Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

هكذا ودّع لبنان… الموسيقار ملحم بركات!

هكذا ودّع لبنان الموسيقار ملحم بركات

ندى أيوب – بيروت

على وقع أغنياته وموسيقاه ودموع رفاق الدرب والأصدقاء والمحبّين ، وفي مأتم رسمي وشعبيّ مهيب، شُيِّع الفنان الكبير ملحم بركات إلى مثواه الأخير… وفاة رئيس جمهورية الموسيقى والأداء، كانت الحدث وعنها كلّ الحديث، حيث تصدّرت مقدمات النشرات الاخبارية على كلّ المحطات التلفزيونية اللبنانية، إلى جانب الحدث السياسي الكبير الذي يشهده لبنان بانتخاب رئيس للجمهورية، بعد فترة طويلة من الفراغ في سدّة الرئاسة…

 هكذا ودّع لبنان الموسيقار ملحم بركات

توافدت الحشود إلى باحة كنيسة مار نقولا للروم الاورثوذكس في الأشرفية، لتعزية عائلة الراحل، عقيلته رندة عازار بركات، كريمته غنوة، وأبنائه مجد، وعد، وملحم الصغير، الذي اتكأت على كتفه والدته ( طليقة الراحل) الفنانة مي حريري… صديق الراحل المقرّب الشاعر نزار فرنسيس ألقى قصيدة رثاء كتبها لرفيق عمره، وأبكت الحاضرين:

“يا شمعة الالهام غصّي وانطفي      وتكسّري يا اقلام شعري ونشفي

أيا طرب من بعد منو  بينسمع         راح الحنون الصادق الخي الوفي.
راح المجد لبنان ع كتافو انرفع       راح اللي كان بحب الله مكتفي
راح اللي كان الزهر يحنيلو سمع     صارت وراقو فوق نعشو منتفي
واهتز عرش الموهبة ملحم وقع      قومي يا الحانو ومن بعد منو وقفي
طالي النجم البيسّما جبينو سطع       ممنوع هالنجم اللي زرعو يختفي
تعبان سرّب قبل ترمو من الوجع      ولما الامل من طول ايامو انقطع
سكر ع حالو باب هالعمر وغفي.
قوم ملحم، قوم، هيدي مش الك      ليش الغفا؟؟ نبض الحياة بيسألك
الموت يمكن بالجسد يقدر عليك     لكن صعب عن عرش فن ينزلك
انت الملك، والمملكة بايديك          الابداع تاج،  بإيد الله مكللك
من وقت ما غمضتن عينيك       طفيوا بعينيي كل نجمات الفلك
والفن عندي صار بعدك هيك      كلما حدا غنى التفت صوب القبور
انطر الموت يزيح .. ويطل الملك”

الفنان الشهير ملحم بركات في ذمة الله

… وعلى طريق زينته صور الموسيقار الراحل، مرقفة بعبارات حبّ، سار المشيّعون من بلدته كفرشيما إلى مثواه الأخير في كنيسة مار بطرس وبولس، وسط حضور فنيّ وسياسي وشعبي ضخم، وقبل دفنه عزفت فرقته اللحن الأخير، ودموع أفرادها تغطي وجوههم، حزناً على “المعلم” الذي رافقوا نجاحاته سنوات طويلة… وهكذا طوى لبنان صفحة مشرقة من صفحات الفن الأصيل، وعزاؤه أن أعمال مبدعيه الكبار خالدة لا تموت!

اخترنا لك