Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

محمود حميدة: لم أعترض على حجاب ابنتي

محمود حميدة

** بداية..كيف ترى أسباب استمرارك سينمائيا ًوتألقك في “ريجاتا” و”من ضهر راجل”؟

هذا يعود إلى أنني سلكت طريقاً آخر، مع بداية رحلة الفن، ففي بداياتي كنت منطلقا بسرعة الصاروخ كما قالوا، فيأتي منتج ويطلب أن أقدم دورا صغيرا في فيلم فكنت أوافق، فقدمت أدوارا مع عادل إمام وأحمد زكي، ومع غيرهم، ولم أهتم بكون دوري بطولة أم دورا صغيرا، والمهم أن أكون مقتنعا به وأذاكره.. وهو طريق من الصعب أن يسلكه غيري، ولهم كل الحق، لذا وجدت أدوارا لي فى مختلف مراحلي العمرية ومع مختلف النجوم الشباب والكبار.

 ** وماذا عن دورك في فيلم “من ضهر راجل” الذي عرض مؤخرا؟

كان سيلعبه الفنان الراحل خالد صالح، وهو أصغر مني بـ10 سنين، وعندما طلبت لأداء الدور طلبت تعديلا في الشخصية، لأنني لا أستطيع أن أصغر 20 سنة، كما أنه ليس لدينا الماكياج الملائم لرسم ذلك، فغيرنا الورق ليلائمني الدور عمريا، ولعبت الدور.. والفيلم حقق إيرادات كبيرة في دور العرض، والشباب تجاوب مع القصة بشكل كبير.

 ضجة كبيرة

** وماذا عن فيلم “ريجاتا”؟ خاصة أنه سبب ضجة كبيرة؟

كنت أعلم من البداية أن سيسبب ضجة كبرى، بسبب قوة الشخصيات الواردة فيه، والتي تنتمي إلى البيئة الشعبية، كما أن دور “ساري” تاجر المخدرات في الفيلم والذي يستهين بكل شيء ويقدم نموذجا بشعا لتاجر المخدرات، كان شخصية مختلفة عن كل ما قدمته من قبل. وسعدت بتجاوب الجمهور مع الشخصية وإعجابهم بحواري مع ضابط الشرطة ومع “صبيانى في العمل” كما أن كاست العمل كله كان مميزا سواء عمرو سعد أو رانيا يوسف أو غيرهما.

** تشكو دائما من عدم وجود “قوانين للسينما” وأنها تسير بشكل عشوائي فمن الجهة التي تستطيع أن تقوم بضبط الوضع؟

صناع السينما أنفسهم، والقانون ليس من اختصاص “غرفة صناعة السينما” لأن الهدف من وجودها أصلا هو حل مشاكل الصناعة بعيدًا عن القضاء، ووضع لائحة خاصة لمجموعة من الصناع في سلعة ما.

** هل اعتماد هذا القانون “يعيد الوهج” لنجوم السينما الكبار؟

طبعا لأن غياب هذا القانون، منع الاستثمار الحقيقي في صناعة السينما، وببساطة لن نجد بنكا يمول الفيلم، لأنه لن يستطيع حساب المخاطر «وفي غياب القانون يمتنع حساب المخاطر»، فمثلا أنا لدى نجم صاعد، ونجم مستقر أريد أن أستغله، وأستثمر فيه ماديا ومعنويا، ومن الطبيعي أن النجم بعد فترة من الزمن سواء كان ذكرًا أو أنثى، يصبح خارج دائرة اهتمام رواد السينما الذين تشير استطلاعات الرأي إلى أن تصنيفهم العمري من 14 إلى 24 سنة هم رواد السينما الذين نحسب على أساسهم الإيرادات، وهم الذين يذهبون إلى دور السينما مرة واحدة في الأسبوع على الأقل، وحاليًا زاد الهامش وأصبح التصنيف من 12 إلى 27 سنة، وهؤلاء «ناس مقبلين على الحياة»، يريدون أعمالا متوائمة مع الحالة التي يريدونها، أما كبار السن من الفنانين فلا يحققون هذه الحالة إلا في نوعيات معينة من الكتابة والقانون يتيح للجميع العمل سواء كانوا نجوما كبارا أو صغارا.

بلطجة السينما

** لكن صناعة السينما منذ بدايتها تسير بالعرف الذي وضعه رواد السينما وبالشكل الموجود الآن؟

ما يحدث بالسينما بلطجة وصناعة تسير بالذراع، والناس التي تفهم في الصناعة تنسحب في إطار انسحاب العقول على المستوى العام في مصر، وهذه المظاهر لاحظتها منذ 20 عاما، فنرى أناسا تأتي لكي تصلح الأحوال بدون أن تحصل على أجر، ولا يبخلون بخبرتهم أو دراستهم، لكن لا يؤخذ بها، فيقررون الانسحاب على الفور، رغم معرفتنا بقيمتهم العلميه وخبراتهم.

** لكن الكيانات الإنتاجية الكبيرة توقفت عن الإنتاج بما فيها اتحاد الإذاعه والتليفزيون واكتفت بفكرة التوزيع؟

الحل أولاً إصدار قانون، وثانيًا إنشاء اتحاد منتجين، ولكن نحن ممنوعون من إنشاء اتحاد للمنتجين بسبب أن الغرفة تتبع اتحاد الصناعات، إذن نحن كصناعة سينما نتبع اتحاد الصناعات، وهذا هو المفهوم البائن الاشتراكي، وكل هذه التراكمات موجودة فوق رؤسنا ولا نستطيع إزاحتها، ومعظم المسؤولين لا يفهمون ذلك، فكيف لمسؤول لايعرف إصلاح جهاز بسبب العقلية المتخلفة التي تأسس عليها، ونطلق عليها بيروقراطية أو يوم الحكومة بسنة. وهذا هو ما يعطل صناعة سينما حقيقية في مصر.

 ** وكيف نقدم قانونا يفيد “صناعة السينما” ويقدم نجوما جددا ويسمح للكبار بالعودة والعمل؟

نطلب من كل المهتمين بالصناعة بدءا من الدارسين مرورا بشيوخ الصناعة، بعمل ورقة تصور شخصي حول الصناعة، ويكون الأمر بسيطا، وبعد ذلك تجمع الأوراق، ونستخلص منها محاور، لأنني لاحظت أنني عندما أذهب لندوة أو مؤتمر حول مشاكل صناعة السينما، أكتشف أن كل واحد من المشاركين، يتحدث عن مشكلته الشخصية فقط، فالمنتج يتحدث عن مشكلته، وكذلك السينارست والمخرج فكل منهم يرى مشكلته العظمى، وبهذه الطريقة لن تحل مشاكل السينما.

الإعلانات

 ** لماذا ترفض العمل بالإعلانات؟

الإعلانات بالنسبة للفنان كارثة، لأنها تأخذ كل جاذبيته، ولا تترك له أي بصمة، لأنه يقف أمام المنتج ويصور به، فالمنتج أخذ نجوميته، لذلك تجد بعدها أن إيراداته انخفضت، وسأذكر مثالا على لك وهو جورج كلوني فهو “نجم جبار” لكن عندما قدم إعلان نظارة وجدنا أن إيراداته انخفضت، لذلك عندما يفكر في تقديم عمل جديد يستعين بنجوم آخرين حوله، إنما هو بمفرده لن يحقق أي إيرادات، لذلك الإعلانات تستهلك النجومية، ورأيت ذلك منذ زمن عندما قدم الفنان الراحل حسن عابدين إعلانا لإحدى شركات المياه الغازية، وكان ممثلا كبيرا وعظيما، وكنت أذهب له يوميًا طوال عرض مسرحياته لأستمتع بأدائه، لكنني لا أذكر أي عمل له سوى الإعلان، فهو منعني من الاستمتاع بنجمي ولا أعرف السبب لذلك.

مجال الإنتاج

** لماذا دخلت مجال الإنتاج رغم المشاكل التي يعاني منها صناع السينما ولماذا خرجت منه؟

لو سألتني في السابق هل ستنتج؟ كنت أرفض، لأنني رجل متخصص في التمثيل، ولم أفكر نهائيا في الإنتاج، لكن عندما سافرت لأتعلم في أمريكا وكنت أحب مشاهدة أفلام كثيرة جدًا، وكنت أجد في التتر أن المنتجين هم ممثلون معروفون أو مخرجين كبار، وعندما ذهبت للتعرف على ستيفين سبلبيرج وعملت معه 15 يوما، وجورج لوكس عملت معه شهرا ونصف الشهر، ففهمت أن هؤلاء هم من يغيرون الصناعة ويتقدمون بالسينما، فعرفت أن الممثل يجب أن يكون ضليعا في الإنتاج، فسنجد أن كل المعدات الجديدة التي شهدتها السينما سببها مخرج أو مدير تصوير، لذلك قررت إنشاء شركة إنتاج، ولم أكن أعرف ماذا سأنتج، والهدف هو أني سأكون ضالعا في السينما، لأنني أحبها وقدمت العديد من الأعمال.

 ولماذا توقفت عن الإنتاج؟

لم أتوقف وقدمت جنة الشياطين وملك وكتابة، وابنتي ايمان هي التي تتولي هذه المهمة والشركة موجودة وتنتج.

 ** ابتعدت عن الدراما التليفزيونية لفترة كبيرة ثم تراجعت وعدت بـ”ميراث الريح”؟

السبب هو أنني أفرق دائما بين الصناعتين لأنهما مختلفتان، فعندما دخلت السينما كانت هناك أزمة كالحال الآن، وأحد عناصر هذه الأزمة هو اقتصار الفن على عدد محدد من النجوم وندرتهم، فكان تعداد مصر 60 مليونا، فكان يلزم لكل مليون منهم على الأقل نجم ونجمة في السينما، وهذا كان تفكيري، فقررت عدم الذهاب للتليفزيون، لأنني عندما أدعي أن صناعة السينما في أزمة فسيصبح من غير المعقول أن أقول ذلك وأتركها وأذهب للدراما، ففي هذه الحال سأكون كاذبا، لكن عندما ذهب الكل للمسلسلات قيل لي « يا محمود أنت مبتعملش فلوس في السينما، أعملك مسلسل وخد فيه كام مليون» وبالفعل ذهبت وقدمت مسلسلا ولم أحصل على الملايين، وقدمت أسوأ ما قدمته في حياتي، لذلك أنا لا ألزم هذه الصناعة، ولن أستطيع أن أقدم فيها عملا مدهشا، حتى لو عملت بها مستقبلًا.

بناتي

** كيف تسير علاقتك “ببناتك”؟

أنا أب لأربعة بنات “أسماء، إيمان، أمنية وآية”، تعمدت طوال حياتي أن أربي بناتي على حرية الاختيار.. فكل ما يخص ابنتي “بيدها هي” وهي من تختار لتتحمل نتيجة اختيارها سواء في العمل أو في الزواج.

** وماذا كان موقفك عندما قررت “ابنتك أسماء” ارتداء الحجاب؟

التزمت الصمت لأنه عن اختيار كامل من جانبها، ولم أتدخل وقلت لها افعلي ما تريدين.

** وهل حدث هذا عندما جاء العريس؟

تماما قلت له اسألها هي، لأنها هي من ستتزوج، ولابد أن تتحمل نتيجة اختيارها، وبعض أصدقائي ينتقدون طريقة تربيتي لبناتي، لكني أحس الآن بنجاحي لأنهن متفوقات، كما أنهن اعتدن على المسؤولية منذ الصغر.

** ما الذي تمثله المرأة في حياتك؟

كيان كامل لها حقوق وعليها واجبات، ولابد من احترامها وإشراكها في مختلف الأمور وأعاملها دائما كفارس، وأكبر الخطأ أننا اعتقدنا أنها كائن ضعيف أو هامشي، لذا أكن الاحترام لكل امرأة، وأعاملها كما ينبغي لكل رجل أن يعامل امرأة.

اخترنا لك