وحضوري, لكنني سعيدة جدا بأن جدي الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح حظى بحب واحترام العالم، وتعلمت منه الكثير، الصبر والتفاؤل والعمل بجد واجتهاد والتواضع والسيطرة على الغضب وعدم التعالي على الآخرين، وله الكثير من الأفضال ومنها أنه سعى بجد لإنشاء صندوق للأجيال القادمة لتأمين مستقبلهم، والاعتماد على الاستثمار الخارجي لتكون بمثابة مشاريع رديفة لتأمين حياة المواطن الكويتي. وهذا يدل على أنه كان يفكر في كل مَن هم حوله. وحقيقة لا أستطيع أن اذكر أكثر من ذلك لأن كل ما أقوله هو نقطة في بحره.

  • ·    لو أعدت شريط ذاكرتك في أي منطقة كنت تسكنين؟

ما زلت أتذكر بيتنا القديم العالق في ذاكرتي حيث كان في منطقة اليرموك حينها. وعائلتي تتكون من خمس بنات وولد واحد، وأتصور العيش في الكويت سابقا كان له طعم مختلف ومميز، حيث البساطة والتكاتف والعيش مع بعضنا البعض بروح الأسرة الواحدة أفضل بكثير مما يحدث في الوقت الراهن، إذ بات الكثيرون لا يعرفون شيئا عن جيرانهم حتى أسمائهم.

 كم لديك من أولاد؟

لدي بنتان هما أمايا 4 سنوات وليلى عام واحد.

 ما معنى أسمائهما؟

أمايا هي الحقيقة، وليلى هو الليل الجميل.

هل ترغبين في أن بناتك يسلكن نفس طريقك؟

لهن مطلق الحرية فيما يريدنه ويرغبن فيه بلا قيد أو فرض.

ما الذي يشغلك في الفترة القادمة؟

التوسع في مشاريع جام ما بين الكويت والإمارات، وتنفيذ بعض المعارض العالمية واستقطاب مشاهير العالم من الفنانين والفنانات لإثراء السوق الكويتي, كذلك في الصيف لدي الرغبة في السفر إلى بعض دول العالم التي لم أزرها من قبل.

 

 

كــادر

أمنيات وأحلام

تتواجد مدير عام «جام» الشيخة لولو المبارك الصباح هذه الفترة في الإمارات لإقامة معرضها لعرض صور نادرة جدا للنجمة مارلين مونرو، التي تجسد الرمزية الجمالية للأنوثة، على الرغم من مرور 50 عاما على وفاتها المأساوية، وتؤثر بأسلوب عصري في عالم الموضة والأزياء.

وتقول الشيخة لولو أتمنى أن أكون أما مثالية وأن أجعل من ابنتي أمايا وليلى شيئا كبيرا. وذلك عبر تواجدي الدائم معهما حيث أحرص أن أذهب إلى روضة أمايا برفقة ليلى ومشاركتها دروسها وتعليمها كل ما هو مفيد. وأيضاً أتمنى تطبيق كل ما تعلمته من والدي الشيخ مبارك الصباح ووالدتي الشيخة باولا الصباح على أرض الواقع عبر غرس بذور الخير داخل ابنتيّ. 

أعشق أسرتي الصغيرة وأشعر بالأمان وأنا معهم وقريبة منهم، ونحن نلتقي بصفة يومية وإذا لم يحدث ذلك فإننا نتواصل عبر الهاتف، فنحن تعلمنا أن نكون يدا واحدة وعلى قلب واحد، ولذلك نحن أصبحنا نطبق حديث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم “مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى”.

 

Leave a Comment