Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الفنانة التونسية مروى بن صغير: أتمنى أن أعود طفلة..!

الفنانة التونسية مروى بن صغير

حاورها: علي شويطر  –  عدسة: فيصل البشر

  • أطلقت مؤخرا أغنية سنغل بعنوان “اللي راح”.. هل يمكن أن تخبري قراء “اليقظة” بتفاصيل الجلسات التي سبقت إصدار الأغنية؟

أغنية “اللي راح” كلمات وألحان الفنان بشار الشطي، وتوزيع ربيع الصيداوي، أما تفاصيل التعاون وكيف أتت هذه الأغنية فأتذكر وقتها كنت في الأستوديو مع الفنان بشار الشطي فأسمعني اللحن، ومن لحظتها قررت أن آخذ الأغنية.

وهذه الأغنية كان من المفترض أن أغنيها قبل سنة عندما كنت وبشار في كواليس مسرحية “زين البحار”، ولكن انشغالنا بالمسرحية وسفرنا بعد الانتهاء منها كان السبب في عدم غنائها بذاك الوقت.

ولا أخفيك أن الأغنية كانت تدور في ذهني طوال السنة، ولم تغب عن بالي على الرغم من غنائي الكثير من الأغاني إلا أن هذه الأغنية كان لها طابع خاص عندي من حيث الكلمات واللحن والموضوع أيضاً، الذي أعتبره جديدا ولم يسبق أن طرح بالسوق.

  • وماذا بعد ذلك؟

ذهبت الأغنية إلى الموزع ربيع الصيداوي لتنفيذها، وبالفعل تم تنفيذها. وللعلم أن الأغنية أخذت منا وقتا كبيرا جدا تقريباً شهرين. وهنا أشكر إخواني الذين ساعدوني في إنجازها، وظهورها بهذا الشكل.

وهم الموزع ربيع الصيداوي الذي تحمل ضغوطات العمل، لأنه أثناء تجهيز الأغنية كان لديه العديد من الأغاني المفترض أن ينجزها بوقت محدد، وأيضاً الفنان بشار الشطي، والجندي المجهول خالد الرندي من فرقة ميامي، حيث كان يساعدني في إبداء رأيه وملاحظاته الفنية على العمل.

ملاحظات

  • هل كان لديك بعض الملاحظات على الأغنية أم أنك وافقت عليها بسرعة؟

بصراحة لم تكن لدي أي ملاحظات، ومثل ما ذكرت في البداية منذ سماعي اللحن والكلمات شعرت بأنها قريبة جداً مني، خاصة أنها بسيطة وسهلة. وهذا ما جعلني متأكدة بأنها ستصل إلى الجمهور بسهولة ويسر، فالأغنية متى ما كانت بسيطة وسهلة تصل إلى القلوب سريعا والناس تحبها.

  • الأغنية من كلمات الفنان بشار الشطي.. ألم تسألي نفسك لماذا لم يغنها هو؟

كثيراً ما يُسأل الفنان بشار هذا السؤال، ولكنني أقول إن بشار في الفترة الأخيرة لم يعد يهتم بنفسه كثيرا مثل ما يهتم بالتلحين وإعطاء الفنانين الكلمات والألحان.

نعم هو فنان وملحن رائع، وصاحب إحساس جميل، لكن ليس من الضروري أن كل ما يلحنه لابد أن يغنيه بنفسه، فربما تكون لديه أغنية يراها مناسبة لصوت فنان آخر، وهذا ما حصل معي، وأصبحت أغنية “اللي راح” من نصيبي.

  • ما سر هذا التفاهم الكبير والواضح بينكما؟

سر التفاهم عدم وجود مكان للمجاملة بيننا، فنحن نحب أن يكون عملنا واضحا، خاصة أننا نهتم بأدق التفاصيل. وللعلم أنا وبشار عملنا مع بعض في أكثر من عمل مسرحي، ووجدنا أن بيننا تفاهما من حيث الفكر، ومعرفة ماذا يريد الجمهور.

محب لعمله

  • يقال إن العمل مع الموزع الموسيقي ربيع الصيداوي متعب قليلا لأنه يريد الكمال لعمله.. فما تعليقك؟

نعم، ربيع الصيداوي مثال للشخص المحب لعمله، والذي يهتم به لدرجة كبيرة، ويعطيه من وقته الكثير. وبالتالي طبيعي أن يكون دقيقا بعمله. وحقيقة لو كان يريد أن “يمشي العمل” سريعاً أو كما نقول “يمشي الدنيا” لكانت الأغنية جاهزة خلال أسبوعين، ولكن ربيع حريص على أن يكون العمل جاهزا بحذافيره، والعمل معه غير متعب، وأنا شخصياً أستمتع حين أعمل معه ومع وبشار.

  • هل الأغنية الكلاسيكية تعتبر الأقرب لك ولونك المفضل؟

نعم، الأغنية الكلاسيكية الأقرب إلى “مروى” وقلب “مروى” وصوتها، فأنا عادة أحب اللون الكلاسيكي والطربي، لذا أحب أغاني الفنانة “فيروز”، ولكن مع الخبرة أصبحت أميل إلى جميع الألوان الغنائية، وأحب أن أجربها. وهذا الشيء يفيدني كثيراً ويجعلني أتعلم كل أنواع الموسيقى، واللهجة الخليجية التي كنت لا أعرفها بالسابق، والآن أصبحت أجيدها.

  • بما إن أغنيتك الأخيرة بعنوان “اللي راح”.. ما الشيء الذي راح منك وتتمنين أن يعود؟

“اللي راح راح”، فأنا بطبعي لا أتمنى الشيء الذي رحل عني أن يعود مرة أخرى، لأن عندي قناعة أن الشيء الذي أخذه الله هو خير لنا، يمكن أن نغضب في البداية ونتضايق لكن مع الوقت نكتشف أن هذا الاختيار خير من الله، ودعني أقول لك شيئا: أنا بين فترة وأخرى أردد “يا ليت الشباب يعود يوما”. و(تضحك ومن ثم تقول) أوقات كثيرة أتمنى أن أعود طفلة، فأنا أحب أيام طفولتي وبساطتها.

آراء مهمة

  • بطبعك عندما تصدرين أغنية ما.. هل تكونين قلقة وتنتظرين ردة فعل الجمهور وسماع آرائهم؟

بكل تأكيد عندما أصدر أي أغنية أكون قلقة جداً وأشعر بالخوف، لأني أكون قد بذلت جهدا كبيرا فيها، وتعبت على الأغنية، لذا أنتظر ردة فعل الجمهور، هل يا ترى سيعجبهم العمل وينجح أم لا؟! وللعلم فقط شعور الخوف تجده دائماً لدي في أي عمل أقدمه، سواء أصدرت أغنية أو كنت ذاهبة للغناء في حفلة ما، أو كنت على خشبة المسرح، وهذا شيء طبيعي، لأن آراء الجمهور مهمة لأي فنان فهم سبب نجاحه.

  • كيف وجدت أصداء أغنية “اللي راح” عند جمهورك؟

أصداء رائعة جداً جداً، فلم أتوقع هذا التفاعل من الجمهور، والنجاح الساحق الذي حققته الأغنية، فالإشادة بالأغنية أصبحت تتوالى علي من الجمهور، سواء في الأماكن العامة أو في مواقع التواصل الاجتماعي، وهنا ما يسعني إلا أن أشكر كل من ساهم في نجاح الأغنية، ونجاح الحفل الذي أقمته بمناسبة الإعلان عن إطلاق أغنية “اللي راح”.

أشكر دانة طويرش، وجنان الفارس، وأصدقائي من شركة “سنيار”، والمصور فيصل البشر، وصالون “ليلى هارموني”، وجميع الفنانين والفنانات ووسائل الإعلام وكل من حضر الحفل.

الحياة متقلبة

  • عادة يمر أي شخص في أي مجال بمرحلة من الركود.. فمتى شعرت بهذا الإحساس؟

الركود شيء طبيعي في حياة أي إنسان، سواء كان فنانا أو غير فنان، فالحياة بطبيعتها متقلبة، وأكبر دليل على ذلك الاقتصاد في مختلف الدول، تجده مرة يرتفع وأخرى ينخفض. وبالنسبة لي شخصياً أنا لا أريد أن أشعر بأنني ناجحة ومتفوقة دائماً، لأني أخاف أن يحصل لي شيء غير جيد، وبالمقابل لا أريد أن أشعر بالفشل والركود على الدوام.

ونحن كفنانين لدينا مواسم نعمل بها، وإذا كان هناك موسم ليس به أي عمل أسافر إلى وطني تونس للراحة والاستجمام، وأعيد ترتيب أفكاري.

  • كيف تقيمين مستوى الأغنية الشبابية؟ وبأي مستوى ترينها؟

لا أستطيع أن أقيم الأغنية الشبابية، فبالنهاية الجمهور يختلف في ذوقه واختياراته، فيمكن أن أرى أغنية ما “مأساة”، لكنها “مكسرة الدنيا”، والناس ارتبطت بها، لذلك لا أقيم الأغنية الشبابية، ولكنني أتمنى من الفنانين الشباب أن يتذكروا الزمن الجميل، ونتعلم جميعا من أساتذتنا الكبار أمثال محمد عبدالوهاب وأم كلثوم، صحيح لسنا بعصرهم الآن، لكن لا بد أن نقدم الأغنية التي لا تموت بسرعة.  

  • هل تريدين أن تكون هناك رقابة تقيم مستوى الكلمات؟

شيء ممتاز أن تكون هناك رقابة تقيم الكلمات، فبالنهاية كوني فنانة يهمني أن أسمع رأي النقاد، وأن تكون هناك رقابة توجهني، فلربما أكون قد أخطأت. ومن وجهة نظري إذا كانت هناك رقابة تنتقدنا وتخبرنا بأخطائنا، ونوعية الكلمات التي نختارها فهذا أمر جيد.

وللعلم نحن لن نصل – بإذن الله – إلى مرحلة نختار فيها كلمات لا تناسب الذوق العام، ولكن هذا لا يمنع بأن تكون هناك رقابة، فهذا شيء مفيد للساحة الغنائية.

الفنانة التونسية مروى بن صغير

عقدة التقليد

  • نلاحظ إذا أحد المطربين قدم أغنية ناجحة بلون مختلف نجد الأغلبية تتجه لغناء نفس اللون.. فما السبب برأيك؟

يجب ألا تكون لدينا عقدة تقليد فنان معين حتى نحقق النجاح، فالفنان عليه أن يشكل الثوب الذي يليق به، لا أن يقلد أحدا، فالله خلقنا مختلفين، وكل فنان يتميز بشيء خاص به، وأرى أن نجاح الفنان ليس بالضرورة أن يأتي بالتقليد، حتى وإن أتى فهو نجاح غير دائم، لذا من الأفضل أن أبني خطا لنفسي أتميز به وحدي، ولا أدع أحدا يقول إن الفنانة مروى تقلد فنانة معينة أو فنانا معينا.

الأغنية التونسية

  • لماذا أنت مقلة بالغناء باللهجة التونسية أو حتى تقديم أغنية بلحن تونسي؟

دعني أقول لك شيئا، وهذا ليس كلام جرائد أو مجلات، أنا لا يمكن أن أنسى اللحن أو الأغنية التونسية، فنحن التوانسة شعب “ذويق” جداً، ويحب أن يسمع كل اللهجات، فالفنانون عندما يغنون في “قرطاج” يتفاجأون بأن الجمهور يردد أغانيهم، فالجمهور التونسي يسمع الأغاني الفرنسية، وكذلك المغربية والخليجية والمصرية أيضاً، وحافظ للتراث التونسي، وتأكد أن كل شيء جميل يقدمه أي فنان تجد أن الشعب التونسي يحفظه ويردده ويؤديه أيضاً على أحسن ما يمكن.

فإذا لم أقدم أغنية تونسية فليس معاناه أنني نسيت الغناء باللهجة التونسية أو اللحن التونسي، فأنا اليوم أمثل بلدي “تونس”، وأنا “مروى بن صغير” التونسية، وأتمنى دائماً أن تقال هذه الكلمة، ولكن سبحان الله كل شيء نصيب.

  • إذن ما السبب؟

صراحة أنا لم أفكر من قبل ماذا ستكون الأغنية القادمة التي سأغنيها، هل هي خليجية أم تونسية أم مصرية، هو عرض يقدم لي، وأنا أوافق عليه، فلا نعلم ماذا تخبئ لنا الأيام القادمة، ربما أغني تونسي قريبا.

وللعلم في بالي لحن تراثي تونسي أتمنى أن أعيده، وإن شاء الله أساهم في إيصال الصورة الجميلة لوطني تونس، وأمثلها خير تمثيل، وأرفع رأس بلادي عاليا كوني مقيمة خارج أراضيها في الكويت.

أغانٍ كثيرة

  • طوال مسيرتك بالساحة الغنائية.. ما الأغنية التي كنت تشعرين بأنك كنت مغامرة باختيارك لها وراهنت على نجاحها؟

عادة لا أراهن على نجاح أي أغنية، فلدي أغانٍ كثيرة كنت أشعر بأنها سوف “تضرب” وتنجح لكن للأسف لم تنجح.

  • رأيناك ممثلة في مسرح الطفل وكان أداؤك رائعا جدا ولكن لم نرك إلى الآن في مسرح الكبار.. ما السبب؟

بصراحة لا أجد نفسي في مسرح الكبار أبداً، فأنا وجدت نفسي في مسرح الطفل خصوصاً في الأدوار الغنائية، سواء كان مع شركة “زين” أو الفنان محمد الحملي، فهما أعطياني الثقة الكاملة وجعلاني أثق بنفسي، وأقدم ما لدي من فن. وتعلمت منهما الشيء الكثير، كما أن الأطفال عرفوني من خلال خشبة المسرح. وحقيقة أشعر بالمتعة عندما نكون بشهر رمضان ونقوم بعمل بروفات مسرحية لعرضها بعيد الفطر، فهذا الشيء يجعلني أشعر بطاقة إيجابية تجعلني أقدم كل ما لدي، خاصة مع فريق عمل يمتاز بأنه على قلب رجل واحد.

  • ما الجديد الذي تودين أن تخبري به القراء بنهاية اللقاء؟ وماذا تقولين لجمهورك؟

انتظروا جديدي، وهناك العدد من المفاجآت في طور التحضير، واحتمال كبير سأقوم بتصوير أغنية “اللي راح” ولكن إلى الآن لم يتم الاتفاق مع أي مخرج. وأشكر “اليقظة” على اختيارها لي، وأتمنى أن تكون 2016 سنة سعيدة وخيرا على الأمتين العربية والإسلامية، وإن شاء الله نحقق جميع آمالنا فيها.

اخترنا لك