Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

م.معالي اليوسفي: لكل فترة في حياتي عطر مميز

م.معالي اليوسفي

منار صبري بعدسة هناء الخطيب التقت معالي اليوسفي مهندسة التحكم في مختبر إيكويت لأنظمة التحكم بجامعة الكويت؛ حيث إنها تدير مختبرا جديدا ومسؤولة عن تدريب المهندسين والطلبة على استخدام هذا المختبر الذي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط.. ولتتعرفوا على تفاصيل اللقاء أدعوكم لمشاركتنا السطور القادمة.

*  من هي معالي اليوسفي؟

معالي محمد اليوسفي بنت لأبوين عظيمين وأم لطفلين رائعين هما علي وزهراء، وزوجة لرجل يحترمها ويقدرها.

* ما منصبك الحالي؟

أنا مهندسة التحكم في مختبر إيكويت لأنظمة التحكم بجامعة الكويت، حيث إنني أدير مختبرا جديدا في الجامعة؛ ومسؤولة عن تدريب المهندسين والطلبة على استخدام هذا المختبر؛ الذي هو الأول من نوعه في الشرق الأوسط، ويعمل كنظام محاكاة لمصنع متكامل من أجهزة الحواسب وأجهزة تحكم ونظام صناعي كامل مطابق لمصنع حقيقي.

متفائلة ومرحة

* كيف ترين نفسك وتقدمينها؟

أنا ولله الحمد إنسانة متفائلة ومرحة، أحب المغامرة ومازلت أكتشف أشياء جديدة كل يوم ولن أمل اكتشاف المزيد أبداً.

* ماذا درست بالجامعة؟

لقد درست الهندسة الكهربائية في جامعة الكويت.

* بكل صراحة هل كنت تحلمين بالهندسة في الصغر؟

لم أكن قد قررت ماذا سأصبح عندما أكبر؛ لأنني كنت أحب الإطلاع على الكثير من العلوم وأحب القراءة منذ الصغر؛ وعندي الكثير من الاهتمامات. الأغلبية توقعوا أن أصبح طبيبة لأنني كنت متفوقة بالدراسة؛ لكن بعد تخرجي في الثانوية قررت أن أدرس الهندسة.

* ماذا عملت فور التخرج؟ وكيف تدرجت في الحياة العملية واكتسبت الخبرات والأعمال والمهارات؟

أول وظيفة عملت بها بعد التخرج كانت مهندس تحكم في غرفة التحكم المركزي للمرور في وزارة الداخلية؛ وكانت بداية جيدة لي حيث إنني استفدت من خبرتي في العمل هناك بأنظمة التحكم في الكويت؛ وتوزيع التقاطعات وأهميتها وكثافتها، واستخدام برامج خاصة للتحكم في توقيت إشارات المرور حسب كثافة الطرق.

* وبعد ذلك إلى أين انتقلت؟

بعد العمل في وزارة الداخلية التحقت ببرنامج الماجستير؛ وقررت ترك الوزارة ثم التحقت بالعمل بجامعة الكويت في قسم الهندسة الكهربائية، ومنها بدأ مشواري الحقيقي حيث عملت بمختلف الأعمال كموظف إداري وبعدها تقني؛ ومنها صقلت شخصيتي لاحتكاكي المباشر بأعضاء هيئة التدريس وزملائي الموظفين والطلبة.

* لماذا فكرت في استكمال الدراسات العليا؟

لطالما أحسست أن الهندسة لم تكفيني؛ وأنني احتاج لتعلم المزيد، لهذا درست إدارة الأعمال لأنها برأيي بداية لنقطة تحول وهذا ما حصل فعلاً، وكان بحث الماجستير عبارة عن دراسة لبعض المتغيرات الاقتصادية وتأثيرها على مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية خلال٢٠ سنة.
وأذكر أنني اطلعت على الكثير من المعلومات وتعرفت على الكثير من الأشخاص من خلال بحثي عن المادة العلمية؛ وبعدها تأكدت أن للهندسة أثرا واضحا في تحليلي للأمور؛ لكن إدارة الأعمال وسعت مدارك كانت خافية عني.

مجال إبداع

* عملت أيضا في التسويق التنفيذي لمستحضرات التجميل؟

في الكويت الآن هناك شركة توفر مستحضرات عضوية بدون مواد حافظة؛ لذلك فهي أقل خطراً بكثير من المستحضرات الشهيرة، فأحببت المشاركة بالتسويق معهم وفي معارضهم؛ كما أنني أحاول شرح إيجابيات هذه المستحضرات لكل من يستخدم الماكياج اليومي؛ حيث إنها تعطي لوك طبيعيا ومُحسنا للمرأة دون أضرار المستحضرات الأخرى.

* تحبين العمل التطوعي؟

للعمل التطوعي طعم خاص، حيث إنك تستقطعين وقتا من يومك لعمل شيء دون مقابل مادي، وعليه تحصلين على مقابل نفسي له تأثير إيجابي أكبر عليك وعلى الآخرين وهذا ما يدفعني للتطوع دائماً.

* أين تطوعت؟

أنا عضو مؤسس في رابطة مهندسات الكويت؛ التي أفتخر أن أكون فيها فهي من روابط جمعية المهندسين، وقد اشتهرت الرابطة بفعالياتها الدائمة.

* على الجانب الشخصي لنتعرف على أسرتك الكريمة وترتيبك بين إخوانك؟

نحن خمسة إخوة ٣ بنات وولدان، أنا الأكبر بينهم وأحبهم جميعاً. أمي وأبي تفانيا في تربيتنا جميعاً، وشخصياً أقر بأن كل ما أنا عليه الآن بسببهما.

* ماذا تعلمت من الوالد؟

لقد تعودت أن أرى أبي يساعد أمي في رعايتنا وتعليمنا، وتعلمت من والديّ الدقة في العمل وحب الاطلاع والانفتاح وتقبل الرأي الآخر.

* وماذا أخذت من الوالدة؟

تعلمت منها الحنان والصبر والتفاني في العطاء والدقة بالوقت وحب السفر والأناقة.

* ماذا عن رفيق الدرب وشريك حياتك وأسرتك الصغيرة؟

زوجي هو ابن خالتي هو مني يعمل مدربا محترفا لأحد فنون القتال (الكاراتيه) وبطل عالمي.

* من قدوتك في الحياة؟

لا أستطيع تحديد شخص معين، فأنا لا أتردد في الاقتداء بمن يستحق، سواءً كان أكبر مني أو أصغر. باختصار يعجبني من تهمه الإنسانية أكثر من الطموح الشخصي، ويعجبني المهتمون بالطبيعة والمحافظة عليها بسلام وكذلك المهتمون بسمو الروح.

* هل توافقين على عمل المرأة بمجال الهندسة الإنشائية والخروج للمواقع مباشرة؟

إذا كانت هي من ترغب في ذلك فهذا من حقها؛ ولكنني شخصياً لا أرغب بذلك.

* هل تتذكرين أول راتب تقاضيته؟ ماذا كان وماذا فعلت به؟

على ما أذكر كان ٥٤٠ دك، ولكنني لا أتذكر تحديداً فيما صرفته.

* هل لديك اهتمامات بالموضة؟ والأزياء؟

لا أظن أنه توجد امرأة كويتية غير مهتمة بالموضة والأزياء، وأنا أعترف أنني مهتمة بها كأسلوب يبين شخصي لمن لا يعرفني؛ وأدرك جيداً أن للمظهر الخارجي تأثيرا كبيرا في ترك انطباع ما لدى الآخرين خاصة في زماننا المادي هذا.

الطفلة الأنيقة

* ممن تعلمت الأناقة وتناسق الألوان؟

لقد تعلمت أصول الأناقة على يد أمي منذ صغري؛ وكنت معروفة بالطفلة الأنيقة أتميز بمظهري الذي يغلب على شخصيتي بوضوح حيث إن أناقتي موزونة، وغالباً ما توحي بالبساطة والتفاؤل.

* أي العطور تحبين؟

حالياً أفضل العطور العربية، ولطالما كانت لكل فترة في حياتي عطر مميز؛ حيث إنني أتعلق بالعطر مدة طويلة ثم أغّيره. حيث كان لفترة الثانوية عطر، ولبداية دراستي الجامعية عطر آخر، ولفترة الخطوبة عطر غيره وهكذا.

* ما ماركة ساعتك؟

اوديمار بيغيه.

* ماذا عن التسوق في حياتك؟

التسوق شيء أساسي في حياة البشر، فحتى الذهاب للجمعية يعتبر تسوقا. أحب التسوق ولا أمانعه أبدا على شرط أن أكون متفرغة وهذا أصبح نادراً.

* هل تختارين أشياء محددة؟

ليس بالضبط لكنني أفضل دائما أن أشتري من الكويت لدعم الاقتصاد الوطني؛ وعندما أسافر أشتري ما لا أجده هنا، ولا أشتري من الانترنت أبداً؛ فأي شيء سأدفع ثمنه يجب أن أراه وألمسه بيديّ حتى لو كان كتاباً أو سي دي موسيقيا، وينتقدني البعض لإصراري على ذلك لكنني لا أريد تغيير هذا الطبع.

* أين تقضين إجازاتك؟

أقضي أغلب إجازاتي بالكويت مع عائلتي؛ حيث إنني أحب أن أقضي عطلة الأعياد الإسلامية والوطنية بين أهلي.

* ما هواياتك؟

ليست لدي هواية معينة لكنني أستمتع بأوقات فراغي بشكل مختلف من وقت لآخر، ولربما تكون القراءة والمطالعة هي المفضلة لدي في هذه الفترة؛ خاصة مع وجود الانترنت في كل وقت، وعندما كنت أصغر كنت أحب عمل القطع الخزفية؛ لكنني للأسف توقفت لإنشغالي بالدراسة.

* إلى أين تسافرين دائما؟

أفضّل أن أزور دولاً مختلفة كلما سنحت لي الفرصة. لم أزر في حياتي أحلى من كيب تاون في جنوب أفريقيا، كما استمتعت بزيارتي لستيرلينغ وميلانو.

* كيف تكون رحلتك السياحية؟

أول ما أبحث عنه بالسفر هو زيارة الأماكن التراثية والمتاحف؛ ثم التسوق للبضائع المصنوعة بالبلد نفسه. كما بدأت بالاهتمام بمشاهدة مسرح البلد للتعرف على حضارة الشعب الذي أزوره، وأحب التعرف على الشعب ومحادثة الباعة وأصحاب المحلات الصغيرة، ولا أحب الشراء من المتاجر الكبيرة في السفر.

* ما الدول التي لم تريها حتى الآن؟

أنوي إن شاء الله رب العالمين زيارة اليابان قريباً.

* أي الشعوب يعجبونك؟ ولماذا؟

لقد زرت الكثير من البلدان لكن شعب جنوب أفريقيا من أجمل الشعوب التي تعرفت عليها؛ فرغم تنوعهم إلا أن الكرم والطيبة والظرافة متأصلة فيهم؛ وهم المعروفون بـ(شعب قوس المطر) Rainbownation لأنه رغم اختلاف ألوان بشرتهم وتنوع ثقافتهم إلا أنهم طيبون ومرحون.

طموحاتي كبيرة

* ما طموحاتك وأحلامك التي لم تر النور بعد؟

طموحاتي كبيرة وأهدافي الشخصية بعضها طويلة المدى وبعضها أقصر؛ على المستوى العائلي أطمح دائماً لرضا والديّ وأن أرى أبنائي سعداء في حياتهم، وعلى المستوى الوظيفي هدفي المشاركة في أبحاث جيدة تفيد الجامعة والطلبة، وبالمستقبل أفكر في إنشاء شركة خاصة لتقييم خدمة العملاء في القطاعات المختلفة وتدريب الموظفين.

* ما مشروعاتك القادمة؟

أفكر في الكتابة، كتاب يحتوي على بعض المعلومات المفيدة التي ربما تفيد القارئ الذي يعيش في هذه المنطقة؛ وسيكون كتابا بسيطاً يحمل مجموعة من القصص لها اسقاطات لواقعنا؛ ويطرح بعض الحلول الظريفة التي يسهل تطبيقها، ولقد وضعت خطة الكتاب لكن لم يتسن لي الوقت بعد للبدء في الكتابة.

* ما نصيحتك للفتيات من جيلك؟

أنصحهن بأن يقّدرن هذا الزمن الذي نعيشه؛ فهو زمن تحرير المرأة وحصولها على حقوقها، وأن يؤمنَّ بأنهن قادرات على الوصول لما يرغبن به وتحقيق طموحاتهن، وأن يتعلمن الإنصات ويعرفن حقوقهن كاملة لكي يستطعن إعطاء الغير حقوقه.

* وماذا أيضا؟

عليهن بالصبر والاهتمام بالثقافة النفسية والإنسانية كما يهتممن بالثقافة العلمية. المرأة في هذا الزمن زادت مسؤولياتها لذا عليها أن تزيد جرعة الاسترخاء والتواصل مع الذات لتخفيف أثر العبء عليها.

ترتيب الأولويات

* ما معوقات نجاحكن في الوقت الحالي؟

دعينا نسميها تغيير ترتيب الأولويات بدلا من المعوقات، وشخصياً من أهم أولوياتي في الوقت الحالي رعاية أبنائي؛ لكن هذا لا يمنعني متابعة تحقيق أهدافي الشخصية والوظيفية؛ لربما تأخذ بعض الوقت لتحقيقها؛ لكنني لا أمانع فأنا أحب أن أستمتع بكل ما أفعله ولا أستعجل الأمور أبداً.

* سؤال أحببتِ أن أسأله لك وإجابتك عليه؟

نوعية الكتب التي أقرأها. فأنا نادرا ما أقرأ الروايات إلا إذا كانت ذات طابع واقعي بمعلومات تاريخية مثل ١٩٨٤ وعزازيل ومولانا. وآخر كتاب انتهيت من قراءته “الخزائن”، والذي أقرأه الآن “تاريخ الأديان”، فأنا مهتمة بعلم الأديان وأحب الإطلاع على الأساطير والخُرافات ورموز الحضارات ومقارنة العادات والتقاليد في الحضارات المختلفة.

* كلمة ختامية؟

أشكرك على مقابلتك وأسئلتك العميقة، وأشكر “اليقظة” على تشجيعها للمرأة الكويتية في جميع المجالات؛ وحرصكم الدائم على طرح نماذج مختلفة ومتميزة لها على صفحاتكم.

المحررة: الشكر موصول لك ضيفتي الغالية م.معالي اليوسفي على هذه الجلسة العفوية وإجاباتك القيمة، وحرصك الواضح على الشرح والتفصيل؛ ليستمتع قراؤنا بالتعرف على أحد نماذج السيدات الكويتيات؛ لتكن قدوة مشرفة دوما، وتمنياتي لك بمزيد من النجاح والتميز والسعادة على جميع المستويات، وموفقة دوما إن شاء الله.

 

اخترنا لك