Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ماغي بوغصن: بدأت بالغناء وعشقت التمثيل

ماغي بوغصن

ممثلة قادرة أن تقنعنا حتى النهاية.. نضحك، نبكي، نسخر تشق فينا كل الأمزجة. ماغي بوغصن ليست شخصية عابرة في الفن. فهي ممثلة محترفة ومغنية. في هذا الحوار تحكي عن زوجها المنتج المعروف جمال سنان وعن أدوارها وتعاونها مع سيرين عبدالنور.

  • عندما نسمع الممثلة ماغي بوغصن تغني نظن أنفسنا أمام محترفة ولدت للطرب.. ما علاقتك بالغناء؟

علاقتي بالصوت هو إحساس أكثر من أي شيء آخر. عندما أسمع أغنية أشعر بكلماتها ولحنها وبذات الطريقة أؤدي أغنياتي، وإن انتفى الإحساس تنتفي عندي الرغبة في الغناء.

  • عموما الذين لديهم صوت جميل يحترفون الغناء إلا أنك احترفت التمثيل لماذا؟

أنا بدأت بالغناء منذ صغري ونلت ميدالية ذهبية عن فئة السيدة فيروز في الغناء، لكن في حينها أهلي خافوا علي أن أترك المدرسة ويأخذني الفن فاعترضوا طريقي. وعندما دخلت الجامعة تخصصت في مجال التمثيل والإخراج وقلت في يوم ما أوظف صوتي في التمثيل. وإذ بي أحب التمثيل جدا وبات الغناء بالنسبة لي مجرد هواية أستمتع بها من وقت لآخر.

  • نجومية الغناء فيها راحة أكثر من التمثيل وربما بحبوحة.. ألم يغرك هذا الأمر؟

لا، أنا أعشق التمثيل ويغريني أكثر من أي شيء آخر. وأنا أحب تعب التمثيل ولا أتذمر، حتى عندما أصحو باكرا الساعة الرابعة فجرا وأعود في آخر الليل أشعر بلذة ومتعة. ولا مرة قلت أريد أن أرتاح.

النجومية

  • غنيت من ألحان مروان خوري مؤخرا.. فهل هذا يغازلك للذهاب نحو نجومية أكبر تريدينها؟

لا، أنا أقاوم مثل هذه النجومية. فقط أريد أن أستمتع بالغناء ليس إلا. وعندما أغني لا أفكر بالشهرة أو لأني أريد أن أكون في مكانة ما. الشهرة تأتي من تلقاء نفسها، ولا أسعى لها. الشهرة قد تأتي للبعض نتيجة عمل سيئ قاموا به. والشهرة التي أريدها هي من خلال احترامي لعملي ولعقلية الناس والأعمال الجيدة التي أقدمها.

  • كم كان مروان خوري مقتنعا بصوتك حتى أعطاك أغنية “كنت بفكر” وهو من يطمح كبار الفنانين إلى ألحانه؟

لو لم يكن مقتنعا ما كان ليعطيني هذه الأغنية. مروان عنده عروض كثيرة ولا يقتنع بكل الأصوات. وهو صرح بذلك وقال ماغي صوت جميل فاجأني في الأستوديو أثناء التسجيل، وفاجأني إحساسها الرائع. وهذه شهادة بالنسبة لي. وقبلها أخذت أغنيتين من كلمات غدي الرحباني وألحان أسامة الرحباني. فلو لم يكونوا مقتنعين بموهبتي ما كانوا ليتعاونوا معي.

بطلة السينما

  • قدمت فيلم bebe والآن فيلم “فيتامين” ولديك العديد من الأعمال الأخرى.. هل أنت بطلة السينما اللبنانية دون منازع؟

لا أقدر أن أقول أنا البطلة وأنا النجمة دون منازع. أنا أقول أنا نجحت في السينما وحريصة على كل فيلم أختاره، وأضع نصب عيني ما يريده الناس وماذا سيقولون عن أعمالي. بالنسبة لي النجاح يعطيني مسؤولية وخوفا أكبر، ولا يعطيني تعاليا بأني أنا أو لا أحد في السينما اللبنانية.

  • من بطلة السينما اللبنانية؟

لا أحد يقدر أن يقول أنا بطلة السينما اللبنانية. السينما هي مجموعة أشخاص وأفلام وأبطال. اليوم أنا أقدم عملا وحدي، غدا يشاركني مجموعة بعمل آخر. هذا ما يجب أن نفهمه حتى يصبح عندنا صناعة سينمائية فعلية. يجب أن تتشابك أيدينا معا. فإن قدمت فيلما وحقق نسبة مشاهدة كبيرة وغيري قدم فيلما وحقق نسبة أقل هذا لا يعني أني نجحت وغيري فشل. هناك أحيانا ظروف أمنية تؤثر علينا. من هنا أنا لا يوجد عندي هذه الأنانية. والفرد وحده لا يقدر أن يبني فنا أو بيتا أو مجتمعا أو وطنا ويقوم بكل شيء وحده، يجب أن يكون هناك تكامل وتضافر جهود. وهذا ما ندعو إليه في فيلم “فيتامين” الذي تدور أحداثه في ضيعة، وهي تصغير لفكرة الوطن. يجب أن يقدم كل فرد ما عنده حتى يبني الوطن، هذا بعلمه وذاك بمهارته وآخر بمصداقيته وآخر باحترام القوانين.

توأمة فنية

  • قالوا هناك توأمة بينك وبين كارلوس عازار ثم تعاونت مع يوسف الخال وكنتما ثنائيا مميزا.. أين الكيمياء أكثر والانسجام أكبر؟

أنا لا أنتظر أن يكون عندي كيمياء مع الأشخاص الذين أتعامل معهم في التمثيل فقط، بل هذه الكيمياء يجب أن تكون موجودة قبل التصوير وفي الكواليس وإلا لا أستطيع أن أدخل العمل، حتى وإن كان الشخص الذي أتعامل معه يقوم بدور أنه يضربني أو عدوي. أنا حساسة جدا ومثل الأطفال أتأثر جدا. وعندي الكواليس بأهمية الشاشة. والكواليس هي التي تعكس الشاشة، فإن لم تكن الكواليس نظيفة ورائعة وفيها تعاون وانسجام لن يكون العمل جيدا.

  • هل فيلم “فيتامين” قادر على أن يخاطب المجتمع العربي؟ وهل يعتبر فيلما مهما؟

هو من الأفلام الكوميدية الثقيلة. والكوميديا أصعب من التراجيديا لأنه ليس من السهل أن نضحك الناس دون ابتذال، بينما من السهل جدا وضع طفل ميت بين يدي أمه فهذا يبكي الحجر.

  • في أي من الدول العربية سيعرض؟

افتتحنا الفيلم في الأردن، وكان الإقبال كثيفا جدا، والصحافة مشكورة كتبت الكثير عنه بإيجابية، كما سيعرض في دبي وأبوظبي والكويت وسورية.

  • هل السينما اللبنانية قادرة على اقتحام مصر؟

طبعا السينما اللبنانية قادرة على الوصول إلى مصر، لكن ما زال ينقصنا الكثير. فأنا لا أقول إن السينما اللبنانية احتلت المراتب الأولى. فمشوارنا ما زال طويلا إلا أن العجلة تدور. وكل سنة نتقدم أكثر. الجمهور متعطش للسينما اللبنانية ويشجعها ويشاهدها، لأن الطبيعة اللبنانية عبارة عن أستوديو كبير بجمالها. فعندنا ممثلون وكتاب ومخرجون، وشركات الإنتاج بات عندها ثقة أكبر فينا وبالفيلم اللبناني.

شخص محترف

  • كون زوجك جمال سنان منتجا.. فهل هو الداعم الأساسي لك؟ وكم أنت قادرة على فرض شروطك في الأعمال التي تقدمينها؟

أنا لا أفرض شروطا، لكن ربما لدي فرصة أكثر من غيري. إلا أن جمال شخص محترف وأنا كذلك. ونحن نفصل بين البيت والعمل. فهناك أعمال يمكن أن نقوم بها معا وأعمال أقوم بها بعيدا عنه. وهو أيضا عنده الكثير من المسلسلات والأفلام لا مكان لي فيها. ففرصتي معه كفرصة أي ممثلة أخرى. الشخص المناسب في المكان المناسب، هذه هي المعادلة المتبعة حتى لا أفشل عمله ولا هو يفشلني.

  • يقال إن دور البطولة يسند إليك كون زوجك منتج أعمالك.. فما ردك؟

ردي هو: قبل أن أعرف زوجي كان لي سنوات في التمثيل، وكان عندي أدوار بطولة سواء في سورية أو في الدول العربية. وبعد ذلك أقول الأدوار التي أقدمها هل أنا بمستواها أم لا؟ هذا هو السؤال. نحن الممثلون دوما أمام اختبار، فلا يعني إذا نجحت في عمل سأنجح في العمل الذي يليه. والامتحان الأصعب أن أكون ممثلة أشكل إضافة للدور ولزوجي. فهل يجب أن يكون زوج الممثلة منتجا وإلا ستكون بلا عمل؟!

  • كيف وجدت التعاون مع سيرين عبدالنور في مسلسل “24 قيراط”؟ وكيف ستكون المواجهة بينكما؟

نحن لم نبدأ بعد بتصوير العمل حتى الآن، لكن أقدر أن أخبرك عن أجواء العمل. فسيرين شخص متصالح جدا مع نفسه، وهي نجمة، وبكلمة مختصرة “شبعانة” من كل شيء. ستكون الأجواء رائعة في التصوير كما هي التحضير. نحن أصدقاء وعلاقتنا كعائلة طيبة جدا. وهذه الأجواء ستكون معكوسة على العمل. بالتأكيد “سنزنخ” و”ننمر” على بعض إلا أننا سعداء كوننا معا.

عدة نساء

  • تقدمين أدوار الطفولة والضحك وكذلك أدوار الجدية والمرارة.. أين حقيقتك أكثر في التمثيل؟

أشعر أن شخصيتي تضم عدة نساء معا، فأكون الطفلة وأكون المرأة الشرسة أو البريئة أو المجنونة. ففي كل دور ألبس شخصية معينة. فأنا قادرة على أن أكون طفلة حقيقية كما هو في فيلم bebe أو أكون المرأة القاسية. هناك من يراني أجيد أكثر في الكوميديا، وآخر يجدني أكثر في التراجيديا. هذا الاختلاف في الآراء يعني أني قادرة على أن أوصل كل الشخصيات التي ألعبها. من هنا كلما قدمت عملا كوميديا أتبعه مباشرة بعمل درامي.

  • أولادك ريان ويارا كيف تصفين علاقتك بهما كممثلة وكأم؟

الأمور لا تختلف كثيرا. فأنا دوما أدخل البيت بدون ثوب النجومية وأساسا لا ألبسه. أنا إنسانة طبيعية جدا سواء كنت في البلاتوه أو المنزل أو السوق، أتعاطى مع كل الناس بعفوية ومصداقية. إلا أن ما يميز علاقتي بأولادي وجود هذه الصداقة بيننا، وقد بدأت ألمحها أكثر مع وصول ابني إلى عمر العشر سنوات، حيث بات يصارحني بأمور ومعلومات عن الحياة. وأنا دوما أشكره على هذه الصراحة، ولا أستعمل معه أسلوب التأنيب في حال أخطأ حتى أشجعه دوما على قول الحقيقة. إضافة إلى أننا نتعامل معا كالأطفال نضحك ونلعب ونتخانق ونتصالح كعلاقة أي أم بأولادها.

بوصلتي هي..

  • هل عائلتك هي البوصلة لاختيار أعمالك؟

طبعا. قبل أن أتزوج كنت أي دور أقدمه أقول ماذا سيكون إحساسي في حال جلست مع أهلي وأخواتي وتابعنا العمل. والآن صرت أقول أولادي وزوجي وأهلي ماذا ستكون ردة فعلهم هل سأكون خجولة أم فخورة؟! وما نظرتهم لي؟! على هذا الأساس أختار أعمالي. مع احترامي لكل الذين يقدمون أدوارا جريئة.

  • هل أخذت من أولادك صورا معينة عندما قدمت شخصية bebe؟

الكثير من الشخصيات التي ألعبها فيها من أولادي. المقربون مني قالوا إنهم رأوا يارا في مشهد معين، وآخرون قالوا إنهم رأوا ريان في مشهد آخر. فهم أصدق منا في التعبير.

  • هل هناك مطبات قد تعيق ماغي بوغصن عن درب الفن؟

منذ بدأت في الفن لم أصادف أية مشاكل. وكل من تعاملت معهم كانوا بالنسبة لي كعائلة، حريصين علي كإنسانة وفنانة. الشيء الوحيد الذي يعيقني هو أني أريد أن أتواجد أكثر مع أولادي. فأنا بعد كل عمل أقدمه آخذ إجازة لأتواجد في البيت أكثر. وأنا لا أعتبر هذا عائقا بقدر ما هو تنظيم بين بيتي وعملي.

  • هناك من يقول ماغي بوغصن لا تكبر.. هل تخافين التقدم بالعمر؟

أنا دوما أشعر أني بعمر 18 سنة. ولا أشعر أن أولادي كبروا وأني كبرت، لأن المسألة تسكن في الروح وفي الطاقات التي نبذلها. من هنا أجد العمر شيئا داخليا، وأشعر أني ما زلت طفلة. وفي الحقيقة لا أحب أن أتجعد وأكبر، لكن هذا لابد منه. وأريد أن أرى أولادي يكبرون ويتزوجون ويصبح لي أحفاد، فهذه سنة الحياة وعلي الرضوخ لها.

  • أخيرا من الفنانة التي تنظرين إليها بدهشة وإعجاب؟

أحب ماجدة الرومي كثيرا وجوليا بطرس هما من الشخصيات التي تسحرني. يسحرني فنهما وتواضعهما ووجههما وطريقة تعاطيهما مع الحياة.

 

الفن رقي

  • هل هناك خصال للفنان يجب أن يتحلى بها؟ ويبدو أن لديك مناعة ضد مساوئ الفن؟

إن كنتم فنانين ساد الأدب بيوتكم. الفن رقي، الفن أخلاق، الفن ذوق وتواضع، الفن محبة. أي عمل فني لا توجد فيه صورة حلوة ونغمة حلوة ورسالة لا ينجح. الفن يعبر عن صورة الإنسان والشخص. أنا القاعدة ولست والشواذ، والذي لا يكون كذلك فهو الشاذ. وكأن الانسان هنا يقوم بجريمة بحق نفسه. بالنهاية الناس هم الذين يرفعوننا أو يسقطوننا.

  • كم اليوم هناك أجواء شاذة في الفن على حد توصيفك؟

هناك الكثير، أحيانا نسمع لقاءات وأحاديث ونستغرب هذا التعالي عند البعض. الناس تدرك تماما وتميز بين الذي يخطئ بحق الآخرين ومن يخطئ سهوا. وكأن الشذوذ بات القاعدة والصح بات نادرا. الفنان عليه أن يبادل الناس المحبة والتقدير، كما عليه أن يشاطر زملاءه الاحترام وإلا فنه وخصاله وكبرياؤه سيغرقه.

 

أجمل التجارب

  • كيف تتذكرين بداياتك مع الفنان القدير حسين داوود؟

قدمت يومها الفوازير وصورت في الكويت، والذي رشح اسمي المخرج بسام الملا، وكانت من أجمل التجارب التي قمت بها. حسين داوود له مكانة في قلبي كبيرة، فهذا الفنان الراقي الحساس لا يمكن أن أنساه. ومن حسن الصدف أنني التقيته في دبي مؤخرا، وكنت أكثر سعادة بلقائه.

  • هل يمكن أن يكون هناك تعاون جديد بينكما؟

أتمنى ذلك، لأني أعرف احترام أهل الخليج لمهنتهم وحرفتهم.

اخترنا لك