Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

رأفت الهجان، الساحر، الجدع، الطيب محمود عبد العزيز… أخذ معه البهجة ورحل!

محمود عبد العزيز

ندى أيوب – بيروت

هذه المرة لم يكن خبر وفاته مجرد شائعة تناقلتها المواقع الإلكترونية… لقد توفي الساحر العملاق محمود عبد العزيز، وفُجِع الوطن العربي وجمهوره والسينما والفن برحيله. هامة كبيرة هزمها الموت جسداً، لكن أعماله باقية خالدة في ذاكرتنا وذاكرة الأجيال الآتية من بعدنا… “رأفت الهجان مات يا ولاد” على ما قالت الفنانة مادلين طبر، ” الجدع الطيب اللي ما فيش زيّه” كما قال الفنان الكبير سمير غانم، و”الذي أخذ البهجة ورحل” حسب نعي الفنان جمال سليمان…

“حد يخاف من الموت حد يخاف من خواف؟ للموت أنفاس خفيفة زي النسمة مايحسهاش إلا المقصود”، هذا ما قاله الراحل الكبيرعن الموت في “جبل الحلال”… رحل رأفت الهجان ووطنه العربي الذي أحبّ مشرذم منقسم، وبقي سؤاله( في أحد أدواره) في آذاننا:”ليه بقينا بنكره بعض كده؟ ونذل في بعض كده؟ وماسكين لبعض على الواحدة؟ ليه نقتل بعض؟

مفيش دين في الدنيا يقول كده، في يوم هنتعرض كلنا أمام الواحد القهار، وهيسألنا على اللي عملناه في دنيتنا، هنقابله ازاي وكل واحد فينا شايل دم أخوه على إيده، بلدنا حلوة حبوها يا اخواننا، لا جوع ولا عدو وجن أحمر ممكن يدمر البلد دي، لكن اللي بيحصل ده هيدمرها”.

محمود عبد العزيز

وبعد إعلان خبر الوفاة بقينا كصحافيين متريثين قليلاً للتأكد من الخبر خصوصاً أن شائعات كثيرة كانت أعلنت وفاته أثناء وجوده في المستشفى، إلى أن نعاه نجله كريم الذي نشر صورة له، وكتب تعليقا عليها:

البقاء لله .. لا اله الا الله.. الله يرحمك يا أغلى إنسان في الوجود. كما دشن رواد “تويتر” هاشتاج #محمود_عبد العزيز، الذي تصدّر الموقع، نعوا فيه عبد العزيز، ونشروا العديد من الصور من أفلامه. كما نعاه معظم الفنانين من كافة الدول العربية.

*بدوره نعاه مهرجان الاسكندرية،على حسابه في موقع فايسبوك بما يلي: ” مهرجان الاسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط ينعي الفنان السكندري المصري العربي الكبير محمود عبد العزيز الذي وافته المنية بعد صراع مع المرض، بعد أن ترك تراثاً فنياً وإبداعياً كبيراً، سيظل باقياً في وجدان وذاكرة الشعب العربي. وداعاً أيها الساحر النبيل”.

*الفنانة مادلين طبر نعت الراحل بهذه الكلمات: “مصر خسرت ابنها ..من دقايق نعيت ممثل الاجيال ممثل الشارع المصري محمود عبد العزيز، لعبت معاه دور من أجمل أدواري في مسلسل محمود المصري.

محمود عبد العزيز

غول تمثيل يدهشك بتقمص أرواح الشخصيات التي يلعبها فتتوه أمام عينيه، وبصعوبه تمتلك نفسك وحوارك..شديد التوهج والحرفنة، طيّب ومحبّ ومتواضع.. أمثاله اخترقوا البيت المصري بأعمالهم الوطنيه، فالشارع المصري عاطفي ووطني يمجّد مضاعفاً من يقوم بأدوار قومية أو عسكرية ويصدقه… رافت الهجان رحل يا ولاد… مع السلامه يا غالي.. موجع فراقك.

*الفنان حسين فهمي، بكى على الهواء، وقال في مداخلة هاتفية مع برنامج “هنا العاصمة”، على فضائية “CBC”: “الخبر نزل عليَّ كالصاعقة، فقدت اثنين من أعز أصدقائي، ولم يبق سواي”.

*الفنان سمير غانم إنهار باكياً  في اتصال هاتفي وقال بصوت متهدج: “صديق وأخ وفنان، أعزّي العالم العربي كله بوفاة هذا الفنان المحترم، نحن دفعة واحدة من كلية الزراعة، وأصدقاء من زمان، ما كان يهمه إلا شغله، جدع وطيب وابن بلد من الصعب تلاقي زيه”.

*الفنانة نادية الجندي كتبت نعياً للراحل على صفحتها في فايسبوك:” أعزّي نفسي وكلّ محبّيه وأسرته وأبناءه محمد وكريم،

والصديقة والأخت بوسي شلبي. رحم الله الفنان الكبير محمود عبد العزيز. خسارة كبيرة على المستوى الشخصي والفني، الله يرحمه.

فقدت صديقاً وأخاً وفناناً لن يتكرر في تاريخ السينما المصرية والعربية. ربنا يرحمه والبقاء لله”.

*الفنانة سميرة سعيد نشرت على حسابها في فايسبوك النعي التالي:” فقيدنا الفنان الكبير محمود عبد العزيز، لك الرحمة من أرحم الراحمين، والتعازي لكل الأسرة ولصديقتي الغالية بوسي… يموت الإنسان وتبقى محبة الناس للأبد”.

*الفنان إيمان البحر درويش : ” رحمة الله عليك أخي الحبيب وأبي في فيلم ” تزوير في أوراق رسمية “… الفنان القدير محمود عبد العزيز. اللهم اغفر له وارحمه وتجاوز عن سيئاته وادخله برحمتك في عبادك الصالحين وألهم الأهل والأحباب الصبر والسلوان”.

محمود عبد العزيز

* الفنان السوري أيمن زيدان: ” هذا زمن صعب بات يضيق بالمبدعين… جرعة مرارة رحيل المبدع لايخفف ثقلها على الروح سوى أن يكون الأحياء أوفياء لكل ما أنجزه من إبداع … طوبى لشعب كان وفياً لمن أعادوا رسم الحلم وواحد منهم ساحر السينما المصرية محمود عبد العزيز …رحلت أيها الخلاق إلى فضاء لايضيق برحابة موهبتك”.

*الفنان السوري جمال سليمان: ” محمود عبد العزيز أخذت البهجة ورحلت…سيتذكرك جمهورك و أصدقاؤك طويلا. إسمك محفوظ في القلوب و على أشجار الإبداع. اسمك قرين الموهبة الساطعة و الإبداع الذي لا ينضب.

يعرفك جمهورك بأدوارك التي لا تنسى، و التي باتت علامات مضيئة في تاريخ التمثيل في عالمنا العربي. لكن أصدقاءك يعرفون المطبخ الذي كان يخرج منه كل هذا الإبداع، يعرفون انك بقيت حتى آخر لحظة و كأنك ممثل في دوره الأول، لا غرور ولا ثقة مفرطة بالنفس، و لا استسهال، وإنما قلق و تفكير و بحث متعب عن مفاتيح شخصية تريد لها ان تكون حيّة و طازجة و إبنة واقعها.

بخلاف معظم الممثلين، رغم كل النجاحات و رغم كل الإحباط و المرارة التي تشعر بهما و رغم سنين كثيرة في هذه المهنة الشاقة، إلا انك لم تستسلم لا لها، و لا للاحباط والمرارة.

ولم تركن يوماً لرصيدك الكبير من النجاحات. لا تعرف انني في كل مرة غادرت بيتك بعد سهرة طويلة، كنت أفكر في نفسي، كيف لهذا الرجل أن يعيش الحب الأول بكل لوعته و تفاصيله و فرحه و قلقه، رغم أنه قد عاش مائة قصة حب.

كيف له أن يحافظ على كل ذاك الشغف في دور لم ينته السيناريست من كتابته بعد؟!!

جمهورك يعرف كم كنت مبدعا و يعرف أنك تحترمه، و لكنه قد لا يعرف كم كان ذاك الاحترام كبيراً و أصيلاً. رحلت كبيراً يا محمود، رحلت و أخذت معك دفق حب لا ينتهي و بهجة لا يعرف غيرك كيف ينشرها على من حوله.

كان لي الشرف أنني كنت صديقك، و سأبقى ممتناً لمحبتك و لهفتك اللتين غمرتاني، و فخورا لأنني عملت معك يا أستاذ. الرحمة و الجنة لروحك الطيبة، أما نحن فلنا منك ما تركته في وجداننا من ابداعك و طيب معشرك”.

*الفنانة يسرا قالت: “‏وداعاً ‫محمود عبدالعزيز… مش هيجي زيك تاني ابداً. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

* الناقدة ماجدة خيرالله، استعرضت في عدد من المنشورات التي كتبتها على صفحتها بعض الذكريات والآراء:

– “بعد عرض فيلم حليم في إحدى قاعات السينما بمدينه كان 2006، شاهدت محمود عبد العزيز يجهش بالبكاء،وكان يتجنب الحديث عن رأيه في آلفيلم احتراماً لذكرى زميله وصديقه أحمد زكي، رحم الله النجمين الكبيرين وجعل مثواهما الجنة إن شاء الله”.

أعمال محمود عبد العزيز– “الله يرحمه كان لايمكن أن يقول كلمة قد تسبّب حرجاً أو ضيقاً لأيٍّ من زملائه، لما اعتذر عن بطولة فيلم “الذل”، إخراج محمد النجار وتاليف محمود أبو زيد، اهتمت الصحافه جداً بالموضوع، وكان فيه شغف لكشف أسباب انسحابه قبل التصوير بأيام قليلة، لكنه رفض تماماً الحديث، حتى لايسبّب حرجاً ليحيى الفخراني الذي لعب الدور بعده، ولا للمخرج الذي كان في مقتبل حياته ولا لمؤلف العمل اللي قدم معاه أفلام ناجحة جداً، هي “العار” و”الكيف” و”جري الوحوش”.

 

– “بحب قوي دوره في “الصعاليك” مع نور الشريف، وكان أول أفلام داوود عبد السيد، ودوره في “البريء” مع أحمد زكي. وطبعاً العار وجري الوحوش والكيت كات والقبطان والساحر، علامات سينمائية لاتنسى، وفي التلفزيون بحب قوي “البشاير” مع مديحة كامل، ورأفت الهجان”.

محمود عبد العزيز… رحلة إبداع بدأت يوم وُلِد في 4 يونيو 1946

ولم تنته برحيله في 12 نوفمبر2016… محمود عبد العزيز سيبقى أداؤك يسحرنا ويسحر الأجيال من بعدنا. رحمك الله وجعل مثواك الجنة.

اخترنا لك