دكتورة ماجدة معرفي – نقص فيتامين “د” سبب كثير من الأمراض

دكتورة ماجدة معرفي
عن علاقة العلاج الطبيعي الذي اتجه الطب العالمي له  لقدرة الجسم ذاتيا على علاج أي خلل يصيبه من خلال توفير الظروف الملائمة له ودوره في علاج الهشاشة ومرض التصلب العصبي التقت أمل نصر الدين بعدسة ميلاد غالي د. ماجدة معرفي اختصاصي أول علاج طبيعي ورئيس قسم العلاج الطبيعي والتأهيل المهني في مركز الجون الطبي؟؟؟ لتعرفنا على المزيد عن هذا العلاج فكونوا معنا..

مؤخرًا أصبح للعلاج الطبيعي دور كبير في كثير من الحالات لماذا؟

يعتبر العلاج الطبيعي أحد التخصصات الطبية في مجال الطب البشري ويتفرع إلى عدة تخصصات هي: العظام، الجراحة، الأعصاب، النساء والولادة، إصابات الملاعب، العلاج المائي، الحروق، والأطفال.

ما علاقة العلاج الطبيعي بالعظام؟

هناك علاقة مباشرة بين العلاج الطبيعي والمشاكل التي تصيب العظام من كسور ومشاكل العمود الفقري وهشاشة العظام.

ما علاقة العلاج الطبيعي بهشاشة العظام؟

مرض هشاشة العظام حالة مرضية تظهر حين يصبح العظم أقل كثافة من الطبيعي ويفقد صلابته وبالتالي يكون أكثر عرضة للإصابة بالكسور.

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالهشاشة؟

كبار السن هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالهشاشة، فمع التقدم في العمر يتم فقد الكثافة العظمية، كما أن هناك أشخاص أكثر عرضة من الطبيعي للإصابة بهشاشة العظام.

لماذا؟

النساء أكثر عرضة للإصابة بالهشاشة من الرجال وخاصة مع دخول سن اليأس وقلة هرمون الأستروجين في أجسامهن، كذلك التقدم في العمر، فالأشخاص فوق سن الـ 50 يكونون معرضين أيضا للإصابة بالهشاشة، كذلك الأشخاص الذين يتميز أسلوب حياتهم بالكسل والرتابة، ومن الأسباب التي قد تؤدي للهشاشة أيضا إتباع نظام غذائي يحتوي على نسبة قليلة من الكالسيوم، وانقطاع الطمث في وقت مبكر لدى النساء، وشرب الكحول والنحافة وصغر حجم الجسم والتدخين والإصابة بالفشل الكلوي وأمراض الغدة الدرقية وتناول العقاقير الدوائية الستيرويد لمرضى الربو والخشونة والحبوب المسكنة.

تمارين رياضية

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بهشاشة العظام؟

هناك بعض الاحتياطات التي يجب اتخاذها لتجنب الإصابة والتي تشتمل على تجنب أسباب الإصابة التي سبق وذكرناها، فإتباع عادات غذائية صحية في الطعام والالتزام بنظام تمارين رياضية منذ الصغر مما يؤدي لبناء عظام قوية ويقلل من فقدان الكتلة العظمية التي تبدأ في عمر الـ30 وتناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالكالسيوم والامتناع عن التدخين وشرب الكحول، كلها أمور يمكن للشخص التحكم فيها وتغييرها والأمر الوحيد الذي لا يستطيع الشخص أن يمنعه هو الهشاشة المصاحبة للتقدم في العمر ومع هذا فعلى الشخص أن يكون واعيًا لهذه المشكلة مسبقا ويأخذ احتياطاته المسبقة.

كيف يتم تشخيص مرض الهشاشة؟

من خلال إجراء فحص لقياس كثافة العظام”LBMD” ويجب أن يقوم به من تعدى سن الـ 50 من العمر سواء من الرجال أو النساء، وبالنسبة للنساء يجب عمل هذا الفحص بعد بدء مرحلة انقطاع الطمث.

تشخيص المرض

ما الدور الذي يقوم به العلاج الطبيعي في حالة الإصابة بالهشاشة؟

في حالات الهشاشة المتقدمة والتي تكون مصحوبة بآلام مزمنة وشديدة في جميع أنحاء الجسم يتم استخدام أجهزة العلاج الطبيعي لتخفيف حدة الألم وتسكينه، كجهاز الموجات فوق الصوتية والذي يصل لمناطق عميقة ليخفف من آلام مريض الهشاشة بالإضافة للتعامل مع الكسور الناتجة عن الهشاشة وإعادة تأهيل المريض بعد الإصابة بها، فالأجهزة التي يتم استخدامها من قبل أخصائي العلاج الطبيعي والتي يتم انتقاء البرنامج العلاجي من خلال تشخيص المرض وعلى أساس المشكلة يمكن استخدام عدة تقنيات للعلاج الطبيعي وكذلك استخدام عدة أجهزة خاصة من شأنها مساعدة مريض الهشاشة على التغلب على مشكلته.

هل من وسائل طبيعية يمكن أن تساعد مريض الهشاشة؟

مريض الهشاشة بالإضافة لمعاناته من الآلام المزمنة تكون تلك الآلام مصحوبة بضعف العضلات وتيبس في المفاصل وطقطقة وتناول الأحماض الدهنية أوميجا 3 وكبسولات زهرة الربيع ومركبات الجلوكوز أمين لإصلاح ذلك الغضروف كل تلك الأمور من شأنها تحسين حالة مريض الهشاشة.

ما الأعراض التي يمكن من خلالها التعرف على الإصابة بهشاشة العظام؟

الإحساس بالألم المستمر في العظام وقد ينتج كسر بسيط أو وجود كسور ميكروسكوبية صغيرة جدا لا ترى بالعين المجردة ومنتشرة في فقرات العمود الفقري وقد تحدث بعض المضاعفات كالشعور بالألم المستمر والشديد، كما أنه من الأسباب التي قد تؤدي للإصابة بهشاشة العظام هو نقص فيتامين “د” في الجسم، حيث أنه المسؤول عن امتصاص الكالسيوم في الجسم، والمشكلة اليوم أننا وعلى الرغم من أننا نحيا في بلدان حارة ولدينا شمس قوية أغلب أيام السنة، فإننا نعاني من  نقص شديد في مستوى فيتامين “د”.

هل الشمس هي المصدر الوحيد للحصول على فيتامين “د”؟

يقوم الجلد بتكوين فيتامين “د” من خلال التعرض للأشعة فوق البنفسجية من أشعة الشمس، وضوء الشمس يعتبر المصدر الرئيسي لتوليده في الجسم ويمكن أيضا الحصول عليه من الغذاء بتناول البيض وزيت كبد السمك وخاصة سمك السلمون والماكريل والكبد والحليب ومشتقاته وهناك بعض الأغذية المدعومة بفيتامين “د” مثل عصير البرتقال وبعض حبوب الإفطار بالإضافة إلى المكملات الغذائية والعقاقير.

مشاكل الأسنان

ما الدور الذي يقوم به فيتامين “د” داخل أجسامنا؟

يعمل على زيادة امتصاص الكالسيوم والفسفور ويعمل على زيادة ترسيب الكالسيوم والفوسفات في العظام، لذلك فهو ضروري جدا للوقاية من الهشاشة ولين العظام وفي علاج مشاكل الأسنان والجلد والشعر والتقليل من الإصابة ببعض السرطانات، كالثدي والقولون والبنكرياس والبروستاتا والمبيض ويساعد في علاج الكآبة ويقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم وتقوية الجهاز المناعي الداخلي للجسم والوقاية من مرض السكر من النوع الأول وتقرحات الأمعاء والربو والزهايمر وفقدان الذاكرة، كذلك فله دور في الحماية من العديد من الأمراض مثل مرض التصلب العصبي MS”” والذي يشكل العلاج الطبيعي جزءا هاما من خطوات العلاج.

ما المقصود بمرض التصلب اللويحي المتعدد؟

مرض التصلب اللويحي المتعدد المعروف بـ MS”” فريد من نوعه، وهو مرض التهابي يصيب الجهاز العصبي المركزي المكون من المخ والمخيخ وجذع الدماغ والنخاع الشوكي وهو يؤثر على محور العصب ويسبب اضطرابا في الجهاز المناعي للشخص المصاب ويحدث تخريبا في المادة المغلفة للعصب “مادة المايلين”، ومادة المايلين هذه تشبه تماما المادة البلاستيكية العازلة التي تغلف سلك الكهرباء، وبتلف تلك المادة يضطرب نقل المعلومات وسرعتها وقوتها والتي تصدر من الدماغ وإلى بقية أجزاء الجسم. والتصلب غالبًا يصيب مناطق مبعثرة من الدماغ والنخاع الشوكي.

العوامل الوراثية

كيف يتم اكتشاف المرض؟

من خلال الرنين المغناطيسي حيث تكشف الأشعة الأجزاء الملتهبة والتي تظهر على صورة بقع لويحات بيضاء، والسبب الحقيقي للإصابة بهذا المرض غير معروفة حتى الآن، وقد تلعب الفيروسات أو العوامل البيئية دورًا في حدوثه، وعادة ما يصيب الشباب في عمر (20-40) والنساء أكثر عرضة من الرجال بنسبة 3:2 وهو منتشر في أصحاب البشرة البيضاء أكثر من السمراء ويعتبر أكثر شيوعًا في أوروبا وأميركا الشمالية، ويوجد أعلى معدل للإصابة في المملكة المتحدة والدول الأسكندنافية والنرويج والسويد. وحاليًا انتشر في الآونة الأخيرة بكثرة في الدول العربية، وتشير الدراسات أن العوامل الوراثية تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة من سواهم للإصابة بهذا المرض ومع هذا فليس هناك ما يؤكد أن سبب الإصابة وراثي بشكل مباشر ولا ينتقل كذلك بالعدوى بين شخص وآخر.

ما الأعراض التي تظهر على المريض؟

تختلف الأعراض من شخص لآخر وذلك حسب المنطقة المصابة من الجهاز العصبي المركزي وقد يظهر أكثر من عرض في نفس الوقت وأشهر تلك الأعراض:

– خدران وتنميل.

– ثقل في اللسان.

– تلعثم الكلام.

– عدم وضوح الرؤية وازدواجية فيها.

– ضعف العضلات.

– ضعف الأطراف العلوية والسفلية وضعف التنسيق بين الحركات.

– الشعور بالإرهاق وعدم القدرة على النهوض.

– تشنجات عضلية وتيبس.

– مشاكل جنسية.

– قد تظهر بعض الأعراض على الذاكرة وعدم التركيز والنسيان.

– الشعور بتغيرات في المزاج والكآبة.

وقد تختلف الأعراض لدى الشخص الواحد من وقت لآخر وتختلف معها تلك الأعراض وذلك حسب شدة النوبة ومدتها من نوبة لأخرى.

هل يمكن للشخص أن يتنبأ بوجود هجمة المرض التالية؟

حتى الآن لا توجد وسيلة لمعرفة متى ستتكرر هجمة المرض فهي تأتي بصورة عشوائية فمن أهم الأمور المميزة لمرض التصلب العصبي أن هناك فترات نشاط قوية للمرض تظهر معها الأعراض بصورة واضحة وتتبعها فترة راحة خالية من الأعراض.

قاعدة ثابتة

ما المدة الزمنية بين هجمة وأخرى؟

هذا يختلف من شخص لآخر، فبعض الأشخاص تكون المدة قصيرة بين فترة وأخرى والبعض يتعرضون لنوبة قوية ثم تستقر الحالة لفترة طويلة لتعود مرة أخرى والبعض يتعرض لنوبة بسيطة يتلوها تحسن قد يستمر لأشهر أو حتى سنوات، فلا يوجد قاعدة ثابتة يمكن تطبيقها على كافة المرضى. وهناك نوع متطور يؤدي إلى تدهور الحالة بصورة سريعة مما يؤدي إلى عجز سريع قد يتوقف عنده.

كيف يتم تشخيص المرض؟

يتم التشخيص من خلال الفحص السريري وملاحظة الأعراض مع أخذ التاريخ المرضي للمريض وعمل أشعة الرنين “MRI”وأخذ خزعة من النخاع الشوكي والفحوصات المخبرية.

كيف يتم العلاج؟

علاج التصلب اللويحي المتعدد يختلف باختلاف الأعراض فأولا يجب معالجة الأعراض المزمنة مثل تيبس العضلات والإجهاد والآلام الحادة أو المزمنة والارتعاش والاكتئاب والدار عن طريق استخدام الأدوية المناسبة لكل عرض كالإنترفيرون والكورتيزون.

وماذا عن دور العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي كعلاج لمريض “MS”؟

يجب أن يتابع مريض التصلب العصبي اختصاصي علاج طبيعي متخصص في الأعصاب ليباشر حالته فيقوم الأخصائي بعمل برنامج تأهيلي لهؤلاء المرضى حسب حالة المريض والأطراف والعضلات التي تأثرت من النوبة ويكون لكل مريض برنامجه الخاص الذي يتناسب مع حالته، فهناك تمارين وإجراءات خاصة لتيبس العضلات والمفاصل والآلام المزمنة المصاحبة لتلك النوبة، مع محاولة المحافظة قدر الإمكان على سلامة العضلات غير المتأثرة بالنوبة وتقوية العضلات المصابة.

تقنيات أخرى

ما التقنيات المستخدمة في العلاج؟

هناك طرق علاج كهربائي عن طريق أجهزة متخصصة وهناك تقنيات أخرى عن طريق بعض الأجهزة ومن خلال استخدام تلك الأجهزة المختلفة والتقنيات من قبل أخصائي العلاج الطبيعي يتم وضع خطة علاجية لكل حالة على حدة ويتم رسم تلك الخطة بحسب المريض وتطور حالته ويجب وضع تلك الخطط بحذر، لذلك لا ننصح بإعطاء أو تبادل المرضى خططهم العلاجية لأن كل حالة تختلف عن الأخرى.

ما أهمية الدور الذي يقوم به العلاج الطبيعي لمريض التصلب العصبي؟

يشكل كل من العلاج الطبيعي والتأهيل الطبي دورًا هامًا في علاج مرض التصلب العصبي وفي مساعدة هؤلاء المرضى في التعايش مع نشاطات الحياة اليومية والتحرك بمفردهم واعتمادهم على أنفسهم، فهناك بعض الحالات المتقدمة تعاني من تشجنات عضلية وقلة حركة وفقدان التوازن والإجهاد وضعف في عضلات المثانة مما يؤدي للإصابة بسلس البول فيكون دور العلاج الطبيعي مهمًا في تقوية العضلات واسترجاع قوتها كخطوة علاجية والمحافظة على التوازن أثناء السير باستخدام الأجهزة لعلاج تلك المضاعفات وتقوية عضلات المثانة باستخدام جهاز Stimulant لذلك تعتبر جلسات العلاج الطبيعي لمريض التصلب العصبي مهمة جدا لأن لها دورا أساسيا في العلاج لهؤلاء المرضى والمحافظة والثبات على حالتهم من أن تتفاقم.

النشاطات اليومية

ما دور الأشخاص المحيطين بالمريض في تحسين حالته؟

دور الأسرة والأشخاص المحيطين بالمريض والمرافقين له مهم جدًا في مساعدته في تعديل المزاجية وتوفير المناخ المناسب والتغذية المناسبة وتفهم الحالة المرضية ومساعدته في حالة حدوث النوبة بين فترة وأخرى، بالإضافة لكيفية نقل المريض ومساعدته لأداء النشاطات اليومية والالتزام بجلسات العلاج الطبيعي لتحسين الحالة، كل هذا يتطلب فهما ووعيا من قبل الأشخاص المحيطين حتى تتحسن حالة مريض التصلب العصبي ونحاول قدر الإمكان تثبيت الحالة ومنعها من التدهور.

ما النصائح والتوجيهات التي تقدمينها لهؤلاء المرضى؟

يجب على مريض التصلب العصبي المتابعة المستمرة مع الطبيب المختص بالمرض فهو المرجع الأساسي بالنسبة له، ويجب عدم التعرض للشمس قدر الإمكان والابتعاد عن الحرارة أو أي مصدر لها وضرورة ممارسة الأنشطة الرياضية بصورة مستمرة وأن يتم ذلك تحت إشراف أخصائيي العلاج الطبيعي لتنشيط الدورة الدموية بصورة مستمرة وتقوية العضلات وتحفيز الأعصاب.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك