سيدة الأعمال مها النعمة

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

سيدة الأعمال مها النعمة

حددت فكرتي وسرت عليها فخرج “فالي” للنور

منار صبري التقت سيدة الأعمال مها النعمة التي تؤمن أن العمل الحقيقي يتطلب دوما المخاطرة للوصول للنجاح، ولأن بعد كل فشل نجاح وبعد كل نجاح نجاح أكبر وأعظم، بدأت حياتها العملية في أحد البنوك ثم أسست مشروعها الخاص وحتى تتعرفوا على المزيد من التفاصيل أدعوكم لقراءة السطور التالية.

* بداية نود التعرف على ضيفتنا الكريمة مها النعمة؟

مواطنة كويتية.. شخصية إيجابية إذا واجهتني بعض المواقف الصعبة أحب أن آخذها من زاوية تفاؤلية، أحب الحياة، طموحة، عندي القدرة على اتخاذ القرارات.

* ماذا درست في الجامعة؟

اخترت تخصص تسويق ودرسته في جامعة الكويت.

* ولماذا اخترت التسويق بالتحديد؟

بكل صراحة لم أختره عن قصد ولكن كان بالصدفة البحتة؛ فلقد كنت محولة من كلية الآداب إلى كلية العلوم الإدارية؛ لأنني كنت أحب دراسة الرياضيات والتجارة؛ وأحببت هذا المجال ووجدت أن المواد التي ندرسها متميزة ومناسبة؛ فأنا من الشخصيات التي تحب الأرقام والحسابات.

* ماذا كانت أحلامك في الصغر؟

حقيقة لا أتذكر فأنا أنسى كل شيء بسرعة، ودائما نعرف أن كل الأطفال في الصغر يرغبون أن يكونوا أطباء؛ لكنني لم أكن من ضمن هؤلاء، كنت أحب المدرسة جدا وكانت والدتي تعتمد علي، ولم تفكر في أن تدعوني للمذاكرة.

استراحة وراحة

* هل عملت فور تخرجك؟

لا، فلقد أحببت أن آخذ استراحة محارب بعد سنوات الدراسة الجامعية؛ فسافرت مدة شهر لتغيير الجو وبعد أن عدت شعرت أن لدي طاقة ورغبة في العمل؛ فدخلت الحياة العملية بشكل جاد بعد ثمانية أشهر تقريبا من التخرج، حيث عملت في البنك الوطني وكنت ضمن المجموعة التي تدربت فيه خلال مرحلة الدراسة.

* لماذا؟

كان البنك قد فتح المجال للجامعيين الذين مازالوا يدرسون للعمل “بارت تايم”، وتقدمت مع مجموعة من صديقاتي وعملن مدة سنة وكانت تجربة ممتعة، وبعد التخرج كانت لنا الأولوية للعمل بدوام كامل.

* ما أول وظيفة توليتها؟

في البداية عملت على الكاونتر ثم خدمة العملاء ثم أصبحت مسؤولة الحساب الذهبي إلى أن تركت العمل البنكي.

* ما أول راتب حصلت عليه؟

حصلت على خمسمائة دينار أعطيتها لأمي.

العمل للمرأة

* كيف تجدين المرأة العاملة؟ وما مدى إعجابك بأهمية العمل ؟

أحترم المرأة العاملة جدا لأنها تمتلك شخصية مستقلة وكيانا، وتتعلم الالتزام والجدية وسبل اتخاذ القرار، فالعمل مهم جدا لمن أراد أن يضفي علي حياته نوعا من النظام والترتيب، كما أنه يمنح الشخص بعدا معرفيا وكما من المعلومات والخبرة والتجربة الحقيقية ويطور الشخص.

* ماذا عن أسرتك؟ وأيهم شجعك على العمل؟

نحن أربع بنات وولد؛ شذى، ويوسف، وعائشة، وهدى وأنا، ترتيبي بينهم الثانية، وفيما يخص العمل فأنا لم أتشجع ممن حولي، لكنني دائما كنت شخصية مستقلة، وكنت أعرف أنني سأحقق شيئا مميزا. أختي الكبرى كانت تعمل في أحد البنوك ولديها مشروعها الخاص، وكذلك أخي يوسف لديه بيزنس أسسه منذ الصغر، ولقد شجعني كثيرا على الإقدام على هذه الخطوة وكذلك والدي شجعني أيضا، لكنني لم أكن على اقتناع كامل بالأمر رغم أنني كنت أطالع عملهم وأرى نجاحاتهم، ولكن داخلي كنت أقول لم يأت الوقت المناسب لي لأؤسس مشروعي إلى أن أقدمت فعليا وافتتحت المحل والحمد لله.

* ما أولوياتك في الحياة؟

أمي وأبي ومشروعي “المحل”.

* بعد أن قضيت ست سنوات في البنك ما تقييمك للعمل المصرفي؟

أعتقد أنه عمل ممتاز ومتعب في نفس الوقت، فهو يمنحك الكثير من الخبرات العملية والبنكية في الإدارة والتنظيم، كما أنه يسمح لك بالتعرف على الكثير من الشخصيات لذا لم أندم أبدا على عملي في هذا المجال؛ لأنني حقا استفدت كثيرا منه في شغلي الحر، فعملي البنكي علمني الالتزام الشديد بالوقت وقيمته، وتحقيق الأهداف طبقا للخطة الموضوعة، وهذا ما أصبحت أطبقه في المحل، كما أنني تعلمت كيف أتعامل مع العملاء، وأهم شيء جودة الخدمة لأنها هي التي تبقى وهي التي تحقق النجاح، ولقد واجهت كثيرا من الشخصيات (الزبائن) العصبي والهادئ، السعيد والمتحدث فهناك نوعيات عديدة من الشخصيات، وكان المهم أن أعرف الباب الصحيح لمخاطبة الزبون.

أؤمن بالمساواة

* هل المرأة أكثر ناجحا من الرجل في العمل البنكي؟

ليس بالضرورة فالأمر يعتمد على الكفاءة وليس نوع الشخص، وتوجد نساء يتميزن بالذكاء والنجاح في مجالات عديدة، وهناك رجال أيضا أثبتوا تفوقهم وريادتهم، لذا تجدين أن الأمر غير محدد بنوعية الشخص قدر ما يرتبط بإمكاناته وقدراته الذاتية والمهارات الإبداعية، أنا أؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة ولدينا شخصيات نسائية أثبتن نجاحهن وتميزها أمثال شيخة البحر ومها الغنيم وغيرهن.

* هل هناك مهن خاصة للمرأة وأخرى للرجل؟

في المجال الذي عملت به لا، ولكن ربما يكون في مجالات أخرى خاصة أن هناك مهنا حرفية تتطلب مهارات معينة.

* ما اهتماماتك وهواياتك؟

أعشق ركوب الخيل وأشارك في المسابقات الخاصة به؛ كما أحب رؤية الخيل وأشعر أنه المكان الوحيد الذي يجعلني أخرج كل الطاقة السلبية التي عندي؛ كما أنني أشعر بأنني أجدد فيه طاقاتي.

* متى تعلمت ركوب الخيل؟

منذ الصغر حيث كان والدي يحرص على تعليمنا هذه الرياضة؛ وغرس فينا ذلك ويشجعنا عليها حتى الآن.

* ماذا عن الهوايات الأخرى؟

أحب البحر والسباحة وكل الهوايات والألعاب الخاصة به، كذلك أحب التسوق جدا جدا.

* هل تحبين الشراء لمجرد التسوق دون داع أم تنتقين أغراضك؟

أتسوق بشكل عام ولكن أشترى ما يعجبني من أغراض.

* هل أنت مسرفة؟

لست أدري ولكن إذا أعجبني شيء لا أتردد في شرائه وأعتقد أن هذا ليس إسرافا.

* من قدوتك في الحياة؟

أي إنسان يمر بحياتي وأعجب بشيء من شخصيته أحاول أن آخذ الجزء الذي أعجبني فيه، فأنا لا أقتدى بشخص محدد ولكن أقتدي بالصفات المتميزة.

من لوس أنجلوس للكويت

* حدثينا عن مشروعك وكيف بدأت فكرته؟

لقد أردت أن يكون عندي عملي الخاص أو مشروع يخصني ولكنني في البداية كنت محتارة جدا؛ لأنني كنت أود تقديم عمل مختلف ومميز في نفس الوقت، وكانت  أختي هدى تدرس هناك في لوس أنجلوس فقررت أن أحضر بضاعة المحل من هذه الولاية مع انتقاء شديد لها، وكأنني أنقل جو المدينة الى الكويت حتى في ديكور المحل، لأن الناس ملت من البوتيكات العادية، لذا حددت فكرتي وسرت عليها.

* ما اسمه؟

The Valley LA والحرفان الأخيران هما اختصار للوس أنجلوس.

* ماذا يعني؟

هذا الاسم موجود بكثرة في كاليفورنيا ويترجم على أنه الوادي؛ ولأن الأزياء المختارة من أمريكا فكذلك كان اختيار الاسم للمشروع.

* من يختار الأزياء لمحلك؟

أنا أختار الأزياء وأختي هدى تساعدني بحكم وجودها الدائم هناك.

* هل تراعين في اختيارك أن تكون الأزياء مناسبة للمجتمع الشرقي؟

بالطبع. هذا أمر طبيعي ومهم جدا، فأنا عندما أشتري لنفسي أشتري ما يعجبني، ولكن بعدما افتتحت مشروعي أصبحت أنتقي ما يجب عرضه، ورغم أنني غير محجبة فإن سوق الأزياء للمحجبات لدينا في الكويت كبير جدا؛ لذا أحرص على توفير ما يناسبهن، فيجب أن نقدم ما يرضي جميع الأذواق.

المخاطرة

* هل توافقين على أن أفضل الأعمال هي التي تقوم على المخاطرة؟

نعم أوافقك جدا على هذه العبارة، فالعمل الحقيقي يتطلب دوما المخاطرة، فبدونها لا يوجد نجاح لأن بعد كل فشل نجاح، وبعد كل نجاح نجاح أكبر وأعظم.

* ما مدى اهتمامك الشخصي بالموضة والأزياء؟

اهتمام كبير جدا لأنني أحب الأزياء، وأتابع الموضة بشكل متواصل وأشتري مجلات، ومن منا لا يحب الأزياء فهي شيء أساسي في حياتنا، بل أجد أن الأمر زاد معي أكثر بعدما افتتحت مشروعي، وأصبح من الأمور اليومية التي أتابعها بحب واستمتاع، فمن الرائع أن يعمل الشخص بمجال يحبه ويستمتع فيه؛ لأن ذلك يمنحه سعادة وإحساسا رائعا ورغبة في مواصلة الأمر، كما يفتح المجال والأفق أكثر لأنني لن أقتصر في متابعة الموضة على ما يخصني فقط، ولكنني أصبحت أكثر معرفة بكل ما يخص الأزياء بشكل عام.

* أي الماركات التي تفضلين ارتداءها؟

أحب التنوع والتغيير وعندما أشتري لا أفكر في ماركة بعينها، لكنني أختار ما يناسبني ويعجبني، وممكن أن يكون رخيصا، ومن الممكن أن يكون غاليا. أنا أميل لبعض الماركات في الحقائب والأزياء، أما الملابس فلا أتقيد بشيء.

* هل لديك وقت معين كل يوم للاهتمام بأناقتك ورشاقتك؟

هذا شيء أكيد، فالأناقة والرشاقة تعنيان لي الكثير، ولا يمكن أن أخرج من البيت إلا وأنا أرتدي ما يناسب سواء كنت متوجهة للعمل أو للخروج مع الصديقات، فأنا أحب أن يكون شكلي مرتبا تماما ومتناسق الألوان والاختيارات.

* ماذا عن حياتك الاجتماعية؟

بكل صراحة بسبب عملي في البنك لم تكن لدي حياة اجتماعية، ولكن بعد افتتاح المحل أصبحت أرى الناس كثيرا، وهناك من يأتي لزيارتي بالمحل وهذا شيء يسعدني، فصديقاتي يأتين لتشجعني، وأهلي يزورونني، وبطبيعتي شخصية اجتماعية جدا، أحب الناس وأحب التواصل الاجتماعي، لذا عادت لي هذه الحياة بعدما تركت البنك، بل أصبحت حياتي الاجتماعية أكثر تواصلا، فهناك من يقعدن معي لتناول القهوة، وهناك من زبوناتي من يوددن الحديث والتعرف علي فنتحدث سويا.

* هل تخصصين وقتا للتجمع الأسري؟

رغم انشغالي مؤخرا بالمحل لكنني أحاول تخصيص وقت لأجلس مع أمي وأبي؛ لأنهما أهم شيء في حياتي حتى ولو في آخر اليوم.

* ماذا عن الرياضة في حياتك؟

كما ذكرت لك سابقا أحب الخيل وأيضا أحب المشي، ولكنني لا أفضل نوادي الجيم لأنها تتطلب نوعا من الالتزام.

التربية مهمة

* من الشخص الذي تقولين له شكرا لقد أثرت في حياتي؟ ومن يدعم مها ويساندها؟

من المؤكد أنهما والديّ الله يحفظهما، فيكفيهما تربيتهما لنا واهتمامهما ورعايتهما، وكل ما وصلت إليه فهو بمساعدتهما، فالتربية شيء مهم جدا، ولقد نشأنا على أصول أساسية، وشخصياتنا الآن ترتكز على البداية الصحيحة.

كما أحب أخواتي جدا، وشذى ويوسف ساعداني كثيرا، وشجعاني كثيرا على خطوة العمل الحر وأثرا في حياتي، وشذى بالتحديد أثرت كثيرا في حياتي، ولها دور إيجابي وحتى يومنا هذا أحب أن أعرف رأيها بكل شيء، كما يهمني رأيها في المحل والبضاعة.

مرحلة ستوب

* من تغضبين منه وتقررين مقاطعته؟

أنا إنسانة بطبعي صبورة جدا ومن يتعامل معي من الأشخاص (سواء كانوا من أهلي أو أصدقائي) فمن يدخل حياتي من الصعب أن أتخلى عنه، لأنه لا يهون علي، وكثيرا ما أعطي فرصة وفرصة ولكن أصل إلى مرحلة أقول فيها لنفسي: “بس ستوب كافي” وأقاطع بهدوء وتدريجيا.

* وما الذي يجعلك تقاطعين الآخر؟

أقاطع من لا يقدر العشرة أو الصداقة ومن يبيع الآخرين دون تفكير، ومن يهون عليه، فأنا بطبعي معطاءة جدا وأحب أن أعطي، ولكن إذا شعرت في لحظة أن الآخر لا يقدر هذا التعامل فأقاطع بهدوء.

* هل أنت من الشخصيات التي تشعر بالندم على أي شيء يحدث؟

لا أبدا، لأنني أفكر في الأمر بطريقة أخرى، فكل شيء يمر في حياتي أعتبره تجربة سواء كانت جيدة أو سيئة، إلا أنني أتعلم منها، وكل ما يواجهني في الحياة فرصة جيدة لأتعلم أكثر، وحاليا في عملي الخاص أمر بكثير من الأشياء الخاطئة التي تقع لي، ومع ذلك لا أندم أبدا عليها، حتى في اختيار أزياء المحل فهناك بعض القطع التي لا تمشي ولا تعجب الزبائن، ولكن أقول “ما يخالف” فأنا أتعلم، فكل ما يمر بالشخص سواء كان إيجابيا أو سلبيا هو شيء ممتاز؛ لأننا نستفيد ونتعلم وهذا أثر كثيرا في شخصيتي.

* أمر تحرصين عليه في حياتك؟

أحرص على الاستماع لكلمات الآخرين لأتعلم منها أكثر وأكثر وأستفيد في حياتي، أحب الشخصيات التي لديها خبرة ومعلومات ووجهة نظر مختلفة.

* أتوافقين على انتقاد الغير لك؟

نعم.. عادي.. ربما أتضايق بعض الشيء لكنني أنظر للانتقاد وكيف يكون، فهناك أناس تنتقدك لمجرد الانتقاد، وهناك أناس آخرون ينتقدونك ليوجهونك نحو الشيء الجيد والصحيح ويحبونك.

* سؤال تودين أن أطرحه عليك؟

هل صديقاتك يشترين من المحل لدعمك أم لأنهن يحبنن ما تقدمينه؟

* واجابتك عليه؟

أنا دائما أقول لصديقاتي لا تجاملنني وتشترين من المحل أي قطعة لمجرد أنني صديقتكن، ولكنني أقول لهن اخترن ما يناسب ذوقكن والقطع التي لا تعجبكن ولا تناسبكن لا تشتريننها فأنا لا أريد مجاملات، ولكن أود أن أعرف ما القطع التي تناسب الأغلبية حتى أحضرها وأكررها، وفي النهاية سيكون رأي الزبائن هو الصحيح.

* مشروعاتك القادمة؟

هدفي الآن هو المحل وأن يكون من المحلات المعروفة للجميع، وأن يكون كبيرا بالكويت وخارجها إن شاء الله.

* كلمة ختامية؟

لقد سعدت كثيرا بلقائك وبهذا الحديث المتواصل، وكلمة ختامية لبنات جيلي أود أن أقول إن من تضع في بالها فكرة ما أو مشروعا وتخاف الإقدام على هذه الخطوة أقول لها go، فلا بد أن تتحملي هذه المخاطرة لأنه من الرائع أن تقومي بالتجربة، وتعرفي قدراتك وإمكاناتك، ومن الرائع أن تخوضي العمل الذي تحبينه؛ لأنك بالتأكيد ستنجحين فيه، وإذا فشلت فمن التأكيد أنك ستعرفين نقاط القوة والضعف وستنجحين في المرة التالية، وأعتقد أننا مازلنا صغارا في رحلة الحياة وهذا هو أنسب وقت لذلك.

المحررة: شكرا لك ضيفتي الكريمة مها النعمة على هذه الجلسة السريعة، وأتمنى أن نلقاك المرة القادمة ومزيدا من النجاح والتألق داخل الكويت وخارجها، وأن يكون لديك العديد من المحلات والمشروعات المتميزة.

اخترنا لك