صحة نجوم ومشاهير

د.مازن التاروتي: الحساسية.. مرض العصر

شاركShare on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Pin on PinterestShare on LinkedInShare on TumblrShare on StumbleUponEmail this to someonePrint this page

د.مازن التاروتي

أشرف الصدفي التقى د.مازن التاروتي ليحدثنا في هذا اللقاء عن أسباب أمراض الحساسية والربو، وكيف يتم التعرف على أعراضهما، وسبل الوقاية منهما، خاصة في منطقة الخليج، حيث يكثر بها الأتربة والعواصف في فصل الصيف. فتابعونا في هذا اللقاء الصحي.

* تنتشر أمراض الحساسية والربو على مدار العام وتكثر بصورة لافتة في الربيع والصيف.. ما أهم الأسباب في ذلك؟

بسبب انتشار العواصف الرملية في المنطقة العربية وتحديدا دول الخليج، وهي عواصف شديدة تحمل معها الغبار والرمال والأتربة المحملة بالعديد من العوامل المسببة للحساسية. ولعل العواصف الرملية أفضل مثال على تأثير تغيرات الطقس على الإصابة بالحساسية والربو. فالعواصف الرملية سبب رئيسي في انتشار العدوى البكتيرية والفيروسية خاصة بين أولئك الذين يعانون ضعف المناعة مثل المسنين والأطفال، بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون مشاكل في جهاز المناعة. ونظرا للكمية الكبيرة التي تحملها هذه العواصف من حبوب اللقاح، تعد الحساسية المعروفة باسم التهاب الأنف وحساسية الصدر من المشاكل الصحية المهمة. وفي الحالات الشديدة التي لا يتم علاجها، قد تؤدي حساسية الأنف إلى الإصابة بالربو، حتى لدى المرضى الذين ليس لهم تاريخ سابق من الإصابة بهذا المرض.

•هل للوراثة والعوامل البيئية دور في أمراض الحساسية والربو؟ وكيف تنشأ الحساسية؟

بالنسبة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مرضي بالحساسية والربو، تزداد لديهم احتمالات الإصابة بالربو والحساسية في المستقبل، وإن كانت إصابتهم بالمرضين تتوقف على عدد آخر من العوامل من أهمها جهاز المناعة والعوامل البيئية التي يزداد أثرها خلال تغيرات الطقس الحادة، وتعرض الشخص للعوامل المثيرة للحساسية ونوبات الربو. فعندما يستنشق شخص ما أحد العوامل المسببة للحساسية، يتسبب ذلك في تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للأنف، وهو ما يتبعه إفراز الجسم لمادة كيميائية تسمى الهستامين، وهي المادة المسؤولة عن إدماع العين والرغبة في حكها، والرشح، والعطاس. أما عن أهم العوامل المسببة للحساسية فتتمثل في غبار الفطريات، حبوب اللقاح، الغبار، الإفرازات البشرية والبقايا العضوية.

أعراض الحساسية

•هل تزيد أمراض حساسية الجهاز التنفسي في بعض الأماكن عن سواها؟

تزداد أمراض حساسية الجهاز التنفسي كحساسية الأنف والعين والربو في الكويت في موسم الحساسية. وتكون مواسم الحساسية، وتزداد الأعراض عادة في الأماكن المفتوحة كالملاعب والحدائق وغيرهما، حيث تنتشر حبوب اللقاح وتتمكن سرعة الرياح من حمل هذه الحبوب بسرعة كبيرة إلى المريض المصاب. لذلك ينصح عادة للتقليل من أعراض الحساسية بغلق النوافذ والأبواب خصوصا المطلة على الحدائق والمزارع وكذلك، ينصح بتغيير الملابس الخارجية فور دخول المنزل، كما ننصح مرضى الحساسية بلبس النظارات الشمسية للحد من وصول حبوب اللقاح للأغشية المخاطية للعين.

* ما الفرق بين الحساسية والربو؟

الربو التهاب مزمن في مسارات التنفس يصيب 300 مليون شخص حول العالم. يصاحب الربو حدوث التهاب في الشعب الهوائية أو مسارات التنفس المؤدية من وإلى الرئتين، وهو ما يتسبب في زيادة حساسية المريض لبعض المواد التي يحملها الهواء، وينتج عن ذلك ضيق وتقلص في مجرى التنفس، ونقص في تدفق الهواء للجسم. ومن أهم أعراض الربو ضيق التنفس والكحة وصوت صفير مسموع عند التنفس وألم في الصدر.

أما حساسية الأنف فهي حالة مرضيّة تُصاحبها مجموعة من الأعراض التي تستمر لأكثر من ساعة خلال اليوم الواحد، ويمكن لهذه الأعراض أن تعاود الظهور في الأيام التالية، أو تظل مصاحبة للمريض باستمرار. أما عن هذه الأعراض فهي: رشح الأنف، العطاس، انسداد فتحتي الأنف، وحكة الأنف، في نفس الوقت يمكن أن يصاحب حساسية الأنف أعراضٌ أخرى تؤثر على العين والأذن والجيوب الأنفية، والحلق والصدر.

•    وما نسبة أمراض الحساسية في الكويت؟

يعاني 400 مليون شخص في العالم من مرض حساسية الأنف، مع تركز المرض في الدول الصناعية. وفي دراسة حديثة في عدد من المدارس الكويتية، أظهرت نتائج الدراسة أن معدل انتشار حساسية الأنف بين أطفال المدارس بلغ %22.2.

* ما أعراض الحساسية؟

تتضمن حساسية الأنف مجموعة من الأعراض منها حكة العينين، الرشح، العطاس، انسداد الأنف، التنفس من الفم والصداع. وفي الحالات الحادة، ومع استمرار الأعراض، يمكن لحساسية الأنف أن تتسبب في عدم القدرة على النوم، التهاب الجيوب الأنفية، نزيف الأنف، والتهاب الأذن الوسطى. من ناحية أخرى يمكن لحساسية الأنف أن تتسبب في ظهور مرض الربو، أو حدوث أزمات ربوية لدى الأشخاص الذين لا يعانون المرض أصلا.

•كيف يتم تشخيص الحساسية؟ وما أحدث العلاجات ليحصل الشفاء التام؟

يقوم طبيب الأنف والأذن والحنجرة أو طبيب الحساسية بتشخيص الحالة بناء على عدد من الاختبارات والتحاليل والفحوصات الطبية المتخصصة، لأن الحساسية كمرض من الممكن أن يساء تشخيصه بأمراض أخرى تصيب الأنف والجهاز التنفسي، لذا تحتاج لدقة كبيرة في التشخيص للحصول على العلاج المناسب.

وبالرغم من أن حساسية الأنف لا يمكن علاجها بشكل مباشر، فإن إدارة الحالة والتحكم في المرض من الأمور السهلة، والتي يمكنها تحقيق نسب عالية جدا في الشفاء. ولأن حساسية الأنف من الأمراض العرضية الناتجة عن الاتصال المباشر بالعوامل المسببة للحساسية، فإن من أسهل طرق تفادي الإصابة بالمرض تجنب الاتصال بتلك العوامل أو استنشاقها. وإذا كان هذا الأمر غير ممكن، فإن هناك عددا من طرق التدخل الطبي المتاحة أمام المريض، منها مركبات الستيرويد الخاصة بالأنف، وهي تقلل التهابات الأغشية المخاطية، وتوجد أيضا مضادات الهستامين التي تعمل على معادلة أثر الهستامين الذي يفرزه الجسم أثناء تعامله مع العوامل المسببة للحساسية. يمكن أيضا استخدام العقاقير المضادة لاحتقان الأنف لتقليل تورم الأغشية. أما مادة بروميد الإبراتروبيوم فتُوصف لتقليل الإفرازات الناتجة عن مادة الهستامين. وعند ظهور الربو كنتيجة لحساسية الأنف، أو تدهور حالة المريض، فينصح الأطباء بعلاج الربو وحساسية الأنف بشكل منفصل.

أعراض متشابهة

* كيف التفريق بين الحساسية الأنفية والبرد والزكام؟

تكون أعراض الحساسية الأنفية موسمية في بداية موسم الحساسية، وتشمل سيلان وحكة وانسداد بالأنف، وأيضا حكة ودموع بالعين، بينما حالات البرد والزكام فتكون عبارة عن التهاب فيروسي يحدث في بداية موسم الخريف أو الشتاء عادة، وتشمل الأعراض ضعفا عاما وألما بالعضلات مع ارتفاع طفيف بدرجة الحرارة، واحتقان بالبلعوم بسبب الالتهاب الفيروسي، وقد يصاحبها سيلان وإفرازات بالأنف والعين، ولا تحتاج نزلات البرد لعلاج مكثف أو مضادات للحساسية، حيث تتماثل أغلب الحالات للشفاء مع الراحة.

* ماذا يحدث حال إهمالنا لنوبات الربو؟

أسوأ مضاعفات الربو تتمثل في إصابة المريض بأمراض تنفسية خطيرة؛ منها الالتهاب الرئوي، وتوقف جزء من الرئة عن أداء وظائفه، وفشل في التنفس نتيجة الانخفاض الكبير في مستوى الأكسجين بالدم، وكذلك الإصابة بأزمات ربوية عنيفة لا تستجيب لأي علاج، وكل هذه المضاعفات تهدد حياة المريض إذا أهمل علاجها وقد تؤدي للوفاة.

* كيف يتصرف المريض أو أهله في حالة إصابته بنوبة الربو؟

إذا كانت النوبات بسيطة أو معتدلة، يمكن اللجوء للعقاقير المعتادة التي يحصل عليها المريض في مثل هذه الحالات، مع الذهاب للطبيب للوقوف على آخر تطورات الحالة، أما إذا كانت الأزمة عنيفة، يجب ذهاب المريض على الفور لأقرب مستشفى أو مركز للإسعاف الطبي نظرا لخطورة الحالة وضرورة تلقيها مساعدة طبية متخصصة، توخيا لعدم إصابتها بأية مضاعفات مهددة للحياة.

واذا التزم المريض بالخطة العلاجية الموضوعة من قبل الطبيب الأخصائي فلن يحتار المريض في حال تعرضه لنوبه الربو. وفي أغلب الحالات التحسسية للربو يأخذ المريض العلاج الوقائي مثل البخاخات، وتمتاز هذه الأنواع من العلاجات الوقائية بأنها تقلل من نوبات الربو التحسسي بأكثر من 50% ويشعر المرضى بتحسن في أعراض الربو لديهم. أما في حالات بذل بعض المجهود الرياضي أو غيره فقد يحتاج المريض لأخذ البخاخات سريعة المفعول التي تعمل خلال دقائق على توسعة الشعب الهوائية.

(((((((كادر))))))

حساسية الأطفال

* متى تبدأ الحساسية في الظهور عند الأطفال؟

ليس هناك عمر محدد يمكن أن تبدأ فيه الحساسية لدى الأطفال.

* هل العلاج بالأدوية مطلوب لعلاج حساسية الأطفال؟

الطبيب هو الذي يقرر العلاج المطلوب حسبما تقتضي الحاجة، وينقسم علاج الحساسية إلى ثلاثة علاجات ناجعة أولها؛ العلاج الوقائي وهو ما يحدث بعد تشخيص مسببات الحساسية، وينصح المريض بتجنب التعرض لمسبب الحساسية مثل حبوب اللقاح أو الغبار أو شعر الحيوانات أو غيرها، والعلاج الثاني هو العلاج الدوائي ويكون موازيا للعلاج الوقائي؛ أما العلاج الثالث فهو العلاج المناعي للحساسية أو ما يعرف بالتطعيم ضد الحساسية، وهو علاج فعال جدا يصلح للكبار والصغار أيضا، ولا يسبب أي آثار جانبية شديدة، وننصح به في حالات التحسس لدى الصغار لأن فرص الشفاء من المرض تكون عالية جدا مع هذا العلاج.

* متى يحتاج الطفل مراجعة طبيب الحساسية؟

بمجرد أن يلاحظ الوالدان أعراض الحساسية لدى الطفل؛ وم بعض أعراض الحساسية التي تستدعي مراجعة طبيب الحساسية تكرار نوبات سيلان أو انسداد الأنف، أو احمرار وحكة العين، أو نوبات الربو التحسسي مع كل موسم حساسية. هذه الأعراض تستدعي التشخيص المبكر وإجراء الفحوصات اللازمة من أجل العلاج المبكر والتقليل من المضاعفات التي قد تحصل عند إهمال التشخيص. من أهم المضاعفات التي قد تحدث لدى الطفل المصاب بحساسية الأنف أو الربو هو التهابات الجيوب التحسسية وسيلان خلف البلعوم والتهابات الأذن وغيرها.

* هل يشفى معظم الأطفال الذين يعانون من الربو بعد البلوغ؟

أغلب حالات الربو التحسسي التي تصيب الأطفال تقل حدتها بمرور السنوات خصوصا عند التزام الطفل بالعلاجات. وقد تصاحب هذا النوع من الربو الالتهابات الفيروسية والتي تخف حدتها عند سن البلوغ.

أخطاء شائعة

•ما أهم الأخطاء الشائعة في التعامل مع الحساسية والربو؟

أهم خطأ شائع عند التعامل مع الربو والحساسية؛ التعامل معهما على أنهما نزلة برد بسيطة أو حالة رشح أو زكام، وبالتالي تناول عقاقير خاطئة لا تناسب الحالة، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، نظرا لأننا نعالج المرض بدواء غير مناسب له.

•كيف يمكن التعرف على مسببات الحساسية؟ وما الأسباب الأكثر شيوعا؟

مرض الحساسية هو مرض العصر، وأصبحت هذه الأمراض تصيب الكبار والصغار على حد سواء. من أكثر أنواع الحساسية شيوعا في المنطقة العربية والكويت حساسية الجهاز التنفسي )الأنف والجيوب وحساسية الربو(، وأهم أسبابها هي حبوب اللقاح المنتشرة في الجو من الأشجار والنباتات والغبار وشعر الحيوانات؛ وأهم طرق التعرف على مسببات الحساسية عن طريق إجراء فحص شامل للحساسية حسب التاريخ المرضي للمريض.

* وماذا عن الحساسية التي تظهر نتيجة تناول أنواع معينة من الخضراوات والفاكهة؟

يعرف هذا النوع من الحساسية بنوع التحسس الفمي oral allergy syndrome، وهو متلازمة تحسسية نتيجة لتحسس المريض من حبوب اللقاح الموسمية، حيث تشترك بعض البروتينات بين أنواع الفاكهة الموسمية وحبوب اللقاح؛ فينتج عنها تحسس للمريض عند تناول بعض أنواع الفاكهة في موسم الحساسية. يشكو المرضي من حكة بالفم، واللسان، والبلعوم عند تناول بعض الفاكهة في موسم الحساسية مثل: الشمام، البطيخ، الخوخ، الكيوي، وغيرها.. ويتم علاج هذا النوع من الحساسية عن طريق تسخين الفاكهة أو طبخها قليلا للتقليل من البروتين المسبب للحساسية.. وهناك النوع الثاني من الحساسية الغذائية حيث يصاب بعض المرضى بحساسية الأطعمة مثل الموز والفراولة، وهذا النوع هو أخطر على صحة الإنسان، حيث قد يؤدي إلى الصدمة الحساسية Anaphylaxis ويجب تجنبه.

حساسية الأطعمة

* وهل هناك أنواع معينة من الغذاء تقلل الربو أو تزيده؟

بشكل عام ليست هناك علاقة مباشرة بين حساسية الربو وحساسية الأطعمة؛ وفي بعض الحالات الشديدة التحسس يصاب المريض بأكثر من نوع من أنواع الحساسية كحساسية الربو والأطعمة والإكزيما، وفي هذه الحالات الخطرة على المريض أن يتجنب الأطعمة المسببة للحساسية نهائيا، وهذا يحدث لدى الأطفال أكثر، وعادة ما يصابون بحساسية الأطعمة من الحليب والقمح والبيض، والمكسرات والفول السوداني؛ وعليهم تجنب هذه الأطعمة، لأن تناولها بالخطأ قد يؤدي إلى صدمة تحسسية ونوبة ربو شديدة.

* هل تختلف أعراض الحساسية والربو عن أعراض حساسية الطعام؟

أعراض الحساسية وحساسية الربو تصيب الجهاز التنفسي العلوي والسفلي فقط، وتشمل سيلان وحكة بالأنف والعين، انسداد بالأنف، سعال، صفير بالصدر وضيق التنفس. بينما قد تشمل أعراض حساسية الطعام خصوصا في الحالات الشديدة أعراضا وأجهزة أخرى غير الجهاز التنفسي، فقد تشمل الجلد حيث تظهر به الحكة والانتفاخ والطفح الجلدي، والجهاز التنفسي حيث انتفاخ الشفاه وصعوبة البلع، والتقيؤ، وألم البطن والإسهال، وقد تشمل أيضا الجهاز العصبي كالإغماءات والدورة الدموية فيصاب المريض بهبوط وظائف القلب.

* ما المقصود بمرض الربو التحسسي؟

مرض الربو التحسسي هو مرض مزمن لا يتم الشفاء منه ولكن بالإمكان السيطرة عليه بالعلاجات الفعالة. وهو مرض تحسسي يصيب الشعب الهوائية بالضيق وزيادة الإفرازات والخلايا الالتهابية. وفي حالة إهمال العلاج يسيطر المرض بشكل تام على المريض فيصبح في حالة نوبات متزايدة تهدد نشاط المريض، فيقل النشاط اليومي وتبدأ الأعراض باليوم والليلة، وعند أداء أي نشاط رياضي، بل ويقل النشاط العملي والقدرة على التركيز بالعمل أو الدراسة. وهذه ليست بالأعراض الهينة، أي يصبح المريض رهين المرض إذا أهمل العلاج. في حالات الربو الشديد قد يصاب المريض بالصدمات التحسسية الربوية التي قد تكون قاتلة في بعض الحالات. ولدينا حالات مرضية قد وافتها المنية بسبب الإهمال العلاجي.

* لماذا لا يستجيب بعض المرضى لأدوية الحساسية والربو؟

أجري العديد من الأبحاث في هذا الموضوع للوقوف على سبب عدم استجابة بعض المرضى لأدوية الحساسية والربو. وأظهرت النتائج أن من أهم أسباب عدم الاستجابة هو عدم الانتظام بأخذ الدواء أو عدم الإلمام بالطريقة الصحيحة. وقد أظهرت الدراسات أن أغلبية الحالات التي قد تصل إلى 80% تندرج تحت هذين السببين، لذلك تم رصد الجهود العلمية والتوعوية من أجل توعية المرضى بأهمية أخذ الدواء والالتزام به. وكذلك الإلمام بالطريقة الصحيحة لأخذ البخاخات أو العلاجات الأخرى.

* ما دور الوعي بين الناس للحد من انتشار الحساسية وتفشيها؟

التوعية صمام الأمان للوقاية من أي مرض. فالوقاية دائما خير من العلاج. وبالنسبة للحساسية وانتشارها، فإن تفادي التعرض للعوامل المثيرة لها هو أهم عامل من عوامل الوقاية منها. في نفس الوقت وعند هبوب عاصفة رملية، يجب تفادي الخروج، مع ضرورة البقاء داخل المنزل وسد كافة الأبواب والشبابيك بشكل محكم، مع شرب كميات كبيرة من المياه. وإذا اضطررت للخروج لسبب طارئ، يجب أن تغطي عينيك وفمك وأنفك بشكل جيد. في نفس الوقت يجب الذهاب للطبيب أو المستشفى على الفور عند ظهور أي عرض من أعراض الحساسية، لأن الكشف المبكر عن المرض يسهم بشكل كبير في علاج سهل وشفاء سريع من المرض؛ فمتى انتشرت الثقافة الصحية السليمة استطاع المريض فهم المرض بشكل صحيح وأصبح جزءا من الخطة العلاجية، وله دور فعال في علاج مرضه، خصوصا أن مرض الحساسية يختلف عن غيره من الأمراض، لأن نصف العلاج هو الوقاية من المحسس وتجنبه لتفادي حدوث نوبة الحساسية أيا كان نوعها حساسية الأنف أو الربو أو الطعام أو غيرها.

دكتور مازن التاروتي حاصل على بكالوريوس في علوم الصيدلة من جامعة الملك سعود بالرياض والعضو المنتدب لشركة MSD بمنطقة الخليج.