المحامية مريم البحر

المحامية مريم البحر

انستغرام تسبب في طلاق 12 حالة بمكتبي

جمال العدواني التقى المحامية الكويتية مريم البحر في حوار اتسم بالصراحة والجرأة، حيث وصفت الكويتية بالدلوعة والنسرة أحيانا، وتستغل الرجل وتجرده من أمواله في سبيل حريتها وطلاقها.

• من هي مريم البحر؟

محامية كويتية خريجة من جامعة الكويت مع مرتبة الشرف, أكملت الماجستير في مملكة البحرين في التحكيم التجاري الدولي، ثم واصلت دراستي في القاهرة وتخصصت في التحكيم التجاري لأنني كنت أميل له، بل كنت أول فتاة كويتية تعمل دورات في التحكيم التجاري الدولي بالتعاون مع عدة جامعات مصرية، وأوقفت هذه الدورات نظرا لكثرة الثورات في مصر.

* وكيف تصفين نفسك؟

أنا إنسانة بسيطة وعفوية جدا وناشطة اجتماعية على مستوى العائلة؛ وأعتبر حالي إنسانة انطوائية جدا على بيتي وعائلتي وأولادي ونادرا ما أخرج إلى المولات. مررت بتجربة زواج فاشلة وتركت والد أولادي لكن تربطني علاقة طيبة، فأنا لدي ولدان هما عبدالعزيز وفيصل، صدقني بعد انفصالي شعرت جدا بمعاناة المرأة المطلقة، فأحببت أن أستثمر مهنة المحاماة لإنصاف المرأة المظلومة والطفل أيضا، بل أريد أن أبرهن للمجتمع أن المرأة الكويتية تقدر على تجاوز الأزمة التي تمر بها، والحمد لله عوضني ربي بزيجة أخرى واستقرت أموري، لكنني تبنيت قضية المرأة والطفل وأصبحت من أهم أولوياتي، مع أن المرأة الكويتية بشكل عام محظوظة بأخذ معظم حقوقها سواء السياسية أو الاجتماعية والإنسانية، حيث مازلنا نطمح للحصول على بعض المناصب القيادية ومساويتها الفعلية مع الرجل, فنحن نبحث عن المناصفة بين الرجل والمرأة.

الطفل والعنف

• ما أهم القضايا التي تبنيتها؟

عديدة؛ أهمها قضية المرأة والطفل والعنف داخل المدارس وداخل الأسرة، وناشدت بوجود منازل تستقبل المرأة المطلقة في حال رفضت أسرتها استقبالها، كذلك تبنيت قضية أبناء الشؤون وأن أحل ما يتعرضون له من مشاكل أو ظلم في بعض الأحياء، وأن أوصل صوتهم إلى الإعلام.

• هل انفصالك هو الذي أعطاك دافع لحمل راية المرأة والطفل؟

علاقتي مع طليقي ممتازة جدا، وليس انفصالي هو من أعطاني الدافع للدفاع عن المرأة والطفل، لكن صدقني منذ طفولتي كانت لدي ميول للدافع عن المظلومات وعن حقوقهن، لكن لا أنكر أن تجربتي في الطلاق ساهمت بشكل أكبر أن أشعر بمعاناتهن، كذلك للعلم خالتي كانت محامية وكنت أذهب معها في صالات المحاكم، ولا أنكر أن هذه الأجواء أحببتها منذ طفولتي، وحتى عندما دخلت كلية الحقوق أحبيتها وكنت من المتفوقات، وبعد 11 عاما في حقل المحاماة تشربت المهنة، وأعتبر حالي شخصية قيادية في العمل، لكن في البيت بسيطة جدا.

• ما سبب انطوائك على أسرتك؟

يومي مزدحم ما بين المحكمة وتدريس الأولاد والمراجعين في المكتب، لذلك فإن عائلتي هي محيطي، وأفضل السفر في أوقات الفراغ.

• ما أكثر القضايا التي تتبنينها؟

قضايا الطفولة تشدني كثيرا وتحرك مشاعري، وكثير من القضايا الأطفال تبنيتها بالمجان، وأكثر شيء يؤلم المرأة عندما ترى طفلا يتألم، خاصة عندما لا يستطيع أن يوصل صوته للآخرين، ودائما أفضل عدم تهميش الأطفال، وصدقني ظهور العنف لدى الأطفال غالبا ما يعود من الأسرة بسبب التفكك أو الإهمال الأسري، بل انتقل العنف من بين الطلبة إلى أن وصل ضد المدرس، لذلك نحاول أن نخفف الضغوط على الأسرة حتى ينجز أبناؤهم ويتفوقون بلا عنف أو ظلم، فبعض الأطفال يعانون أمراضا نفسية لأن العلاقة مقطوعة ما بين طرفي الأسرة ما ينتج عنه أمور سلبية تؤثر على حياتهم، لذلك خصصت يومين في الأسبوع لأكون طفلة وسط أطفالي حتى يشعروا أنني قريبة منهم ويتشبعون مني، وصدقني الطفل يعبر عما بداخله عن طريق الرسم، فالأطفال بحاجة إلى رعاية واهتمام من الأسرة، فمازلت أتذكر تصريح وزير التربية عندما قال أولادنا ينتقلون من مرحلة لأخرى وهم لا يعرفون الكتابة ولا القراءة.

القانون ودهاليزه

• هل صحيح وجود أجهزة التواصل الاجتماعي ساهم في نسبة الطلاق؟

لن أبالغ لو قلت لك إن أكثر من 12 حالة طلاق حدثت في مكتبي من وراء انستغرام سواء بسبب صور مبالغ فيها أو محادثات غير مقصودة بين الطرفين وغيرها من الأمور، كذلك بعد اعتماد المرأة على راتبها شعرت أن وجود الرجل غير أساسي في حياتها، وغيرها من الأمور التي تساهم في انفصال المرأة عن الرجل، كذلك اليوم المرأة أصبحت أكثر نضجا في القانون ودهاليزه لدرجة أحيانا يصلني رجال يطلبون مني أن أساعدهم ضد كيد النساء.

• هل نعتبر الرجل اليوم أصبح مظلوما للمرأة؟

كثيرون يقولون إن القانون يقف بجانب المرأة على حساب الرجل، وهناك فرق ما بين قانون الجعفري وقانون السني، فالجعفري منصف للمرأة عدا مسألة حضانة الأولاد حيث يأخذ الرجل أولادها وهذا الأمر بالنسبة لها يعتبر تحطيما نفسيا لها، كذلك بحكم وجودي في مجال المحاماة اكتشفت أن هناك بعض السيدات الظالمات ضد الرجل.

• لماذا؟

بعض النساء هدفهن استغلال الرجل وأخذ ما يملك، ولا تكتفي بذلك بل تستمر في رفع قضايا ضده، وتأخذ أمور عدة ففي النهاية يكتشف الرجل بأنه دفع دم قلبه في زواج غير ناجح منذ البداية، ولكن بسبب طمع وجشع بعض هؤلاء السيدات.

كيد النساء

• هل لديك بعض القصص وحكايات حدثت في دور المحاكم؟

سيدة كانت فاتحة بيتها بمثابة ديوانية وبشكل يومي إلى أن وصل الأمر لعدم تحمل زوجها هذا الوضع، فطلب من أم زوجته أن تتدخل لحل هذا الأمر وفي يوم دخل الزوج بيته ووسط عدد من صديقات الزوجة قامت الزوجة بسب زوجها وعدم احترمه، ما جعله يفقد أعصابه فقام بضربها فأقامت شكوى ضده وأدخلته المخفر وتم حجزه أربعة أيام، بل اشترطت الزوجة في سبيل أن تتنازل عن القضية أن يدفع لها عشرة آلاف وسيارة آخر موديل إضافة مع ورقة طلاقها، فتخيل أين وصل كيد النساء، فهناك نساء يعترفن بأنهن هن السبب في إقدام الرجل لطلاقهن.

• هل صحيح المرأة الكويتية دلوعة لا تحمل المسؤولية؟

بعض النساء الكويتيات دلوعات ونسور أيضا، وبرأيي أن 70% من سيدات الكويتيات غير آخذات لحقهن داخل الأسرة، بينما هناك 70% من رجال الكويت لا يصرفون على أسرهم.

• هل تؤيدين موضوع خلع المرأة للرجل؟

ليست لدينا في الكويت دعوى خلع لكن يذهب الزوج والزوجة للقاضي بالموافقة بين الطرفين، فتقول الزوجة إنني أخلع زوجي في مقابل أن أتنازل عن نفقة عدتي أو متعتي أو مؤخري، فإذا وافق الزوج تمت عملية الخلع، لكن في حال لم يوافق لا تتم لعدم وجود دعوى خلع، لكن بحكم خبرتي في مجال المحاماة رأيت قضايا وحكايات عجب العجاب؛ فهناك حالات وصلت بها الحال لتشويه برش بالماء المغلي، أو ضرب بالشارع. ودائما أنصح المرأة في هذه الحال بأن تتنازل عن حقوقها من أجل أن تشترى كرامتها، ربما تصل حقوقها المادية إلى أقل من ألفين دينارا لذلك تشترى راحتها وكرامتها.

أغرب قضية

• ما أغرب قضية مرت عليك؟

مرت علي قضايا كثيرة يشيب لها الرأس، لكن أكثر قضية لامست مشاعري تعود لبنت قامت صديقتها بخداعها عندما قالت لها إنها معزومة على حفل ميلاد صديقتها، فوضعت مخدرا في كأس العصير ودخل رجل عليها بحكم أنه متفق مع صديقتها، وقام باغتصابها وفض بكارتها ورجعت إلى البيت، ولاحظ الحارس أن البنت رجعت لكن ليس على طبيعتها، فقامت والدتها في الصباح واستفسرت منها عن الموضوع وأخبرتها بأن رجل قام باعتداء عليها بمساعدة صديقتها، فقاموا برفع دعوى ضد الشاب، واستدعيته للمكتب فكتب إقرارا بخط اليد بفعلته الشنيعة، لكن تحت إلحاح من والدها قام الشاب بالزواج من البنت وبعد فترة قام بطلاقها؛ مع أنني كنت أرفض موضوع زواجها منه لمعرفتي التامة أنه سيتخلى عنها سريعا، وحدث ما كنت أتوقعه، كذلك من القضايا المؤثرة عندي أن هناك بنتين في سن المراهقة توفي أبوهما، فقامت خالتهما بتربيتهما فكان ابن خالتهما يدخل صديقه إلى الشقة ويقضي معه ساعات طويلة في البيت، ومع مرور الأيام قام باغتصاب البنت الكبرى وعمرها 14 عاما ووعدها أن يتزوجها، وبعد فترة قام باغتصاب الصغرى 12 عاما، وفجأة لاحظت الخالة تصرفات الصغرى بأنها غير طبيعية، وتحت الضغط اعترفت بفعلتها وكانت الطامة الكبرى بعدما اعترفت البنت الكبرى بأنه أيضا قام باغتصابها فكانت مصيبة من العيار الثقيل لهذه الأسرة.

• قلت إنك ترفضين  الدفاع عن القضايا المشبوهة؟

لا أترافع عن قضايا المخدرات أو شخص أعرف أنه قاتل، فمستحيل أن أترافع عنه مهما كانت المغريات، وأتذكر شخص عرض علي مبلغا مغريا جدا في سبيل أن أترافع عنه، لكن رأيت أن قضيته خاسرة ولم أترافع عنه لأن المحاماة مهنة شريفة وأنا أضع مخافاة الله أمام عيني.

• بحكم ما تسمعين وتقرئين من عشرات القضايا غالبا ما تكون حزينة.. ألا تخشين أن ينعكس ذلك على شخصيتك؟

أنا إنسانة متفائلة لدرجة كبيرة، ومؤمنة بأن رب العباد دائما هو نصيري، كذلك بطبعي أحب أن أفصل عملي عن بيتي وأطلب دائما من صديقاتي وأهلي ألا يتكلموا أمامي عن القضايا، وبطبعي أميل كثيرا إلى المساج والحمام المغربي وأحب أن أدلع حالي.

• ما القضايا التي تطالبين بها؟

قضية البدون فهناك فئة مظلومة جدا تستحق أن نقف بجانبها وننصفها، فالقيود الأمنية التي وضعت ضدهم كيدية ولا أساس لها من الصحة، لأن البدون ولاؤهم وحبهم لتراب هذا البلد، فأتمنى أن ينصف أصحابها ويمنحوا كافة حقوقهم المدنية.

ولد الديرة

• تطالبين دائما برعاية الفنان ولد الديرة؟

بلا شك أعتبره أخا وصديقا فهو في أمس الحاجة إلى لمسة حنان، ووقفة حقيقية بعدما بدأ الناس يتخلون عنه مثلما فعلت معه وزارة الصحة عندما أوقفت علاجه، وهو داخل غرفة العمليات، فلماذا لا يستحق أن يكرم وهو الذي رسم الابتسامة على وجوه الناس، أليس هو ولد الديرة “تفاعلت في الكلام وسقطت دموع من عينها” كون والدته إماراتية قامت الحكومة الإماراتية بتبني علاجه لكن يحز بخاطره أن بلده لم يقف معه وهو في أمس الحاجة إليها.

• ما رسالتك أو نداؤك للناس؟

ندائي للجميع ادعوا لولد الديرة بالرحمة وبالشفاء العاجل؛ لأنه هو في أمس الحاجة إلى هذا الدعاء حيث يتألم كثيرا من الألم.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك