رئيس ومؤسس “بلو سيركل” مريم الأستاذ

مريم الأستاذ

إصابتي بالسكر أعطتني ما لا يملكه الكثيرون

منار صبري وعدسة ميلاد غالي التقت رئيس ومؤسس “بلو سيركل” مريم الأستاذ؛ لتحدثنا بكل صدق ومودة عن تجربتها الشخصية في التعامل مع مرض السكر وكيف تأقلمت على ذلك، ومثلت الكويت في برنامج شبابي تابع للفيدرالية العالمية للسكر لتسمع تجارب الآخرين.. فكونوا معنا.

* بداية كيف تقدمين نفسك لقراء مجلتنا في الوطن العربي؟

أنا إنسانة طموحة جدا أحب التميز كصفة وسمة وطابع حياتي، أحب الحياة وأحب أن أستمتع بكل شيء أقوم به، وعندي قناعة أنه لا يوجد شيء اسمه مستحيل، وعملي مع فريق “بلو سيركل” أكبر مثال على ذلك.

* لنتعرف على أفراد أسرتك الكريمة؟

أعتبر جميع أفراد أسرتي مميزين وطموحين لأبعد الحدود، فأبي وأمي عاشا في الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر من ٧ سنوات إلى أن حصل والدي على شهاده الماستر والدكتوراه في الجغرافيا ثم عادا إلى الكويت، ولدي ٤ أخوات وأخان، وتسلسلي الرابعة بعد أخين وأخت، أمي وأبي دائما يحفزانا ويحرصان على أن نسعى للأفضل في جميع مجالات حياتنا، وعلى أن نستكمل دراستنا ونطمح للأعلى، فأنا حقا محظوظة بهما فأسرتي من أساسيات حياتي.

تخصص محاسبة

* ماذا درست في المرحلة الجامعية؟ ولماذا اخترت هذا التخصص بالذات؟

لقد تخرجت في جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا تخصص محاسبة، وحصلت أيضا على عدة دورات في كيفية إدارة المشاريع، وأتذكر أنني في أول سنة جامعية درست مواد تمهيدية ومنها أساسيات المحاسبة فأعجبني التخصص واخترته.

* بكل صراحة هل كان لك حلم معين خلال فترة الصغر؟

كنت أحلم أن أكون سيدة أعمال ناجحة ومؤثرة ولي بصمتي، فلا شيء عندي اسمه مستحيل، وأحلامي دائما كانت كبيرة، والحمد لله حققت أغلبها.

* ما مشاعرك الشخصية عندما عرفت إصابتك بمرض السكر في الصغر؟

في الحقيقة حينها كنت قد قاربت الـ١٤ سنة ولم أدرك ما هو السكر، ولا أعرف شيئا عن عواقبه، ولكن الطريقة التي شرح لي بها د.عبدالنبي العطار حالتي جعلتني أتقبل الموضوع، وأحسست أنني إنسانة قوية ومميزة؛ خصوصا أنني كنت الوحيدة من عائلتي التي أصبت بالسكر.

* كيف كان يتعامل معك الأهل؟

لا شك أن أهلي تأثروا كثيرا بإصابتي بالسكر، خصوصا والدتي التي كانت تأتيني كل ليلة وأنا نائمة لتضع يدها قرب أنفي لتتأكد أنني أتنفس وبخير، وكانوا لا يسمحون لي بتناول الكمية التي أريدها من الحلويات، وأيضا لا أنسى “المحاتاه” والعناية المفرطة، ولكن الآن الأمور تغيرت.

تدلل أكثر

* هل كنت أكثر تدليلا ودلعا؟

لقد كنت دائما بنت أبي وأمي المدللة قبل إصابتي بالسكر، وبعد إصابتي من المؤكد أنه زاد الاهتمام والتدلل أكثر وأكثر.

* أسمع أن هذا المرض وراثي ويصيب أفراد العائلة واحدا تلو الآخر؟ فما تعليقك؟

بالنسبة لي ولحالتي بالتحديد لم يكن وراثيا ولكنها كانت طفرة.

* ماذا كنت تأكلين في بداية معرفتك بالأمر؟

في البداية كنت أحاول بقدر الإمكان المحافظة على مستوى السكر وتناول الأكل الصحي، وكنت أحرم نفسي من تناول أشياء كثيرة، ولكن بعد سنتين اكتفيت ولم أعد أهتم إلى أن انضممت إلى برنامج “دافني”؛ الذي عرفني عليه د.ثائر المعيلي؛ حيث كنت لأول مرة في هذه الدورة ألتقي بأشخاص بعمر الشباب ومن نفس حالتي الصحية.

* ماذا عن برنامج دافني؟

هو برنامج متخصص يعلم المصابين بالسكر بكيفية حساب الكربوهيدرات؛ وأخذ الجرعات المناسبة لكل وجبة بحيث يمكننا من أكل ما نريد.

* ما الأطعمة التي حرمت من تناولها في الصغر؟ وكيف كان تأثير ذلك عليك؟

أحب تناول الآيس كريم ولم أستطع تناوله بالكميات التي أريدها أو أتمناها، ولكن بعد برنامج دافني أصبح باستطاعتي أكل الكمية التي أريدها.

* ما المواقف الصعبة التي تعرضت لها وتذكرينها حتى الآن بسبب السكر؟

في أول فترة معرفتي بإصابتي بالسكر أصابني هبوط وأنا نائمة، وكانت أول مرة أشعر بهذا الشعور المزعج؛ حيث إنني أسرعت لأتناول أي شيء فيه سكر، فإذا بكل ما في المطبخ أكل صحي لا يحتوي على سكرات عدا السكر الأبيض، واضطررت إلى أن أكل السكر بالملعقة لكي أتخلص من الهبوط، ومن هذا اليوم أحرص على أن أضع عصيرا بجانبي قبل النوم لأتحاشى مثل هذا الموقف، والآن طبعا تعودت على هذا الشعور، وأحاول بقدر الإمكان أن أحافظ على مستوى السكر لدي لكي لا يصل للهبوط.

* كيف نرى الحياة بعيون تفاؤلية مشرقة؟

أرى العلم يتقدم وهناك العديد من الاختراعات لعلاج السكر؛ صحيح أن كلها تجارب، لكنني متأكدة وعلى ثقة أنه في يوم ما سيكون هناك علاج نهائي للسكر وأن غدا أجمل بإذن الله.

عائلتي الثانية

* كيف يستفيد الشخص من محنته ويجعلها منحة عظيمة؟

أعتقد أن إصابتي بالسكر أعطتني شيئا عظيما لا يملكه الكثيرون.. وهو عائلتي الثانية ففريق “بلو سيركل” أحس أنهم جزء مني؛ وأنا جزء منهم نتشارك تجاربنا وخبراتنا وأفراحنا وأحزاننا.. فعلا هم فريق مميز أفتخر أنني جزء منه؛ ومعه أفتخر أنني مصابة بالسكر، وأستطيع مواجهة المجتمع وتوعيته وتغيير نظرته السلبية.

* ما الحواجز التي يعانيها مرضى السكر؟

للأسف من أكثر الحواجز التي تزعجنا نظرة الناس السلبية لنا؛ حيث أن الكثير من المصابين بالسكر لا يحبون أن يعرف أحد بحالتهم لتحاشي النظرة السلبية أو العطف، فمعظم الناس لديهم فكرة أن الشخص المصاب بالسكر ليس بإمكانه أن يعيش حياة طبيعية، وليست لديه القدرة على ممارسة الرياضة كالباقي ولا السفر بمفرده والكثير من الاعتقادات الخاطئة.

* إذن عليك بتصحيح هذه الاعتقادات؟

لنعلم أنه إذا واظب الشخص المصاب بالسكر على الاهتمام بحالته والتحكم بمستوى السكر في الدم؛ فستكون حاله حال أي شخص ثان، فأغلب أعضاء فريق “بلو سيركل” مصابون بالسكر ويمارسون حياتهم بصورة طبيعية، ونحن لا نخشى أن يعرف أحد بحالتنا الصحية لكي نثبت لهم أن فكرتهم خاطئة، أما عن الأعراض السلبية فتحدث فقط للشخص المصاب بالسكر ويهمل نفسه.

* كيف شاركت في تمثيل الكويت ببرنامج الفيدرالية العالمية للسكر؟

دائما لدي اهتمام بالسكر ولقد شاركت بالعديد من الدورات في مركز دسمان للسكر؛ حيث إنني قمت بعرض الحواجز التي نعانينها نحن المصابين بالسكر، ومن ثم تم اختياري من قبل رابطة السكر الكويتية لتمثيل الكويت في برنامج شبابي تابع للفيدرالية العالمية للسكر، وكان البرنامج في دبي ومدته أسبوع؛ وخلاله التقيت مجموعة من الشباب من مختلف دول العالم، وجميعنا مصاب بسكر النوع الأول، فتطرقنا للحديث عن المشاكل المتعلقة بالمرض؛ التي يعانون منها في بلادهم والتقينا كذلك مؤسسين حملات للسكر.

أسبوع لا ينسى

* وماذا استفدت؟

 لقد كان هذا الأسبوع الذي قضيته مع المجموعة حقا لا ينسى أبدا، لأنني تعلمت الكثير وكم أشعر أنني كنت محظوظة لاختياري في أن أكون جزءا منهم وممثلة لبلدي الحبيب الكويت.

* احكي لنا عن مشروعكم بلو سيركل وكيف خرج للنور؟

عند انتهائي من البرنامج الشبابي للفيدرالية العالمية للسكر؛ طلبوا من جميع الشباب المشاركين تأسيس مشروع أو حملة؛ نقوم من خلالها بتقديم الدعم لمرضى السكر في دولنا، وبعد سنتين نلتقي مرة أخرى في استراليا لعرض مشاريعنا، وعند عودتي للكويت التقيت أمين سر رابطة السكر الكويتية د.ثائر المعيلي؛ وقدمت له فكرة تأسيس حملة شبابية للسكر؛ من خلالها نقوم بتقديم الدعم المعنوي للمصابين بالسكر ونشر التوعية، فأعجب بالفكرة ومن هنا بدأت حملة “بلو سيركل” بدعم كبير من رابطة السكر الكويتية.

* عذرا لماذا أطلقت على فريقك أو مشروعك “بلو سيركل” بالذات؟

اسم “بلو سيركل” من حيث المعنى باللغة العربية “الدائرة الزرقاء”، وهي تمثل الرمز العالمي للسكر الذي تم تطويره من خلال الأمم المتحدة كجزء من حملة “اتحدو من أجل التوعية بالسكر”، فهو دائري الشكل كالطاولة المستديرة؛ حيث إن كل الذين يجلسون بها سواسية، واللون الأزرق يمثل السماء الزرقاء التي تجمع وتوحد جميع الأمم.

* هل كل أعضاء المشروع مصابون بالسكر؟

نعم الأغلبية منا مصابون بالسكر.

* ما إنجازاتكم حتى الآن؟ وماذا حققتم للحملة؟

لقد قمنا بفعاليات كثيرة أغلبها كان الهدف منه توصيل رسالة للناس؛ مفادها أن الشخص المصاب بالسكر يمكنه أن يعيش حياة طبيعية كباقي من حوله، ومن فعاليتنا لعبة البحث عن الكنز على نطاق الكويت، وهذه اللعبة تتطلب سرعة بديهة وحركة، والفريق الذي فاز بالمسابقة كان مجموعة من بلو سيركل، كذلك قمنا بالتعريف عن حملتنا ونشر التوعية في المدارس والمعارض، وآخر معرض شاركنا فيه كان معرض “هلا رمضان”؛ حيث لاقينا تشجيعا وإقبالا كبيرا ولله الحمد.

* كيف استفدت من التكنولوجيا الحديثة في نشر فكرتك؟

بالفعل كان للتكنولوجيا دور كبير؛ حيث إننا نستهدف فئة الشباب، وأسرع وسيلة للوصول لهم عن طريق التكنولوجيا والشبكات الاجتماعية؛ مثل انستجرام وتويتر وفيس بوك ويوتيوب؛ التي من خلاله نقوم بعرض فعالياتنا، وكذلك نصائح نقدمها لمتابعينا، وفعلا التفاعل كان رائعا وفي أقل من سنة وصل عدد متابعينا على تويتر وانستجرام إلى أكثر من ٢٠٠٠ طلب من القراء على حسابنا وهو@bluecirclekw.

“احنا معاك”

* ما مشروعاتكم القادمة؟

شعارنا لهذه السنة هو “احنا معاك”، فهدفنا من خلاله الوصول لكل شخص مصاب بالسكر؛ لنقل له “أنت مو بروحك احنا معاك” وأنت بإمكانك أن تعيش حياة طبيعية حالك حال أي شخص آخر، كذلك نتمنى أن نصل لكل بيت كويتي لنغير الفكرة السلبية الموجودة لدى الأغلبية حول مرضى السكر.

* هل بالفعل لا يوجد أي علاج في العالم لمرضى السكر؟

 بالنسبه لي لو كان هناك علاج ناجح ١٠٠% لسمعنا عنه على الفور، لكنني على قناعة بأنه لا شيء مستحيلا، ومع تقدم العلم أنا متأكدة أنه سيكون هناك قريبا علاج نهائي للسكر.

* ماذا عن فئة الأطفال في هذا الأمر؟

الأطفال مهمون جدا ويحتاجون لتشجيع منا نحن الكبار، وهذا ما سعينا لتقديمه حيث قدمنا فاعليات للأطفال؛ منها فعالية القرقيعان في رمضان، وقمنا بعمل مسابقة خلال لعبة “الاكس بوكس”، وكذلك قمنا بعمل يوم مفتوح للأطفال في حديقه كيفان، حيث لاحظ الصغار أننا نحن الكبار قادرون على التعايش وتقبل حالتنا، ما جعلنا قدوة صادقة لهم وبالتالي سهل عليهم الوضع وساعدهم على تقبل أنفسهم.

* كيف نقي أطفالنا والجيل الصاعد من هذا المرض.. أعتذر “الحالة الصحية كما أسميتها”؟

ننصحهم بالأكل الصحي وبقدر الإمكان الابتعاد عن الوجبات السريعة الضارة؛ التي لن تفيدهم بشيء.. أنا لست أخصائية تغذية ولست طبيبة متخصصة، ولكنني تعلمت منهم الكثير وأنصح الجميع وليس فقط الأطفال؛ أن يبتعدوا عن كل ما يضر صحتهم من أكل غير صحي؛ لأن ما نأكله دائما ينعكس علينا وعلى صحتنا.

* ما أحلامك لمريم الأستاذ؟

التقدم والارتقاء في جميع المجالات، والنجاح بحملة “بلو سيركل” أكثر، والوصول إلى باقي دول العالم ومساعدتها.

* ماذا تحملين من مشروعات وطموحات؟

خلال مشاركتي في برنامج الفيدرالية العالمية للسكر؛ تعرفت على الكثير من الشباب المصابين بالسكر الذين يعانون مشاكل في دولهم، وعدد كبير منهم كانوا يعانون مشكلة عدم توفر الدواء، أو حاجتهم الماسة لشرائه وعدم قدرتهم على ذلك، حيث إن الأنسولين مكلف، وأتمنى بالمستقبل القريب أن يكون بإمكاني مساعدتهم بمشروع يضمن توفر الدواء لهم ولغيرهم من الدول المحتاجة.

* كيف ننشر السلام والشفاء على العالم بأكمله؟

على كل شخص أن يتقبل نفسه ويقدر ويحترم غيره، وتلك هي البداية الإنسانية لحياة أكثر سلاما ونقاء.

* هل أنت راضية بما أنت عليه الآن؟

الحمد لله أرى نفسي بالمكان الذي دائما كنت أحلم به؛ فأنا منذ صغري أحلم بأن أكون إنسانة مميزة وناجحة، وهآنذا بالخطوات الأولى في تحقيق ذلك وأطمح بالنجاح الكثير، وتحقيق باقي أمنياتي بالحياة بإذن رب العالمين وتوفيقه.

* ما أمنياتك المتبقية التي لم نسمع منك عنها؟

أنا إنسانة حالمة وطموحة من الدرجة الأولى، ولدي العديد من الأمنيات الشخصية والإنسانية، ودائما أسعى لجعل أحلامي حقيقة، وأتمنى أن آراها تتحقق في المستقبل القريب، فمثل ما ذكرت لا يوجد عندي شيء مستحيل، ولقد تعلمت ذلك من أمي حيث كانت دائما تقول لي: لا يوجد شيء مستحيل وإذا أردت تحقيق شيء فقومي بفعله.

* ماذا تريدين أن تكوني في المستقبل؟

أريد أن أكون قدوة لكل شخص مصاب بالسكر ليحافظ على نفسه ويعيش حياته، ويستمتع بها وبكل ما فيها. أنا أعلم أنه ليس من السهل التعايش مع السكر، فنحن نشعر بشعور لا يشعر به إلا الشخص المصاب بنفس حالتنا، وفي لحظات قد نشعر بالملل ونتمنى أن نأخذ إجازة من السكر، ومن إبر الانسولين لكن يستوجب علينا أن نكون نحن مديري أنفسنا ولا نستسلم للحالة، وأن نرى ذلك بإيجابية، فالسكر جعلني إنسانة أقوى مما كنت عليه من قبل.

إنسانة محظوظة

* كم كان للمصادفة والحظ دور في حياتك؟

رغم أنني دائما أسعى لتحقيق أهدافي، وأعتمد على سعيي في أغلب الأوقات؛ لكنني أشعر أنني إنسانة محظوظة جدا، فاختياري من د.ثائر المعيلي ود.منيرة العروج لتمثيل الكويت في برنامج الفيدرالية العالمية للسكر؛ ثم تأسيس حملة “بلو سيركل” وكذلك انضمام أروع فريق من الشباب المتحمسين الذين يعملون بكل شغف اهتماما بالحملة وأصبحوا أسرتي الثانية كل ذلك يجعلني أشعر أنني إنسانة محظوظة جدا والحمد لله.

* من يساندك ويشجعك؟

لدي الكثير من الأشخاص الذين يشجعونني؛ أولهم أسرتي التي دائما تساندني في جميع قراراتي، فقد تعلمت منها أن أسعى لما أريد تحقيقه، كذلك أصدقائي وأعضاء فريق “بلو سيركل” الرائعون؛ الذين لولاهم لكانت حملة “بلو سيركل” مجرد فكرة فقط، فبمساعدتهم ومجهوداتهم نقلنا تلك الفكرة إلى الواقع، ولولاهم لما لاقت الحملة هذا النجاح الذي نحن عليه الآن؛ خصوصا أن ميول أغلب الناس للموضة والفن والرياضة وأمور أخرى بعيدة عن المواضيع الطبية.

* كيف تحافظين على صحتك ورشاقتك؟

طبيعة الطعام الذي أتناوله في البيت مع أسرتي تكون صحية، فنحن لسنا من هواة الأكل الدسم والأرز، وأحرص على أن يكون جزءا كبيرا مما أتناوله أكلا صحيا، فهو ينعكس على بشرتي وصحتي، ومع ذلك فلا أمنع نفسي من أي صنف أو أكل غير صحي أشتهيه، وأتناوله لكن بكميات محدودة فأنا مثل الآخرين أحب الطعام وأحب الاستمتاع به، كذلك أقوم بممارسة اليوجا بين الحين والآخر؛ لأنها تساعد على شد الجسم والمحافظة على اللياقة، وتزودني بالطاقة الإيجابية؛ وأيضا الراحة النفسية فهي لها دور مهم على الصحة.

* متى آخر مرة ضحكت فيها من قلبك؟

قبل قليل مع ابنتيّ أختي الصغيرتين جود ونور، فأنا أستمتع بقضاء وقتي معهما وهما بعمر الأربع سنوات وسنتين، فمعهما لا أستطيع التوقف عن الابتسامة لأنهما حقا ينسياني هموم الحياة، ويشعراني بالراحة النفسية الله يحافظهما.

* هل أنت من متابعي الموضة؟

نعم أنا أعشق الموضة وأحرص على متابعتها؛ لكنني لا أقوم دائما بمجاراتها لمجرد التقليد، فأنا أحرص على اختيار الملابس التي تناسبني وتناسب طبيعة جسمي، وأفضل الملابس البسيطة الناعمة والمريحة، وانتقاء ما سأرتديه يعتمد على المكان والمناسبة.

* هل تخافين الغد؟

لو سألتني هذا السؤال قبل سنة لقلت لك نعم، حيث كنت دائما قلقة وأفكر كثيرا؛ لأنني إنسانة أحب الكمال والجمال، ما يستوجب أن يكون كل شيء منسقا وعلى أكمل وجه؛ لكنني الآن أصبحت مرتاحة أكثر، وأعيش يومي وأستمتع به دون إجهاد نفسي بالتفكير بما قد يحصل غدا، لأن تجارب الحياة علمتني أن أكون إيجابية وأن أتقبل ما قد يحدث بسعة صدر وراحة بال.

* ما هواياتك؟

أنا أحب المغامرة والسفر واستكشاف الأماكن الجديدة، كذلك أحب الآثار وزيارة القلاع والمتاحف عند السفر، كذلك أحب السباحة وأيضا لدي هوايه تجميع تحف الـ waterball.

* لمن تقولين آسفة؟

أنا إنسانة متسامحة، أحب الهدوء والسلام فإذا أخطأت في حق شخص أتأسف؛ مع أن أغلب الناس يرون أن الشخص الذي يتأسف ويقر بخطئه يكون ضعيف الشخصية، ولكنني أرى العكس تماما.

* وشكرا لمن تقولينها؟

لكل من يستحقها والعديد من الأشخاص في حياتي يستحقونها، فأنا أشكر أسرتي وأصدقائي وأعضاء فريق “بلو سيركل” لمساندتي ودعمي، فأنا أرى تقدير الناس لو على أبسط الأشياء ينشر المودة والحب.

* كلمة ختامية؟ ونصيحة لشباب اليوم؟

أحب أن أشكر مجلة “اليقظة” على إعطائي هذه الفرصة الجميلة في التعريف عن نفسي، وعن حملتنا الإنسانية بلو سيركل وأطلب من كل من يقرأ حوارنا متابعتنا ومساندتنا، ونصيحة أقدمها لشباب اليوم أقول لهم: اسعوا نحو تحقيق أمنياتكم ولا توقفوا قطار حياتكم لأي سبب كان، ولا تيأسوا ولا تحبطوا فلا يوجد شيء اسمه مستحيل.

المحررة: الشكر لك ضيفتي مريم الأستاذ على شخصيتك الرائعة وحوارك الصادق المميز وتجربتك الإنسانية غير العادية.. وفقك الله لكل الخير وكل ما يتمناه قلبك وشافاك وعافاك بإذنه وحوله وقوته.

صفحة جديدة 1

اخترنا لك