Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

نوارة السينما المصرية منة شلبي: حياتي الخاصة لا تهم أحد غيري وهي “محرمة على الآخرين “

نوارة السينما المصرية منة شلبي

  • بداية.. إلى أي مدى جاء فيلمك الجديد “نوارة” مختلفا عن أفلامك السابقة؟

مختلف تماما عن كل ما قدمته، وأعتبره أهم أفلامي على الإطلاق، لقد فوجئت بروح وأسلوب شخصية نوارة. لذا لم يكن ممكنا أن أرفض السيناريو تحت أي ظرف من الظروف. لقد أحببت فيه كل شيء لأن الشخصية تتمتع بحالة من الرضا مع النفس، رغم الشقاء الذي تعيشه، وهو ما جعلني أشعر بالخجل من نفسى. وبأمانة شديدة لقد استطاع الفيلم أن يعالجني من العصبية الشديدة التي كنت أعيشها.

  • وكيف ترين ردود الأفعال حوله سواء في مهرجان الأقصر أو خلال العرض الخاص؟

الجميع سعيد بالعمل، كما أن العرض الخاص شهد حضورعدد كبير من النجوم والنجمات، ولا يمكن أن أنكر أن وجود المخرجة هالة خليل في العمل والنجوم محمود حميدة ورجاء حسين وأحمد راتب وشيرين رضا ورحمة حسين وأمير صلاح الدين وغيرهم أضاف للفيلم الكثير، سواء في كمية المشاعر التي يقدمها لمشاهديه أو حالة الحميمية في الأداء. القصة في مجملها كانت جميلة، حيث تدور حول فتاة من حي شعبي تدعى نوارة، تعيش قصة حب خلال الفترة التي اندلعت خلالها ثورة 25 يناير وبعدها. وتستعرض ما كان يجري في مصر، وأثر ذلك على نوارة وقصة حبها.

سيناريو إنساني

  • ألم تتخوفي من أن تدفع هذه القصة الفيلم إلى حالة من الجدل السياسي؟

لا طبعا، وحينما أرسلت لي المخرجة هالة خليل السيناريو، قرأته في ساعتين، واتصلت بها على الفور وأبلغتها بأنني متحمسة جدًا، لأنه شيق ومعانيه عميقة، إنه سيناريو إنساني، يتحدث عن التأثير النفسي على الشعب عقب ربيع 2011 فترة التنحي، والقبض على رجال الأعمال ومحاكمة الرموز السابقة، ويرصد صورة للفقراء والأغنياء في هذا التوقيت بشكل حياتي بعيدًا عن الصراخ والضجيج، محايد وله وجهة نظر عميقة ومحترمة. لقد رأيته من اللحظات الأولى فيلما إنسانيا، قضيته تنحاز للإنسان والبشر بعيدا عن أي اتجاه أو موقف سياسي ولذا وافقت عليه.

  • كيف أمسكت بتفاصيل الشخصية وانفعالاتها؟

صعوبتها كانت في الحفاظ على الإطار العام للشخصية، ونمط الكاركتر، وطبقة صوتها ونظراتها ولغة عينيها والحوار، واعتبرت ذلك هو الرهان الأساسي لنجاحها.

شخصية استفزتني داخلها، لأنها صاحبة تحمل وجلد، تعلمت منها الكثير، فعلى الرغم من تحملها مسؤولية كل من حولها، جدتها وخطيبها ووالده المريض والمنزل الذي تعمل فيه كخادمة، إلا أنها دائما مبتسمة، وهي لا تمتلك إمكانيات حياتية تمكنها من العيش الرغيد، لكن مع ذلك مبتسمة وصابرة، وهنا كان التحدي الحقيقي، أنها شخصية قوية رغم مختلف الظروف. تؤمن أن القادم أفضل، وهي روح غير موجودة لدى الكثيرين، لم ترهقني بقدر ما ساعدتنى نفسيًا على الإيمان بالرضا، وعلى ضرورة أن أنظر للأمور في إطار واسع، وأتعلم التفاؤل.

مهرجان الأقصر

  • كيف ترين تكريمك في مهرجان الأقصر؟

رسالة خفيفة مليئة بالمشاعر والحب والاحترام من القائمين على المهرجان، والحقيقة أني كنت دائمًا أرفض فكرة التكريم، لأنه من وجهة نظري أني لم أقدم ما أستحق التكريم عليه، وأرى أن هناك أسماء أكبر مني قامة وقيمة تستحق أن تقف مكاني، لكن مكالمة سيد فؤاد رئيس المهرجان كانت حافزا حقيقيا لي لقبول التكريم.

  • انتهيت مؤخرا من فيلم “الماء والخضرة والوجه الحسن” مع يسري نصر الله.. ماذا عنه؟

أجسد خلاله شخصية كريمة، فهو عمل مختلف لي كلي وجزئي لأني أقدم فيه شخصية فلاحة، لها طريقة معينة في الكلام والحركة والظهور والإحساس. وأتعاون خلاله مع يسري نصر الله، وهو مخرج مميز، وأعتبره إنسانا استثنائيا فخورة بصداقته، وهو يحب ويحترم الممثل الذي يعمل معه إلى درجة كبيرة للغاية.

  • لكن البعض يرى أن أعمال يسري نصر الله غير جماهيرية؟

رأي ظالم، حيث إن أعماله تتمتع بنسبة مشاهدة كبيرة في مختلف المهرجانات، وعند عرضها بالسينمات ودور العرض، وميزة أعماله أنها تعيش، ولا تعتبر من النوع الاستهلاكي الذي تشاهده مرة واحدة ولا تقف أمام الفيلم مرة أخرى.

 نوارة السينما المصرية منة شلبي

شخصيات إنسانية

  • رغم بداياتك الصاخبة إلا أن الكثيرين يرون أن شخصياتك الأخيرة ملتزمة؟

أنا فنانة وأقدم أي دور، وموضوع الالتزام أو غيره يكون في الشخصية ذاتها، لكني أبحث عن شخصيات إنسانية وبها مساحات للفن والتعبير.

“حارة اليهود”

  • وكيف تقيمين نجاحك في “حارة اليهود”؟

المسلسل تجربة مهمة، استفدت منها الكثير بالتعاون مع فنانين عظماء منهم هالة صدقي التي أعشقها على المستوى الشخصي، على الرغم من أننا لم تجمعنا مشاهد لكني أعتبرها “وش السعد” بالنسبة لي، وكذلك تشرفت بالوقوف أمام الأستاذ أحمد كمال وصفاء الطوخي وسلوى محمد علي، ونجاحه في رأيي يعود إلى أنه كان عملا مختلفا، طرح قضية ساخنة، كما أنه قدم مصر في عصر التحولات.

  • وماذا عن أسباب تأجيل مسلسلك “واحة الغروب”؟

أعتبر نفسي محظوظة بدخول مدرسة كاملة أبوذكري، حيث قدمنا معا أحد أهم أدواري في السينما في فيلم “عن العشق والهوى”، وهي كانت من أوائل من دعموني وعلموني الكثير في هذه المهنة، بدءًا من فيلم “الساحر” لأنها كانت مساعدة المخرج رضوان الكاشف، إنسانة بديعة بحق.

وعلى المستوى الفني هي مخرجة كبيرة، اتصلت بي وعرضت علي الشخصية وقالت لي: “شايفاكي في الدور”، ولم أتردد لحظة حتى أقبله، وبدأت التحضيرات على أن يكون في رمضان 2016، ولكن العمل كان يحتاج لتحضيرات لأننا نتناول عصر 1800، إضافة إلى أن دوري يحتاج لمعايشة ومذاكرة قوية، ولهذا كنت مع قرار تأجيله حتى يخرج بشكل جيد على أن يكون في رمضان 2017.

 

السينما المصرية

  • شاركت في مهرجان الأقصر وعرض أكثر من فيلم مصري.. كيف ترين ذلك؟

دليل على أن السينما تشهد تطورا نوعيا وفكريا، وهناك أكثر من مشروع ينبئ بنهضة العام المقبل بتقديم أفلام محترمة تخاطب فئات متنوعة من الجماهير، وأتمنى أن تنجح في جذب المزيد ممن اتجهوا لمشاهدة الأفلام الأجنبية، وستكون أعمالا تمزج بين الجماهيرية والإبداع وتحقق إيرادات، ويمكنها أن تنقل صورة مهمة للسينما المصرية عالميا، منها فيلم “يوم للستات” للمخرجة كاملة أبوذكري، بطولة وإنتاج إلهام شاهين ومعها نيللي كريم وناهد السباعي ومحمود حميدة وفاروق الفيشاوي وإياد نصار، إضافة إلى فيلم “اشتباك” للمخرج محمد دياب ومعه نيللي كريم وعدد من الوجوه الشباب، وهو مخرج متميز نجح فيلمه “678” في تحقيق أعلى إيرادات في تاريخ السينما الفرنسية، ومن وجهة نظري أن مشكلة السينما حاليًا في قلة الكتاب المتميزين، بالرغم من أن لدينا وفرة في المخرجين والفنيين ومديري التصوير.

  • تبتعدين لفترات طويلة ولا تظهرين على الساحة.. لماذا؟

لأني لا أحب العمل إلا وأنا في حالة صفاء ذهني، وأبتعد حينما أجد نفسي غير قادرة على تقديم ما هو مميز وجديد، احترامًا للجمهور الذي أقدره جدًا، وعلى الممثل ألا يخرج للجمهور ليبرز مشاكله، إضافة إلى أني لا أقبل أدوارا غير جيدة، وأبحث دائما عن سيناريو جيد، أما ظهوري بالإعلام فإذا لم يكن هناك عمل يشغل الناس فلا معنى لظهورى.

  • لم تردي على العديد ممن تناولوا أسرار حياتك الشخصية قبل سنوات؟

حياتي الشخصية ملك لي أنا فقط، وأعتبرها محرمة على الآخرين ولا أحب أحدا أن يتدخل فيها.

اخترنا لك